قال رئيس حكومة التوافق الوطني الفلسطينية رامي الحمد الله، أن حكومته ملتزمة بحل كافة أزمات ومشاكل قطاع غزة وخاصة ما يتعلق بملف إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، رغم العقبات وقلة الأموال. جاء ذلك خلال مشاركة الحمد الله في مؤتمر "الجراحة الفلسطيني التركي الأول" الذي بدأ أعماله، مساء اليوم الخميس في مدينة غزة، ويتواصل على مدار ثلاثة أيام بمشاركة أطباء من فلسطين وتركيا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة والتشيك. وقال الحمد الله: "إن رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة هو السبيل لإدخال مواد البناء والبدء في إعادة ما دمرته إسرائيل". وأضاف أن" إعمار القطاع، والأزمات التي تعصف بالفلسطينيين في غزة باتت تشكل الهم الأول للرئيس الفلسطيني محمود عباس". وشدد على أن كافة أزمات قطاع غزة ستعالج خلال الأسابيع المقبلة، وخاصة أزمة موظفي حكومة غزة السابقة (التي كانت تديرها حركة حماس) ومشكلة الكهرباء. وأشار إلى أنه تم تشكيل لجنة ستبدأ عملها فورا لحل مشكلة الموظفين في غزة، مؤكدا على أن الحكومة لن تترك أي موظف دون راتب. وقال الحمد الله "إن السعودية رصدت مبلغ 150 مليون دولار كدفعة مستعجلة لدعم قطاع غزة، كما وقعت الكويت على 200 مليون دولار لمساعدة غزة". وأعرب رئيس الوزراء الفسطيني عن دعم حكومته لأي تطوير لأقسام الجراحة في غزة وكل ما يخدم المواطنين في فلسطين. كما أعلن عن أن حكومته وافقت رسميا على بناء مجمع طبي في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وإنشاء قسم لسرطان الأطفال في مستشفى غزة الأوروبي. ووصل الحمد لله، ووزراء ومسؤولي حكومته، إلى قطاع غزة، أمس الأربعاء، عبر معبر بيت حانون "إيريز"، من أجل بحث "آليات حل الأزمات والقضايا العالقة". ولم تتسلم حكومة الوفاق الفلسطينية أيا من مهامها في غزة، منذ تشكيلها في يونيو/ حزيران الماضي، بسبب الخلافات السياسية بين حركتي حماس وفتح. وتقول حكومة الوفاق إنها لم تستلم مهامها في غزة بسبب تشكيل حركة "حماس"، ل"حكومة ظل"، في القطاع، وهو ما تنفيه الحركة. وأدى عدم تسلم الحكومة لمهامها لتفاقم الأزمات التي يعاني منها القطاع والتي من أبرزها: أزمة الكهرباء، والمحروقات، وعمل المعابر وخاصة معبر رفح البري على الحدود بين مصر وغزة. كما ظهرت أزمات جديدة بعد تشكيل حكومة التوافق كان أكثرها تأثيرا على حياة الفلسطينيين عدم صرف رواتب موظفي حكومة "حماس" السابقة الذين يبلغ عددهم 40 ألف موظف، وما نتج عن ذلك من تعطل عمل الوزارات.