تأتى اليوم الذكرى الرابعة لحادث مقتل الشاب خالد سعيد، أيقونة ثورة 25 يناير، والذي كان حادث مقتله إثر تعذيبه على يد بعض أفراد قوات الشرطة، فى ظل حالة من الهدوء وشبه النسيان، فلا أثر لدعوات القوى الثورية لتنظيم فعاليات تذكيرية له، أو إحياء لذكراه كما كان يحدث طوال الأعوام السابقة، فى الوقت الذي تخيم فيه سحابة من الخرس القاتل على الثوار الذين لطالما ألهمتهم صورة خالد سعيد، لتمر الذكرى الرابعة مرور الكرام اللهم إلا بعض التدوينات الصغيرة جاءت على استحياء بمواقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك". وأصيب العديد من شباب الثورة بحالة من الصدمة جعلت بعضهم يلجأ إلى الانعزال عن الحياة السياسية، فى الوقت الذي انشغل البعض الآخر بالمطالبة بالحرية لرفقائهم الذين تم إلقاؤهم وراء قضبان السجون بسبب مشاركتهم فى فاعلية تحاول أن تذكر الناس بما تعرض له سعيد وكيف تم قتله بدم بارد حيث يواجه حسن مصطفى الناشط السياسى ومفجر قضية خالد سعيد حينما قام بتصوير جثمانه وآثار تعذيبه ونشرها حكمًا قضائيًا غيابيًا بالسجن لمدة عامين، وكذلك رفيقته ماهينور المصرى التى كانت من أوائل من تظاهروا مطالبين بالقصاص من قتلة سعيد حيث تقضى فترة العقوبة بسجن دمنهور النسائى.
وقد قالت منى سيف الناشطة السياسية وشقيقة علاء عبد الفتاح الناشط السياسى على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك": "6يونيو 2014 الذكرى السنوية الرابعة لقتل خالد سعيد.. لؤي وعمر وناصر وماهينور في السجن عشان فكرونا بحقه. إسلام عشان كان معدي بالصدفة".
أما نورهان حفظى الناشطة وزوجة أحمد دومة الناشط السياسى المسجون أيضًا فقد طالبت بألا يتم نسيان والدة خالد، ومشجعة الجميع على الاتصال بها وإحياء ذكرى أيقونة الثورة، مؤكدة أنه مهما كان الاختلاف الحالى فى وجهات النظر معها حيث أعلنت فى وقت سابق دعمها وتأييدها للمشير عبد الفتاح السيسى، إلا أنها ستظل فى قلوبهم "أم شهيد الحرية" من تسبب فى نزول الكثيرين، مضيفة: "ومحدش يقول أصلها قالت وعملت وسوت معنديش استعداد اتناقش بصراحة قولوا ده علي بروفايلاتكم، ولاصحابنا وأصحاب نهلة وأوعوا تنسوا تكلموا مامتها، مامت نهلة أكتر حد محتاح يحس إننا مش ناسيينها".
وفى الوقت الذى تمر فيه ذكرى مفجر ثورة 25 يناير بصورته الدامية فقط فى هدوء تام، تخطف استعدادات تنصيب المشير عبد الفتاح السيسى رئيسًا للجمهورية الأنظار وتتناقل وسائل الإعلام الأخبار حولها، فى الوقت الذي اكتفى فيه أحد النشطاء على صفحته ب"فيس بوك" بطرح تساؤل مهم ترى هل حاليًا خالد سعيد؟