سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات في الجنوب اللبناني    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق المنيب لمعرفة الأسباب وحصر الخسائر    د. محمد كامل مكتشف «السلحفاة المصرية العملاقة»: مصر كانت «جنة استوائية» قبل 70 مليون سنة!    لغز العثور على جثة سيدة مشنوقة داخل منزلها بعد أيام من ولادتها    سقوط لصوص الهواتف المحمولة في قبضة الداخلية    تأييد توقيع عقوبة الإعدام.. لقاتل المصريين بقطر    هشام ماجد: الضحك رسالتي| حوار    عالم المصريات جون يى وونج يفك شفرة تدمير تماثيل أشهر الملكات : قصة انتقام تحتمس من حتشبسوت «خاطئة»    في ذكرى ميلاده.. الأبنودي يهدي كلماته لشهداء فلسطين ويرثي ناجي العلي    اقتصادي: استمرار التصعيد في لبنان يُهدد بغلق مضيق هرمز واشتعال أسعار الشحن    محمد صلاح يكتب: الإعلام والمسئولية «2»    بالأسماء، مصرع وإصابة 11 شخصا في حادث انقلاب سيارة بالقليوبية    أزمة صحية حادة لعبد الرحمن أبو زهرة.. واستغاثة أسرته بسبب قرارات المستشفى    مجموعة السلطان قلاوون.. جوهرة العمارة المملوكية في قلب شارع المعز    إجراءات الشهادة أمام النيابة وفق قانون الإجراءات الجنائية    الأوقاف: صرف أكثر من 16 مليون جنيه في أنشطة "البر" خلال 3 أشهر    صحيفة: الوفد الأمريكي سيطلب إطلاق سراح أمريكيين محتجزين في إيران    لمنع انهيار مفاوضات إيران، اجتماع مرتقب بين دولة الاحتلال ولبنان لبحث مسار اتفاق سلام    بمشاركة وزير الشباب والرياضة.. ختام مميز للنسخة 14 من بطولة الجونة للإسكواش    صندوق النقد والبنك الدولي يعقدان اجتماعاتهما السنوية لعام 2029 في أبوظبي    تأكيدًا ل«البوابة نيوز».. سفير الكويت: ودائعنا في مصر تتجدد تلقائيًا    محمد إسماعيل: الزمالك قدم مباراة كبيرة أمام بلوزداد وكنا أفضل في الشوط الأول    نائب رئيس الزمالك يهنئ اللاعبين والجهاز الفني بالفوز على بلوزداد    حسين عبد اللطيف يعلن قائمة منتخب الناشئين    تامر شلتوت: والدي قاطعني عامين.. لم يحدثني بسبب قراري بترك كلية الطب    مطار القاهرة يطبق إلغاء العمل ب«كارت الجوازات الورقي» للركاب المصريين    محافظ جنوب سيناء يلتقي مشايخ وبدو طور سيناء بقرية وادي الطور    مصادر دبلوماسية رفيعة ل الشروق: لا صحة مطلقا لعدم تجديد الوديعة الكويتية بالبنك المركزي    ثنائي الزمالك يخضع لكشف المنشطات عقب الفوز على بلوزداد    خبير: التوقيت الصيفي يعود بقوة.. ساعة واحدة توفر الطاقة وتدعم الاقتصاد    عرض "متولي وشفيقة" يواصل لياليه على مسرح الطليعة (صور)    رئيس البرلمان الإيراني: لدينا حسن نية لكن لا نثق في الجانب الأمريكي    وسائل إعلام إسرائيلية: الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ أطلقت من لبنان    وزير الخارجية العماني يدعو إلى صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية    محافظة الإسكندرية تحذر من النزول إلى الشواطئ غير المجهزة حفاظا على سلامة المواطنين    الزمالك يعلن إصابة بيزيرا بإجهاد في العضلة الخلفية    معتمد جمال: الفوز خطوة مهمة أمام شباب بلوزداد.. ومباراة العودة لن تكون سهلة    مدرب بلوزداد: قدمنا مباراة كبيرة ضد الزمالك.. والتأهل لم يُحسم    النائب محمد بلتاجي يوضح تفاصيل مقترح "التبرع بمليون جنيه لسداد الديون": الدولة ليست المسئول الوحيد عن حل هذا الأمر    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات بصخة الصلبوت بالفجالة في الجمعة العظيمة    رئيس شعبة الاتصالات: مد غلق المحال حتى 11 مساءً يعزز النشاط الاقتصادي    لا فقاعة في سوق العقارات.. المطور العقاري محمد ثروت: المرحلة الحالية في مصر تشهد تطورا ملحوظا    محمد الحلو: تزوجت 5 مرات وجمعت بين 3 زوجات في وقت واحد    "صحة الشيوخ" تناقش مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية    إسعاف الفيوم يتتبع بلاغًا غامضًا وينقذ مسنّة في اللحظات الأخيرة    محافظ أسوان يتفقد محيط الكنائس لتحقيق الجاهزية الكاملة بها لإستقبال إحتفال الأخوة الأقباط    موكب نوراني في أبشواى الملق بالغربية، 200 حافظ وحافظة للقرآن يتوجون بالوشاح الأبيض وسط الزغاريد    حارس يشعل النيران لإخفاء جريمته.. كشف لغز حريق استراحة الأزهر في أخميم بسوهاج    تجارة عين شمس: إنتهاء إطلاق اللوائح الجديدة للكلية قريبا    قبل ما تاكل فسيخ في شم النسيم، إزاي تحمي نفسك من التسمم الغذائي    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    رئيس الوفد يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني والمسيحيين بعيد القيامة المجيد    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    أوقاف كفر الشيخ تواصل الاختبارات الأولية للمسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد الفتح (الاستاد)    العبودية بين المراسم والجوهر    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



والد إسراء الطويل: هذه الحقيقة الكاملة
نشر في المصريون يوم 08 - 11 - 2015

لم يحرك "العكاز" وعدم القدرة على السير والتقارير الطبية أي ساكن خلال جلسات المحاكمة الخاصة ب"إسراء الطويل" إلا أن "الدموع المنهمرة" والوجه الذي تأثر بصوت رئيس المحكمة الذي أقر بتجديد حبسها على ذمة القضايا المنسوبة إليها لمدة 45 يومًا بتهم تكدير السلم العام و الانتماء إلى جماعة الإخوان والتحريض على العنف كانت كفيلة بأن تحرك المياه الراكدة بين جموع النشطاء ليتعاطفوا مع قضية "إسراء".
حاولت "المصريون" كشف النقاب عن قصة "إسراء الطويل" الحقيقة "وما حقيقة التهم المنسوبة إليها وعن نشأتها والفيديوهات والتغريديات التي أثارت الجدل في الآونة الأخيرة حول التحريض على القيادات الشرطية وقوات الجيش عبر صفحتها الشخصية، بالإضافة إلى تفاصيل اختفائها لمدة ما يقرب من شهر وظهورها صدفة داخل أروقة سجن "القناطر".
تفاصيل "اختفاء إسراء"
فهي تهم كانت كفيلة بأن تدخل إسراء في نوبة من البكاء والنواح على مستقبلها الذي يضيع أمام أعينها دون وجود أي رحمة إنسانية، فكما يقال للقانون "روح" يجب أن يحكم به القاضي فحالة إسراء الطويل كانت في تحسن مستمر قبل القبض عليها واختفائها قسريًا منذ شهر يونيو الماضي وظهروها على محض الصدفة بسجن القناطر.
وعن تفاصيل الاختفاء الذي استمر قرابة الشهر يقول والدها محفوظ الطويل ل"المصريون" "يوم 1/6/2015 تم اختطافها هي واثنان من أصدقائها بعد خروجهم من مطعم على كورنيش النيل الساعة التاسعة مساء وبعد الصراخ والعويل في كل وسائل الإعلام وإنكار وزارة الداخلية معرفتها أي شيء عنها، ظهرت يوم 16 يونيو في سجن القناطر وبقيت في السجن لمدة 155 يومًا وكان يتم عرضها على نيابة أمن الدولة العليا كل 15 يومًا ليتم تجديد حبسها لمدة 15 يومًا أخرى بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين وبث أخبار كاذبة تسيء إلى سمعة الدولة وتضر بالأمن القومي رغم عدم وجود أي أدلة أو أحراز تثبت ذلك!!!".
تم عرضها على محكمة يوم 3 نوفمبر دون سابق إنذار أو إبلاغ أهلها أو محاميها وتفاجأت هي بذلك مما أدى إلى بكائها بشدة ولأول مرة أمام الكاميرات وأمام أعين الحاضرين، وشاهد ذلك كثير من الشعب المصري وأدى إلى حملة إعلامية غير مسبوقة لتبرئة أجهزة الدولة من الخطأ الفادح الذي ترتكبه باعتقالها تعسفيًا وعدم السماح لها بإكمال العلاج الطبي والطبيعي، مما أدى إلى انتكاسة كبيرة في حالتها الصحية".
وتابع: "كانت المفاجأة هي حكم القاضي باستمرار حبسها لمدة 45 يومًا أخرى دون أدنى شفقة أو رحمة لتتزايد الآلام والمخاوف من انتكاسة صحية ونفسية قد تحدث لها وتنعكس بالسلب على كل أفراد أسرتها".
هذه أسباب استخدام إسراء للعكاز
عن تفاصيل إصابة إسراء واستخدامها الدائم للعكاز لمساعدتها على السير، قال محفوظ الطويل إنه "في يوم 25 يناير 2014 وأثناء تواجدها في ميدان مصطفى محمود لتصوير أحداث ذكرى ثورة يناير أصابتها رصاصة من مدرعة واستقرت الشظايا بالعمود الفقري، مما نتج عنه عجز شبه كامل وأصبحت قعيدة البيت ولا تخرج منه إلا لتلقي العلاج الطبيعي وزيارة الأطباء ولم تفلح كل المحاولات الطبية لاستخراج الشظايا من ظهرها ولكن مع استمرار العلاج الطبي داخل وخارج مصر، أكرمها الله بالمقدرة على الحركة مرة أخرى باستخدام كرسي متحرك ثم باستخدام العكازات".
نكشف سر البكاء الذي حرك "القلوب الساكنة"
حالة البكاء الهستيري التي دخلت بها إسراء الطويل نتيجة حكم المحكمة بتجديد حبسها لمدة 45 يومًا كانت كفيلة بأن تحرك المياه الراكدة في المجتمع السياسي والإعلامي بما يكفي في حملات قوية لتنادي بضرورة الإفراج عنها بشكل سريع.
أعلن عدد من الإعلاميين تضامنهم الكامل مع الطويل من بينهم "عمرو أديب وجابر القرموطي وباسم يوسف" بعد الدموع التي أثرت فيهم هم وغيرهم من الشباب والقوي الحزبية والسياسية، حيث أكد أديب خلال تقديمه لبرنامج "القاهرة اليوم" أنه لم يستطع أن يتحمل صورة إسراء الطويل وهي تبكي بعد تجديد حبسها 45 يومًا على ذمة التحقيق، مضيفًا أن الرحمة تأتي فوق العدل، وخصوصًا مع وجود متهمة تعاني من أمراض صحية شديدة.
وتساءل أديب: "أين جمعيات حقوق الإنسان علشان تتكلم عن إسراء الطويل؟"، لافتًا إلى أن هناك شخصيات وقفت خلفها دول لتدافع عنها وخرجت من السجون.
وأوضح أديب أن جماعة الإخوان ستستغل قضية إسراء الطويل في دفع الشباب المصري لمعارضة الدولة والرئيس والتمرد والخروج على القانون.
وعن تلك الدموع أكد والد الطويل ل"المصريون": "أول مرة أبكي في حياتي بعد رؤية صور إسراء، وهي تبكي داخل قاعة المحكمة بعد قرار تجديد حبسها 45 يومًا، فيتم التنكيل بابنتي لأنه لا توجد تهمة قوية موجهة لها.
وتابع "سر بكائها بعد ظهورها دائمًا تبتسم لأن البيه وكيل النيابة، في أول جلسة بعد ظهورها بعد الاختفاء القسري قال لها بالحرف الواحد: "ليس هناك أي تهمة وستخرجين الجلسة القادمة"، ثم اختفى حتى الجلسة قبل الماضية في نيابة أمن الدولة العليا، وعندما رأته إسراء بكت بكاءً شديدًا" في حين بكي وكيل النيابة لبكائها ووعدها بأنها ستخرج في الجلسة القادمة، ولم يأتِ إلى النيابة، فتم حبسها مرة أخرى للعرض على المحكمة للمثول أمام قاضي وليس أمام النيابة، وكل المحامين قالوا "إنها ستأخذ إخلاء سبيل بمجرد وصولها إلى المحكمة لكن هذا لم يحدث".
وأضاف أنه "للعلم إسراء الطويل لا تنتمي إلى أي حزب أو فصيل ولا تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ولا لأي جماعة غيرها وهي دائمًا تستخدم عقلها ولا تنقاد لأي أحد أو لأي شيء لا يقتنع به وقد تؤيد أي طرف سياسي ترى أنه مظلوم أو لديه فكر محترم وهذه قصة ابنتي المظلومة".
نشأة إسراء بالسعودية وعلاقتها ب"الصحف"
روى محفوظ الطويل تفاصيل نشأة إسراء ومدى حبها لمصر وتأثرها بمعالمها خاصة أنها ولدت في الأساس في المملكة العربية السعودية وعاشت مع أسرتها حتى حصلت على الثانوية العامة والتحقت بكلية العلوم بجامعة حلوان في القاهرة عام 2011 وتركتها لظروف خاصة والتحقت بكلية الآداب بجامعة القاهرة قسم اجتماع".
وأضافت الطويل أنها كانت تزور مصر كل عام في إجازة الصيف مع الأسرة، مشيرة إلى أن من أبرز هواياتها التصوير حتى أنها نزلت مع المواطنين إلى ميدان التحرير في ثورة 25 يناير لتصوير الأحداث ثم استمرت في الاهتمام بالتصوير وتنمية هوايتها في هذا المجال حتى أن بعض الصحف كانت تأخذ منها الصور مثل صحيفة المصري اليوم وغيرها".
هجوم شرس بسبب تغريدات تويتر
قام النشطاء بتدشين هاشتاج لدعم "إسراء الطويل" عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر" وسط حالة من الهجوم الشرس على النظام ومطالبتهم بضرورة الإفراج الفوري عنها في المقابل قام عدد من الشخصيات المهاجمة وغير المتعاطفة معها بنشر تدوينات نسبت إلى إسراء عبر صفحتها الشخصية بتغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" كتبت خلالها بضرورة استهداف رجال الجيش والشرطة وسط رفض تام من أسرتها حول عدم صحة تلك التغريدات وأنها منذ عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.
وهو ما زعمته الناشطة الحقوقية داليا زيادة، مدير المركز المصري للدراسات الديمقراطية، حيث علقت قائلة: "مش كل حد يعوج رجله أو يمسك عصاية أو يعيط يبقى بريء، وافتكروا فيلم محمد سلطان وانتم بتتفرجوا على فيلم إسراء الطويل".
وأضافت زيادة، على حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن الدفع بالأطفال والنساء في أعمال العنف والتحريض، لعبة قديمة انتهجها الإخوان.
وبدورها علقت شقيقة إسراء آلاء الطويل ردًا على انتشار التغريدات المنسوبة لشقيقتها قائلة إنهم غير متأكدين من صحة التغريدات المنسوبة لإسراء، مشيرة إلى أن تاريخ تلك التغريدات يعود لعامي 2012و2013 وقت وجود الإخوان في السلطة، مضيفة "لو صحت التويتات دي، ده سيتعارض مع التهمة الموجهة ليها بأنها منتمية لجماعة الإخوان أساسًا".
وأضافت شقيقة إسراء أنه فيما يتعلق بما يوجه لإسراء من اتهامات ب"نشر بيانات الضباط وأسرهم" فلا يوجد عليها دليل من تغريدات أو تدوينات لإسراء، وكذلك نفت صحة ما تردد حول وجود صفحة مخصصة لذلك كانت تدون عليها إسراء لهذا الهدف، مطالبة من يوجه هذا الاتهام أن يظهر صورة أو أي دليل على وجود تلك التدوينات أو تلك الصفحة وعلاقة إسراء بها.
وتابعت: "عمومًا لو نقدر نسمي اللي بيحصل ده بدء حملة تشويه متعمدة لإسراء علشان تخسر التعاطف الواسع مع قضيتها بعد الصور الأخيرة فكل الكلام ده ملهوش أي علاقة ولا من قريب ولا بعيد بالاتهامات الموجهة ليها في القضية 485 حصر أمن دولة اللي مفيهاش أي اتهامات بالتحريض".
في الوقت الذي أكد فيه حليم حنيش المحامي عن "إسراء الطويل" أن الحالة النفسية لموكلته متدهورة والتي كشفت عنها ببكائها وصدمتها في جلسة التجديد الأخيرة لها لأنها لا تدرى لماذا يتم تجديد حبسها في ظل عدم وجود أدلة ضدها، مشيرًا إلى أنها اشتكت أكثر من مرة لوكيل النيابة خلال التحقيق معها من "الزنزانة" التي تحتجز بها، واصفة إياها بكونها مكانًا يصعب العيش فيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.