محافظ دمياط يلتقي أهالي ميت أبو غالب في كفر سعد    تقرير دولي: صدمة الطاقة قد تعيد البنوك المركزية للتشديد النقدي    بيان عاجل لترشيد الإنفاق الحكومي ومواجهة التداعيات الاقتصادية وارتفاع الأسعار    مدبولي: نمر بظروف استثنائية.. وتأمين كل الاحتياجات التمويلية لتوفير المواد الخام ومستلزمات الإنتاج    القومي للمرأة بأسوان ينظم أمسيات توعوية ويوزع 1050 وجبة    "لاريجاني":مؤامرة من فريق "إبستين" لافتعال "11 سبتمبر جديد" لاتهام إيران بها    القيادة المركزية الأمريكية: تراجع القدرة القتالية لإيران والسيطرة على مساحات واسعة    الدفاع السعودية تتصدي لعشرات الطائرة المسيرة في أجواء البلاد    تشكيل هجومى لمانشستر يونايتد أمام أستون فيلا بالدورى الإنجليزى    فليك يعلن تشكيل برشلونة لمواجهة إشبيلية    تقييم مرموش أمام وست هام من الصحف الإنجليزية    تموين الإسماعيلية يضبط 27 طن دقيق مجهول المصدر قبل بيعهم بالسوق السوداء    هيئة مفوضي مجلس الدولة تحجز دعوى إلغاء قرار حجب «روبلوكس»    محمد ثروت من «الهناجر الثقافي»: المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التلاحم والتكاتف    فترات مفتوحة وبرامج حاصة في احتفال الإذاعة بيوم المرأة المصرية    إثارة وتشويق فى الحلقة 25 من مسلسل "على قد الحب"    محمد فضل شاكر يطمئن جمهوره: آخر يوم في المستشفى بعد وعكة صحية    أفلام عيد الفطر 2026.. منافسة قوية بين الكوميديا والإثارة    «بيت الزكاة والصدقات» يقدم 8 آلاف وجبة سحور لرواد الجامع الأزهر في ليلة 27 من رمضان    ذا تايمز: هل سيخرج بوتين الرابح الأكبر من الحرب الإيرانية؟    إسرائيل تخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة"    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    توروب يراجع التعليمات الخططية مع لاعبي الأهلي في المحاضرة الختامية قبل مواجهة الترجي    أنتونيلي يفوز بسباق الصين محققا أول انتصار في فورمولا 1    اليوم.. انطلاق الجولة الثانية من ربع نهائي الدوري الممتاز للسلة    غدا.. رئيس الإنجيلية يزور الأزهر والإفتاء والأوقاف للتهنئة بحلول عيد الفطر    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    إصابة 5 أشخاص فى حادث دراجة نارية بطريق ميت العامل - الغراقة بأجا فى الدقهلية    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    مقتل شاب قبل زفافه بأيام بطلق نارى بسبب خصومة ثأرية    محافظ الدقهلية يشدد على ضرورة الالتزام بالإعلان عن الأسعار أمام المواطنين    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    بيان من المركزي بشأن إجازة البنوك بمناسبة عيد الفطر    البابا شنودة الثالث عن الراحل الأنبا مكسيموس: «أنا حزين عليك يا ابني»    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها ضد إيران وتعلن تلقي آلاف طلبات التعويض    الرعاية الصحية: نجاح إجراء تغيير الصمام الأورطي بالقسطرة للمنتفع يعكس تطور خدمات القلب داخل منشآت الهيئة    وكيل الصحة ببني سويف يتفقد أول عيادة للإقلاع عن التدخين بمستشفى الصدر    محافظ الدقهلية يوجه بسرعة الانتهاء من أعمال تطوير مستشفى سندوب    قادمين من مصر.. خارجية العراق تعلن وصول أول دفعة من العالقين بالخارج    هل تنجو الطفلة فيروز بعد إصابتها؟.. مفاجأة فى الحلقة 11 من فرصة أخيرة    مصرع شاب صدمته سيارة أثناء توجهه لعمله في العياط    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    كشف لغز العثور على سيارة متفحمة وبداخلها جثة سائق في سمسطا ببني سويف    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موقع مصر فى المعادلات المتغيرة للسياسات الإقليمية

تمر المنطقة منذ ثورات الربيع العربى بتحولات استراتيجية، ولذلك يجب البحث عن موقع مصر فى هذه التحولات بعد أن أدى الربيع السياسى فى مصر إلى تخبط سياسى، وانسحاب مستمر بين الساحات الاقليمية ورسم الخرائط دون أن تكون مصر طرفاً فاعلاً فيها بشكل يليق بحجمها الاستراتيجى والجغرافى.
المعادلات الاقليمية طوال العقود الثلاثة الأخيرة منذ كامب دافيد تقوم على أربعة فرضيات، الفرضية الأولى، هى متانة العلاقات السعودية الأمريكية، والفرضية الثانية، خروج مصر من معادلة الصراع على كل الجبهات لكى تتفرغ لشئونها الداخلية وتكريس الفساد والاستبداد، مما أدى إلى وضع مصر بهذه الوضعية رائدا رمزيا لمعسكر التبعية للولايات المتحدة. وشكلت كامب دايفيد وما تعنيه استراتيجياً حجر الزواية فى هذه الفرضية .وقد تعززت هذه الفرضية بفرضية ثالثة وهى إنشاء علاقات استراتيجية بين مصر وإسرائيل تقوم على فرض معطيات الاستقرار القائم على تصفية القضية الفلسطينية وضرب المقاومة لإسرائيل وتطبيع هذه الأوضاع عند الناس وقيام إسرائيل بعمليات لأنهاءالقضية وتقويض المقاومة فأصبحت إسرائيل ومصر وواشنطن معسكرا واحداً يخدم فى المقام الأول متطلبات المشروع الصهيونى ويوفر لمصر الهدوء مع إسرائيل مقابل الحرية المطلقة لإسرائيل فى مصر وفى العالم العربى.
الفرضية الثالثة، التحالف الإيرانى السورى الذى يشكل المعسكر المعادى للصف المصرى السعودى الإسرائيلى وإذا كان المعسكر الأخير يدعم المشروع الصهيونى فإن المعسكر الإيرانى السورى قد راهن على دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية ضد إسرائيل، ومن الطبيعى أن تستمر القطيعة المصرية الإيرانية مقابل تعزيز العلاقات المصرية السعودية ومع إسرائيل وواشنطن. فى هذه الأثناء ظهر البعد الشيعى بشدة فى المنطقة وفى الخليج في البدايو أثناء الحرب العراقية الايرانية ثم مع الغزوالامريكي للعراق والتركيز على البعد الطائفى. كانت ثورة يناير فى آثارها لا تقل عن الثورة الإسلامية فى إيران، فحاول المعسكر الإيرانى السورى وضعها ضمن مكاسبه بل حاولت ايران ان تعتبرها امتدادا للثورة الاسلامية في ايران، بينما حاول المعسكر الأمريكى الإسرائيلى الخليجى إعادة مصر إلى معسكرها قبل الثورة، فى هذه الأثناء تم انتخاب رئيس مدنى أيديولوجى، وكانت تلك كارثة كبري فى هذا الوضع الحساس، وكان طبيعيا أن يتم الإعداد للتخلص من الوضع عموما وإعادة مصر إلى معسكرها قبل الثورة بعد عامين من التخبط وعجز المجلس العسكرى عن التجرؤ على إعادتها أو تصعيدها إلى مصاف الدول الديمقراطية. فالصراع فى مصر صراع على مصر وليس مجرد صراع بين قوى على الأرض.
فى هذه الأثناء تم فتح ملف المأساة السورية التى غيرت المعالم الاستراتيجية وأثرت على المعسكرات تأثيراً فادحاً.
فقد استمات معسكر إسرائيل وحلفائها للقضاء على سوريا كقوة إقليمية خاصة بعد ضياع العراق لصالح القوى الشيعية والقوة الايرانية والمعسكر السورى الإيرانى،بينما عقدت الوضع اللبناني كما أظهرت الدور الروسي الجديد والحاسم في الخريطة الجديدة.
الفرضية الرابعة هى التحالف الإسرائيلى الأمريكى الذى يعيد ترتيب أوراقه، وذلك نتيجة حرص واشنطن على التمتع بمرونة حركية دون المساس بالتزام واشنطن بمصالح إسرائيل، وهذا الحرص وتقديرات واشنطن وضعت فى اعتبارها ثلاثة عوامل الأول أن المصالح الأمريكية فى الخليج يمكن ضمانها بتفاهم إسرائيلى إيرانى، والطريق إلى ذلك مرونة إيران فى الملف السورى والملف النووى والقضية الفلسطينية بحيث يتم الاعتراف بإيران الثورة والتخلى تماما عن المقاومة الغربية لها، وتهدئه الملف الشيعى فى لبنان والبحرين والعراق والسعودية، وتجاهل الصراع الشيعى السنى الذى غذته واشنطن وإسرائيل بعد أن أتم المطلوب منه في العراق ولبنان وسورية، بحيث يخرج العراق وسوريا من عداد القوة العربية الإسترتيجية، وإطلاق يد إسرائيل فى فلسطين، بعد أن يكون حزب الله قد دخل فى المعادلة الجديدة تحت جناح إيران.
الفرضية الخامسة، هى التفاهم العريض بين إيران وروسيا وواشنطن، وهذه الفرضية التى ظهرت فيما يبدو فجأة ودون مقدمات واضحة أربكت العديد من الملفات وكان أولى ضحاياها ملف العلاقات السعودية الأمريكية كما ألقت بظلالها السلبية على العلاقات الإسرائيلية الأمريكية.
يبدو أن هذه الفرضيات سوف ترسم الخرائط السياسية فى المنطقة ولكنها سوف تحافظ على المصالح الأمريكية فى العالم العربى والخليج من خلال دعم التقارب مع روسيا وإيران بما يحقق مصالح الخليج ويعطى إيران دوراً فى الحفاظ على المصالح الأمريكية. وتحقق إسرائيل من هذا التوزيع الجديد لمراكز القوى علاقات أوسع مع الخليج ومصر واستئناف العلاقات المصرية الإيرانية وتحييد العلاقات الإيرانية الإسرائيلية بحيث تكون إسرائيل وإيران هما القوى الكبرى فى المنطقة.
فى هذا التصور الجديد لخرائط المنطقة يمكن أن نفهم دوافع الخلخلة فى العلاقات المصرية الأمريكية والعلاقات الأمريكية السعودية والأمريكية الإيرانية وكذلك التحولات فى ملف العلاقات التركية الأمريكية. فى هذا التصور يمكن لإسرائيل أن تأمن أى خطر إيرانى وتسوية ملف المقاومة بعد أن يتم تحول مصر إلى دولة على شفا الفشل فلاتنفع ولا تضر.
هذا التصور هو مجرد قراءة للمشهد وفقاً للشواهد ولكن يمكن أن تنشأ قوى جديدة تؤثر على شكل التحالفات وأهم عوامل التأثير هو أن يحدث فى مصر وفاق وطنى وتستعيد مصر عافيتها السياسية والاقتصادية وتصبح لاعباً يفرض اعادة توزيع الأدوار ولن يتم ذلك بالتمنيات،وقد يكون ذلك بداية رسم عربي لخريطة المنطقة.كما تستطيع اسرائيل عرقلة التقارب مع ايران ولكن ذلك يصطدم بالمصاح الاستراتيجية لكل من واشنطن واسرائيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.