محافظ دمياط يتابع ملفات المركز التكنولوجي ويتفقد الحملة الميكانيكية والمشتل    ترامب: على المكسيك مضاعفة جهودها لمواجهة كارتيلات المخدرات    وزيرة الثقافة تجتمع مع وزير الشباب لدعم جيلي «ألفا» و«Z» وتعزيز الهوية المصرية    كواليس زيارة وفد الأهلي لنادي لايبزيج الألماني    السجن 5 سنوات لمحام بتهمة خطف رجل أعمال خليجى أعلى كوبرى أكتوبر    تأجيل دعوى حماية أهرامات الجيزة من الحفلات الليلية    صحة النواب تعلن عن توصيات لضبط سوق الدواء وتحديث تشريعات الصيدلة    وزير الصحة يبحث مع سفير فرنسا دعم علاج مرضى الأورام القادمين من غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    آدم كايد يعود للمشاركة في تدريبات الزمالك بعد أسبوع    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    مصلحة الضرائب: تعليمات تنفيذية جديدة لحسم آلية احتساب مقابل التأخير وتوحيد التطبيق بكل المأموريات    انقلاب سيارة نقل أعلى كوبري ب 6 أكتوبر والاستعانة بونش لإزالة الآثار.. صور    رئيس جامعة المنوفية يعتمد نتيجة بكالوريوس الطب والجراحة    عاجل- اكتشاف مدينة سكنية من القرن الثامن عشر وجبانة قبطية أسفلها بموقع شيخ العرب همام في قنا    عليه المؤاخذةُ وإثمُ المخالفةِ.. الإفتاء توضح حكم صيام من نهاه الطبيب عنه    مطبخ المصرية بإيد بناتها.. رحلة عطاء تصنع الفرح على موائد رمضان بعروس الدلتا    النائبة عبير عطا الله: الرئيس السيسي يضع خارطة طريق لعصر التعليم الرقمي    بعد حكم المحكمة الدستورية …هل تتحول شوارع المحروسة إلى ساحات مفتوحة لتجارة المخدرات ؟    كوريا الشمالية.. إعادة انتخاب كيم جونج أون زعيما للحزب الحاكم    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    كلاكس عصام السقا يُهين الاحتلال.. رسالة مصرية بلا كلمات في «صحاب الأرض»    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    الإسماعيلي يجدد الثقة فى طارق العشري    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    ضبط طرفي مشاجرة بسبب خلافات عائلية دون إصابات بالدقهلية    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    وزير الري يتفقد المشروعات التنموية لخدمة المواطنين بجنوب السودان    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    محافظ القليوبية يتفقد مدرستين وطريق شبين–طوخ ويوجه بتذليل العقبات أمام تطويره    جوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    إيران وسلطنة عمان تبحثان ترتيبات الجولة القادمة من المفاوضات النووية    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    إحالة عاطلين للجنايات بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار في المطرية    تحليل للحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى».. كيف فضحت الدراما خطة "الإنهاك" وانشطار التنظيم السري للإخوان؟    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    «معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة    "حماس" تجري انتخابات لاختيار رئيس لها والمنافسة تنحصر بين مشعل والحية    مقتل أكثر من 80 شخصًا فى غارات جوية باكستانية على معسكرات طالبان    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ألليبرالية العلمانية والمفاهيم الخاطئة
نشر في المصريون يوم 14 - 02 - 2006


إن تعميمات المفهوم الليبرالي السائدة المخل وخلط الأوراق إلى حد المغالطة ليست من الليبرالية (الحرية) في شيء وهى بالتأكيد لا تعنى التخوين أو التكفير أو ازدراء الأديان أو أي ولاء لمقيمي البيت الأبيض ولا هي طعنا في الاستقلال الفكري أو الولاء الوطني المتمثل في قيم " مصر أولا" أنما هي في الأساس لقيم تحديثية وتنويرية تصلح من حال مجتمعنا المصري الذي يحكمه الاستبداد والجهالة فالبعض يعتقد إن الليبرالية هي مجرد الإطاحة بحكم مستبد مع تطبيق آلية صناديق الانتخاب ( فانتخابات 2005 البرلمانية شاهد عيان) مما أوقع أصحابنا في فخ تصور ساذج يشيع في مصر ذلك بدون التناول العلمي المحايد لاى قضية تقتضى حتما التحليل العلمي المبنى على الواقع . فالليبرالية في عموميتها هي حرية الفرد التي لا يحدها الآ حدود غيرة من سائر أفراد المجتمع فهي تكفل الحرية الفردية لأقصى مدى وتؤمن هذه الحرية لجميع الأفراد دون تميز خاص لفرد مهما كان موقعة أو جنسه أو عقيدته مع أطلاق ملكاته الإبداعية في أطار يحمى ويحقق إنسانية الفرد في المجتمع . فمثلا من حقك إن تعلن عن آرائك ومعتقداتك بكل الطرق ، ولكن إذا كانت دعوتك للكراهية أو ممارسة العنف أو الرزيلة بين فئة وأخرى فإن النتائج لدعوتك إذا ما روجت سوف تصطدم بالأخريين في المجتمع و هذا يخالف أهم مبدأ في الليبرالية وهو الأ تتعارض حريتك مع حرية غيرك .ورغم هذا فإن الليبرالية ليست منافسا أو بديلا للأيدلوجيات أو الأديان فهي لا تحدد للإنسان ماذا يفعل أو لا يفعل لكي يحسن مصير دنياه وآخرته فهي تتسع لجميع الأديان والدعاوى وأنماط الحياة للتناغم المتنوع وليس للتنافر المتصادم وتهدف للتخلص من الفاشية المتغلغلة في بلادنا لتمهيد الأرض لأبنية وعلاقات جديدة ولا تعادى الأخر أو تحقره ولا تستعبده بل تحرض على الثقة بالعلم والأيمان والاستعانة بة في تناول كافة القضايا بعيدا عن التفسير الغيبي للظواهر الطبيعية والاجتماعية والمتمثلة في التفسيرات المتحجرة الاستبدادية والتي لا تواكب معطيات العلم الحديث بدون هدم ثوابت الدين وأركانه كما تدعوا للتخلي عن نظرتنا وتوجهاتنا القديمة لمعالجة مشاكلنا الحديثة واستبدالها برؤى منفتحة ترحب بالأخر وتسعى للتواصل معه في حالة من التناغم والاستقرار عوضا عن التصادم المدمر . فالليبرالية كلها تقع في خانة الرآى والعمل والإبداع والفكر فلا مسيطر على الإنسان فيها سوى ذاته العاقلة التي تجد ثروتها في تفرد إبداعها فهي أول السلم لممارسة النقد الذاتي لكشف السلبيات وتقييم الايجابيات ورسم طريق للمستقبل متخلصا من عورات السلف الصالح والطالح معا. ويتناغم ذلك مع العلمانية التي هي وفق تصوري منهج علمي أخلاقي يتعامل مع مجتمع ليبرالي حر يعتمد على العلم ولا يغفل أعمال العقل ويدعوا لتنمية الفكر النقدي ويناهض التسلط والازدواجية في المعايير ويضع للدين دورة كعلاقة بين الإنسان وخالقة ويكفل حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية ويدافع عن الحقوق المدنية والسياسية للجميع على قدم المساواة اعتمادا على فكرة المواطنة والتي لخصها مؤسسو حزب مصر في " مصر أولا" والمناداة بالقومية المصرية بصرف النظر عن الدين أو اللون ،،، أنها آلية لإدارة شئون المجتمع لمصلحة الفرد خدعونا وكذبوا علينا في الماضي لنقص تداول المعرفة وتحت هذه الظروف حرمنا من إن ندخل التاريخ وتوقف نمونا العقلي والفكري وعشنا ولازلنا نعيش أشبة بالعبيد دون عقل وفكر أو حتى أعطاء فرصة وفسحة للتحرر كنواة للتنمية ولو بمعدلات متواضعة. ففي مناخ الليبرالية خلصت أوروبا من الظلام والقهر والاستبداد وأنشأت كل العلوم الحديثة التي نتلهف عليها بشغف كما لو كنا نحن مبدعيها في حين لم تكن لنا ولو حصة واحدة للمشاركة في تطور الإنسانية (نعم هذا ينطبق على زويل المصري ولا ينطبق على زويل الأمريكي من أصل مصري) وما لم تكن الليبرالية العلمانية تمارس في الهند لما سمحت بتعيين رئيس مسلم لها على أغالبية هندوسية ورئيس وزراء (صانع قرار) من السيخ من الأقلية العرقية يحكم أغلبية برلمانية هندوسية لا تؤمن بذاك أو بتلك ولم تكن تحولات اليابان وألمانيا إلى الليبرالية قديما وكوريا وتركيا وماليزيا حديثا موائمة بعد طول عهود الفاشية في هذه الدول بل تغييرا في العقل والفكر شامل في البنية والعلاقة بين السلطة والمجتمع فتخريجات فقهائنا لتبرير ما لم يقدروا على فهمة أو ما لم يستطيعوا معه صبرا كما في زواج المسيار أو المتعة والعرفي وعلية يكون المكان الوحيد الليبرالي الآن المتاح هو معمل ( DNA ) لأنة سيقول كلمته دون مجاملة لهند الحناوى أو أحمد الفيشاوى وبدون مرعاه لخصوصية ثقافية أو فتوى شيخ أو نصيحة من أحد الدعاة الجدد في القضية المطروحة على الساحة الآن. فالليبرالية كنزعة تحررية خارج قيود الماضي هي فضيلة لكونها طرف نقيض مع الدكتاتورية والعنصرية والفاشية والاستبداد ومن يكرهها يكره مجموع الحريات العامة والممارسات الديمقراطية في المؤسسات بعيدا عن النماذج التاريخية الفاشلة وعندما تعوزها الحجة لضربها يجعلوا من الليبرالية قرينا بالتحلل الأخلاقي وازدراء الأديان أو ممارسة الرذائل . فالعقلانية والفكر البشرى الحر هو من أقام الليبرالية وسقط من لم يستطع الصمود في بحر الظلمات بينما حالة الفشل والشلل المزمن الذي نعايشة اليوم لا مناص له الأ في الجلوس على الكراسي للمصمصة بالنصوص والتشدق بأقوال الفقهاء والدعاة الجدد والاستمرار في الغيبوبة كتبرير على الفشل الفكري مع جنوح التجمعات والأحزاب المصرية على أتساعها نحو الغوغائية والخطاب التضليلي لتكريس التعصب واحتكار الطهارة الوطنية والانعزال عن المجتمعين المحلى والدولي معا مما يستدعى الأخر للتدخل الأجنبي لإعادة تحفيزنا على إصلاح أوضعنا السياسية الأقتصادية والاجتماعية والفكرية و الثقافية المتردية فهي المسئولة عن ضياع حقوق الأمة المصرية لتأخذ مكانها اللائق بين الأمم . ومن ما سبق يفرض علينا سؤال أو بالأحرى عدة أسئلة تتلخص في من أين نبدأ ؟وكيف يمكن أن تكون المشاركة الشعبية ؟ وكيف يمكن أعادة بلورة المجتمع بطبقاته المختلفة لخلق قوى العمل الوطني ؟. وكيف يمكن أنماء الشارع سياسيا بعد مظاهرة التوحد القومي المصري المذهل في متابعة وحضور مباريات بطولة أفريقيا للكرة وآثارها من الفئة المنسية حوالي 70 مليون ؟ ناهيك عن الحاجة الملحة لإعادة هيكلة النظام السياسي بأكمله للحصول على دولة رئاسية منتخبة من العمد ورئاسة الحي حتى الرئيس ونائبة ذو مهام ومسئوليات محددة مسئولة أمام البرلمان تقوم بدور الخدمات والتنظيم والإدارة وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، منير محمد صلاح الدين

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.