أكد رئيس المجلس المحلى بطرابلس السادات البدري أن المجلس انتهج الحيادية التامة بتحييد طرابلس عن أى تجاذبات جهوية أو قبلية أو مناطقية أو تواجد عسكرى والبعد عن دعم الاطراف السياسية ، ودعم المسار الديمقراطي والمؤسسات الشرعية والعمل على عبور المرحلة الانتقالية عبر الآليات الديمقراطية الحقيقية لبناء ليبيا الجديدة إيمانا بحضارية المدينة ودورها فى توحيد الصف الوطني. وقال البدري فى مؤتمر صحفى عقده اليوم بطرابلس أن معظم المبادرات الوطنية التى تبناها ودعمها مجلس طرابلس المحلى تهدف الى بناء الدولة ودعم مؤسساتها الحكومية ودعم التوازن الوطني ادراكا لمسؤولياته الوطنية ودور طرابلس الهام فى بناء الدولة باعتبار ان مدينة طرابلس نموذجا حقيقيا لبناء الدولة وليس لزيادة معاناتها. وأضاف " لايمكن بناء دولة فى ظل تواجد ميليشيات عسكرية وجهوية ومناطقية تستقوى على الدولة ومؤسساتها وسيادتها ، ولن تقوم الدولة الا من خلال بناء جيش وطني وشرطة ، ولا يمكن ان تبنى دولة تحمي أخطاء وانتهاكات مرتكبيها تحت مظلة القبلية والجهوية والحزبية ". وتابع " قد كان للمجلس المحلى طرابلس دور كبير فى دعم التوازن السياسي الوطني وقطع الطريق أمام اى تيار للاستحواذ على المشهد الليبي من خلال إتباع سياسة توافقية متوازنة مع جميع الاطراف ، ونطالب كافة مناطق ليبيا بطي صفحة الثورة والانتقال الى مرحلة المجالس البلدية بعد أن بدأت لجنة صياغة الدستور عملها فى خطوة هامة لبناء المؤسسات الخدمية للدولة". ودعا كافة المدن الليبية الى دعم أى مبادرة لانهاء التواجد العسكرى داخل العاصمة والمشاركة فى صنع المستقبل دون الإنقاص من حق أحد على حساب الآخر ، والمؤسسات الاعلامية الى تحمل دورها الهام فى دعم ثورة فبراير حتى تصل الى بر الامان وتحري الصدق والحقيقة عند نشر الأخبار وأن تكون هذه المؤسسات ملاذا للمواطن الليبي يلتمس منها الوعي بخطورة المرحلة ومعرفة حقائق الأمور.