رئيس مجلس النواب يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة قرب حلول شهر رمضان    تكليفات حاسمة من السيسي للوزراء والمحافظيين الجدد (فيديو)    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ نائب محافظ المنوفية عقب تجديد الثقة في منصبه    جامعة العاصمة تنظم ندوة تعريفية بالمشروع الوطني للقراءة    صحة البحيرة تندب ممرضين للتدريب بمستشفى الصدر في دمنهور    تحركات برلمانية عاجلة بشأن تداعيات حكم دستوري على جداول قانون المخدرات    منال عوض تبحث مع مدير برنامج الأغذية العالمي ملفات التعاون المشترك    تراجع أسعار الذهب عالمياً في بداية تعاملات الثلاثاء.. وخسائرالأوقية تتجاوز 80 دولاراً    نزع ملكية أراضي وعقارات لتنفيذ مشروع إزدواج طريق «شربين – بسنديلة – بلقاس» بالدقهلية    رفع 10 أطنان قمامة وتحسين كفاءة النظافة بشوارع طما سوهاج    المطبخ الإنساني الرمضاني للهلال الأحمر المصري بالشيخ زويد يقدم مليون وجبة للأشقاء الفلسطينيين في غزة    سي إن إن: إيران قد تعرض الوصول إلى مواردها المعدنية كجزء من اتفاق محتمل مع أمريكا    بيان مشترك لمصر و7 دول يدين قرار إسرائيل بتصنيف «أراضي دولة» في الضفة المحتلة    الزمالك في مواجهة مصيرية أمام سيراميكا كليوباترا بكأس مصر    ضياء السيد: أخشى مجاملة الكاف للجيش الملكي    جارسيا: من المستغرب أن تقنية الفيديو لم تستدعِ الحكم    الأرصاد: انكسار الموجة الحارة وعودة الأجواء الشتوية    أحمد فايق يعلن عن أكبر درونز شو في مصر لاستطلاع رؤية هلال رمضان    بسبب لهو الأطفال.. حبس سيدة سنة لتعديها بالضرب على جارتها فى الشرقية    السيطرة على حريق كبير شب داخل مخزن للمواد الغذائية بالفيوم دون إصابات    إحالة أخصائية ومدير مدرسة بالشرقية للمحاكمة لتقاعسهما عن واقعة تحرش بتلميذ    وزيرة الثقافة تبحث مع رئيس اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول التعاون الإسلامي تعزيز التعاون    "الأعداد فى الثقافتين المصرية والإنجليزية".. رسالة دكتوراه ب"ألسن سوهاج"    رشا سامي العدل بعد أزمة والدتها الأخيرة: حقك عليّ يا ست الكل أنا السبب    وزير الأوقاف يعلن تفاصيل الحفل الختامي لبرنامج دولة التلاوة: إقامته في 27 رمضان تزامنا مع الاحتفال بليلة القدر    إطلاق خدمة «الفترات البينية» لإنهاء الزحام في عيادات التأمين الصحي    وزير الصحة يناقش مشروع موازنة الهيئة العامة للتأمين الصحي    وزيرة التضامن: تقديم مليون وجبة للأشقاء الفلسطينيين فى غزة خلال رمضان    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    أسعار اللحوم اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأسواق ومحال الجزارة بالأقصر    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي لنظيره الكيني    أسواق الأعلاف بمحافظة أسوان اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026    أسعار الفراخ والبيض اليوم الثلاثاء 17-2-2026 في الأقصر    وزيرة الثقافة: التعاون مع دول منظمة التعاون الإسلامى دعم لقوة مصر الناعمة    وصول الوفد الروسي جنيف للمشاركة في محادثات أوكرانيا    الضفة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يبدأ عملية عسكرية في سلفيت    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    ضبط سيدة متهمة بفرض «إتاوة» على سائق سيارة ميكروباص بأحد الطرق في الإسكندرية    إذاعة رمضان تعود بقوة من قلب ماسبيرو... 10 مسلسلات درامية تعيد أمجاد الراديو وتجمع كبار النجوم في موسم استثنائي    تامر أمين لجمهور الأهلي بعد مباراة الجيش الملكي: العقل يقول أعمل حاجة تفيد فريقي مش الخصم    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    الرجفة ليست مقياسا، 4 علامات تحذيرية مبكرة لمرض باركنسون    تصريحات عاجلة ل ترامب وقرارات بشأن "مجلس السلام فى غزة" وتايوان.. فيديو    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الثلاثاء 17فبراير    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    عمرو سعد يتكفل ب30 غارمًا وغارمة ب10 ملايين جنيه تزامنًا مع مسلسله «إفراج»    ضبط «صيدلي» انتحل صفة طبيب بشري بسوهاج    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 17 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    جمال شقرة يدعو زاهي حواس إلى مناظرة علنية حول ثورة 23 يوليو وتاريخ مصر الحديث    أشرف داري يكشف عن شرطه الوحيد للرحيل عن الأهلي    أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة    ماروتا: تمثيل باستوني؟ يوفنتوس تأهل لأبطال أوروبا بسبب حادثة مشابهة ضدنا    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    ذات يوم.. 16 فبراير 1955..الدكتور طه حسين يكشف للشاعر كامل الشناوى عن مشاعره أثناء طوافه حول الكعبة بمكة ووقوفه أمام قبر الرسول عليه السلام فى المدينة المنورة    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحج عبادة روحية ودلالة رمزية
نشر في المصريون يوم 20 - 09 - 2015

الحج رحلة روحية ودلالة رمزية وشعيرة تعبدية تنقل العبد الي افاق عالية واخلاق ربانية فيرجع من رحلته كيوم ولدته امه ..!! (من حجَّ فلم يرْفُثْ ولم يفْسُقْ رَجَعَ من ذنوبه كيومَ ولدته أمه)) متفق عليه
الحج قوة روحية بالذكر والدعاء وقوة اقتصادية بالبيع والشراء وقوة اجتماعية بالحب والاخاء وقوة سياسية بالتشاور وجمع الآراء
أيام الحج العمل الصالح فيها أحب إلي الله منها في أي ايام اخري ...عن بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء... قال الشيخ الألباني : صحيح ...!
موسم من مواسم الطاعة ، وعمود من أعمدة الدين ، وركيزة من ركائز الإسلام ، شعائر ومشاعر ، يجب أن يعيشها المسلم ليأخذ منها الدرس والعبرة ، ويستخلص منها السلوك والتطبيق ، في هذا الموسم تزدان الأرض بوفود الحجيج ، وتضيء السماء بنور الملأ الاعلي ، وتتألق الكعبة ، وسط الدنيا ، صرة الأرض ، ومركز المعمورة ، وبؤرة التقي والصلاح، و مصدر النور و الإيمان ،ومنبع الصفاء والنقاء...!!
فاذا كان الحج باهظ التكاليف فانه باهر النتائج عظيم الاثر ... كيف؟ !! الحج برهان عملي يقدمه المؤمن لربه ولنفسه، على أن تلبية دعوة الله بدافع محبته، وابتغاء رضوانه، أفضل عنده من ماله، وأهله، وولده، وعمله، ودياره، ومما تتميز به هذه العبادة أنها تحتاج إلى تفرغ تام، تصلي وأنت في بيتك، وأنت في بلدك، وأنت في عملك، وأنت في وظيفتك، وأنت في تجارتك، لكن هذه العبادة تحتاج إلى تفرغ تام، فلا تؤدى إلا في بيت الله الحرام، إذاً لا بدّ من مغادرة الأوطان، وترك الأهل والخلان، وتحمُّل مشاقِّ السفر، والتعرض لأخطاره، وإنفاق المال في سبيل رضوانه، اانها عبادة قد تكون باهظة التكاليف لكنها عظيمة النتائج كيف؟ !! ((...الحج يهدم ما كان قبله)) أخرجه كسلم وقال : ((الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)) [متفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ]
وقال أيضا ((الحُجَّاجُ وَالعُمَّارُ وَفْدُ اللهِ، إِنْ سَأَلُوا أُعْطُوا، وَإِنُ دَعَوْا أُجِيبُوا، وَإِنْ أَنْفَقُوا أُخْلِفَ عَلَيْهِمْ))
لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب))
واذا تحدثنا عن الرمزية في الحج نجد ان الاحرام ، وهو أول المناسك ماهو إلا التجرد من شهوات النفس ونزعات الهوى، وحبسها عن كل ما سوى الله، وعلى التفكير في جلاله كما انه يسوي بين الغني والفقير والكبير والصغير والخفير والوزير والحاكم والمحكوم والابيض والاسود الكل في لباس واحد بصوت واحد نحو قبلة واحدة ..!!
وما التلبية إلا شهادة على النفس بهذا التجرد، وبالتزام الطاعة وتلبية الدعوة والامتثال لامر الله، رمز للذاتية والمسارعة والمبادرة ..!!
وما الطواف بعد التجرد إلا دوران القلب حول قدسية المكان وعظمة الزمان وحكمة الخالقفي دعوته لخلقه ليلتقوا في هذا المكان ليطوفوا بالبيت العتيق وليشهدوا منافع اهم .!! ، صنع المحب الهائم مع المحبوب المنعم، الذي ترى نعمه، ولا تدرك ذاته .
وما السعي بعد هذا الطواف إلا التردد بين علمي الرحمة التماسًا للمغفرة والرضوان وابتهاجا برضي الرحمن واقتداء بخطي المصطفي العدنان واستذكارا للنبيان الكريمان " واذ يرفع ابراهيم القواعد من اابيت واسماعيل ربنا تقبل منا ....." البقرة وعبدا بموقف هاجر عليها السلام " ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهماومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم " البقرة
وما الوقوف بعد السعي إلا بذل المهج في الضراعة بقلوب مملوءة بالخشية، وأيد مرفوعة بالرجاء، وألسنة مشغولة بالدعاء، وآمال صادقة في أرحم الراحمين في اعظم مشهد علي وجه الارض فوق جبل الرحمة وبالقرب منه الله تعالي ينشر رحمته ينزل فضله ويطهر عبده ...!!
وما الرمي بعد هذه الخطوات التي تشرق بها على القلوب أنوار ربها، إلا رمز مقت واحتقار لعوامل الشر ودعاة الشر من الانس والجن وما اكثر الشيتطين الجديرين بالرجم والمقت في هذه الايام ، ان الرجم ما هو الا رمز مادي لصدق العزيمة في طرد الهوى المفسد للأفراد وقتل الوسواس الخناس المعني بزرع الشك وشق الصف وتمزيق الجماعات وتخريب المجتمعات ..!!
وما الذبح وهو الخاتمة في درج الترقي إلي مكانة الطهر والصفاء إلا إراقة دم الرذيلة بيدٍ اشتد ساعدها في بناء الفضيلة، ورمز للتضحية والفداء على مشهدٍ من جند الله الأطهار الأبرار"
فالحج اذن بشكلٍ مختصر أن الله سبحانه وتعالى يقول لك: أن يا عبدي تعالَ إليّ أمَّا الصلاة، فصلِّ وأنت في بيتك، وأنت في بلدتك، وأنت بين أهلك، وأنت في مجتمعك وأنت بين قومِك، والزكاة، ادفع من مالك، والصوم، دعِ الطعام والشراب، لكن الحجَّ تعالَ إليّ، كما قال الله عزَّ وجل على لسان سيدنا إبراهيم: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) ﴾
( سورة الصافات )
إنّ الإنسان يسافر بدافع التجارة، وقد يُسافر بدافع التعلم، وقد يسافر بدافع الإستجمام والسياحة، فالحج بشكلٍ أو بآخر رحلةٌ إلى الله عزَّ وجل، تعالَ إليّ واترك همهومك دع عنك هذه الشهوات التي أثقلت ظهرك وتعال إليَّ، دع هموم المعاش في بلدك وتعالَ إليّ، دع هموم العمل في بلدك وتعالَ إليّ، دع هموم صحَّتك في بلدك وتعالَ إلي، وأكثرُ الذين حجوا بيت الله الحرام يؤكِّدون هذه الحقيقة، وهذه حكمة الله البالغة .
ان الهموم التي يحملها الإنسان في بلده سواءٌ أكانت هموم المعاش، أو هموم العمل، أو هموم الأُسرة، أو هموم الصحة، ُيجَمِّدُها الله سبحانه وتعالى كلها، ويريحك منها ما دمت في ضيافته في بيت الله الحرام، فهذه فرصة للإنسان لكي ينسلخ عن هموم الدنيا، خلِّ عنك وتعالَ، دع عنك الهموم كلها، تعالَ إليّ يا عبدي، فهو أمر إلهي صدر من فوق سبع سماوات ..!!
إنها مشاعر لا توصف ، وأحاسيس لا تكتب ، إنما يستطعمها الذي يؤديها ، ويحسها الذي يلبي نداءها ، ويستشعرها الذي يحضرها ، فينظر الكعبة ،و يعانق الحجر ، ويصلي عند المقام ، يسعي كما سعت هاجر عليها السلام ، ويضحي كما ضحي إبراهيم عليه السلام ، ويطع كما أطاع إسماعيل عليه السلام ، ويطوف كما طاف محمد عليه الصلاة والسلام ، ويقبل الحجر كما قبل عمر رضي الله عنه ، فقط عن حب ورغبة وإخلاص ، لعل قدم تأتي مكان قدم ، وطواف يأتي مكان طواف ، وسعي يأتي مكان سعي ، فيزداد الإيمان و يكون الغفران ، وينتشر الأمن ويأتي الأمان . اللهم ارزقنا حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا..!!!
تقبل الله منا ومنكم وجزاكم الله كل خير وكل عام وانتم بألف خير ..
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.