دعا الدكتور سعيد عبد العظيم، القيادي السابق ب "الدعوة السلفية"، قيادات الدعوة إلى "التوبة من الأخطاء التي وقعوا فيها خلال المرحلة الماضية"، منتقدًتا مشاركة حزب "النور" في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال عبدالعظيم في بيان أصدره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، "إنه من المآسي اعتبار الانتخابات البرلمانية المقبلة بصورتها ونتيجتها المعروفة سلفًا سبيلاً للإصلاح، وأنها الخيار الوحيد والأوحد !! وأن البديل هو الصدام كما يفعل إخوانهم الذين قدموهم قرابين ومازالوا يتاجرون بهم ليل نهار؛ لا يرقبون فيهم إلاً ولا ذمة ولا يعرفون لهم حرمة، مما يستدعي مراجعة أبسط المعاني كمفهوم المسلم، وحق المسلم على المسلم، فقد صارت هذه المعاني مجهولة بعد دخول إخواننا معترك السياسة الحزبية". وأضاف: "كان بعض السياسيين يُعلِق على مشاركتهم في بداية الأمر ويقول: اتركوهم يمارسون السياسة، فبعد سنتين ستكون الممارسة وفق نفس قواعد اللعبة الميكيافيللية، وصدق هؤلاء فيما توسموه، فسرعان ما غير أصحابنا جلودهم ومنهجهم، فخطابهم الديني في المسجد فيه الحلال والحرام والعقيدة والشريعة، وخطابهم السياسي لا فارق بينه وبين خطاب الشيوعى والليبرالي، ويكفى مراجعة سريعة لتصريحات المتحدث الرسمي وقادة الحزب والدعوة لتدرك مدى الازدواجية والتناقض بين الخطاب الدعوي في المسجد وبين الخطاب السياسي في وسائل الإعلام". وتابع عبالعظيم: "مازال باب التوبة مفتوحًا، ردوا الحقوق لأصحابها ولا تتهموا إخوانكم بالصدام إذا طالبوا بحقوقهم المشروعة وبسلمية الوسائل، واتركوا السياسة الميكيافيللية، عمروا المساجد بطاعة الله وركزوا على الكبير والصغير والرجل والمرأة، اهتموا بالعقيدة وتعظيم الحرمات وتربية الأفراد على شريعة الله، ارتفعوا إلى مستوى سلفكم الصالح علماً وعملاً واعتقاداً واهتفوا أن يا مسلمى العالم اتحدوا، وكونوا عباد الله إخواناً، هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين على منهج الأنبياء والمرسلين، وعلى مثل ما كان عليه رسول الله –صلى الله عليه و سلم- وصحابته الكرام، ولا تفرح في بلوى أخيك فيعافيه الله ويبتليك، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين".