أثيوبيا تتعنت وتضرب بكل التفاوضات عرض الحائط    القومي للمرأة بأسوان يواصل توعية السيدات بالمشاركة فى انتخابات مجلس الشيوخ.. صور    مميش يكشف أسرار فكرة حفر قناة السويس الجديدة ورد فعل الرئيس السيسي    مميش يكشف تفاصيل الحوار مع وزير المالية السابق لتمويل حفر قناة السويس الجديدة    كيف تحافظ مصر على حقوقها في المتوسط بعد توقيع اتفاقية ترسيم الحدود مع اليونان؟    تسجيل أكثر من 8300 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في جنوب أفريقيا    "البنتاجون": مستعدون للمساعدة بالتحقيق في انفجار بيروت    منافس الأهلى.. الوداد يسقط بثنائية أمام نهضة بركان بالدوري المغربى    فرج عامر: الزمالك أقوى فريق في مصر.. والأهلي نادي القرن    إبراهيم سعيد ل"مصطفى محمد": كرة القدم غدارة    تشكيل ليون الفرنسي المتوقع أمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا    المصري: طالبنا اتحاد الكرة بعدم إسناد أي لقاء لنا ل محمد عادل بسبب "مجاملة"الزمالك    فرج عامر : هذا الرباعي كان قريب من الانضمام ل سموحة    تعرف على تفاصيل صراع الزمالك وبيراميدز لخطف رمضان صبحى من هيدر سفيلد قبل الأهلي    النيابة العامة: استخراج 3 جثث من أسفل عقار الغربية المنهار    "صحة الغربية": وفاة 4 أشخاص وإصابة 3 أخرين فى انهيار منزل المحلة الكبرى.. واستمرار البحث عن مفقودين    وكيل صحة الغربية يتابع حالة مُصابي انهيار منزل الرجبي بالمحلة    الأكاديمية العربية للعلوم: منحة للطالبة سامية عبد الرحمن الأولى على الثانوية للمكفوفين    رضوى الشربيني تعلن موعد أولى حلقات برنامجها "هي وبس"    صور| «الحجار» يهدي شعب لبنان «طبطب بروحك».. وعلم مصر يخطف الأنظار    كل دي فران .. أحمد حاتم يشارك جمهوره بصورة غريبة عبر إنستجرام    أول تعليق لزوجة رامي عياش بعد إصابتها في انفجار بيروت    دعاء في جوف الليل: اللهم خفف عنا ثقل الأوزار وارزقنا عيشة الأبرار    ماذا نقول إذا رأينا في المنام ما نحب أو نكره؟    كيف يقبض الله أرواح الحيوانات ومصيرها    الوزراء يحظر تنقل السائحين خارج المحافظات بدون تحليل Pcr    نجم الأهلي يتعافي وجاهز لمواجهة إنبي    الاندبندنت تصف مرفأ بيروت ب"قنبلة عائمة" وتبرز القبض على 16 موظفا    إيطاليا: نؤيد ردًا دوليًا بعد انفجار بيروت    أحمد رزق يقطع إجازته ويعود إلى القاهرة بسبب "في يوم وليلة"    إيبراشية منفلوط تقرر فتح أديرتها أمام الزائرين    أسامة ربيع: 27 مليار دولار إيرادات قناة السويس الجديدة منذ افتتاحها    مجلس الشيوخ الأمريكي يؤيد حذف تطبيق تيك توك من الأجهزة الحكومية    سورة الملك كاملة مكتوبة.. اقرأها قبل النوم تنجو من عذاب القبر    حمادة أنور يكشف موقف مرتضى منصور من رئاسة بعثة الزمالك أمام الرجاء في المغرب    تعافى 19 حالة من كورونا وخروجهم من حميات بنى سويف ومستشفيات العزل بالإسكندرية    ارتفاع حالات الشفاء من كورونا إلى 3009 مرضى بسوهاج    الصحة تقدم 8 نصائح هامة للوقاية من فيروس كورونا في الفنادق    أهم الأخبار .. تحذير للمصريين بسبب كورونا .. النار تحاصر العالم .. صفعة جديدة ل تركيا    عودة شاطئ الموت.. مصرع سيدة غرقا في "النخيل"    حلقة خاصة.. تفاصيل الظهور الأول ل "أسامة كمال" على قناة المحور    توقيف مدير مرفأ بيروت و15 آخرين على ذمة التحقيق في حادث الانفجار    الاتحاد الدولى للغاز: جائحة كورونا ستخفض الطلب العالمى 4%    مستقبل وطن بالنزهة يحث شباب الكشافة على دعم مرشحي الحزب في انتخابات الشيوخ    لطلاب الثانوية العامة.. تعرف على كيفية أداء اختبارات القدرات بتربية فنية حلوان    فادي بدر يطلق صرخة وجع "التابوت"    رفعت سلام يعلن نجاح المرحلة الأولى من علاجه    دراسة: أفضل أنواع الزجاج في روما القديمة مصنوع فعليًا في مصر    ننشر أسماء أوائل الثانوية العامة بالإسماعيلية    مواعيد الصلاة في جميع المدن المصرية عن يوم 7 أغسطس    ناشد المواطنين بالإدلاء بأصواتهم.. رئيس الوفد يشيد بدور الهيئة الوطنية للانتخابات    حيازات صناديق المؤشرات من الذهب تزيد 166 طنًا في يوليو    أقلها ركعتان ولا حد لها.. تعرف على 5 أحكام توضح حكم وكيفية ووقت صلاة الليل    الصحة العالمية: نحتاج 15 مليون دولار لتقديم دعم فوري إلى لبنان    باختصار.. أهم الأخبار العالمية والعربية حتى ال12.. تعليق مفاوضات سد النهضة.. البحرين تحبط عملية تهريب متفجرات قادمة من إيران.. اعتقال مسلح احتجز 6 رهائن بفرنسا.. مصرف لبنان المركزى يجمد حسابات رئيس ميناء بيروت    الأسهم الأمريكية تصعد مع تطلع الأسواق لحزمة مساعدة    جريمة هزت الشرقية.. مهندس يقتل شقيقه "طالب الطب" بسبب شقيقتهما الطبيبة    مصرع وإصابة ثمانية اشخاص في 3 حوادث سير على الطريق الدولي بمطروح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سياسيون :ما زال الانقسام مستمرا رغم مرور عام على مهلة "السيسي"
نشر في المصريون يوم 23 - 06 - 2014

سيبقى تاريخا محفورا للجيش المصري على مدار سنوات قادمة، كونه شهد إعلان عبد الفتاح السيسي الفريق أول وزير الدفاع (آنذاك)، إعطاء القوى السياسية المتنازعة إبان حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، مهلة أسبوع للتوافق والمصالحة.
عام علي هذا التاريخ، وقد تغير الحال إلى حد كبير، فأصبح المشير عبد الفتاح السيسي رئيسا للجمهورية، وتم إيداع مرسي في السجن، ويحاكم الآن فى 4 قضايا مختلفة، إلا أن مشهد انقسام القوى السياسية هو الوحيد الذي بقى على حالة.
ورغم مرور عام كامل علي هذا الحدث، بقيت الأزمة والفرقة السياسية كما هي دون توافق، فلا يزال الانقسام هو سيد الموقف بين القوى السياسية، فبقي أنصار مرسي علي حالهم في دعمه والدفاع عنه ولا يزالون يعتبرونه الرئيس الشرعي وما جرى عليه انقلابا عسكريا، بينما يرى معارضوه والذين طالبوه بالتنحي أنه السبب فيما وصلت إليه البلاد، وما قام به الجيش بعد ذلك بعزله جاء بناء علي ثورة شعبية لم يستجب هو لمطالبها.
محمد رضا هلال أستاذ العلوم السياسية بجامعة السادس من أكتوبر "خاصة"، قال للأناضول: "رغم كل الأحداث التي مرت بالبلاد في هذا العام، إلا أن كل طرف متمسك برأيه وموقفه دون تغيير، وهو ما جعل بيان المهلة الذي القاه السيسي بلا مردود من حيث التوافق بين القوى".
وأشار إلى أن رافضي مرسي لديهم الحق في الامتثال لرأي الشعب في المطالبة بعزله كونه فشل في إدارة البلاد ولم يحقق المطلوب منه وما تعهد به خلال عام من الحكم، بينما يتمسك أنصار مرسي بما يسمونه شرعية رافضين الاعتراف برأي الشعب والجماهير التي خرجت ضده".
وتابع: "اعتقد أن التوافق قادم لا محالة، وسيرضخ أنصار مرسي للإرادة الشعبية، بعد فشلهم في تعطيل خارطة الطريق وتعكير صفو الاستفتاء على الدستور الذي تم في يناير/ كانون الثاني الماضي، والانتخابات الرئاسية التي تمت نهاية الشهر الماضي"، مشيرا إلى أن أنصار مرسي لم يعد لديهم ما يقدمونه، في ظل لفظهم من الشعب".
وخارطة الطريق أعلنها الرئيس المصري السابق عدلي منصور في 8 يوليو/ تموز الماضي، بدأت بالاستفتاء علي تعديل الدستور في يناير/ كانون الثاني الماضي، تبعها انتخابات رئاسية جرت نهاية مايو/ آيار الماضي، وفاز فيها وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي بنسبة 96.91%.
حديث هلال، عارضه عمرو عادل عضو الهيئة العليا لحزب الوسط والقيادي ب" التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الداعم لمرسي، الذي قال للأناضول، إن "دعوة السيسي لم تكن للتوافق، وإنما كانت تمهد للانقلاب العسكري الذي قام به".
وأشار إلي أن "الرئيس مرسي سعى للتوافق من قبل دعوة السيسي للحوار والتوافق بين القوى، ولكن هذه المعارضة التي كانت تستند إلى الجيش هي من رفضت التحاور معه، لأكثر من مرة".
وتابع عادل: "حزب الوسط عارض الرئيس في بعض قراراته، ولكن هذا لا يعني أننا نرضى بالإطاحة به بانقلاب عسكري".
وأضاف: "إذا كان السيسي يسعى لهذا لتوافق، فلماذا لم يحقق هذا التوافق طوال عام، واستمر الانقسام كما هو بل زاد بعدما دخلت دماء المصريين في الخصومة".
في صباح 23 يونيو 2013، قال السيسي في تجمع عسكري، إن "الجيش المصري لن يظل صامتا أمام انزلاق البلاد في صراع تصعب السيطرة عليه"، موضحا أن القوات المسلحة "تجنبت خلال الفترة السابقة الدخول في المعترك السياسي، إلا أن مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية تجاه شعبها تحتم عليها التدخل لمنع انزلاق مصر في نفق مظلم من الصراع أو الاقتتال الداخلي".
ولفت السيسي إلى أن "القوات المسلحة تدعو الجميع دون أي مزايدات لإيجاد صيغة تفاهم وتوافق ومصالحة حقيقية لحماية مصر وشعبها، ولدينا من الوقت أسبوع (يقصد قبل انطلاق مظاهرات للمعارضة في 30 يونيو/ حزيران)، يمكن أن يتحقق خلاله الكثير، وهى دعوة متجردة إلا من حب الوطن وحاضرة ومستقبله".
وطالب السيسي في كلمته، القوى السياسية ب"التوافق والمصالحة الحقيقية"، موضحا أن "القوات المسلحة على وعى كامل بما يدور في الشأن العام الداخلي دون المشاركة أو التدخل لأن القوات المسلحة تعمل بتجرد وحياد تام، وولاء رجالها لمصر وشعبها العظيم"، على حد قوله.
كلمة السيسي آذناك، أثارت ردود أفعال متباينة بين القوى المؤيدة لمرسي (ممثلة فى جماعة الإخوان المسلمين وعدد من الأحزاب الإسلامية)، وجبهة 30 يونيو الداعية للمظاهرات (ممثلة في قوى ليبرالية ويسارية وقومية).
مؤسسة الرئاسة المصرية، أصدرت بيانا مساء ذات اليوم، قالت فيه إن "الرئيس (محمد مرسي)، التقى بمقر الرئاسة الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والانتاج الحربي في إطار متابعة الرئيس للمشهد الداخلي وجهود الحكومة للحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطن".
وأضاف البيان أن "الفريق أول عبد الفتاح السيسي أطلع الرئيس مرسي على خطة استعدادات القوات في الفترة القادمة، ووجه الرئيس مرسي بسرعة استكمال كافة الخطوات اللازمة لتأمين المنشآت الاستراتيجية والحيوية للدولة بالتنسيق مع وزارة الداخلية".
مصدر كان مقربا من مرسي في هذه الفترة، رفض الكشف عن هويته، قال، إن "مرسي أوفده، لسؤال السيسي عن هذا البيان وتداعياته، وهو ما قام بتنفيذه تلبية لتعليمات الرئيس".
وأضافت المصادر: "السيسي رد علي مبعوث الرئاسة بالقول إن هذه المهلة مخصصة للقوى السياسية المعارضة وليست موجهة بأي حال من الأحوال لمؤسسة الرئاسة، وطلب السيسي منه أن يطمئن الرئيس، ويقول له أن الجيش يقف في صفه، ولا يجب أن يعطي الرئيس أحدا فرصة للوقيعة بينه وبين السيسي".
من جانبه، قال السيسي في حواره مع جريدة (المصري اليوم) الخاصة، قبل تقدمه باستقالته من وزارة الدفاع، أن "سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) اتصل به، وطلب أن يلتقى به هو وخيرت الشاطر (نائب المرشد العام لجماعة الإخوان)".
وتابع: "التقيت بهما يوم الثلاثاء 25 يونيو/ حزيران (بعد بيان المهلة بيومين) واستمعت إليهما، وبلا مبالغة استمر خيرت الشاطر يتحدث لمدة 45 دقيقة، ويتوعد بأعمال إرهابية وأعمال عنف وقتل من جانب جماعات إسلامية لا يستطيع هو ولا جماعة الإخوان السيطرة عليها، موجودة فى سيناء وفى الوادي، وبعضها لا يعرفه، جاءت من دول عربية، ثم أخذ الشاطر يشير بأصبعه وكأنه يطلق زناد بندقية"، بحسب السيسي.
وهي الاتهامات التي نفتها أسرة الشاطر، واعتبرتها "كذب صريح، ومحض خيال".
يذكر أن الجيش بقيادة السيسي، أعلن بعد ذلك في الأول من يوليو/ تموز 2013، بيان، منح فيه "الأطراف السياسية في البلاد مهلة 48 ساعة ك"فرصة أخيرة" للتوصل إلى حل للأزمة السياسية التي تعانيها البلاد.
ومضى البيان قائلا إنه "في حال انقضاء تلك المهلة دون التوصّل إلى حل سياسي سيعلن "خريطة مستقبل يشرف على تنفيذها" بمشاركة القوى الوطنية لحل الأزمة".
وبعدها بيومين، وفي 3 يوليو ، أطاح الجيش بقيادة السيسي، وبمشاركة قوى سياسية ودينية، مرسي، في خطوة اعتبرها أنصاره "انقلابا عسكريا"، فيما رأها معارضوه "ثورة شعبية".
ومنذ عزل مرسي ينظّم مؤيدوه مظاهرات وفعاليات احتجاجية شبه يومية للمطالبة بعودته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.