السيسي: مصر قدمت أصواتًا ندية أضاءت قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربه    السيسي: دولة التلاوة تجربة مصرية ملهمة وبرهان على أن مصر بلد الإبداع والعبقرية    طلاب جامعة كفر الشيخ الوافدون يشاركون في حفل الإفطار السنوي للوافدين    جامعة قناة السويس تحتفي بطلاب ذوي الهمم في حفل الإفطار السنوي وتكرّم الفائزين بالمسابقة الدينية    أسعار الحديد تسجل ارتفاعا كبيرا فى السوق المصرى    البورصة المصرية تختتم اليوم الإثنين بتراجع جماعي للمؤشرات    محافظ جنوب سيناء: تشكيل لجنة لحل تحديات قطاع السياحة بمهام متنوعة    سحب رخص سيارتين أجرة وتحرير 43 مخالفة.. محافظ الدقهلية يترأس حملة مفاجئة على المواقف لضبط التعريفة الجديدة    الحكومة الألمانية: حلف شمال الأطلسي غير معني بالحرب في الشرق الأوسط    مصدر من المنتخب ل في الجول: نتابع حالة عبد المنعم بعد الإصابة.. وهذا موقفه من توقف مارس    ضبط متهم بالتعدي على حصان باستخدام كرباج في القليوبية    فرقة الغد تقدم «الأداجيو.. اللحن الأخير» ضمن مشروع مسرحة الرواية في عيد الفطر    خافيير بارديم يلفت الأنظار في الأوسكار 2026 برسالة تضامن مع فلسطين ومواقف إنسانية جريئة    الثقافة تختتم ليالي رمضان بأنشطة متنوعة في الأسمرات    باحتفالية ليلة القدر.. السيسي يكرر دعوته لوقف التصعيد بالمنطقة والسعى إلى الانخراط فى المفاوضات الجادة    الرئيس السيسي يأذن بإطلاق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم    الصحة: 79 حملة تفتيشية على المنشآت التابعة لضمان أعلى معايير الجودة والرعاية    طريقة عمل البقلاوة بالمكسرات، تحلية لذيذة بعد الإفطار    النواب يطالبون بالتدرج فى محاسبة الموظف متعاطى المخدرات.. ومقترح بالإيقاف 3 أشهر    رفع 243 طن مخلفات في قنا ونجع حمادي وقفط    الرئيس السيسي يطلق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم خلال احتفالية ليلة القدر    د. شيرين جابر تكتب: السياسة الخارجية المصرية في بيئة إقليمية مضطربة    الشرقية استعدت لعيد الفطر المبارك    "الترجي يصفع الأهلي".. كيف تناولت الصحافة التونسية نتيجة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا؟    وداع رمضان    لابورتا: ميسي سيظل مرتبطاً ببرشلونة ونجوم الجيل الذهبي قد يعودون لخدمة النادي    سعر الريال القطرى اليوم الإثنين 16مارس 2026 فى البنوك الرئيسية    دكتور رمضان احذر.. توقيت الدواء بين الإفطار والسحور قد يسبب تفاعلات خطيرة    جاهزية صحية شاملة في دمياط خلال عيد الفطر    التاريخ.. أول امرأة تفوز بأفضل تصوير سينمائي بالأوسكار    رانيا محمود ياسين تشيد بأداء ريهام عبد الغفور في «حكاية نرجس»    غرفة عمليات إيران العسكرية.. ماذا نعرف عن مقر خاتم الأنبياء؟    طقس المنيا اليوم الإثنين 16 مارس 2026 ودرجات الحرارة المتوقعة خلال ساعات النهار والليل    إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين    تأجيل محاكمة طليق رحمة محسن بتهمة نشر فيديوهات مخلة لها ل 30 مارس    العراق يعلن إجلاء عالقين من القاهرة والهند وعودة الدفعات الأولى عبر منفذ عرعر    ميداليتان لمنتخب مصر لألعاب القوى البارالمبية في بطولة الهند الدولية    أعادت 17 ألف جنيه لصاحبها.. وكيل "تعليمية قنا" يكرم تلميذة لأمانتها    الداخلية تلاحق أباطرة النقد الأجنبي وتسقط قضايا ب 6 ملايين جنيه في 24 ساعة    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تشيد بمسلسلات المتحدة فى شهر رمضان.. إنفوجراف    "كتابٌ لا يغسله الماء"    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف كافة مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر المبارك    "الزراعة" ترفع درجة الاستعداد القصوى بكافة قطاعاتها لاستقبال عيد الفطر    محافظ الأقصر يشهد الحفل الختامى لمسابقة قرية التلاوة فى المهيدات بالطود.. صور    نصائح لمرضى الحساسية للتعامل مع التقلبات الجوية.. فيديو    دوي انفجارات قوية في طهران    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى العمرانية دون إصابات    منتخب مصر يحقق 4 ميداليات متنوعة في الدوري العالمي للكاراتيه    ماكرون: لا بد أن تتوقف هجمات إيران على جيرانها    بورسعيد الأعلى، تأخيرات خطوط السكك الحديدية اليوم    حكومة دبي: إصابة خزان وقود بسبب حادث مسيرة بمحيط مطار دبي دون إصابات بشرية    Sinners وOne Battle After Another يحصدان جوائز السيناريو في حفل الأوسكار    الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ إيرانية وانطلاق صفارات الإنذار في النقب وغلاف غزة    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السيناريو المتوقع باليمن بعد "الانقلاب الحوثي"
نشر في المصريون يوم 22 - 01 - 2015

ما إن أعلن الحوثيون سيطرتهم على القصر الرئاسي في العاصمة اليمنية صنعاء, إلا وسارع كثيرون, لوصف هذا التطور ب"الانقلاب" على الشرعية, المتمثلة في الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي.
ووصف وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم الطاريء بالسعودية في 21 يناير, ما حدث في اليمن يومي 19 و 20 يناير بأنه "انقلاب على الشرعية"، وطالبوا الحوثيين بوقف استخدام القوة وسحب قواتهم وتسليم الأسلحة, التي استولوا عليها، وأكدوا دعمهم الشرعية, ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وأعلن بيان لوزراء الخارجية الخليجيين أن مجلس التعاون سيوفد الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني لاستكمال ما تبقى من بنود المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن, كما طالبوا بالإفراج فورا عن أحمد بن مبارك مستشار الرئيس اليمني المحتجز لدى الحوثيين منذ 17 يناير, ورفع نقاط التفتيش عند مداخل العاصمة اليمنية صنعاء وداخلها ورفع النقاط الأمنية وتطبيع الأوضاع الأمنية.
وأكد مجلس التعاون الخليجي أيضا اتخاذ ما يلزم من أجل استقرار اليمن واستكمال المرحلة الانتقالية التي أشرفت على الانتهاء وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ودان بشدة ما يقوم به الحوثيون من استخدام القوة.
وبدورها, توجهت توكل كرمان، الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل، برسالة إلى زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، بعد سيطرة حركته في 20 يناير على القصر الرئاسي، قائلة :"إلى عبد الملك .. أنت بلا شرعية, والقوة لن تمكنك من حكم اليمن والسيطرة ".
وعبر حسابها الشخصي على موقع "فيسبوك", أضافت كرمان "اليمن أعظم منك ومن كل ترهاتك ، تذكر جيدا اليمن ليست صنعاء التي احتلتها بميليشياتك ، شعب اليمن يرفضك, ويرفض مشروعك الممول والمدار من إيران والمسنود من المخلوع علي عبد الله صالح!!!".
وتابعت "القوة الغاشمة التي تهين بها اليمن, وتختبر صبر شعبها العظيم ستنقلب وبالاً عليك, منحك شعبنا كل الفرص لتكون وجماعتك جزء من المعادلة الوطنية دون غلبة أو إكراه, ولكن إذا أكرمت اللئيم تمرد".
وتصاعدت الأحداث في اليمن بشكل خطير بعد خطف أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس اليمني من قبل الحوثيين في 17 يناير، واندلعت اشتباكات دامية بصنعاء في 19 و 20 يناير, عندما نشر الحوثيون الكثير من مسلحي ما يسمونها "اللجان الشعبية" التابعة لهم , على طول شارع الستين المطل على دار الرئاسة ومنزل الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وأكد مسئول عسكري يمني رفيع لوكالة الصحافة الفرنسية أن مسلحي جماعة الحوثي سيطروا عصر الثلاثاء الموافق 20 يناير على مجمع القصر الرئاسي في صنعاء، مشيرا إلى أنهم دخلوا المجمع الرئاسي, وقاموا بنهب الأسلحة من المستودعات, فيما قالت وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف إن قصر الرئاسة في صنعاء تعرض لهجوم في الاشتباكات بين الجيش ومسلحين حوثيين في 20 يناير, في إطار ما وصفتها, بأنها "محاولة انقلاب".
وبدوره, برر زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي ما حدث بتآمر "السلطة على نتائج الحوار الوطني, الذي أجري العام الماضي لإنهاء الأزمة في البلاد", وأضاف في خطاب تليفزيوني أن القوى الإقليمية والدولية اعترفت ب "اتفاق السلم والشراكة", الذي وقعته القوى السياسية المختلفة بعد دخول الحوثيين العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر من العام الماضي.
وطرح الحوثي أربع نقاط لحل الأزمة الحالية في البلاد, بينها سرعة تنفيذ اتفاق الشراكة، مشيرا إلى أنه لا يستبعد أي خيار بشأن الرئيس عبد ربه منصور هادي متهما إياه بالفساد والاستبداد.
وتابع أن مسلحيه حالوا دون ما سماه "محاولة انقلاب ضد الاتفاقات السابقة"، مؤكدا أن تحركات أنصاره تهدف لفرض اتفاق السلم والشراكة.
وحدد زعيم الحوثيين أربعة مطالب لإنهاء الأزمة، وهي سرعة تصحيح وضع الهيئة الوطنية للرقابة على نتائج الحوار الوطني, وسرعة تعديل مسودة الدستور الجديد, وسرعة تنفيذ اتفاق الشراكة, ومعالجة الوضع الأمني بشكل شامل, خاصة في محافظة مأرب النفطية وسط اليمن, التي عجزت قواته عن السيطرة عليها.
ومنذ سيطرة الحوثيين في 21 سبتمبر 2014 على صنعاء, وسيطرتهم فيما بعد على محافظات شمال وغرب البلاد سيطرة كاملة، باتوا الوحيدين في البلاد الذين يملكون قوة عسكرية قادرة على حسم الموقف، وسط تواطؤ من محسوبين على نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في الأمن والجيش وجهاز الدولة الإداري.
لكن التحركات الأخيرة في صنعاء بدءًا من اختطاف أحمد عوض بن مبارك، تقول إن خلافات نشبت بين الرئيس هادي والحوثيين حول مسودة الدستور الجديد, حيث يعترض الحوثيون على بند الفيدرالية وتقسيم البلاد إلى ستة أقاليم, بزعم أنه مفروض من الخارج.
ونقلت قناة "الجزيرة" عن مصادر يمنية مطلعة قولها إن اللجان الشعبية للحوثيين حسمت منذ منتصف يناير أمر السيطرة على بقية المؤسسات التي ليست في يدها, كالقصر الرئاسي ومقري الأمن القومي والأمن السياسي والذهاب إلى أبعد من ذلك في تحديد مصير الرئيس هادي.
وتابعت المصادر ذاتها أن مفاوضات بدأت لإخراج ترتيبات ونتائج نهائية قد تُفضي إلى سيناريو إحلال مجلس رئاسي أو عسكري أو تعيين نائب حوثي لهادي, تمهيدا لعملية انتقال للسلطة, قد تُفضي إلى شراكة ولو صورية يكون فيها للحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح اليد العليا.
وبدوره, قال المحلل السياسي اليمني ياسين التميمي ل"الجزيرة" إن الأحداث الأخيرة تأتي استكمالا لمسلسل "الانقلاب الذي بدأه الحوثيون في 21 سبتمبر من العام الماضي، والحلقة الأخيرة, عندما اقتحم الحوثيون قصر الرئاسة في 20 يناير".
وأضاف أن اليمن يشهد سلسلة من الخيانات أدت لتسليم مؤسسات الدولة بالكامل للحوثيين, واعتبر أن هذه الأحداث كشفت تورط نظام علي عبد الله صالح في عملية هدم الدولة والقيام بالثورة المضادة، ونحاجه في ذلك طوال الفترة الماضية.
وتابع التميمي أن الرئيس هادي يتحمل جزءا كبيرا من المسئولية لأنه "تواطأ" منذ البداية مع الحوثيين, وكانت هذه مؤامرة شارك فيها بكل وضوح، محذرا من أن "الذين شاركوا في إسقاط صنعاء يتجهون لتأسيس دولة ذات توجه طائفي مناطقي والاستئثار بالسلطة على حساب وحدة اليمن وسلامة أراضيه".
وشدد على أنه إذا لم يتدخل المجتمع الدولي والقوى الإقليمية الفاعلة, فإن اليمن مقبل على مزيد من التمزق والفوضى والحرب الطائفية.
وجاء "التسريب", الذي بثته "الجزيرة" في 21 يناير, والذي يوثق مكالمة هاتفية أجراها الرئيس المخلوع صالح مع القيادي الحوثي عبد الواحد أبو راس، ليضاعف المخاوف حول مستقبل اليمن, خاصة أنه يكشف احتدام الصراع بين الثورة التي قام بها الشباب في 2011 ضد نظام صالح, وبين الثورة المضادة.
وكان التسريب كشف تنسيقا بين صالح وأبو راس، الذي كان ممثل الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني، حيث رشّح صالح في التسجيل أسماء لرئاسة الحكومة، وأبدى استياءه من أحمد بن عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي تعرض للخطف على يد الحوثيين في 17 يناير.
وفي المكالمة التي يعود تاريخها إلى أواخر أكتوبر من العام الماضي, بعد وقوع صنعاء في قبضة الحوثيين في 21 سبتمبر 2014 , وجه صالح اتهامات إلى جلال نجل الرئيس عبد ربه منصور هادي بتنفيذ حادثة تفجير ارتكبت ضد الحوثيين في صنعاء، كما طلب صالح من أبو راس التنسيق مع عدد من المقربين إليه, وهم القيادي العسكري عبد العزيز الذهب، والأمين العام للمؤتمر الشعبي العام عارف الزوكا، والقيادي في المؤتمر الشعبي أحمد الكحلاني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.