انتقد الدكتور سيف الدين عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، المنهج الذي يسير عليه النظام الحالي بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي في كسب ود الشارع المصري، مؤكدًا أن النظام يستخدم منهج الإخوان عبر توزيع كراتين الزيت والسكر على الغلابة لكسبهم في العمل السياسي. وقال عبدالفتاح: لقد كانت مشكلة الإخوان المسلمين -وعادة كل الإسلاميين- في خطاب العلمانيين أنهم يشترون ذمم الشعب بالزيت والسكر، ولم يكف إعلام الظلام، وصحفه الصفراء الغبراء، عن تشكيل صورة هؤلاء باعتبارهم تجار دين من جهة، وتجار سياسة يقيمون دعاياتهم الانتخابية وشعبيتهم السياسية على أساس (الزيت والسكر)، وأصبحت هذه المقولة من المسلمات القطعية التي لا تناقش إنما تردد بأصوات الببغاوات التي ملأت أجواء مصر. وأضاف: لكن ماذا عن الانفجار الكرتوني الذي أعقب إقصاء هؤلاء، وما سر العلاقة بين السلطة وبين الكرتونة والشنطة ؟ ما علاقة الجيش والشرطة بكرتونة وشنطة؟، ولهذا فلا غرابة إذا دخل الدواعش على خط الكراتين.. حتى أنت يا داعش؟ فقد نشر ما يعرف ب"المكتب الإعلامي لولاية الفرات"، التابع لتنظيم "داعش"، صورا تظهر قيام مقاتلي التنظيم، بتوزيع الزيت والسكر والمستلزمات الغذائية، على خطى تنظيم الإخوان في مصر، لكسب تأييد سكان مدينة الحديثة غرب العراق. واستطرد:وما معنى أن تحاول الشرطة منافسة الجيش في المضمار ذاته؟ وما معنى أن يأتي المرشح العسكري المنقلب ليقدم كراتينه واللمبات الموفرة (فوق نصف المليون) أثناء حملته الزائفة، وينافسه الكومبارس بكراتين أخرى فيما أسماه البعض بجمعية (هاتفرج) و(فك كيسك) الخيرية؟ وبالطبع لا حس ولا خبر عن لجنة انتخابات ولا إعلام.. فالنظرية لا تقبل الاستثناء. وتابع في مقاله بصحيفة " عربي 21": وهكذا بعد أن كان شعار المرحلة لا دين في الكرتونة ولا كرتونة في السياسة، أصبح اليوم الكرتونة هي الحل، الكرتونة سياسة ومجتمع والكرتونة دين ودنيا، (والكرتونة ستبقى قد الدنيا)، وما بال الكرتونة صارت محور اهتمام القوى الكرتونية والأحزاب والجيش والكنيسة ،ربما هذا تفسير جديد لتسمية تلك الأحزاب ووصفها بالكرتونية.