قرار وزارة الأوقاف توحيد خطبة الجمعة جانبه الصواب..ذلك أنه لايستقيم مع منطق اختلاف الأوضاع والظروف وتنوع المشاكل من مجافظة إلى أخرى ومن مدينة إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى بل ومن حى إلى حى آخر مجاور..الأمر الذى يفرض على الخطيب الحديث فى مشكلة المكان الذى يلقى فيه خطبة الجمعة . على سبيل المثال لو أن الوزارة قررت توحيد الخطبة حول (ثقب الأوزون) فى الوقت الذى تعانى فيه بلدة ما، من انتشار تجارة وتعاطى المخدرات بين شباب ورجال البلدة،فهل يتحدث الخطيب عن ثقب الأوزون ويترك الحشيش ينهش عقول الشباب ويدمرالبلدة؟!. على أى حال ومن واقع خبرتى واحتكاكى بخطباء الأوقاف،الذين ضبطت أحدهم على مقهى مشبوه يلعب الدومينو على قارعة الطريق ويغرس مبسم الشيشة فى فمه طول الوقت، بلاحياء يناسب إماماً وخطيباً بالأوقاف..لاأستبعد على مثل هذا الإمام (طالما جاء ذكر الحشيش)أن تصله تعليمات بأن الخطبة الموحدة عن احتمال قيام الحكومة بالسير على خُطَى بعض الدول الأوروبية،وتوزع الحشيش بالحصة على البطاقات.. مع مراعاة توجيه الشكر للحكومة الرشيدة،فيقف ذلك الإمام على المنبر ليقول:
نشكر الحكومة التى جعلت الحشيش مزاجا..للمنسجمين عمادا..وجعلت له المعسل التفاح خَيْرَ قُوت..والنارُ من حولِهِ كالياقوت. أما فَحْم : فقد قال السيد جمعة.. وقد سالت على جِبَّتِه الدمعة..من حشَّش وحدَهُ فليس مِنَّا.. ومن حشَّش جماعة ، دخل البرلمان وفى يده اليمنى جوزة من فضة..وفى اليسرى ماشة من ذهب..وسبحان من وهب. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى أنا لوحدى ياشعب مايستاهلش..ثم يغنى بالمرة وتسلم الأيادى...!.