أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء اليوم السبت، قرارًا جمهوريًا بتشكيل قيادة موحدة لمنطقة شرق قناة السويسبسيناء لمكافحة الإرهاب، بحسب بيان بثه التلفزيون الحكومي. وقال البيان إن الرئيس قرر تشكيل قيادة موحدة في منطقة شرق القناة ومكافحة الإرهاب بقيادة اللواء رشدي عسكر والذي يشغل منصف قائد الجيش الثالث بعد ترقيته لرتبة الفريق. وجاء القرار عقب اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، فى جلسة طارئة صباح اليوم السبت، لبحث الهجمات الأخيرة التي شهدتها سيناء، مساء الخميس الماضي، وسقط خلالها قتلى ومصابين. ولم يكشف البيان المتلفز تفاصيل أخرى حول طبيعة القيادة العسكرية الجديدة، فيما يرى اللواء المتقاعد بالجيش طلعت مسلم، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن توحيد القيادت العسكرية العاملة في سيناء كان "أمرا حتميا". وقال مسلم، في تصريحات لوكالة الأناضول، "هناك عدة قيادات تواجه ما يحدث في سيناء منها الجيشين الثاني والثالث وحرس الحدود وقيادة المنطقة ج المتاخمة للحدود المصرية مع إسرائيل". وأضاف: "هنا كان الرأي هو التوحيد في قيادة واحدة ليكون الأمر أكثر فاعلية ومتابعة وتم اختيار قيادة لها"، مشيرًا إلى أن اللواء أسامة عسكر قائد الجيش الثالث تم ترقيته لرتبة فريق بما يسمح له بممارسة سلطاته علي الجميع بما يجعل المهمة أسهل. كما رجح "مسلم" أن الترقية تعني أيضا أن هناك قرارا وشيكا بتعيين قائد جديد للجيش الثالث الميدانى بعد ترقية عسكر وتوليه المسؤولية الجديدة، مستبعدًا أن يؤثر هذا القرار علي اتفاقية السلام مع إسرائيل. وقال: "اعتقد أن إسرائيل لن تكون قلقة من زيادة القوات المصرية في سيناء خاصة وأن دور هذه القوات سيكون مكافحة الإرهاب". وتنص اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل العام 1979 على تقسيم منطقة شبة جزيرة سيناء إلى 3 مناطق ''أ، ب، ج''، على أن تكون المنطقة ''ج'' - وهي المنطقة المتاخمة للحدود المصرية مع إسرائيل - منزوعة السلاح، وتتواجد فيها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وعناصر من الشرطة المصرية فقط، تتولي حفظ الأمن باستخدام أسلحة خفيفة فقط، لكن يمكن للسلطات المصرية أن تتجاوز هذه الشروط التي حددتها الاتفاقية وذلك بموافقة الجانب الإسرائيلي. واستهدفت 3 تفجيرات متزامنة، مقار أمنية وعسكرية بمدينة العريش، مركز محافظة شمال سيناء، وفي نفس الوقت شهدت مقار أمنية أخرى في الشيخ زويد ورفح بنفس المحافظة هجوما بالأسلحة، قال التلفزيون المصري الحكومي إن الحوادث أسفرت عن سقوط 20 قتيلا و36 مصابا. فيما أفاد مصدر طبي تحدث لوكالة "الأناضول"، مفضلا عدم ذكر اسمه، بأن عدد القتلى بلغ 29 بالإضافة إلى 45 مصابا، في حين لم تصدر أي جهة رسمية حتى الآن حصيلة نهائية بشأن الضحايا.