سيدة بالغربية تضع 5 توائم بعد تأخرها في الحمل لمدة 7 سنوات    كوريا الجنوبية تدين هجوم الحوثيين على مطار أبها الدولي بالسعودية    مراقبون: فوز المعارضة التركية في إسطنبول بداية انحدار حزب أردوغان    بعد تخطي الحرارة 50 درجة.. الكويت تحذر من التعرض لأشعة الشمس    ضبط رئيس «تموين عين شمس» و3 بدالين استولوا على 1.5 مليون جنيه    تفاصيل جديدة في واقعة سرقة فيلا ابنة «شوبير»    صالح الشيخ: أخطر جزء في مرحلة الإصلاح الإداري استعجال نتائجه    خطر على الترابط الأسري.. «بيت العائلة» يحذر من الإدمان الرقمي    «النقض»: ترقية 58 مستشارًا لدرجة نائب رئيس محكمة    السيسي: مصر مستمرة في تقديم المساعدات والدعم الفني لجنوب السودان    مجلس الوزراء السعودي: الاعتداءات الحوثية تهدد الأمن الدولي    «كاف» يرفض استبدال لاعب الكاميرون المصاب بالقلب    السيسي يستقبل رئيس جمهورية غانا بقصر الاتحادية    قبل 7 ساعات من المباراة..غانا تعلن تشكيل الفريق أمام بنين    تنفيذي الوادي الجديد يوافق على تخصيص أراضي لمشروعات خدمية    وزيرة السياحة: نسعى لفتح أسواق جديدة للقطاع السياحي في مصر    رئيس الوزراء يحضر مائدة مستديرة مع وفد مجموعة من الشركات الألمانية    طلاب الثانوية العامة المكفوفين يؤدون امتحان الاقتصاد    أنباء عن تورط شخصيات ساسية وحزبية بقضية «استهداف اقتصاد مصر»    ضبط متهمين بالاستيلاء على الأموال بدعوى توفير فرص عمل بالخارج    رئيس جامعة القاهرة يُهنئ أساتذة الجامعة وخريجيها الفائزين بجوائز الدولة    التنمية المحلية: خطوات جادة لإظهار مؤتمر السياحة الدينية بصورة توضح سماحة مصر وشعبها    منة عرفة بطلة فيلم الرعب المصري "666"    التعاقد مع رؤساء الأقسام الإكلينيكية فى مستشفيات «التأمين الصحى الجديد»    افتتاح مستشفيي الأطفال الجديد والمسنين بجامعة عين شمس    مميش : 39 سفينة تعبر قناة السويس بحمولة 2.4 مليون طن    إسرائيل تعلن استهداف مناطق سورية عسكريا    السيسي يتسلم رسالة من رئيس جمهورية جنوب السودان    صحيفة سودانية: بث محاكمة البشير على الهواء مباشرة    بالفيديو.. قوات الإحتلال تقمع مسيرة احتجاجية وتصيب أحد المتظاهرين    عميد آداب الفيوم يتفقد سير امتحانات الدراسات العليا    مصرع شخص صدمه قطار بالزقازيق    مكرم محمد أحمد: الإصلاح الإداري ضرورة.. وندعم خطواته    رئيس « التنظيم والإدارة»: 4 شهور لإجازة الوضع وساعة للرضاعة ورعاية المعاق    أسرار صفقات الدوري الغامضة.. أبطالها فرج عامر ومرتضى منصور والجمهور آخر من يعلم    “بريكزى” تطلق مبادرة لدعم فيلم «الممر» .. وتنظم حفلة للعاملين بالشركة لمشاهدته    "أبو كبسولة "..عرض الاسكندرية الناجح يبدأ أول لياليه في القاهرة الخميس المقبل    في هذه الحالة تضمن أجر وثواب 50 من الصحابة.. فيديو    محافظ الجيزة يتفقد شاشات عرض بطوله كأس الأمم الافريقية بمراكز الشباب (صور)    حجازي يطمئن جماهير المنتخب برسالة قبل مواجهة الكونغو غدا    هيئة المحطات النووية: مصر تواصل جهودها لتنفيذ برنامجها النووي السلمي    "الموسيقيين": شيرين أساءت لمصر أكثر من مرة .. أما ميريام اعتذرت مرتين    وزير خارجية إيران: طهران لن تسعى أبدا لامتلاك سلاح نووى    بطولة الأمم الأفريقية.. أحدث إصدارات القومي لثقافة الطفل بمناسبة كان 2019    تعرف علي مواعيد سداد أقساط مصروفات المدرسة الدولية بالشيخ زايد    إعادة تطوير 115 منزل ب5 قرى بمطروح .. وتوزيع 115 ألف كرتونه للأسر الاكثر إحتياجاً        "تأثير العوامل الوراثية على الإصابة بالتهاب المفاصل" في رسالة دكتوراه بطب الأزهر    رئيس الأركان يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع "باسل 13"    عالم أزهري يوضح أحكام قصر وجمع الصلاة للجماهير المسافرة لتشجيع منتخب مصر    المغامسي يفجر مفاجأة مدوية عن دفع "الدية"    قرار جديد من النائب العام السعودى .. تعرف عليه    تذكرتي: لن يُسمح بدخول الاستاد دون بطاقة المشجع والتذكرة    بعد إنقاذ ثنائي الكاميرون ونيجيريا من الموت.. رئيس اللجنة الطبية يوضح دورها في أمم إفريقيا    دار الإفتاء : الرياضة مجال خصب لنشر الفضائل والقيم .. واللاعبون في ملاعبهم قدوة للجماهير    الهواتف الذكية يمكن أن تسبب التوتر والقلق عند الأطفال    الأزهر: لا يجوز قصر الصلاة قبل السفر    الصين تؤكد أن حمى الخنازير الأفريقية تحت السيطرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المقومات الاقتصادية المصرية وكيفية النهوض بها
نشر في المصريون يوم 26 - 01 - 2014

أن الاقتصاد المصري يقف علي أرض صلبة ويرتكز علي أسس متينة تؤهله لتحقيق معدل نمو‏8%‏ خلال الفترة المقبلة‏,‏ فقد وجه البنك الدولي تحذير لمصر من خطر تباطؤ النمو والبطالة حيث شهد الاقتصاد المصري منذ الأحداث الثورية والأمنية ، وضعًا متأزمًا وأزمات متلاحقة ، حيث كشف أحدث تقرير دولي عن
دراسة فرص النمو في السوق المصري من خلال تحليل مؤشراته الاقتصادية عن تراجع بعض المؤشرات الرئيسية للاقتصاد المصري ، وذلك بسبب العجز المالي والمديونية العالية وارتفاع معدلات البطالة والتضخم والركود ويرجع أسباب هذه الأزمة إلى أمور كثيرة منها على سبيل المثال: تراكمات الفساد من عهود الحكم السابقة، وأخطاء في المرحلة الانتقالية , والانفلات الامنى وانتشار الفوضى والبلطجة والعنف، والاعتصامات والمظاهرات , والتناحر والعداء بين التيارات السياسية وعدم استكمال مؤسسات الدولة ونحو ذلك. وساد في مصر شائعات كاذبة ومخططة ومغرضة لتحقيق مآرب سياسية سيئة منها على سبيل المثال : أن مصر مقبلة على مرحلة إفلاس اقتصادي، وظهرت بعض التيارات الأخرى لتتصدى لهذه الشائعات وتقول أن اقتصاد مصر صامد ولديه كل مقومات التعافي والخروج من الأزمة سالماً.
لقد سرت حمى السياسة في أوصال كل جزء من أجزاء مصر وصارت كلمة الديمقراطية - السراب - من أكثر الكلمات تداولا في الأوساط السياسية والأصوات ترتفع يوما بعد يوم للمطالبة بمزيد من الحريات ومزيد من العدالة في محاكمة رموز النظام السابق ، ولكن في كل هذا الركام ووسط تلك الجبال من الطموحات السياسية والاجتماعية نسي الكثير منا أن هناك قنبلة - غير الفتنة الطائفية - قد تفتك بتلك الثورة فتكا وتحيل مصر إلى جحيم يصعب العيش فيه ، ما هي هذه القنبلة ؟ إنها اقتصاد مصر المنهار والذي خربه النظام السابق وتركه الفساد في أدني مرتبة.
إن الكثير من أبناء مصر الآن يعتقدون أن إزاحة النظام الفاسد الذي قبع على صدر مصر هو أعظم مؤشر لنجاح تلك الثورة.
يتميز اقتصاد مصر بالتنوع الشديد فالاقتصاد يقوم على دعامات مختلفة تتمثل في الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات بنسب متقاربة. والعنصر الأساسي للاقتصاد هو الزراعة ثم يليه دخل قناة السويس والضرائب والسياحة، وتحويلات العاملين في الخارج. وقد مر الاقتصاد المصري بالعديد من المراحل ،والتي لا يتسع المجال لذكرها ولكن كانت الفلسفة الاقتصادية لمصر تتغير من نظام إلى نظام فمرة تلهث وراء النظام الاشتراكي ومرة تلهث وراء النظام الرأسمالي ومرة أخرى تشعر أن الاقتصاد كان بدون هوية - أيام مبارك- ، ونتيجة لعدم وجود فلسفة اقتصادية سليمة ولوجود قدر هائل من الفساد والعشوائية في أخذ الكثير من القرارات الاقتصادية ونتيجة لتوجيه الكثير من الاهتمام للنشاط الخدمي - السياحي والإعلامي- أصبح الاقتصاد المصري في وضع حرج يرثى له وأصبحت مصر تستورد ما يقارب من 80%-90% من القمح ، واجتاحت البطالة المجتمع المصري اجتياحا ، وفي ظل التضخم العالمي والأزمة الاقتصادية العالمية وفي ظل عدم وجود دعم اجتماعي عادل للطبقات الفقيرة في مصر أصبح شعب مصر يعاني معاناة شديدة - ، ورجال الاقتصاد في مصر أصبحوا يتعاملون مع الأزمة الاقتصادية بسلاح الإجراءات والقرارات وهو السلاح الذي يدل على عجز تام في مواجهة الأزمة. ولقد كان التخطيط الإقتصادى, ابقا يرتكز بصفة أساسية على دور القطاع العام باعتباره حجر الزاوية فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية، إلا أنه مع التغيرات الهيكلية التي حدثت نتيجة سياسة التحرر الإقتصادى، فقد ظهر دور القطاع الخاص فى مجال الاستثمار، وبالتالي فإن تشجيع دور القطاع الخاص يعد من ركائز عملية التنمية، هذا بجانب توفير المقومات والإمكانيات الكفيلة للقيام بدوره الفعال فى إنجاز برامج ومشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يساهم القطاع الخاص على المستوى القومي بنحو 44% من جملة الاستثمارات القومية، كما يساهم القطاع الخاص الزراعي بنحو 60% تقريبا من جملة الاستثمارات الزراعية.
وبمكن القول إن إستراتيجية التنمية الزراعية فى مصر تهدف إلى تشجيع زيادة معدلات نمو الاستثمار، سواء كانت استثمارات فى صورة خدمات عامة مملوكة للدولة، أو القطاعات الأخرى التي تساهم فى إنتاجية القطاع الخاص والبنية الأساسية اللازمة لقيام المشروعات الإنتاجية، وهذا يؤدى إلى زيادة الأنشطة الاستثمارية عن طريق إضافة مشروعات إنتاجية جديدة تعمل على تنويع القاعدة الإنتاجية داخل البنيان الإقتصادى القومي.

حيث تكبد الاقتصاد خسائر فادحة ب 120 مليار جنيه منذ أحداث الثورة حتى الآن ، ولاشك أن الاقتصاد المصري يعد واحدًا من أكثر اقتصاديات دول منطقة الشرق الأوسط تنوعًا حيث يتميز بتعدد وتنوع الركائز الاقتصادية، وبمرونة البنيان الإنتاجي، وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، الأمر الذي يجعله قادرًا على مواجهة التحديات والانطلاق بقوة نحو تحقيق معدلات نمو مرتفعة ولكن يعتمد ذلك على طبيعة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري ومدى خطورتها فالأوضاع السياسية التي مصر تمر علي مصر هذه الأيام هي من أسوء الظروف والأحوال التي مرت عليها منذ عددت سنوات وهناك علاقة قوية و طردية بين قوة الاقتصاد و والاستقرار السياسي في أي بلد في العالم فكل منهما يكمل الأخر ولا نستطيع الفصل بينهما الاقتصاد المصري يخضع لتلك العلاقة التبادلية .
وأبرزها زيادة معدل الإنتاجية حيث يتجاوز المعدل في الصين والهند‏3‏ أضعاف نظيره المصري حاليا‏,‏ وذلك من خلال الارتقاء بالتعليم والتدريب‏,‏ وثانيا رفع معدل الاستثمار مقارنة بالناتج المحلي من خلال تغيير النمط الاستهلاكي‏,‏ وثالثا قطم وإزالة العوائق أمام الاستثمار وليس نحتها‏,‏ ورابعا تعميق الصناعة المصرية وزيادة القيمة المضافة مع تعميق التصنيع الزراعي‏,‏ وخامسا رد الاعتبار لقطاع السياحة والتي يطلق عليها أنها بترول مصر الذي يمكن أن يدر عليها عائدا ضخما وهو بحكم طبيعته يتضمن عدالة توزيعه لجميع فئات المجتمع وبالتالي الارتقاء بمستوي المعيشة‏.‏
أن المؤشرات الدولية تصنف مصر ضمن الأسواق الآمنة والمستقرة‏,‏ كما أنها تتوقع تحقيق معدل نمو اقتصادي لايتجاوز‏5,3%‏ هذا العام‏,‏ ويتجاوز‏6%‏ العام المقبل‏,‏ كما يؤكد أن هناك شهية للاستثمار في مصر‏,‏ وأن حجم الاستثمارات المتوقع استقطابها هذا العام سيتجاوز‏10‏ مليارات دولار‏,‏ وهي في قبضة اليد معظمها عربية ونسبة منها أوروبية
‏**‏ الحقيقة المهمة التي يجب أن يعلمها الجميع أن مصر لازم تحقق معدل نمو لايقل عن‏6%‏ وأن يصل إلي‏8%‏ سنويا‏,‏ والواقع أنه رغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد إلا أنه استطاع أن يتجاوز أزمتين عالميتين‏,‏ الأولي أزمة الغذاء التي واجهت العالم عام‏2008,‏ ورغم أن مصر ثاني أكبر دولة مستوردة للقمح ونسبة كبيرة من المواد الغذائية‏,‏ إلا أنها استطاعت أن تخرج من هذه الأزمة وتحقق معدل نمو‏4,7%,‏ كما أن الاقتصاد المصري نجح في تخطي تداعيات الأزمة العالمية وأن يحقق معدل نمو‏6%‏ خلال الربع الأخير من العام المالي‏2010/2009‏ووفقا للتقارير الدولية وفي مقدمتها تقرير صندوق النقد الدولي‏,‏ وكذلك تقرير الايكونمست للأبحاث الاقتصادية فإن الاقتصاد المصري يتوقع أن يحقق معدل نمو يتجاوز‏5,3%‏ العام المالي الحالي‏,‏ وأن يصل إلي‏6%‏ العام المقبل
أن هذه المؤشرات كلها تشير إلي إن الاقتصاد المصري يقف علي أسس صلبة وفي استطاعته تحقيق معدل نمو‏8%,‏ خاصة أن هذا المعدل مفروض علينا وليس اختياريا‏.‏‏**‏ لأن التركيبة الديموغرافية بمصر تجعل معدل النمو في قوة العمل أعلي من معدل النمو السكاني‏,‏ حيث يصل الأخير‏1,9%‏ مقابل‏3‏ إلي‏3,5%‏ معدل نمو سوق العمل بسبب الهرم السكاني حيث أن القاعدة الكبيرة من صغار السن‏,‏ مما يسمي في دراسات سوق العمل البروز الشبابي وهو دخول عدد كبير من الشباب في سوق العمل فجأة‏,‏ وهذا العدد يتراوح مابين‏650‏ ألفا إلي‏700‏ ألف سنويا المنضمين الجدد لسوق العمل‏,‏ إلي جانب نحو‏2,3‏ مليون شخص في عداد البطالة وفقا للأرقام الرسمية‏.‏
فالدول التي لديها زيادة سكانية مثل الصين‏,‏ والهند‏,‏ والبرازيل كلها يختلف وضعها مقارنة بمصر‏,‏ لأن معدل إنتاجية الفرد لديها تتجاوز كثيرا هذا المعدل بمصر‏,‏ فمثلا بالصين يصل‏3‏ أضعاف وكذلك الهند‏,‏ والأمر كذلك بنسب مختلفة بالنسبة للبرازيل وجنوب إفريقيا وكلها يزيد معدل إنتاجية الفرد لديها مقارنة بمصر‏.‏وبالتالي المطلوب هو تطوير التعليم والتدريب لرفع الإنتاجية في مصر‏,‏ والتعامل معها بكفاءة وسرعة للتعامل مع التحديات وتجاوزها واستثمار الفرص لتحقيق الانطلاقة الاقتصادية‏.‏‏
**‏ رفع معدل الاستثمار بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي من‏19%‏ حاليا إلي‏25%,‏ وهذا أمر ليس صعبا وهو تحد معروف منذ سنوات‏,‏ والتعامل معه يتطلب خطة محددة لتغيير النمط الاستهلاكي الحالي الذي يفوق قدرة الاقتصاد المصري‏,‏ ويفوق أيضا قدرة الفرد المصري الذي يستهلك أكثر كثيرا من قدرته الإنتاجية‏,‏ والإعلام مطلوب إن يقوم بدور أساسي في هذا الأمر لتغيير نمط التفكير والاستهلاك‏.
‏‏**‏ هذا هو التحدي الآخر‏,‏ حيث إن هناك نوعين من العوائق تواجه مناخ الاستثمار بمصر ويجب التعامل معها بالقطم كما يقولون في الخارج وليس النحت‏,‏
النوع الأول يتضمن‏3‏ عوائق أولها تعدد الولاية علي أراضي الدولة مما يعوق الاستثمار‏,
ثانيا صعوبة الحصول علي التراخيص حيث نجحت هيئة الاستثمار في اختصار فترة تسجيل المشروعات إلي‏72‏ ساعة ولكن استخراج التراخيص لا يزال صعبا‏,
‏ وثالثا ضرورة تنظيم الخروج من السوق من خلال قانون الإفلاس الذي ينظم هذه العملية خاصة في حالة توافر أسباب موضوعية‏.
‏أما النوع الثاني من العوائق فيتعلق بالثقافة السائدة في المجتمع والتي ترسم صورة سيئة للقطاع الخاص بشكل عام‏,‏ والمفروض أن تكون هناك رقابة جيدة وتتمتع بالكفاءة علي أداء القطاع الخاص‏,‏ ولكن يحصل علي حقوقه‏,‏ ويقوم بواجباته كاملة‏.‏وهذا الأمر موجود في جميع الأسواق وهو ما أكده الرئيس الأمريكي أوباما عندما سئل عن رقابة الدولة علي النشاط الاقتصادي‏,‏ قال بوضوح‏..‏ نعم الاقتصاد الحر يجب أن يخضع للرقابة‏,‏ وليست الرقابة هنا بمعناها البوليسي‏,‏ ولكن الرقابة بمعناها الحديث‏.
‏‏*‏ هذا أمر مهم‏..‏ هل يمكن أن تضمن كفاءة أداء الاقتصاد الحر وحركة السوق بدون محددات وقواعد منظمة وحاسمة؟‏**‏ بالتأكيد يجب أن تكون هناك قواعد وضوابط مثل كل الأسواق‏, بحيث تضمن كفاءة حركة السوق وتمنع الممارسات غير المنضبطة التي تضر بحقوق المستهلك وكذلك تكبل الأداء الاقتصادي‏.‏‏**‏ الاقتصاد المصري يمتلك مقومات لجذب الاستثمارات العربية والخارجية‏,‏ فالسوق المصرية تصنف من جانب المؤسسات الدولية بأنها آمنة ومقصد آمن للاستثمار الأجنبي‏,‏ وهناك شبهة لدي دوائر الاستثمار العربية للتدفق إلي مصر‏,‏ وهذا ليس لسواد عيوننا ولكن لأن الاستثمار بالسوق المصرية يحقق عائدا مجزيا وآمنا‏,‏ خاصة بعد الاستنزاف والخسائر التي تكبدتها هذه الأموال في الأسواق الخارجية بسبب الأزمة العالمية‏.‏
إنه في شبه المؤكد استقطاب‏10‏ مليارات دولار استثمارا أجنبيا هذا العام‏,‏ وهي تكاد تكون في قبضة اليد‏,‏ معظمها من الدول العربية خاصة قطر وليبيا والخليج‏,‏ ونسبة منها من أوروبا‏.‏‏**‏ هناك فرص حقيقية‏,‏ في مجال البنية الأساسية لدينا فرص ضخمة خاصة بنظام المشاركة بين القطاع العام والحكومة والقطاع الخاص‏PPP‏ وأعتبر هذا النظام سر الانطلاق خلال السنوات العشر المقبلة‏,‏ خاصة أن قمة لندن اعتبرت هذا العقد عقد الاستثمار في البنية الأساسية في العالم كله وقدرت حجم الاستثمارات المطلوبة في هذه المشروعات‏900‏ مليار دولار سواء في الدول المتقدمة التي تحتاج تحديث بنيتها الأساسية أو البازغة التي تحتاج إلي إقامة بنية أساسية ملائمة للنهوض والتقدم‏.‏ولدي مصر مشروعات واعدة خاصة في حالة تنفيذ مشروع ممر التنمية‏,‏ القطاع الثاني الذي يمتلك فرص واعدة هو الصناعة وهي الموجة الثانية لتعميق الصناعة المصرية وزيادة القيمة المضافة‏,‏ وتعميق التصنيع الزراعي‏,‏ وهي قطاعات تملك مزايا نسبية‏.‏أما القطاع الثالث فهو السياحة التي تعتبر بترول مصر والتي تمتلك فعليا فرصا لامثيل لها ومقومات حقيقية نادرة سواء الآثار أو التنوع‏,‏ وفي الإمكان مضاعفة حجم السائحين لمصر إلي‏30‏ مليونا‏,‏ بشرط الاستثمار في زيادة عدد الغرف الفندقية‏,‏ وتعتبر الثقافة في المجتمع للوعي بأهمية السياحة‏.‏
أن عائدات السياحة مهمة ليس فقط لمردودها علي الاقتصاد‏,‏ ولكن لأن إيراداتها يتم توزيعها بشكل فوري ومباشر علي أوسع نطاق من شرائح وفئات آخر مهم وهو تنظيم الإفلاس والخروج من السوق‏.‏المؤشر الذي يقاس به ظروف أي بلد هو بالطبع الاقتصاد
. ومنذ ثورة الخامس والعشرين من يناير، مرت مصر بظروف عديدة أثرت مما لا يدع مجالا للشك على اقتصادها الذي تحير فيه المحللون الاقتصاديون، لكنهم أكدوا أنه لن يكون أبدا عرضة للانهيار. فقد كشف تقرير لمؤسسة بزنس مونيتور إنترناشيونال العالمية أن هناك مؤشرات إيجابية مشجعة فى مصر تستبعد حدوث تراجع فى الاقتصاد على المدى القريب. فبيانات ميزان المدفوعات تدعو إلى التفاؤل، حيث أظهرت بيانات صادرات السلع والخدمات - باستثناء السياحة - ارتفاعاً نسبياً.
وأوضح التقرير أن مجموع صادرات السلع زاد بنسبة 14.5 خلال الفترة من يناير حتى مارس 2011، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010، وكذلك ارتفعت إيرادات قناة السويس بنسبة 11.3 خلال الفترة ذاتها. كما أوضحت بيانات وزارة المالية حدوث انخفاض في عجز الموازنة الكلي مقارنة إلي الناتج المحلي الإجمالي من العام الحالي خلال الفترة من يوليو إلي أكتوبر من العام الحالي 2011 2012 بنحو 0.3 نقطة مئوية ليبلغ 47.2 مليار جنيه تمثل 3% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بعجز قدره 44.8 مليار جنيه يمثل 3.3% من الناتج المحلي خلال نفس الفترة من العام السابق. وطبقا لبيانات التقرير المالي والذي أصدرته وزارة المالية فقد سجلت نسبة الدين المحلي لأجهزة الموازنة العامة ارتفاعا ليصل إلي 64.9% من الناتج المحلي في نهاية سبتمبر 2011، ليسجل تريليوناً و19 مليار جنيه مقارنة بنحو 63% في نهاية سبتمبر من العام الماضي بينما انخفضت نسبته مقارنة ب 70.5% في نهاية يونيو 2011، وبالرغم من التحسن النسبي في مؤشرات الدين الخارجي لعام 2010 2011 حيث انخفضت نسبته للناتج المحلي الإجمالي إلى 15.2% مقارنة ب 15.9% في نهاية يونيو 2010 إلا أن رصيد الدين الخارجي ارتفع بنسبة 3.6% ليبلغ 34.9 مليار دولار في نهاية يونيو 2011. ومن ناحية أخري فقد انخفض معدل التضخم السنوي خلال شهر أكتوبر 2011، ليسجل 7.1% مقارنة ب 8.2% خلال الشهر السابق وفي نفس الوقت انخفض معدل التضخم علي مستوي الجمهورية خلال شهر أكتوبر بصورة طفيفة مسجلا 7.6% مقارنة ب 7.9% خلال شهر سبتمبر 2011.
وتشير مقارنة بيانات العام المالي 2010 2011، بالعام المالي السابق له إلي أن ميزان المدفوعات حقق عجزا كليا خلال العام المالي 2010 2011، بلغ نحو 9.8 مليار دولار مقارنة بفائض قدره 3.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق. وقد سجل معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي (بأسعار السوق) انخفاضا ملحوظا حيث بلغت نسبته 1.8% خلال العام المالي 2010 2011، مقارنة بمعدل نمو قدره 5.1% خلال العام المالي السابق وذلك كمحصلة للأداء الجيد المحقق خلال الربعين الأول والثاني وتحسن الأداء خلال الربع الرابع من عام 2010 2011، مما عوض انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث منه حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نحو 893.9 مليار جنيه.
وتشير المؤشرات الأولية لموازنة العام المالي 2010 2011، إلي أن نسبة العجز الكلي للناتج المحلي الإجمالي قد بلغت 9.8% بزيادة 1.7 نقطة مئوية عن العام الماضي وقد حقق العجز حوالي 134.5 مليار جنيه. ويأتي ذلك كمحصلة لانخفاض الإيرادات العامة وارتفاع المصروفات خلال عام 2010 2011، حيث سجل إجمالي الإيرادات انخفاضا بلغ 1.1 لتصل إلي 265.3 مليار جنيه مقارنة ب 268.1 مليار جنيه خلال العام المالي السابق ويرجع ذلك إلي انخفاض الإيرادات غير الضريبية بنسبة بلغت 25% مما عادل أثر الزيادة في الإيرادات الضريبية ب 12.7%.ومن ناحية أخري فقد سجلت نسبة المصروفات ارتفاعا قدره 9.8% لتصل إلي 402 مليار جنيه مقارنة بنحو 366 مليار جنيه خلال العام المالي السابق كذلك سجل الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية ارتفاعا بنسبة 19.6% ليصل إلي 123 مليار جنيه مقارنة ب 103 مليارات جنيه في العام السابق. وعلى صعيد آخر، أشار تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي إلى أن معدل النمو السنوي للاقتصاد المصري سجل نحو 1% خلال عام 2011، ويتوقع التقرير أن يسجل معدل النمو نحو 2% عام 2012، وهو أقل بكثير مقارنة بالأعوام الخمسة الماضية، والتي كان معدل النمو فيها نحو 5% في المتوسط. مشيرا إلى أن عودة الاستقرار الاقتصادي لمصر سترتبط بقدرة الحكومة على استرداد الثقة والتعامل مع الضغوط المالية بها. ويشير التقرير أيضا إلى أن التجارب السابقة للدول التي أجريت فيها عمليات تحول سياسي تطلب الاقتصاد إلى ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام للعودة إلى النمو بقوة، وذلك مع تسارع النشاط الاقتصادي وعودة الاستثمارات من جديد.
وأشار تقرير آخر صادر عن شبكة CNN الإخبارية نقلا عن محللين اقتصاديين إلى أن جميع الحكومات العربية تمر بمرحلة انتقالية في المرحلة الحالية، وأن الحلول الإصلاحية القديمة التي كانت تعتمد علي سياسات الأنظمة الحاكمة والشرائح المحدودة المستفيدة منها قد سقطت لتأتي الحلول المقدمة من القواعد الشعبية، كما حذر المحللون من حالة التراجع في الاقتصاد المصري، والإفراط في التركيز على القضايا السياسية دون الاهتمام بالوضع الاقتصادي. ومن ناحية أخرى، توقع تقرير أصدرته مؤسسة إرنست آند يونج أن تسجل اقتصاديات الأسواق السريعة النمو، التي تضم السعودية والإمارات وقطر ومصر، نمواً بمعدل 6.2 في المائة هذه السنة، أي ما يعادل أربعة أضعاف المعدل المتوقع لمنطقة اليورو.
وأشار التقرير الذي نشرته صحيفة الحياة إلى أن الاقتصاد المصري سجل معدل نمو عند 4.9 في المائة عام 2010. أن نظام الإنفاق الحالي سيؤدي إلى زيادة الفاتورة الاستيرادية وكذلك معدلات التضخم وتقليل سعر الصرف بالإضافة إلي تراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي. كما أن أعباء خدمة الدين بلغت 110 مليارات جنيه إلى 22% من إجمالي الإنفاق في ظل قيام الحكومة بتمويل العجز عن طريق الاقتراض.
يذكر أيضا أن ستاندرد آند بورز خفضت تصنيف سندات الخزينة المصرية لمدة عشر سنوات درجة واحدة أي من بي بي إلى «بى بى -» بسبب تداعيات الوضعين السياسي الإقتصادى التي شهدته فى الشهرين الأخيرين. وأعلنت الوكالة أن مخزون البلاد من العملة الأجنبية انخفض كثيرا من 36 مليار دولار مطلع السنة إلى 22 مليار دولار في 31 أكتوبر.
أن خفض التصنيف الائتماني لمصر خلال الفترة القادمة نتيجة لحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تسود البلاد سيؤدى إلى اضطرار مصر للاقتراض من الخارج بفوائد عالية بسبب زيادة مخاطر عدم القدرة على السداد. فالدولة ستتجه للاقتراض من الخارج حتى تتمكن من تلبية متطلبات الشعب المتزايدة بسبب كثرة الإضرابات، وتوقف عجلة الإنتاج مما يهدد بوصول مصر إلى حد الخطر بعد اقتراب الدين العام للناتج المحلي الإجمالي.
أن إبرام قرض بين مصر وصندوق النقد سيكون شهادة من الصندوق على الجدارة الائتمانية لاقتصاد البلاد، بما سيخفض من تكاليف ديونها، بعد الارتفاع المستمر لأعباء الديون وتخفيض وكالة موديز للتصنيف الائتماني لمصر ثلاث مرات خلال العام الجاري، إلا أن الخبير المالي سيرجى ديرجاشيف، قال لبلومبرج الإخبارية إن مصر تحتاج لتطبيق سياسات اقتصادية تطمئن المستثمرين الأجانب، بحيث تكون هناك رؤية واضحة عن كيفية مواجهة تحديات الاقتصاد الكلى وتخفيض معدلات بطالة الشباب وعجز الموازنة.
ومن الجدير بالذكر أن تأثيرات الاضطرابات السياسية امتدت إلى صندوق النقد الدولي، الذي أجل منح مصر شهادة بصلاحيتها للاقتراض على خلفية تجدد التوترات. واعتبر أنه لا يجوز الاقتراض من البنك الدولي، إلا بعد حصول الدولة على شهادة صلاحية من صندوق النقد الدولي، التي يتم تجديدها لكل دولة سنويا بعد زيارة من فريق الصندوق للاطلاع على الحالة الاقتصادية، وقدرات الدول على السداد، وهو إجراء يتخذه الصندوق لإرشاد الدول والمؤسسات الدولية المقرضة أو تحذيرها.
أن ما شهدته مصر في الفترة الأخيرة من أحداث متلاحقة شكل آثارا سلبية في بادئ الأمر وخسائر كبيرة بسبب المخاوف من مجريات أحداث الثورة المصرية وتبعاتها، لان الأمر لم يستغرق سوى شهور قليلة ليعاود القطاع السياحي النهوض تدريجيا.إن أهمية السوق الخليجي في قطاع السياحة المصري وأنه يشكل حجر زاوية وعنصراً هاماً في إثراء الحركة السياحية في مصر مما يجعل ضرورة الاهتمام بمتطلبات وطموحات السائح الخليجي على رأس أولويات القطاع.
أن زيادة الحركة السياحية إلى مصر مرهونة باستقرار الأوضاع الأمنية في البلاد، وأن الموقف السياحي الحالي يتطلب التعامل بأسلوب منظم، وعبر خطة تحرك تستهدف العمل على تحقيق نسبة نمو خلال العام الحالي تزيد عما تحقق خلال العام الماضي 2011 بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة، ليصل أعداد السائحين الوافدين إلى مصر خلال العام الحالي 2012-2013 إلى حوالي 11.6 مليون سائح، لان سياحة الشواطئ في مصر مستمرة، وأن أي استثمارات إسلامية في القطاع ستكون مكملاً وليس بديلاً للمنتجعات القائمة التي تمثل جزءاً من قطاع حيوي لمصر. ورغم أن مصر تشتهر بسياحة الآثار الفرعونية، إلا أن شواطئها المطلة على البحر الأحمر تعد منطقة جاذبة للسياح الغربيين وغيرهم. الشواطئ لمستثمرين عرب أو إسلاميين على سبيل المثال، فإننا نرحب بذلك إضافة إلى سياحة الشواطئ القائمة، وليس بديلاً عنها».
أن مصر تهدف إلى زيادة عدد السياح من 12 مليون سائح في تقديرات العام الحالي إلى نحو 15 مليون سائح في 2013، وهو ما يعادل عدد السياح في العام 2010، «إذا اعتبرنا قطاع السياحة مصنعاً، فهو جاهز للعمل اعتباراً من صباح الغد، لوجود البنية التحتية والقوى العامة الجاهزة والمدربة».وبيَّن أن الحكومة تستهدف جذب 30 مليون سائح بحلول 2020، وأنه بحلول هذا الوقت ستبلغ إيرادات السياحة 25 مليار دولار سنوياً أي مثلي إيراداتها في 2010، والتي بلغت 12.5 مليار دولار».
أن هناك فرصاً كبيرة للاستثمار في عدد من المناطق السياحية الواعدة، مثل منطقة الساحل الشمالي، حيث سيتم زيادة عدد الغرف الفندقية هناك، وبالتالي هناك احتياج لمزيد من الخدمات السياحية الترفيهية والتكميلية.
أهم مقومات الاقتصاد المصري
يعتمد الاقتصاد المصري على عدد من المقومات و المصادر الرئيسية للاقتصاد من أهمها:
1- قطاع السياحة : تعتبر السياحة من أهم مصادر الدخل القومي في مصر، حيث تعتبر صناعة السياحة من أهم الأنشطة الاقتصادية وأسرعها نمواً علي مستوي العالم ، حيث احتلت مصر المرتبة 58 عالمياً من بين 124 دولة في مؤشر تنافس السياحة ، فالسياحة في مصر حينما تترجم إلى الأرقام في الأحوال العادية، فإنها تعنى ما يقرب من 40% من إجمالي صادرات الخدمات، متجاوزة بذلك جميع إيرادات المتحصلات الخدمية، و 19,3 % من حصيلة النقد الأجنبي، وحوالي 7 % من إجمالي الناتج المحلى بصورة مباشرة الذي يرتفع إلى 11,3 % إذا ما أضيفت المساهمات غير المباشرة فى قطاع السياحة والمتمثلة في الخدمات المصاحبة للسفر والسياحة حيث يمثل نصيب قطاع المطاعم والفنادق فيها فقط 3,5 % وذلك لتشابك صناعة السياحة مع كثير من القطاعات الإنتاجية والخدمية التي تزيد على 70 صناعة مغذية.
كما تعتبر السياحة من أهم قطاعات الدولة توفيرا لفرص العمل حيث تصل نسبة الذين يعملون بها سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى حوالي 12.6 % من إجمالي حجم العمالة في الدولة و لعل قطاع السياحة كان من أكثر القطاعات تأثراً بهذه الإحداث الذي تبعه تحذيرات من مختلف الدول لرعاياها بعدم السفر إلى مصر في هذه الفترة الأمر الذي أفقد الاقتصاد ملايين الدولارات التي كانت تدخل خزانة الدول من نشاط السياحة الذي توقف تماما وأصيب بشلل تام.
2- تحويلات المصريين العاملين في الخارج : يقدر عدد المصريين بالخارج حاليا ما بين 6 و7 مليون مهاجر يوجد قرابة 75 بالمائة منهم في دول الخليج العربية والأردن وليبيا بينما توجد البقية الباقية في دول الغرب ، حيث يساهم المصريون بالخارج في الاقتصاد المصري وفي رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسر التي ينتمون إليها، وقد بلغت تحويلاتهم في العام المالي الماضي 12,6 مليار دولار.
3- قناة السويس : تعد إيراداتها المصدر الثالث للدخل القومي لمصر بعد تحويلات العاملين بالخارج وقطاع السياحة وتمثل زهاء 5 % من الناتج القومي، و 10 بالمائة من الناتج المحلي، فضلا علي أنها تشكل أحد أهم مصادر العملة الصعبة لمصر،
4- قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حيث ساهم بنسبة 4.16% في الناتج المحلي الإجمالي.
5- قطاع الصناعة: يأتي في مقدمة القطاعات الاقتصادية من حيث مساهمته في الناتج المحلى الإجمالي حوالي 17.5%
6- صادرات المنتجات البترولية : منذ عام 1981 أصبح البترول يمثل احدي الدعامات الأساسية للاقتصاد،. (ويشكل تصدير الغاز جزء رئيسي منها(.
7- قطاع البتر وكيماويات : يمثل حوالي 12% من إجمالي الإنتاج الصناعي في مصر، حيث يقدر حالياً بنحو 7 مليار دولار أمريكي سنوياً.
8- قطاع الزراعة : يمثل قطاع الصناعات الزراعية نحو 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع العام ونحو 20.9% من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص.
9- قطاع المنسوجات : يعتبر أكبر قطاع من حيث فرص العمل بنسبة استحواذ قدرها 30% من العمالة المحلية في عام 2008. كما يتشكل القطاع 3% من الناتج إلي و30% من الناتج الصناعي ونحو 13% من الصادرات غير البترولية في 2010/2011، وفقاً للبنك المركزي المصري.
أسباب خسائر الاقتصاد المصري
1. توقف بعض محطات المترو والسكة الحديدية حيث أكد وزير النقل ، أن السكة الحديد والمترو،وصلت خسائرها إلى 250 مليون جنيه.
2. هروب الاستثمار الأجنبي من مصر نتيجة الأوضاع السياسية المتأزمة ولان رأس المال جبان و عزف رجال الأعمال عن الاستثمار في مصر
3. إعلان عدد من شركات السفر والسياحة في شمالي أوروبا تعليق رحلاتها إلى مصر في الفترة المتبقية من هذا العام، بسبب الاضطرابات المستمرة في البلاد وجاءت خطوة هذه الشركات في أعقاب تحذيرات صادرة من وزارات الخارجية في ألمانيا و الدانمارك وفنلندا والنرويج والسويد لرعاياها بتجنب السفر غير الضروري إلى مصر.
4. تراجع البورصة المصرية حيث تشهد حالة من الحذر الاستثماري والترقب الواضح لنتائج وتداعيات مظاهرات الحراك السياسي بالشارع المصري ، أن الحذر الاستثماري للمتعاملين عكسته المحفزات المحدودة في السوق وأحجام التداول الضعيفة، لأنة لا توجد رغبة لدى جميع الأطراف بمصر لدخول البلاد في حالة من الانفلات حيث خسرت البورصة المصرية ما يقدر بنحو 50 مليار جنيه مصري لان أداء البورصة المصرية سيكون مرهونا بحالة الاستقرار السياسي.
5. إغلاق البنوك أبوابها مبكرا، وإقبال الكثير من المجتمع المصري على سحب ودائعهم من البنوك احتجاجا على الأوضاع وخوفا من انهيار الاقتصاد، و هذا يؤدي إلى عجز في السيولة النقدية في البنوك ، وتعد أزمة نقص السيولة والركود في الأسواق أحد أهم مظاهر الأزمة وأشدها تأثيرًا على الاقتصاد وعادة ما يرتبط نقص السيولة بزيادة حالة الركود في الأسواق، فالنقص الحاد في السيولة والانكماش الحاد في حركة التداول في الأسواق هما وجهان لعملة واحدة. .
6. لجوء الحكومة إلى الاقتراض من البنوك في الداخل للوفاء بالتزاماتها وها هي حكومة الببلاوى تقترض 176 مليار جنيه خلال 60 يومًا من أموال المودعين ولو حدث وأن زادت عمليات سحب الأرصدة والودائع من البنوك مرة واحدة ولم يقم المصريين بالخارج بعمليات التحويل سيكون الموقف متأزم بالنسبة للحكومة التي ستضطر إلى عدة سيناريوهات :
إما اللجوء للاحتياطي النقدي الذي بات يتآكل أو اللجوء للاقتراض الخارجي لسداد التزامات على الدولة ممثلة في أقساط القروض وفوائدها والحالتان بالطبع يضران الاقتصاد المصري كثيراً ويزيد من عبء الدين الخارجي من ناحية وتآكل الاحتياطي من ناحية أخرى.
7. عطلت الحكومة التركية جانبا من المساعدات، التي تعهدت بها سابقا، وتصل إلى 2 مليار دولار.
8. إلغاء 5 شركات طيران رحلاتها إلى مصر، ورحلات تقلع فارغة لا تحمل ركابا حيث أعلنت مؤخرا شركتي "توماس كوك" الإنجليزية و"توى" الألمانية، وهما من كبريات شركات السياحة الأوروبية والآمنة،هما لمصر حتى منتصف سبتمبر المقبل.
9. استبدلت أكبر السفن السياحية في العالم برامجها في مصر وغيرت مسارها، حيث قالت احد اكبر شركات السفن إن السلامة والأمن يمثلان الأولوية الأولى لدينا، ولا تبحر سفننا إلا للمقاصد الآمنة ،وقد اتخذت العديد من الشركات نفس الموقف .
10. انخفاض إيرادات قناة السويس إلى 2.7 % في يونيه مقارنة معها قبل عام لتصل إلى4.6 وكانت إيرادات القناة بلغت 415.9 مليون دولار في يونيه من عام 2012 بينما وصلت إلى 438.1 مليون دولار فى مايو الماضي ، بالإضافة لانخفاض صافى احتياطات النقد الأجنبي إلى 14 مليار دولار خلال شهر .
11. دعوة بعض المصريين العاملين بالخارج إلى التوقف عن تحويل الأموال إلى مصر للضغط للعودة إلى الشرعية والديمقراطية ،الأمر الذي قد يسبب ضغطاً كبيراً على حكومة السيسي.
12. لتلبية واردات مصر لمدة ثلاثة أشهر قادمة، لابد أن يكون هناك ما يسمى بالمستوى الآمن للاحتياطي وفقًا لعدد كبير من المؤسسات الاقتصادية الدولية، وهو ما يشير لأزمة حقيقة تهدد الاقتصاد المصري ، وتدفع الحكومة الجديدة إلى السعي لسرعة الحصول على قروض أو الحصول على مساعدات مالية جديدة من الدول العربية.
13.تأثر ضرائب الدول سلبا بسبب تراجع أرباح الشركات والأفراد والمحال التجارية، في حين أن الدولة تحتاج 365 مليار جنيه في موازنة العام المقبل من الضرائب فقط، وهو ما سيؤثر على ارتفاع عجز الموازنة.
14. الحجز على جميع أموال رجال الأعمال المحسوبين على الإخوان وهم عدد ليس بالقليل إضافة إلى امتناع عدد أخر منهم من التعامل الاقتصادي مع حكومة الانقلاب.
أهم أزمات وتحديات الاقتصاد المصري
1- الديون الداخلية والخارجية: حيث ارتفع الدين المحلي للموازنة العامة مسجلا تريليونا و387 مليارا و2 مليون جنيه، حسبما قال التقرير المالي لشهر يوليو 2013، الصادر عن وزارة المالية، مقارنة بنحو تريليون و89 مليارا و4 ملايين جنيه نهاية مارس من العام الماضي، بزيادة بلغت نحو 298 مليون جنيه، فيما ارتفع رصيد الدين الخارجي ليبلغ نحو 38.6 مليار دولار، مقارنة بنحو 33.4 مليار دولار في مارس من العام الماضي.
2- البطالة : ارتفعت نسبة البطالة خلال الربع الثاني من 2013«أبريل – يونيو» إلى 13.3%، ليصل عدد النقدي:ن عن العمل إلى 3.6 مليون متعطل، مقابل 13.2% خلال الربع الأول من 2013، وبزيادة 1.3 مليون متعطل على نفس الربع من عام 2010، وذلك طبقا لما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
3- الاحتياطي النقدي : سجل الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي المصري حوالي 18.88 مليار دولار:نهاية شهر يوليو الماضي، مقابل 14.92 مليار دولار بنهاية يونيو السابق، بزيادة قدرها 3.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 15.5 مليار دولار في يناير 2013، فيما كان قد بلغ نحو 33 مليار دولار في يناير 2011.
4- سعر صرف الجنيه : انخفض سعر صرف الجنيه بشكل كبير أمام معظم العملات الأجنبية والعربية، مسجلا انخفاضا قياسيا أمام الدولار الأمريكي، حيث حقق الدولار ارتفاعا بلغ نحو 20% منذ يناير 2011 وحتى الآن، مرتفعا من نحو 5.80 التضخم:24 يناير 2011 إلى نحو 7 جنيهات حاليا، بزيادة بلغت نحو 117 قرشا.
5- التضخم : سجّل معدل تضخم أسعار المستهلكين ارتفاعًا شهريا بنسبة 0.9% في يوليو 2013، مقارنة بشهر يونيو الماضي، حسب مؤشرات جهاز التعبئة العامة والإحصاء، فيما سجل معدل التضخم ارتفاعا سنويا بنسبة 11.5% مقابل شهر يوليو من العام الماضي 2012، بينما كان قد سجل معدلا سنويا بلغ 11.5% خلال يناير 2011.
6- عجز الموازنة: قفز العجز الكلي للموازنة العامة المصرية خلال الفترة من يوليو إلى مايو 2012/ 2013 ليصل إلى 204.9 مليار جنيه، مقابل 136.5 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق له، حسب التقرير المالي الشهري عن شهر يوليو 2013، متوقعا أن يبلغ العجز نحو 186 مليار جنيه خلال موازنة العام المالي (2013-2014).
الأبعاد السياسية للازمة الاقتصادية .
1- دخول دول الخليج على خط السياسة المصرية وتبنيها لمواقف مصر إلى ابعد الحدود ، حيث تدفع دول الخليج العربي الغنية بالنفط، لاسيما السعودية والإمارات، بكل قوتها وثقلها المالي والدبلوماسي للقضاء على حكم الأخوان فيما أطلق عليه خبراء "خطة مارشال سعودية إماراتية" لإنقاذ الاقتصاد المصري حيث انها تخوف من عواقب انهيار الوضع في مصر، فهذا التبني لسياسة المصرية سيكون له ما بعده من تدخل واضح وصريح في سياسات مصر سواء كانت الخارجية أو الداخلية و خاصة في كيفية التعامل مع التيارات الإسلامية ، بالإضافة للامتيازات الاستثمارية الخاصة لدول الخليج في مصر.
2- تعتبر المؤسسات العسكرية من أضخم واكبر المؤسسات الاقتصادية في الدولة حيث تمثل ميزانية الجيش30% من ميزانية الدولة الأمر الذي سينعكس سلبا على قدرات الجيش وميزانياته ، ويعتبر هو الخاسر الأكبر من تدهور الأوضاع الاقتصادية في مصر فللجيش سلطة كبيرة في مصر وله ميزات اقتصادية يجب المحافظة عليها لذلك لن يصبر الجيش على استمرار الاستنزاف المستمر والدائم لميزانية وقدراته ، وربما يستعيض عن هذه الخسارة من الدعم الخارجي.
3- بيع بعض المواقف السياسية لدول خارجية رغبة في الدعم المالي وجلب الاستثمارات .
4- ضعف مكانة مصر في المجتمع الدولي لان القوة الاقتصادية هي احد أركان نظرية القوة المرتبطة بمكانتها في المجتمع الدولي.
5- تشكل الأزمة الاقتصادية أهم عوامل عدم استقرار الأمور في مصر وبالتالي عدم استقرار نظام الانقلاب، نتيجة عن عدم تلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمع المصري.
6- محاولة روسيا دخول المنطقة من خلال التدخل في الشأن المصري و لتعويض حالة التراجع الأمريكي في الدعم المالي والعسكري.
7- تراجع الدور المصري وقيادة الدول العربية لصالح دول الخليج وعلى رأسها السعودية.
8- توتر العلاقات المصرية الأوربية نتيجة موقفها الاقتصادي حيث قامت بريطانيا تعلق 49 رخصة تصدير إلى مصر.
- من معالم الفساد الاقتصادي:- لقد كشفت الأحداث التي برزت بعد الثورة مناحي وأبعاد الفساد الاقتصادي في مصر وجسامته ومنه على سبيل المثال وليس الحصر ما يلي:
• الاعتداء على المال العام والملكية العامة. • الاختلاسات ومنها العمولات الخفية. • التربح والتكسب من الوظيفة بدون حق معتبر شرعاً. • تبديد ثروات الوطن والسفه في استخدامها. • التهرب من أداء الحقوق المالية المشروعة للوطن. وهذا كله محرم في كافة الأديان السماوية بصفة عامة وفي الإسلام بصفة خاصة.
والسؤال: ما هي معالم ثورة مصر للإصلاح الاقتصادي, وما هي مطالبها ؟ وما القرارات الاقتصادية العاجلة ؟
هذا ما سوف نتناوله في هذه الخاطرة. ♦ - من معالم الثورة للإصلاح الاقتصادي حتى هذه المرحلة؛ تتمثل معالم الثورة للإصلاح الاقتصادي المنشود ما يلي:
أولاً: تطهير النظام السياسي من بقايا أذناب أفراد ونظم ومؤسسات النظام القديم الذين كانوا يفسدون ولا يصلحون، حتى يُبْنَى النظام الاقتصادي الجديد على طهارة شاملة.
ثانياً: إعادة النظر في سياسات ونظم أجور العاملين، ووضع حد أدنى للأجر في ضوء تكلفة الحاجات الأصلية للمعيشة الكريمة، وتطبيق قاعدة: لا كسب بلا جهد، ولا جهد بلا كسب، وإعطاء علاوات سنوية في ضوء متوسط الارتفاع في أسعار الضروريات والحاجيات واستمرارية نظم الدعم لمن هو دون حد الكفاية.
ثالثاً: تأمين وتحفيز رأس المال الوطني لاستثماره في الوطن عن طريق تحقيق الأمن والأمان له وحمايته من الابتزاز والاعتداء من قبل الرشوة والمحسوبية والبيروقراطية والضرائب غير العادلة وإعطائه المزيد من الحوافز حتى يكون مال المصريين لخير المصريين، وكذلك جذب رأس المال العربي والإسلامي إلى الاستثمار في مصر ليسهم في التنمية.
رابعاً: المحافظة على الموارد والثروات الطبيعية من كافة صور الاعتداء عليها والاستغلال غير الرشيد لها، وتفعيل نظم الرقابة عليها، ومن هذه الموارد: ماء النيل وماء البحر، والثروة المعدنية، والأرض الزراعية والصحراوية، والممرات المائية، ووضع القوانين التي تحمي تلك الثروات.
خامساً: إصلاح النظام النقدي والمصرفي وتوجيه الاستثمارات نحو المشروعات الإنتاجية ذات العلاقة بالضروريات والحاجيات حتى نؤمِّن للشعب الحاجات الضرورية للمعيشة، وتجنب الاستثمار في مجالات المقامرات والمشروعات الترفية والمظهرية.
سادساً: إصلاح سوق الأوراق المالية، وتحويلها من سوق للمقامرة إلى سوق لتوفير المال للشركات لتنطلق نحو الإنتاج، ومنع كافة صور التعامل المشبوهة ومنها: الاختيارات والمستقبليات والتعامل بالمارجن والتعامل بالديون الورقية التي لا تفيد التنمية.
سابعاً: علاج مشكلة البطالة بين فئات الشباب من خلال نظام إنشاء المشروعات الصغيرة والمتناهية في الصغر وذات العلاقة بالضروريات والحاجيات التي تفيد أكبر شريحة من الفقراء ومن في حكمهم، وتطبيق نظام القرض الحسن أو المشاركة المنتهية بالتمليك وإلغاء نظام القروض الربوية التي فشلت في تمويل المشروعات.
ثامناً: إصلاح النظام الضريبي لتحقيق العدالة الاجتماعية وتخفيض الشرائح لمحدودي الدخل وإعادة النظر في الضرائب الظالمة التي يقع عبؤها على الطبقة الفقيرة.
تاسعاً: علاج مشكلة الاحتكار والاستغلال ذو النفوذ السياسي عن طريق منع رجال الأعمال من تولي أية مناصب بالدولة حتى لا تتكرر مشكلة الفساد الاقتصادي.
عاشراً: ترشيد الإنفاق الحكومي، وتجنب كافة صور الإسراف والتبذير والتبديد، ووضع معايير وأسس لحوكمته.
♦ - من الحصاد المنشود لثورة الإصلاح الاقتصادي:- يؤدي تطبيق الآليات السابقة إلى تحقيق مجموعة من الثمار النافعة من أهمها ما يلي:
- التضييق والحد من الفساد الذي كان يعوق التنمية، يقول فقهاء الاقتصاد: "لا اقتصاد بدون أخلاق"، "ولا تنمية بدون أمن".
- تحقيق الأمن والكفاية للعامل ليعمل وينتج ويبدع ويبتكر، فاليد الخائفة المرتعشة والمقهورة لا تنتج ولا تبدع ولا تساهم في التنمية.
- تحقيق الأمن للمال ليتفاعل مع العمل نحو التنمية الفاعلة فالمال جبان ويهرب من مواطن الفساد والقلق إلى مواطن الأمن والاستقرار.
- الاستغلال الرشيد للموارد الطبيعية ومن أهمها الماء والأرض لتحقيق الأمن الغذائي للشعب حتى يكون مستقلاً في إرادته ومحافظاً على حريته.
- تحقيق الاستثمار الإنتاجي وتجنب الاستثمار الورقي الوهمي من خلال إصلاح النظام المصرفي وسوق الأوراق المالية والمحافظة على القوة الشرائية للنقد.
- تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تخفيف العبء الضريبي من على الطبقة الفقيرة وتطبيق مبدأ: أخذ الضريبة بالعدل وإنفاقها في الحق ومنعها من الباطل.
- تحقيق حد الكفاية لكل مواطن من خلال نظام الدعم وتطبيق نظام الزكاة والصدقات حتى يتحول الفقراء إلى قوة منتجة وليس قوة مستهلكة.
♦ - مقومات الإصلاح الاقتصادي المنشود:- يستوجب برنامج الإصلاح الاقتصادي المنشود كأحد ثمرات ثورة مصر، مجموعة من المقومات من أهمها ما يلي:
• الاستقرار الأمني ليوفِّر البيئة الصالحة للعمل والمال لينطلقا نحو التنمية الاقتصادية وهذا يحتاج إلى حكومة عادلة يثق فيها الشعب لحفظ عقيدته ونفسه وعقله وعرضه وماله.
• الحرية وقوة الإرادة للشعب لينطلق نحو العمل والإنتاج، لا يُهدد باعتقال أو بسجن من خلال محاكمات ظالمة.
• الحكومة الرشيدة التي ترعى الأمن والحرية والعدالة والمساواة بين كافة أطياف الشعب لا فرق بين مسلم وغير مسلم وتطبيق مبدأ المواطنة.
• وجود مجموعة من الاستراتيجيات من بينها: الرؤية الواضحة والسياسات الاقتصادية والمالية والتي تكون أساساً للخطط والبرامج والقرارات التنفيذية وتقييم الأداء.
• وجود نظم رقابة شعبية وحكومية على كافة الأجهزة التنفيذية للاطمئنان من أن الأداء الفعلي يسير طبقاً للأهداف والسياسات والخطط والبرامج الموضوعية وتنمية الإيجابيات ومعالجة السلبيات في إطار المصداقية والشفافية.
• الصبر والثبات لكافة طوائف الشعب لأن الإصلاح السياسي والاجتماعي يحتاج إلى وقت وبالتدرج من خلال برامج موضوعية وزمنية وصقل الحماس والحمية بالموضوعية والواقعية.
• قرارات اقتصادية منشودة:- في ضوء التحليل الموضوعي السابق، يجب على أي حكومة راشدة تحترم مطالب ثورة شعب مصر العظيم أن تصدر القرارات الاقتصادية والمالية الآتية:
أولاً: قرار تشغيل العاطلين:- إنشاء صندوق استثماري لتمويل مشروعات إنتاجية صغيرة ومتناهية في الصغر من خلال نظام القرض الحسن والمشاركة المنتهية بالتمليك، ويمول هذا الصندوق من الإعانات الواردة من الخارج ومن الأموال المستردة من أفراد النظام السابق.
ثانياً: قرار رفع الحد الأدنى للأجور:- يكون الحد الأدنى للأجر للفرد العزب 1200 جنيه وللمتزوج 1500 جنيه والمتزوج ويعول 2000 جنيه، مع الأخذ في الاعتبار سنوات الخبرة ويزيد سنوياً بمعدل ارتفاع أسعار الحاجات الأصلية.
ثالثاً: قرار ترشيد نظام الدعم:- تركيز الدعم على السلع والخدمات الضرورية والحاجية للطبقة الفقيرة التي تعيش دون حد الكفاية.
رابعاً: قرار منع التزاوج بين المال والسلطة:- يحذر على كافة العاملين بالقطاع العام والحكومة وذويهم المشاركة في مشروعات أعمال سواء بطريق مباشر أو غير مباشر.
خامساً: قرار توجيه الاستثمارات:- أولوية إعطاء الموافقة على المشروعات الاستثمارية ذات العلاقة بالإنتاج في مجال الضروريات والحاجيات.
سادسا: قرار استرداد أموال الشعب المنهوبة:- محاسبة أفراد النظام السابق عن ثرواتهم المكتسبة بدون حق وردها إلى خزانة الدولة.
سابعا: قرار إعادة النظر في نظم الإعفاءات الضريبية:- تشكيل لجنة بإعادة النظر في الإعفاءات الضريبية المعطاة لبعض المستثمرين ولا ينتفع منهم الوطن.
ثامنا: قرار إلغاء الصناديق الخاصة:- ضم كافة الصناديق الخاصة إلى موازنة الدولة, وخضوع كافة الموارد والنفقات العامة للرقابة الشاملة والفعالة.
♦ الخلاصة:- لا يمكن فصل الثورة ضد الفساد السياسي عن الثورة ضد الفساد الاقتصادي، ولذلك يجب أن تستمر ثورة مصر المباركة ولا تضع أسلحتها وعتادها حتى تتحقق كذلك مطالبها الاقتصادية، ومن أهمها: توفير حد الكفاية للمواطن ليعيش حياة كريمة، وتوفير فرص عمل للعاطلين، وتحقيق الرعاية الاجتماعية للفقراء والمساكين، وأن تكون خيرات مصر للمصريين قدر خبراء اقتصاديون حجم احتياطي النقد الأجنبي في مصر بنحو 20 مليار دولار حالياً بعد تدفق جزء من المساعدات الاقتصادية الخليجية لمصر، فيما توقعوا أن يصل حجم الاحتياطي بنهاية أكتوبر المقبل وبعد وصول كافة المساعدات الخليجية إلى 30 مليار دولار. وأجمع الخبراء على أن الدعم العربي الذي أعلنت عنه السعودية والإمارات والبحرين وقطر أعاد الدماء إلى عروق الاقتصاد المصري الذي بدأ يلتقط أنفاسه بسبب الضغوط الصعبة التي يعاني منها منذ ثورة 25 يناير وتعرض احتياطي النقد لنزيف حاد. وأعلن البنك المركزي أمس أن السعودية أودعت ملياري دولار كقرض لأجل 5 سنوات بدون فوائد، وهو جزء من حزمة مساعدات بقيمة خمسة مليارات دولار تعهّدت السعودية بتقديمها لمصر في التاسع من يوليو. وتشمل الحزمة منتجات نفطية بملياري دولار ومليار دولار نقداً. وكانت كل من السعودية والإمارات والكويت قد أعلنت عن حزمة مساعدات لمساندة الاقتصاد المصري على تجاوز الصعوبات التي يواجهها حاليا، وأعلنت الكويت عن حزمة مساعدات قدرها 4 مليارات دولار، منها مليار دولار في شكل مساعدات عينية كمواد بترولية، كما أعلنت السعودية عن مساعدات بقيمة 5 مليارات، منها مليارا دولار مساعدات بترولية، إلى جانب الإمارات التي أعلنت عن مساعدات بأربعة مليارات دولار منها مليار دولار مساعدات بترولية وتسلمتها مصر فعلياً.
إن حجم قدر حجم الاحتياطي في مصر حالياً يقدر بنحو 20 مليار دولار وسيرتفع بعد وصول المساعدات الخليجية إلى 30 مليار دولار. أنه إن تم الاتفاق مع السعودية علي تقديم حزم مالية متكاملة لمصر تتضمن مليار دولار كوديعة لدى البنك المركزي لتدعيم الاحتياطي النقدي المصري ونصف مليار دولار من الصندوق السعودي لتمويل مشروعات تنموية في مجالات المياه والصرف الصحي وصوامع تخزين الغلال إلى جانب750 مليون دولار لتمويل الصادرات السعودية لمصر منها 250 مليون دولار لتغطية صادرات 5 مراكب بوتاغاز لمصر و200 مليون دولار منحة لا ترد و500 مليون دولار لتمويل مشاريع إضافة إلي جانب دعم بقيمة 200 مليون دولار سيذهب لتمويل مشروعات صغيرة ومتوسطة الحجم.
أن أي محاولات للضغط على مصر اقتصاديا سواء من دولة أو مؤسسة دولية لأغراض سياسية ستبوء بالفشل بالتأكيد خاصة وأن مصر تمتلك من المقومات الاقتصادية والبنية الاقتصادية ما يسمح لها بأن تتجاوز هذه الأزمات الاقتصادية الطارئة بأسرع مما يتوقعه الكثيرون.لان مصر تمتلك بدائل استثمارية عريضة على رأسها القوة الاقتصادية للمصريين في الخارج والذين يمكن ربط دعمهم للاقتصاد المصري باستثمارات محددة إلى جانب إمكانية طرح صكوك تمويل بعملات أجنبية لتمويل مشروعات تنموية مثل تشجيع زراعة القمح محليا بما يعني زيادة فرص عمل وتنشيط اقتصادي بالإضافة إلى زيادة في النقد الأجنبي لان تحويلات المصريين في الخارج العام الماضي قد بلغت رقما قياسيا تجاوز 12 مليار دولار.
إن مصر تحتاج إلى أفكار ابتكاريه لمعالجة الأزمة الاقتصادية، لأنة من بين هذه الأفكار بيع الأراضي استثمارا للمصريين في الخارج وتوحيد سياسة المعاملة التعريفية بين السائح المصرة والسائح الأجنبي داخل مصر مطالبا الحكومة المصرية وسد العجز في ميزان المدفوعات المصري والميزان التجاري وتوفير فرص عمل وزيادة الناتج المحلي الإجمالي وتوفير المدفوعات من النقد الأجنبي.
أن الدعم العربي سوف يعمل وبشكل مباشر على تخفيف حدة أزمة الاحتياطي الأجنبي الذي يتآكل منذ الثورة الأولى، خاصة في ظل استمرار تراجع عائدات السياحة وتوقف قطاع الاستيراد والتصدير. ولفت إلى أن تأثير هذه المبالغ سوف يمتد إلى سوق الصرف التي بدأت تستقر منذ الإعلان عن الدعم العربي، خاصة وأن البنك المركزي أصبح يمتلك من العملة الصعبة ما يمكنه من القضاء على السوق السوداء التي تسببت في أزمة خانقة خلال الفترة الماضية. مع ضرورة استخدام هذه المبالغ في استثمارات حقيقية، حتى لا تصبح حكومة الببلاوى مثل حكومة قنديل في إهداء الأموال التي تعلن عنها الدول العربية في إطار سلسلة الدعم التي لن تحقق التنمية المنشودة ولكنها فقط تدعم تعافي الاقتصاد المصري في فترة وجيزة
:"لأول مرة هناك 145 مادة اقتصادية فيها حقوق للمواطنين، ففي دستور 2012 كان فيه مواد كنا نسميها مواد العار القومي، فللأسف لأول مرة يأتي في نص الدستور، يكون فيه إن مطلوب من غير القادرين يقدموا شهادة فقر لكي يتعالجون فهذا عار، فهناك 60 مليون مريض سنوياً يترددون علي المستشفيات الحكومية للعلاج، والدستور الجديد يلزم الحكومة القادمة التي ستتولى مقاليد الأمور أن تخصص 3 % للفقراء لعلاجهم في المستشفيات، و4 % من الناتج القومي من اجل تعليم المواطنين وهناك حقوق متعددة، والعبرة ليست بالنص وإنما العبرة بالمسئولية، فلو اخترنا ناس دون مستوي المسئولية في مجلس الشعب القادم، سنري فرقاً كبيراً بين ناس مارسه حقوق، وناس أخري لا تفقه شيئاً عن معني حقوق المواطنين، فهل يحق إن مصر تتسول منذ تولي كل من عصام شرف، وقنديل، والببلاوي، رئاسة الحكومة، بسبب حجم الديون، مبارك عندما تولي الحكم كان الدين 15 مليار، وعندما ترك الحكم ارتفع الدين إلي 888 مليار جنيه، وفي السنة والنصف أو المدة التي تولي فيها الأخوان حكم البلاد أصبح الدين المصري 1700 مليار جنيه، فهناك البعض من المصريين اشتروا قصور وفيلات من سنة 80 إلي 2011 ب 415 مليار جنيه".
"هذا بجانب إعلانات القصور والفيلات في الصحف والمجلات والتليفزيون، وهذا يعود لعدم وجود شئ اسمه تنمية الدولة، لأن مصر كان يحكمها رجال أعمال العقارات والشركات، الذين استفادوا منها الكثير والكثير، والقضاة والمستشارين الذين يحيلون للتقاعد كانوا يحصلون علي 12 مليون جنيه طوال 13 سنة، منذ عام 2000، وللعلم أريد أن أوضح إن هناك أحدي الوزارات ارفض ذكر اسمها يحصل مستشاريها علي 28 مليون جنيه سنوياً وهذا المبلغ عبارة عن مرتبات ومكافآت شهرية، وهيئة الاستعلامات بها 76 مستشار إعلامي وكل واحد منهم يحصل من 12 إلي 15 ألف دولار مرتب شهري، مما يكلف الدولة ذلك 150 مليون جنيه سنوياً، فيكفي تعقيداً للناس بسبب هذه الأرقام الخيالية، فنحن مع الدستور الجديد، ومع القوات المسلحة والشرطة في مكافحتهما ضد الإرهاب". أكد د.عبد الخالق فاروق الخبير الاقتصادي، ومدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، على أن الوضع الاقتصادي المصري حاليا شديد الخطورة، مرجعا ذلك إلى الإدارة الاقتصادية السيئة للرئيس مرسي وحكومته وكذلك لجماعة "الإخوان المسلمين".
إن تزايد عجز الموازنة العامة للدولة بدرجة خطيرة ، للان الوضع السياسي سيؤدى إلى مزيد من التدهور الاقتصادي وسوف يؤدى ذلك لمزيد من الاضطرابات الاجتماعية.لذلك نطالب بإعادة هيكلة الموازنة العامة للدولة، بحيث تحقق الأهداف التنموية المرجوة منها في السنوات القليلة القادمة، مع ضرورة ضم الفوائض المالية في الحسابات والصناديق الخاصة، وإعادة هيكلة الأجور والمرتبات والاستثمارات الحكومية.للان الوضع الإقتصادى الحالي ؟شديد الخطورة ويقترب من حافة الانهيار الكامل، حيث يتزايد عجز الموازنة العامة للدولة بدرجة مرعبة إضافة إلى تزايد الفجوة في الميزان التجاري بشكل خطير، وهو ما يؤثر سلبا على الاحتياط النقدي ، وأيضا على توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.وهذا راجع لسوء الإدارة السياسية في عهد الأخوان أدت إلى تدهور الوضع الاقتصادي ، وتوقف عجلة الإنتاج ، وزيادة الاضطرابات الاجتماعية، هذا طبيعي، فالنظام السابق دوما كان ينكر ذلك ويتحدث دائماً عن انجازاته، وعادة الفاشل هو من يتحدث عن انجازاته، لان نتائج أعمال النظام الناجح تظهر بوضوح أمام الجميع، وتعكس اقتناع الناس بكفاءة الإدارة سياسياً واقتصادياً، إلا انه يحدث العكس الآن . ويجب وجود رؤية سياسية أكثر حنكة ومرونة، ثم يتم إتباع مجموعة من الإجراءات الإصلاحية السريعة التي لن تستغرق أكثر من عام، وتؤدى إلى تهدئة الخواطر، مثل تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور، وتعديل الموازنة العامة للدولة وإعادة هيكلتها، وإجراء بعض الإصلاحات المالية ، وضم الهيئات الاقتصادية للموازنة العامة للدولة، بالإضافة إلى مجموعة إجراءات من شأنها تحقيق العدل في الموازنة العامة للدولة، وفى نفس الوقت تعديل منظومة الأجور وتحسينها، بالإضافة إلى القدرة على السيطرة على الأجواء من خلال صياغة قانون جديد يهدف إلى تنشيط وزارة التموين والتجارة الداخلية والجهاز الرقابي، وأيضا حظر استيراد السلع الإستراتيجية للقطاع الخاص، وقصرها فقط على القطاع العام وسيطرة الدولة عليها . للان هناك مؤشرات خطيرة للاقتصاد المصري وعلى رأسها الصعود السريع لعجز الموازنة .. كان أبرز وسائل التلاعب، عندما تم دعم المشتقات البترولية من 2005 ، وكان تكلفته 41 مليار جنيه وبدأ في التزايد ، إلى انه وصل إلى 100 مليار جنيه، وهذا الرقم كان دعمه افتراضي، كما حدث أيضا تلاعب في الدين المحلى الإجمالي، من خلال سيطرة يوسف بطرس غالى والنظام السابق على أموال التأمينات، وهى أرقام كانت تقدر وقتها بنحو 195 مليار جنيه، أخذوها من أموال التأمينات وضموها لوزارة المالية، وكان هذا جزء من التلاعب من أجل إظهار الدين المحلى بأقل من الدين الخارجي ، كما انه جرى تلاعب في طريقة حساب الناتج المحلى الاجمالى مع صندوق النقد الدولي، وجرى إعادة النظر في طريقة حساب مصروف الصندوق، وأدى إلى تضخم الناتج المحلى الاجمالى .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.