أعرب الكاتب الصحفي صلاح منتصر عن اعتقاده بأن أحمد عز أمين التنظيم السابق بالحزب "الوطني" كان سيصبح رئيس مصر القادم، لأنه - من وجهة نظره- كان أقوى من جمال مبارك أمين السياسات بالحزب الحاكم سابقًا ونجل الرئيس السابق. ورأى في مقابلة مع الإعلامي جابر القرموطي لبرنامج "مانشيت" على قناة "أون تي في" أن عز كان يعد جمال للرئاسة خلفا للرئيس السابق، إلا أنه كان ينظم العملية لنفسه، فنادى بالتوريث ليتخلص من الرئيس مبارك ثم ينقلب على جمال. غير أن جمال "فشل في أن يدخل قلوب المصريين وفشل في أن يقترب منهم" كما يقول، بالرغم من أن الشعب لم يرفض فكرة التوريث لحد ذاتها لكنه كان يرفض التوريث لنجل الرئيس المخلوع. ودافع منتصر عن الجيش المصري الذي يمسك بزمام الأمور بالبلاد، مؤكدا أنه لم يركب موجة الثورة ولم يتخاذل في دعم الثورة، مدللا بالعبارات التي كانت مكتوب على المدرعات منذ نزول الجيش للشارع: "يسقط مبارك". وطالب الشعب بضرورة الثقة في الجيش، الذي لا يرغب في الحكم، معربا عن ثقته بأنه سيصدق في وعده بأنه سيسلم السلطة إلى المدنيين. من جهة أخرى، قال منتصر إنه تفاجئ من موقف الرئيس السابق أثناء محاكمته حيث كان ينتظر أن يظهر بعض التعاطف مع أسر الشهداء، حتى يثير تعاطف الناس، إلا أنه لم يفعل ذلك واكتفى بإنكار التهم المنسوبة إليه. لكنه لم يخف إعجابه بالرئيس السابق في بداية حكمة، حيث "بدأ حكمه بشكل جيد وكان مثالاً للحاكم الطاهر وقدم وقتها عدد من الإنجازات، خاصة أنه تولى الحكم في ظروف قاسية بعد اغتيال الرئيس أنور السادات وغياب الأمن بعد إعلان الإسلاميين عن نيتهم في إعلان دولة إسلامية وكانت حالة البلاد الاقتصادية محرج للغاية وهو ما جعل فرصة لشركات توظيف الأموال تنمو بشكل واضح في تلك الفترة إلا أنه بعد توليه الحكم لمدة ثالثة بدأ من حوله يتدخل في الحكم". وقال منتصر إن تمجيد شخص مبارك من قبل المحيطين به جعله يشعر بأن مصر لن تستغنى عنه، مدللا بتصريحات في هذا السياق: "أنتوا فاكرين أن الخروج من الحكم أمر سهل؟"، لذا طالب بضرورة عدم مد الحكم في أي وزارة أو جهة مسئولة، لأن شعور الحاكم بارتباطه بالمكان يضر ولا ينفع. ورأى أن هناك ثلاث أسباب أدت إلى سقوط مبارك بعد نحو 30 عاما من وصوله إلى الحكم، على رأسها تطويل مدة الحكم وثانيها التوريث و"فُجر" الانتخابات الأخيرة، ونفى ما يقال حول أن مبارك مازال يحكم مصر. وأعرب منتصر عن تطلعه لأن يكون حاكم مصر القادم "حاكمًا بدرجة مصلح حتى يتمكن من خدمة البلاد وإعادة ما مصر"، وعاب قلة المرشحين للبرلمان، مقارنة بأعداد المرشحين للرئاسة، وقال إنه يرى الجميع يرشحون أنفسهم للرئاسة ولم ير من يترشح لانتخابات البرلمان، ولا توجد حتى الأن لا توجد شروط واضحة يجب توافرها في الرئيس القادم. وأشار إلى أن الشعب المصري يجني ثمار ما زرع منذ 50 عامًا و أن الفساد مازال متغلغلاً في البلاد مثل الرشاوي، التي أصبحت سمة في المواطن المصري وكأنه حق من حقوقه لتسهيل إجراءات أو ما شابه. وأشاد بمناخ الحرية الذي يتمتع به الإعلام المصري في الوقت الراهن، وقال إنه يتمتع بالحرية بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة حتى أن التليفزيون المصري أصبح يذيع نشرات تعتبر أفضل مما تقدم على الفضائيات والقنوات الإخبارية الخاصة. وانتقد منتصر غياب التخطيط العمراني في مصر، الأمر الذي أدى إلى تحول مصر فى الفترة الاخيرة إلى مستوطنات فى ظل ضحالة فى القبور والعشوائيات وضخامة فى بناء الفيلات والقصور، وكأن كل المجتع ثري وكأن الدولة أغمضت عينها عن الفقراء وأعطت كل شيء للأغنياء، فى الوقت الذى غاب التخطيط تماما عن مصر لتنتشر العشوائيات بصورة خطيرة. وأشار إلى انتشار الفساد بشكل كبير في عهد النظام السابق، وأصبح الفساد الكبير يتغاضي عن الفساد الصغير ليصبح الفساد جزءا من يوم المصريين طالما "الدرج مفتوحا والمصالح تقضي". وقال إنه تفاجئ بحجم الفساد الموجود في مصر بعد سقوط النظام السابق وكأن الله قدر لمصر ذلك لنعلم بعدها ما كنا نعيش فيه . ووصف منتصر جهاز "أمن الدولة" بأنه خاتم الصلاحية فى كل القطاعات، مشيرا إلى أن وجود هذا الجهاز فى الإعلام أمرا طبيعيا وينبغي أن نتخلص من هذا الأمر بعد الثورة.