الحكومة: إنجاز 22 ألف مشروع ضمن حياة كريمة والتحضير للمراحل المقبلة    وزير الحرب الأميركي: الحظر على النفط الفنزويلي يسري في كل مكان    رسائل خاصة من معتمد جمال للاعبي الزمالك قبل المران    معتمد جمال مدربًا للزمالك.. محرز يتوعد نسور نيجيريا.. حصاد دور ال 16 بأمم أفريقيا | نشرة الرياضة ½ اليوم    شاهد مجانًا.. بث مباشر مباراة برشلونة وأتلتيك بلباو اليوم في كأس السوبر الإسباني    مباراة برشلونة وأتلتيك بلباو مجانًا.. القنوات الناقلة وموعد اللقاء اليوم    مصرع طفل صدمته سيارة فى سمالوط بالمنيا    نواب البرلمان في كاريكاتير فيتو    الوطنية للإعلام تطلق وثائقيا إذاعيا احتفاءً بالإعلامي الكبير صبري سلامة    مدبولي يتفقد غدا أعمال إنشاء وتطوير عدد من المستشفيات بالقاهرة والجيزة    برلين: من الصعب المضي قدما في العملية السياسية الخاصة بأوكرانيا بدون واشنطن    محافظ أسيوط يختتم جولاته لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد (صور)    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    «العائلة».. كلمة السر فى حياة «كوكب الشرق»    محافظ قنا يشارك أقباط قوص فرحتهم بعيد الميلاد ويؤكد وحدة المصريين    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    نجم الجزائر يعتذر لمشجع الكونغو الديمقراطية    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    الغرفة التجارية: 10 شركات تسيطر على موانئ العالم والاقتصاد البحري    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    محافظ القليوبية ومدير أمن القليوبية يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بمطرانية شبين القناطر    بيراميدز يضع الرتوش الأخيرة لضم الزامبي بسكال فيرى    طوارئ قصر العيني: استمرار تقديم الخدمة الطبية بكفاءة عالية خلال فترة الإجازات    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    تقرير أمريكى: إسرائيل تتجاوز العقبة الأخيرة لبدء بناء مستوطنات من شأنها تقسيم الضفة    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    محافظ كفرالشيخ: التشغيل التجريبي لمجزر دسوق تمهيدًا لافتتاحه    النيابة الإدارية تواصل غدًا التحقيق في واقعة مصرع 7 مرضى بمركز علاج الإدمان بالقليوبية    تموين المنوفية: ضبط 8000 لتر سولار مدعم محظور تداوله بالسادات    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    وزارة الصحة ترفع كفاءة الخدمات التشخيصية من خلال تطوير منظومة الأشعة التشخيصية    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    قرارات جمهورية قوية خلال ساعات.. اعرف التفاصيل    الدفاع السورية تعلن حظر تجوال كامل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    خبر في الجول – معتمد جمال يقود الزمالك لحين التعاقد مع مدير فني أجنبي    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    البيت الأبيض: ترامب لا يستبعد الخيار العسكري لضم «جرينلاند»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإسلاميون والتغيير بين السنن والأمانى
نشر في المصريون يوم 23 - 01 - 2011

المسلمون هم الأكثر فقها وعلما بسنن الله فى التغيير بسبب علمهم بالقران والسنة وفقه الصحابة والسلف الصالح رضى الله عنهم ولكن بسبب تعاقب الاستبداد والقهر على المسلمين منذ قرون تغيرت مفاهيم كثيرة عندهم تغييراً يخدم الخنوع للمستبد والظالم تحت مبررات أخذت قوالب شكلية من الفقه والدين والدين منها براء
ويتفاعل الآن المسلمون مع ثورة تونس وتنطلق أمانيهم فى جلسات السمر وبعد غلق الأبواب أو حتى بالصياح على الإنترنت ولكن للحياة سنن كما قال سبحانه (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ) ومن هذه السنن قال تعالى (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون))
وفى تفسير هذه الآية قال المفسرون أن الله لايهلك القرى بالشرك فقط ماداموا قائمين بالعدل ولم يفسدوا ويظلموا ولكن اذا طغوا وأفسدوا أهلكهم كما حدث وأهلك الله فرعون وعاد
وهو ماينسجم مع قول شيخ الإسلام ابن تيمية:إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ويخذل الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة.
وتاريخ الحياة البشرية شاهد على هذه السُنّة فى الحياة
وتفعيل هذه الُسنّة فى الحياة مرتبط بمن يسعى لتحقيق الإصلاح وإقامة العدل
والتاريخ خيرشاهد صادق على أن القيام بسنن الله فى الحياة من التدافع والمغالبة هو السبيل لتحقيق دولة الإسلام العظيم وقيام دولته على يد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام أوحتى بالنسبة للأفكار التى تحولت الى دول كالثورة الفرنسية او الأمريكية او البلشفية ومن يفكر بإمعان يجد أن أى فكرة مهما كانت جميلة لا تتحول الى واقع له سلطان ودولة الا بالتضحيات والأفعال ولو وقفت الأفكار على النظريات لم يتغير شىء ولم تتحول ابداً الى دولة
ولقد تشتت طائفة من علماء المسلمين المعاصرين فى الرؤية ببصيرة ونور وهداية لتلك السنن فمنهم من ينادى بالصبر على الظلم والإستبداد ويزيد بعضهم أن هذا من البلاء وما أعظم أجر الصابرين على السجون والمعتقلات والظلم !!وبعضهم يقول أنه لابد من تربية الفرد واصلاحه وعدم الإهتمام بصلاح الحاكم ولابطانته لأن صلاح الأفراد سيصلح المجتمع ويسرى حتى يصلح الحاكم ومنهم من يقول أنه حيثما تكونون يولى عليكم ومنهم من يهتف أن المستقبل لهذا الدين وعلى الدعاة الإهتمام فقط بنشر العلم وتربية الجيل المسلم وسوف ينتصر بذلك الحق ومنهم من ينادى باأهمية العمل الخيرى لأنه طريق البر والتقوى ؟!
وكل ذلك خير وجميل ومهم والله سوف يجزى القائمين عليه المخلصين بالحسنات لكن هل هذا هو سبيل تغيير الظلم والفساد والإستبداد الذى جعله الله فى سنن الحياة للتغيير بين الناس فى القران الكريم بلاشك لا
ومن أسباب قصور الفهم والتشتت هو الخلط أو الجهل فى التفريق بين الدين والتدين فكثير من الدعاة يدعون للتدين الشخصى ولكن فهم الإسلام العظيم بشموله قاصر أو غائب عنهم فالإسلام دين شامل جاء برسالة عالمية لتغيير حياة الناس وتحريرهم وهو ما عبر عنه ربعي بن عامر بقوله (إن الله أخرجنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة) فعظمة رسالة الاسلام أنه جاء لتحقيق العدل والقضاء على الظلم وأمر أتباعه بالسعى لذلك
فالسعى لرفع الظلم غاية وهدف اسلامى وهو من أسباب دخول الناس فى دين الله أفواجا
فقد وجدوا دين لايفرق بين عربى ولاعجمى ولاأسود ولاأبيض
وجدوا دين يقول نبيه صلى الله عليه وسلم (والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) فآمنوا به
وقد أقام كثير من الدعاة حوائط صد للدعوة للتغيير فمنهم من يقول بالرضى بالقدر والخشية من مآلات السعى للتغيير ومنهم من ينتظر المهدى ومنهم من يخشى الفتن وهو واقع فى أشد الفتنة ولايأمن على أطفاله ليل نهار بسبب ضغط الفساد اليومى من اعلام مفسد ومناهج تعليم فاسدة
وممايزيد فى التعجب أنهم يعلمون أن الأنبياء لم يقوموا بالتغيير فى مجتمعهم إلا عبر سنة الله بالمدافعة والمغالبة والحق سبحانه يقول فى كتابه الكريم : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى العَالَمِينَ )
وقال تعالى : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ *)
وقد جاء فى الحديث عن النُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ، مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعاً، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعا
ويبقى أننى أتعجب من تعجب البعض لعدم وجود اسلاميين فى قيادة ثورة تونس و مهما كانت أسباب غياب الإسلاميين أقول إنها سنن الله فى الحياة من قام بالمدافعة وضحى لتحقيق تغيير الفساد والظلم تحققت له السنن
ممدوح اسماعيل محام وكاتب
عضو مجلس النقابة العامة للمحامين [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.