قال الدكتور جمال حشمت عضو مجلس شورى جماعة "الإخوان المسلمين"، إنهم لم يختاروا بعد قائما جديدا بأعمال المرشد العام، في الوقت الذي أشارت فيه مصادر متطابقة بالجماعة، إلى أن جمعة أمين هو القائم بأعمال المرشد العام ويقوم بمهامه من مقر إقامته بالعاصمة البريطانية لندن. وأوضح حشمت المقيم في تركيا حاليا، في تصريحات إلى وكالة "الأناضول"، عبر الهاتف، إن "مجلس الشورى لم يجتمع منذ فترة طويلة، نظرًا للظروف والاعتبارات الأمنية داخل البلاد، فضلاً عن القبض على العشرات من أعضاء المجلس". ونفى حشمت ما تناقلته وسائل إعلام مصرية، حول اختيار محمد طه وهدان عضو مكتب الإرشاد، والمشرف على قسم التربية بها، كقائم بأعمال المرشد العام"، وقال إن "هذا لم يحدث على الإطلاق". وكانت صحيفة "الشروق" نقلت اليوم عن مصادر لم تسمها، قولها إن مجلس شورى الإخوان اختار محمد طه وهدان، كقائم بأعمال المرشد العام للجماعة. في السياق ذاته، قالت مصادر أخرى بمجلس شورى الإخوان (مقيمة بمصر)، رفضت الكشف عن هويتها خوفا من الملاحقات الأمنية، إنهم لم يجتمعوا منذ فض اعتصام رابعة العدوية في أغسطس من العام الماضي، ولم يتم اختيار قائم جديد بأعمال المرشد العام. وأوضحت المصادر أن القائم بالأعمال هو جمعة أمين نائب المرشد العام، والمقيم في العاصمة البريطانية لندن، منذ يونيو الماضي (قبل الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو)، وأنه يمارس مهام عمله رغم مرضه". وأشارت ذات المصادر إلى أن "وسائل الإعلام المصرية كثيرا ما اعتادت نشر مثل هذه الأخبار غير الصحيحة، للفت الانتباه"، إذ أنها سبق ونشرت بداية الشهر الماضي، نقلا عن مصادر لم تسمها أن محمد علي بشر وزير التنمية المحلية السابق قد تولى منصب القائم بأعمال المرشد العام، وهو ما نفاه الأخير وقتها. من جانبه، رفض بشر التعليق علي خبر تولي وهدان منصب القائم بالأعمال، وقال في تصريح مقتضب إلى "الأناضول": "قالوا الشهر الماضي نفس الأمر عني، وهو ما لم يحدث". وكان بشر نفى في بيان سابق له، ما تناقلته وسائل إعلام مصرية، حول توليه منصب القائم بأعمال المرشد العام، وقال إنه "لا يعرف أي شيء عن مضمون الخبر وكاتبه، وأن هذه الكلام عار تماما ولا أساس له من الصحة". وذكر بشر في تصريحات سابقة في ديسمبر الماضي، إنه "تقرر إبقاء الوضع الحالي علي ما هو عليه في إدارة شؤون الجماعة دون تغيير، لعدم توافر ظروف مناسبة لإجراء الانتخابات حاليا". وأضاف بشر، أن الانتخابات "لن تتم إلا إذا توافر المناخ المناسب لإجرائها، وهو ما لا يتوافر الآن، وبالتالي فلن نقوم بانتخاب قيادة جديدة". وأشار إلى أن "معظم قيادات الجماعة في السجون، وهناك خطورة من عقد اجتماع مجلس الشورى العام المنوط به انتخاب مكتب الإرشاد أو المرشد العام لدواع أمنية". والمرشد العام الحالي محمد بديع تم انتخابه في 16 يناير 2010، فيما تم تكليف جمعة أمين نائبه الأول، بمهام القائم بأعمال المرشد وذلك بعد القبض على الأول في أغسطس الماضي، الذي يحاكم في عدة قضايا بتهم مختلفة منها التحريض على العنف والقتل. وتنص اللائحة الداخلية للجماعة على أنه "في حالة غياب المرشد العام خارج الجمهورية أو تعذر قيامه بمهامه لمرض أو لعذر طارئ يقوم نائبه الأول مقامه في جميع اختصاصاته، وفي حال حدوث موانع قهرية تحول دون مباشرة المرشد لمهامه يحل محله نائبه الأول ثم الأقدم فالأقدم من النواب ثم الأكبر فالأكبر من أعضاء مكتب الإرشاد".