رئيس جامعة المنوفية يستعرض دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي    اسعار الذهب اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال الصاغه بالمنيا    ترامب: أنتظر نتائج التحقيق بشأن مقتل أليكس بريتي في مينيسوتا    مباحثات قطرية إيرانية على وقع تهديد أمريكي بمهاجمة طهران    تصعيد إسرائيلي متواصل جنوب لبنان.. تفجيرات وتوغلات برية وقصف بالمسيرات    حصار مشدد على حزما شرق القدس لليوم الثاني.. اقتحامات واسعة وإغلاق المدارس    طقس الإسكندرية اليوم: انخفاض درجات الحرارة.. والعظمى 19    حبس زوجة الأب المتهمة بضرب وتعذيب نجل زوجها بقرية تلات بالفيوم 4 أيام على ذمة التحقيقات    نتيجة امتحانات صفوف النقل بالجيزة بالمدارس اليوم    هل يجوز تسمية ليلة النصف من شعبان ب البراءة؟.. الإفتاء تجيب    دعمًا للجيش الأبيض.. جامعة بني سويف تنظم تدريبًا متخصصًا لتمريض التأمين الصحي    محافظ قنا: التعليم ركيزة التنمية وبوابة تلبية احتياجات سوق العمل    الرئيس السيسي يصدق على تعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    أسعار الخضار والفاكهة اليوم الأربعاء 28-1-2026 فى المنوفية    اليوم.. أحمد الشرع يجري زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات مع روسيا    إذاعة الجيش الإسرائيلي: الاستعدادات اكتملت وفتح معبر رفح خلال أيام    مواعيد مباريات الأربعاء 28 يناير - الزمالك وبيراميدز.. وليفربول وسيتي وريال مدريد وبرشلونة في أبطال أوروبا    اتفرج مجانًا بث مباشر الآن.. دوري أبطال أوروبا الجولة الأخيرة ريال مدريد ضد بنفيكا لقاء حسم التأهل لدور ال16    موعد مباراة الأهلي ويانج أفريكانز بدوري أبطال أفريقيا    إقامة 9 معارض أهلا رمضان بقنا وتكثيف الرقابة على الأسواق استعدادا للشهر الكريم    المالية: تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركي لتيسير حركة التجارة    ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في بداية تعاملات اليوم 28 يناير 2026    القبض على المتهم بإشعال النيران في مطعم بأسوان    مدحت عبدالدايم يكتب: فاتن حمامة نجمة القرن.. وفن إعادة صياغة الوعي    وزارة التموين: إنتاج 53 ألف طن سكر محلى من القصب حتى الآن    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    شهر يغفل الناس عنه| «شعبان» من الأشهر المباركة ترفع فيه الأعمال إلى الله    رمضان 2026... «الأوقاف» تحسم الجدل بشأن توقيت صلاة التراويح بالمساجد    بلاغ يكشف مفاجآت، التفاصيل الكاملة لواقعة تحرش سائق بفتاة في رمسيس    الهند تتمكن من احتواء تفش لفيروس نيباه بعد تأكيد حالتي إصابة في ولاية البنغال الغربية    خطوات استخراج قرار علاج على نفقة الدولة    إصابة 6 أشخاص إثر حادث تصادم ميكروباص بالرصيف فى الإسماعيلية    الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط يزور جامعة الأزهر لتعزيز الحوار ومواجهة خطاب الكراهية    موعد مباراة ريال مدريد وبنفيكا في دوري أبطال أوروبا والقناة الناقلة    الزمالك يعود للدوري باختبار صعب أمام بتروجت    محمود وفا حكما لمباراة الزمالك وبتروجت في الدوري    وكيله: توروب رافض فكرة رحيل ديانج من الأهلي    نظر محاكمة 115 متهما ب خلية المجموعات المسلحة اليوم    يخاطب جيلًا لم يصنع يناير ..قراءة في خوف السيسى من شباب جيل Z ..عدوه الجديد ؟    توقع إعلان الإبقاء على الفائدة الأمريكية دون تغيير اليوم    الصحة العالمية تحث المدارس فى أنحاء العالم لتشجيع الأطفال على تناول الطعام الصحي    جولة ليلية لمحافظ الإسماعيلية ضد الإشغالات وسرقة الكهرباء | صور    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    المخابرات الأمريكية تشكك في تعاون رئيسة فنزويلا المؤقتة    ميلانيا ترامب تعلق على احتجاجات مينيسوتا.. "احتجوا بسلام"    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة سبروت للأبطال 2026    صدور كتاب «التصوف والدولة الوطنية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محمد علي السيد يكتب: تفليت.. قصة    أحمد هاشم يكتب: كلنا مسئولون    «طفولتي حتى الآن».. رواية تتحدث عن ذاكرة تكتب كل يوم    حفل كتاب الرسائل المصرية.. أنشودة فى حب مصر بحضور الرئيس اليمنى الأسبق على ناصر.. فيديو    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قضية عبود الزمر
نشر في المصريون يوم 30 - 01 - 2006


جمال سلطان جرى العرف في السجون على أن السجين الذي يقترب من إنهاء فترة حكمه المؤبدة ، تتم تهيئته نفسيا لاستقبال حياته الجديدة ، لأنه انعزل عن الحياة والمجتمع والناس والدولة والدنيا سنوات طويلة بما يحتاج معه إلى فترة تأهيل اجتماعي ونفسي تدريجية للتأقلم مع حياته الجديدة عندما يخرج إلى الحرية ، فيتم تخفيف القيود النظامية التقليدية للوائح السجون في الثياب والحركة وفترات الوجود خارج الزنازين ، وكذلك في إفراج وقتي قصير ومحسوب على فترات ، إنها رحلة شديدة الإيلام ، وأيام حالكة السواد ، وعمر ضائع ، حتى أننا كنا نلاحظ هذا الأثر النفسي لدى الضباط أنفسهم في تعاملهم مع هذه الحالات بدون أي توجيهات ، لأنهم أمام مأساة إنسانية حقيقية ، لم تعد تحتمل المزيد ، ولذلك أنا في غاية الدهشة من سلوك بعض القيادات الأمنية مع المقدم عبود الزمر ، الذي قضى الآن أكثر من حكم المؤبد داخل السجن ، ومع ذلك يتم التنكيل به وبأسرته بقلب بارد ، والتضييق عليه في السجن وفي الحركة وفي الزيارات وفي أسلوب المعاملة وإخضاعه لتحقيقات متوالية ، لأنه أبدى غضبه من إهمال قضيته وانتقد وزير الداخلية وصرح بتصريحات للصحافة ، خاصة وأنه يقضي الآن عقوبة مضاعفة وغريبة الشكل ، لأن الحكم الذي قضي به على عبود قضي به على عشرات غيره ، بالنص والحيثيات والتفاصيل ، فأفرجت الداخلية عن من رضيت عنهم ، ورفضت بعناد الإفراج عن عبود الزمر وادعت أن الحكم عليه يقتضي أن يبقى أربعين عاما كاملة في السجن ، هذه وحشية لا يليق بنا في مصر أن نوصم بها ، كما لا يليق بالمؤسسة الأمنية أن تتصرف بمثل هذا التشفي والعناد مع سجين في قبضتها وسجونها أكثر من خمسة وعشرين عاما ، وبعيدا عن أي خلاف مزعوم في فهم الحكم والناسخ والمنسوخ فيه ، إلا أن الحقيقة الدامغة أن الداخلية أفرجت عن آخرين وضعهم مطابق بالكامل لوضع عبود ، ما معنى هذا التحرش المتتالي به وترحيله من سجن لآخر ، ومن مقر أمني إلى مقر آخر ، ومن تحقيق أمني إلى تهديدات حسب ما قالت أسرته ، رجل في الستين من عمره قضى قرابة نصف عمره في السجن وراحت فيه زهرة شبابه وكهولته ، ما الذي تريده منه الحكومة المصرية بعد كل هذا ، هل هذا هو الوجه الإنساني الذي يبشرونا به في المرحلة الجديدة ، عناد وتشفي ووحشية في التعامل مع الخصم السياسي حتى نهاية حياته وشيخوخته ، محنة عبود الزمر ينبغي أن تتوقف ، لأنها مهينة لمصر وحكومتها ومؤسستها الأمنية ، وليس فقط مهينة لوضع حقوق الإنسان فيها ، لم يعد هناك معنى من حيث الأصل لوجود عبود الزمر في السجن الآن ، كما لم يعد هناك أي مبرر إنساني أو أخلاقي للتعامل معه بمثل هذه الإهانة ، بعد هذه السن وذلك العمر الذي قضاه في السجون ، عبود الزمر لم يعد له في هذه الدنيا شيئ ، لا والد ولا ولد ، وإنما زوجة مصرية أصيلة ، صابرة محتسبة ، خمسة وعشرون عاما ، بكل نبل المصرية الأصيلة ، تحفظ له عهده ووده ، خمسة وعشرون عاما لم تتخلف مرة عن موعد زيارته في مختلف السجون والمعتقلات التي مر عليها ، وحتى عندما كانوا يصدونها ، تعود وترعى قضاياه العديدة في المحاكم والنيابات وعلى أبواب السجون ، أي قلب في هذا البلد ذاك الذي يبيح لنفسه صب المزيد من العذاب والأسى على هذه المرأة النبيلة ، أليس في هذا البلد رجل رشيد ، إني أناشد كافة المنظمات الحقوقية وأعضاء البرلمان خاصة من الكتلة الإسلامية ، أن يقفوا وقفة لله إلى جانب محنة هذا الرجل وأهله ، لأن هذا الذي يحدث عار علينا جميعا . [email protected]

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.