ماذا يعنى إحالة عدد من الطعون الانتخابية إلى محكمة النقض؟    30 مرشحا يتنافسون من جديد، شكل الخريطة الانتخابية بدائرة المنتزه بالإسكندرية بعد إلغاء نتائجها    في انتخابات تُدار من وراء ستار.. الإدارية العليا تُعيد فتح ملف طعون المرحلة الأولى    بعد قرار الإدارية العليا، تعرف على ما حدث في الدوائر الملغاة بالمنيا في انتخابات النواب    أخبار 24 ساعة.. وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من الفيروس الجديد    رئيس مياه الجيزة يجتمع بالقطاع التجارى والمتابعة ويشدد على تحسين الخدمات    العقوبات الذكية.. لم تكن ذكية في رأي البعض والضريبة يدفعها الشعب الإيراني وليست الصفوة    الرئيس السيسى فى خطاب لأبومازن: الشعب الفلسطينى البطل لا يزال مرابطا على أرضه متمسكا بحقوقه ومتشحا برداء البطولة.. موقف مصر ثابت وداعم للقضية الفلسطينية.. وأدعو المجتمع الدولى إلى إعادة بناء ما دمرته حرب غزة    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    الزمالك: عبد الرؤوف صاحب شخصية قوية.. ومعاقبة لاعب أخطأ دون إعلان التفاصيل    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    ضبط صانعي محتوى روّجا لمقاطع تشكك في سلامة المنتجات الغذائية    غلق 4 منشآت طبية وإنذار 6 منشآت أخرى مخالفة في حملة للعلاج الحر بالإسماعيلية    عرض مسلسل ميدتيرم بطولة ياسمينا العبد على on و watch it يوم 7 ديسمبر المقبل    المخرج هشام عطوة: نطلق برنامجا شهريا لتنشيط المسرح والفنون بالمحافظات    عمرو أديب يشيد باليوم السابع: شكرا على المتابعة السريعة لأحكام الإدارية العليا ببطلان الانتخابات    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    تعادلات مثيرة وانتصارات قوية في الجولة ال14 من الدوري الإسباني    فلامنجو يهزم بالميراس ويتوج بطلا لكأس كوبا ليبرتادوريس 2025 (فيديو)    ضبط تاجر بتهمة النصب على صيني الجنسية بعد تداول فيديو بالواقعة    "نيويورك بوست": أكثر من 5000 أفغاني تم تصنيفهم منذ عام 2021 كتهديد للولايات المتحدة    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية بعد قمة شرم الشيخ 2025.. حرب الخروقات تهدد وقف إطلاق النار    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    رئيس الوزراء السوداني يبحث مع المبعوث الأممي علاقات التعاون    روبيو وويتكوف وكوشنر يلتقون بالوفد الأوكراني لبحث خطة السلام مع روسيا هذا الأسبوع    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    مدير الكرة بالاتحاد السكندري يكشف ل في الجول حقيقة رحيل الجهاز الفني    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند المدخل الشرقي لقلقيلية    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    جامعة الجلالة ضمن الفئة 126–150 في تصنيف التايمز للتعليم العالي للجامعات العربية    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الحبس عامين وغرامة 100 ألف جنيه ل3 فتيات متهمات بالإخلال بقيم المجتمع في الإسكندرية    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    وزيرة التنمية المحلية تعلن انطلاق برنامج الأسبوع التدريبي السابع عشر بسقارة غدًا    صدام كتالوني اليوم.. متابعة مباشرة لمباراة برشلونة ضد ألافيس في الدوري الإسباني    دويتشه بنك يكشف توقعات أسعار الذهب لعام 2026    رئيس البورصة: ضرورة تكامل أسواق المال الإفريقية لمواجهة التحديات التمويلية    مواعيد التصويت فى 19 دائرة ملغاة من المرحلة الأولى بانتخابات مجلس النواب    إصابة 4 أشخاص في تصادم بين ملاكي وميكروباص على طريق القاهرة–الفيوم الصحراوي    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    فصل الطلاب المتورطين فى واقعة إهانة معلمة بالإسكندرية نهائيا لمدة عام    مجدي يعقوب ومو صلاح.. قوة ناعمة يجب أن تستثمر    خطة شاملة لتكثيف العروض المسرحية بقصور الثقافة في المحافظات    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    فصل التيار الكهربائي عن مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ غدًا لمدة 3 ساعات    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    بعد عرض كارثة طبيعية| التضامن تدعو أي أسرة تمتلك 7 توائم لمقابلة الوزيرة    انخفاض حاد في الرؤية.. «الأرصاد» تحذر السائقين من الشبورة الكثيفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"ربكم بشار"!
نشر في المصريون يوم 12 - 11 - 2011

تمجيد الرؤساء وتعظيمهم أمر شائع في عالمنا العربي خاصة، لكن أن يصل الأمر حد إطلاق صفة الربوبية على بشار، فذاك أمر تفردت به سورية حزب البعث، فلماذا؟ وهل من علاقة بينه وبين عقيدة النصيريين؟.
في سورية، يمحو رجال الأمن والجيش والشبيحة شعار "ارحل يا بشار" من على الجدران ليكتبوا بدلا منه "ربكم بشار"، أو "رب العرب بشار"، ويأتون بصور بشار ويجبرون من الناس على الركوع والسجود أمامها على النحو الذي تظهره لقطات مصورة عدة منتشرة على شبكة الانترنت.
وعلى موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أنشأ بعض السوريين صفحة ل"شباب الرب .... شباب سورية الأسد"، قالوا فيها: "نحن شباب مثقف من خيرة شباب سورية الأسد ...... نعشق ونموت بحب سيد الوطن سيادة الرئيس الدكتور الرب الغالي بشار الأسد ..... قررنا أن نعبر عن حبنا وهيامنا وجنوننا بسيادة الرئيس الرب الغالي البشار بهذه الصفحة.
وإذ قد نلقى هجوما من بعض أخوتنا في الوطن بأن ما نفعله غير صحيح فنحن نقول لهم إن عشقنا لسيادة الرئيس الرب الغالي بشار الأسد وتعبيرنا عنه بأي شكل هو من حقنا ولا أحد يحرمنا من حقوقنا ..... وكم من ملايين البشر عبدوا البقر والخنازير.. فلِم نحن نتعرض لرفضكم ونحن نعشق أسمى شيء وأغلى شيء أنبل قائد عرفه التاريخ الرب الغالي بشار الأسد.
وما قولنا أننا نعبد إصبعة رجله الصغيرة إلا لتأكيد إخلاصنا له لأبعد الحدود".
وفي الصفحة أيضًا: نحن هنا لا نتعدى على أي دين وإنما نمارس حريتنا ومحبتنا للقائد الرب الغالي بشار وإن حصل أي تشابه مع أي دين فلا يتعدى كونه اقتباس معدل ولا يمثل أي اعتداء.
ومن يتهمنا بأننا نضر بسيدنا الأسد البشار فهو مخطىء حتما وليعرف التاريخ والعالم أجمع أننا نعشق ونعبد الرب الأسد البشار ونقف معه جنودا انتحاريين أوفياء إلى الأبد.
وكتب أحد محبي الصفحة: عشتم وعاشت سورية الأسد ..... وأسمى تحياتنا وصلواتنا نرفعها لربنا الغالي المقدس بشار الأسد.
وفي الصفحة ألفاظ أخرى لا يجوز نشرها.
فما سبب هذا التعظيم الشديد للأشخاص الذي يورد فاعليه موارد التهلكة لتجرئهم على الله سبحانه وتعالى؟
يسجل التاريخ حدوث انحرافات عقدية كثيرة، لم تسلم منها المجتمعات المسلمة، فقد ظهرت فرق منحرفة وضالة، حرفت عقيدة بعض المسلمين. ومن المعروف أن بشار ينتمي إلى الطائفة النصيرية (سميت فيما بعد العلوية)، التي يسيطر أبناؤها على مفاصل الدولة السورية، وبخاصة الجيش والشرطة والمخابرات وبخاصة بعد تولي حافظ الأسد، والد بشار السلطة عام 1970، وقد "تسنن" حافظ ليتمكن من تولي السلطة إلا أن نفوذ العلويين ظل مستشريًا ولا يزال. ويستوطن النصيريون منطقة في اللاذقية بسورية، لكنهم انتشروا مؤخرا في المدن المجاورة، ويوجد عدد منهم في غربي الأناضول بتركيا، كما أن لهم وجودًا في دول أخرى. ومنهم الشعراء أدونيس وبدوي الجبل وسليمان العيسى، والمسرحي ممدوح عدوان وسعد الله ونوس.
أهل السنة: النصرية حركة باطنية
عدت إلى "الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة" التي أعدتها الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض، لمراجعة ما كُتب فيها عن النصيرية، التي صنفتها ضمن الحركات الباطنية، واستندت في ذلك إلى خمسة عشر مرجعًا. ونشير هنا إلى ما له علاقة بالعقيدة والألوهية والربوبية بشكل خاص في فكر تلك الطائفة:
النصيرية حركة باطنية ظهرت في القرن الثالث للهجرة، أصحابها يعدُّون من غلاة الشيعة. أسسها أبو شعيب محمد بن نصير (ت 270ه‍)، وقد عاصر أئمة الشيعة؛ العاشر علي الهادي، والحادي عشر الحسن العسكري، والثاني عشر (الغائب) محمد (الذي يعتبرونه المهدي المنتظر).
زعم ابن نصير أنه البابُ إلى الحسن العسكري، وأنه وارثُ علمه، والحجة والمرجع من بعده، وأن صفة المرجعية والبابية بقيت معه بعد غيبة المهدي. ادعى النبوة والرسالة، وغلا في حق الأئمة إذ نسبهم إلى مقام الألوهية.
جعل النصيرية عليًا إلهًا، وقالوا بأن ظهوره الروحاني بالجسد الجسماني كظهور جبريل في صورة بعض الأشخاص، ولم يكن ظهور (الإله علي) في صورة الناسوت إلا إيناسًا لخلقه وعبيده.
ويحب النصيرية عبد الرحمن بن ملجم قاتل الإمام علي، لزعمهم أنه خلص اللاهوت من الناسوت.
ويعتقد بعضهم أن عليًا يسكن السحاب بعد تخلصه من الجسد الذي كان يقيده، وإذا مر بهم السحاب قالوا: السلام عليك يا أبا الحسن، ويقولون إن الرعد صوته والبرق سوطه.
ويعتقدون أن عليًا خلق محمدًا صلى الله عليه وسلم، وأن محمدا خلق سلمان الفارسي، وأن سلمان الفارسي خلق الأيتام الخمسة الذين هم:
المقداد بن الأسود: ويعدونه رب الناس وخالقهم والموكل بالرعود.
أبو ذر الغفاري: الموكل بدوران الكواكب والنجوم.
عبد الله بن رواحة: الموكل بالرياح وقبض أرواح البشر.
عثمان بن مظعون: الموكل بالمعدة وحرارة الجسد وأمراض الإنسان.
قنبر بن كادان: الموكل بنفخ الأرواح في الأجسام.
ويزعمون بأن للعقيدة باطناً وظاهراً وأنهم وحدهم العالمون ببواطن الأسرار. (انتهى)
ويقول أهل السنة عن النصيرية إنهم فرقة غالية، خارجة عن الإسلام، ولا يصح أن يعاملوا معاملة المسلمين، بسبب أفكارهم التي تهدم أركان الإسلام فهم لا يصلون الجمعة ولا يتمسكون بالطهارة ولا يعترفون بالحج أو الزكاة.
وهم متهمون بإيمانهم بالتقمص أو التجايل، أي أن الإنسان يعيش حيوات متتالية مختلفة يختبر فيها مختلف الظروف من الغنى والفقر والقوة والعجز والإسلام والمسيحية وغيرها (وهي موجودة عند الدروز أيضًا).
وفي القرن الماضي، ادعى سليمان المرشد، وكان راعي بقر، الربوبية، واتخذ له رسولاً، وقد أعدم الأول شنقاً عام 1946.
وجاء بعده ابنه مجيب، وادعى الألوهية، لكنه قتل سنة 1951م، ولا تزال فرقة (المواخسة) النصيرية يذكرون اسمه على ذبائحهم.
ويقال إن الابن الثاني لسليمان المرشد اسمه (مغيث) ورث الربوبية المزعومة عن أبيه.
أقوال ابن تيمية في النصيرية
ولابن تيمية قول شديد فيهم إذ يعتبرهم أكفر من اليهود والنصارى، بل وأكفر من كثير من المشركين، وضررهم أعظم من ضرر الكفار المحاربين.. وهم دائما مع كل عدو للمسلمين.
"هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيّع وموالاة أهل البيت.. يأخذون كلام الله عند علماء المسلمين يتأولونه على أمور يفترونها يدّعون أنها علم الباطن... وهم تارة يبنون قولهم على مذاهب الفلاسفة الطبيعيين أو الإلهيين، وتارة يبنونه على قول المجوس، ويضمّون إلى ذلك الرفض، ويحتجّون لذلك من كلام النبوات إما بقول مكذوب وإما بلفظ ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم يحرفونه عن مواضعه.. وقد اتفق علماء المسلمين على أن هؤلاء لا تجوز مناكحتهم، ولا يجوز دفنهم في مقابر المسلمين، ولا يُصلَّى على مَن مات منهم. وأما استخدام مثل هؤلاء في ثغور المسلمين، أو حصونهم، أو جنودهم، فإنه من الكبائر.... فإنهم من أغش الناس للمسلمين ولولاة أمورهم.... ولا ريب أن جهاد هؤلاء وإقامة الحدود عليهم من أعظم الطاعات، وأكبر الواجبات".
العلويون يردون: نحن شيعة إثنا عشرية
أما العلويون فيقولون عن أنفسهم إنهم طائفة من الشيعة الإمامية؛عقيدتهم هي نفس العقيدة الإمامية الجعفرية، ويحتكمون إلى فقههم، لكن افترقوا بعد الإمام الحادي عشر الحسن العسكري حيث أضحى أبو شعيب بن نصير مرجعًا لهم، وأن التسمية: (الشيعي والعلوي) تشير إلى مدلول واحد, وإلى فئة واحدة هي الفئة الجعفرية الإمامية الاثنا عشرية".
وهناك اتفاق بين الشيعة الاثنا عشرية والعلويين بخصوص قبول أو عدم قبول مصادر الحديث النبوي, والاتفاق على تعظيم بعض الصحابة دون غيرهم، وهم يختلفون مع رواة الحديث لدى السنة، وينتقدون بوجه خاص أبا هريرة رضي الله عنه لكثرة أحاديثه عن الرسول.
وفي عام 1392 ه ، زار حسن مهدي الشيرازي العلويين في سورية وفي طرابلس بلبنان, بأمر من أخيه المرجع الديني الشيعي محمد الشيرازي، وكتب يقول إنه وجدهم "كما كان ظني بهم من شيعة أهل البيت الذين يتمتعون بصفاء الإخلاص, وبراءة الالتزام بالحق".
وقد صدرت عدة فتاوى من شيوخهم تؤكد نسبتهم للإسلام؛ ففي سنة 1936م نشر علماؤهم قرارا من بندين:
1- "كل علوي فهو مسلم يقول ويعتقد بالشهادتين, ويقيم أركان الإسلام الخمسة".
2- "كل علوي لا يعترف بإسلاميته, أو ينكر أن القرآن كتابه وأن محمداً صلى الله عليه وسلم نبيه, لا يعد في نظر الشرع علويا, ولا يصح انتسابه للمسلمين العلويين".
وعلى الانترنت مواقع تدافع عن العلوية، وتبشر بجيل جديد من العلويين يختلف عن النصيريين، بعد أن طالته "الصحوة المباركة"، وقد أصدر ثمانون من علمائهم ودعاتهم في سورية ولبنان بيانًا يوضح عقيدتهم التي لا تختلف عن عقيدة الشيعة الإثنا عشرية، وقالوا إننا نعتبر كل من ينسب إلينا أو يتقول علينا بما يغاير ما ورد في هذا البيان, مفتريا، أو مدفوعاً بقوى غير منظورة يهمها أن تتفرق كلمة المسلمين فتضعف شوكتهم, أو جاهلاً ظالما لنفسه وللحقيقة.
لكن الواقع لا يطابق ما يقول به شيوخهم:
فيقول عبد الله حسن في موقع "العلويون الأحرار": العلويون الآن ليسوا رأياً واحداً فيما يتعلق بموضوع العقيدة فمنهم، وهم الأكثرية، مقلدون في معتقدهم تقليدا أعمى، ومنهم ضعاف فكر وثقافة وهؤلاء شوّهوا المعتقد العلوي وأبدعوا وسائل للتأكل والتعيش باسم الدين.
ويقول سام محمد الحامد علي، صاحب موقع "العلويون الأحرار":
- لا يجد معظم "العلويين النصيريين" حرجًا من الأخذ بآراء الفلاسفة والحكماء أيًا كانوا.
- هناك نظرة خاصة "للعلويين النصيريين" حول حقائق الدين الإسلامي وجواهره، من مختلف جوانبه النظرية والعملية، وبناءً على هذه النظرة يتصرَّف الفرد النصيري في حياته الدينية والدنيوية.
- فما من أحد من أبناء الفرقة المسمَّاة "العلوية النصيرية" يستخفُّ بالصلاة أو له رأي يخالف الجمهور حول حرمة التهاون في أدائها، ولكن لربما قصَّر "العلوي النصيري" في أداء بعض الصلوات معتمدًا على فكرته حول رضا الله وحقيقة تكليفه بالأمور الشرعية فرأيه أن الله يعلم ما في القلوب؛ وأن مَن وهب نفسه لله، مطمئنا قلبه بالإيمان، لا يمكن أن يحاسبه الله بنفس الطريقة التي يحاسب بها سائر العباد! فضلاً عن وجود قناعة شبه مطلقة عند معظم "العلويين النصيريين" بأن شكل الصلاة وطقوس أدائها ليس هو معيار قبول الله لها ولا يُعبر ضرورةً عن جوهرها الحقيقي
- سمة "العلوي النصيري" الأساسية هي الجوهرية في النظرة الدينية والحرية التفصيلية في أداء الواجبات الدينية. ومنهم مَن يقلِّد أستاذه "الصوفي" أو "العرفاني" دون عِلم ولا دراية ولا اعتقاد صريح بحقيقة ما يقوم به، وهؤلاء هم جمهور تلك الفئة من العلوية المسماة "الضالة" أو "الغالية".
- هناك فرقة من العلويين تقول بأمور دينية، أساسية وفرعية، تتفرد بها عن سائر مذاهب الدين الإسلامي، وتسمى تلك الفرقة عند جمهور العلماء من السنة والشيعة بالغلاة. ولعل هذه الفرقة التي تمثل اليوم جزءاً غير أساسي من أصل تركيبة الطائفة العلوية كانت يومًا ما تشكل جزءًا مهمًا من تعداد أبناء تلك الطائفة.
ويقول الدكتور محمد علي حلوم، وهو من نفس الطائفة: إن المذهب العلوي تسرَّب إليه بعض الغلو.. فكان بعضُ رجال المذهب يُفسِّرون الدين الإسلامي كما يريدون، خلافاً لِما تفسره بقية الفرق الإسلامية. أما العلوية الحقة فهي موالاة علي بن أبي طالب حقيقةً، وهي الامتثال التام لأوامره ونواهيه..... أما عن حال بعض أبناء الطائفة العلوية المخالف لبعض ما ذكرنا فمردّه إلى الظروف التي مرَّت بها الطائفة من ظلم واضطهاد وقتْل وتشريد نتج عنه انعزال وانغلاق وجهل وتخلف.
وبسبب تفرُّد بعضهم بفنون التصوف والعرفان صارت سمة العلوية العامة: "العرفانية، وأهل العرفان بشكل عام يُعنون بفنون المعارف ويكتنزون علوما خاصة تجمع ما بين صفوة الفلسفة والمنطق والإلهيات وعِلم الكلام وبين خلاصة علوم الدين لا سيما حقيقة علم التأويل.
أما ممارساتهم فهي مماثلة لممارسات نظرائهم من بقية الطوائف، وهي تتأرجح ما بين العلوي الحق الملتزم بالشريعة التزاماً كاملاً حقًا وغير المهتم بالمسالك العرفانية، وهو يمثل الكتلة العظمى للطائفة والسواد الأعظم الساحق لها؛ وبين العلوي غير الملتزم تماما بظاهر الشريعة لتقصير وتقاعس مماثل لأشباهه من بقية المذاهب، أو المعتمِد على حقائق وجواهر عرفاء طائفته ومتصوّفيهم، وهو مقصِّر مذنب بنظر شيوخه ومعلّميه قبل غيرهم.
لكن، وعلى أية حال، يبقى للظلم الذي تعرَّضت له الشيعة عموما، والعلوية خصوصا، اليد الطولى والدور الأكبر في انعزال وتقوقع العلويين وظهور بعض العادات الدخيلة وبعض المظاهر الغريبة!
ومن هنا شوهد في بعض العصور فتورٌ في بناء الجوامع وبُعدٌ عن بعض شعائر الإسلام.
وهكذا حصل الافتراق، وتكرّس الاختلاف، وظهرت العادات الدخيلة، ونمت البدع.. إلا أن عصر الصحوة المباركة، والتي قام بها المصلحون من أبناء الطائفة العلوية بمؤازرة إخوانهم الغيورين الأوفياء من أهل السنة والجماعة، ما لبث أن ظهر، فأفِل عصر الظلم والهوان.. وما الممارسات الدخيلة لبعض الأمور الدينية أو التهاون الزائد عند بعض المنتسبين إلى الطائفة العلوية في سوريا ببعض شعائر الإسلام ومناسكه إلا أسير صفحات التاريخ، وجزءاً بسيطاً صغيراً آيلاً إلى التلاشي.
- وهم يعزون التعصُّب "المشاهَد عند بعض الجهال" إلى الثقافة غير الصحيحة والبيئة غير الصحية التي شب عليها، ويجب النظر إليه نظرة شذوذ ومرض، وتجب معالجته معالجة عميقة وجذرية ونهائية.
- ويرون أن علويي اليوم يختلفون عن علويي الأمس اختلافاً كبيرا، أو شبه كلي، فغالبية علويي اليوم هم غير نصيريين، وهذا يعني أن الاختلاف الفقهي وغيره بينهم وبين بقية إخوانهم المسلمين قد انحسر في جوهره انحسارا كبيرا. أما بالنسبة للملتزمين من أبناء الطائفة العلوية بالطريقة الصوفية أو ما يسمى بالمذهب العرفاني، فهم قلة، ولكنهم مؤثِّرون وفاعلون في الساحة العلوية على قلّتهم.
- ويلاحظون تنامي الشعور بالقرب من أهل السنة والجماعة عند كثير من أبناء الطائفة العلوية، وازدياد الرغبة في التقرّب منهم؛ وإن لم يتخلوا عن انتمائهم الأصيل للشيعة الأم.
فهل ما يحدث في سورية من تعظيم لبشار يصل حد إضفاء صفات الألوهية والربوبية عليه منشأه أولئك الذين لا يزالون يحملون الفكر النصيري المغالي، أم الجهال المتعصبون.. أم تراهم نقلوا أفكارهم المنحرفة لبعض أهل السنة هناك؟
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.