وزير «الخارجية» يبحث خطط «سكاتك» النرويجية لمضاعفة استثماراتها في مصر    ترامب: منعنا إيران من امتلاك سلاح نووي.. والحرب قد تنتهي خلال أسبوعين    العراق يكسر غياب 40 عامًا ويتأهل إلى مونديال 2026    البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا استعدادا لمونديال 2026    الأرصاد: ذروة الحالة الجوية ستكون من مساء اليوم وحتى صباح الغد    طوارئ بسوهاج لمواجهة تقلبات الطقس    ضبط 43 جوال دقيق مدعم قبل بيعه في السوق السوداء بمركز قوص    موعد عرض فيلم «أسد» ل محمد رمضان في مصر ودول الخليج    «ودع العزوبية».. أحمد حاتم يحتفل بزفافه في أجواء مميزة    بسبب العيوب التقنية.. استدعاء آلاف المشتركات الكهربائية من أمازون    وليد هندي يحذر: الكذب الرقمي يغزو السوشيال ميديا ويؤثر على الجهاز المناعي    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026    ميسي سجل وصنع.. الأرجنتين تفوز على زامبيا بخماسية تحضيرا لكأس العالم    النفط يتراجع 3% مع استمرار توتر الأسواق بسبب الضبابية في الشرق الأوسط    الصناعة: نسعى لحل أي عقبات أمام المحاجر لزيادة الصادرات إلى مليار دولار سنويا    أمام قلعة صلاح الدين، محافظ جنوب سيناء يشهد احتفالية الذكرى 37 لتحرير طابا    طريقة عمل بابا غنوج، مذاق مميز وقيمة غذائية عالية    التلفزيون الإيراني: الحرس الثوري أطلق 3 موجات من الصواريخ على الأراضي المحتلة في أقل من ساعة    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، سيولة نسبية مع كثافات بالمحاور الرئيسية    حريق يلتهم مخازن شركة "كاسترول" البريطانية في أربيل جراء استهدافها بطائرة مسيرة    الزمالك يستأنف تدريباته اليوم استعدادًا للقاء المصري    ع الأصل دور.. كيف ولدت كذبة أبريل.. بين الضحك والقلق هل تغير وجه المزاح في زمن الأزمات؟    «استعدوا للأسوأ».. تحذيرات أمريكية قبيل خطاب ترامب    بمناسبة أعياد القيامة وشم النسيم.. مجلس الوزراء يناقش اليوم وقف قرار إغلاق المحال لمدة أسبوع    نيابة مطروح تصرح بدفن جثمان فتاة بعد تشريحه لوجود شبهة جنائية    العراق آخر المتأهلين، تعرف على مجموعات كأس العالم 2026    مسلم ينتقد "لغة تعالي" وزراء مدبولي: كفى ضغطا على المواطنين بقرارات صعبة وصارحوهم بالحقائق ب"الطبطبة"    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 1 أبريل    مقذوف يستهدف ناقلة نفط قبالة سواحل قطر    البث المباشر لمشاهدة مباراة العراق وبوليفيا يلا شوت اليوم HD في ملحق كاس العالم    وزير الخارجية الأمريكي: هناك احتمال لاجتماع مباشر مع إيران في مرحلة ما    مجلس الشيوخ الفرنسي يؤيد فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعى لمن هم دون 15 عاما    الغارات الإسرائيلية تثير الذعر في الضاحية الجنوبية لبيروت    رئيس الاتحاد الإيطالي: طلبت من جاتوزو البقاء مع المنتخب    خالد الصاوي يروي حكايته الفنية في ماستر كلاس مع جمهور الأقصر    "اسلكوا".. موسى يطرح أحدث أعماله الغنائية    بمناسبة يومها العالمي.. قصور الثقافة تنظم سلسلة ندوات توعوية وتثقيفية بالغربية    محافظ الغربية يقود حملة ليلية بطنطا لمتابعة تنفيذ مواعيد الغلق    جيش الاحتلال الإسرائيلي يُعلن استهداف قيادي بارز في حزب الله ببيروت    لفته إنسانية.. محافظ شمال سيناء يصاحب تلميذًا أثناء عودته الى قريته    المستشارة أمل عمار تبحث مع مفوضة المساواة بقبرص سبل تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة    محافظ الجيزة يستقبل عددًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ للتهنئة بالعيد القومي    مروان عطية: مواجهة إسبانيا كانت فرصة رائعة لقياس مستوانا    روسيا.. تحطم طائرة نقل عسكرية فوق القرم ومصرع جميع ركابها    «أعمق مما يبدو على السطح».. عرض جديد للرقص الحديث بالأوبرا    غلق كافيه أثناء مشاهدة مباراة مصر وإسبانيا لمخالفته القرار في مرسى مطروح    ضحت بحياتها من أجل جارتها، جنايات المنصورة تحيل أوراق قاتل سيدة دكرنس إلى المفتي    بيطري الغربية: تحصين 56 ألف رأس ماشية ضد الجلد العقدي    أسرة هاني شاكر تكشف حقيقة حالته الصحية في فرنسا    أوقاف الفيوم تنظم 150ندوة بعنوان:"بين الترفيه المباح والانحراف الخفي"بالتعاون مع الأزهر الشريف    تفاصيل صرف منحة التموين الإضافية بقيمة 400 جنيه شهريا لمدة 3 أشهر، بدء الصرف في أبريل.. وضوابط مشددة لتوفير السلع ومتابعة المنافذ التموينية وعقوبات للمخالفين    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    القومي لحقوق الإنسان يتسلم شهادة الاعتماد الدولية من الفئة (أ) بجنيف    إحالة مديري مدرستين بطوخ للتحقيق العاجل لخرق الانضباط المدرسي بالقليوبية    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفائزون فى رمضان
نشر في المصريون يوم 29 - 08 - 2010

الفائزون فى رمضان هم الذين أدركوا معنى الصوم وخصوصيته ومعنى الشهر وامتيازه وهم الذين فقهوا أحاديث الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم حول صيام وقيام رمضان حيث قال:
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان إيمانا ً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه .
وهم الذين تعرضوا لنفحات الله تعالى فى هذه الأيام المباركة التى خصّها الله بالذكر والتنبيه وقد قسّمها الرسول صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أقسام فأخبر عن رمضان أن أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.
الفائزون هم الذين حرصوا من بداية الشهر على ألا يُحرموا "ليلة القدر" وهى الليلة العظيمة التى قال عنها ربنا تعالى : { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴿3﴾ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ﴿4﴾ سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴿5﴾ } [القدر]
والتى حذّر النبى صلى الله عليه وسلم من فواتها وتضييع الأجر فيها فقال: (( من حرمها فقد حرم الخير كله))
وكيف لا ؟ وهى التى يستجيب الله فيها الدعاء، وتتنزل فيها الرحمات ويحطّ الله عنا السيئات، ويمحو الخطايا، ويقبل التائبين.
ولحكمة بالغة أخفاها الله عنا معشر المسلمين لنجتهد فى تحصيلها من بداية الشهر الفضيل، وإلى نهايته، ويزداد اجتهادنا فى العشر الأواخر منه حيث يعوّض المتأخرون ما فاتهم ويواصل المجتهدون نشاطهم، فيتأسوا بالرسول العظيم صلى الله عليه وسلم الذى كان يشدّ المئزر ويوقظ أهله ويحيى الليل كله.
الفائزون فى رمضان هم الذين أحيا القرآن قلوبهم، فتدبروا آياته وتوقفوا عند معانى القرآن، وأحسنوا الصلة بكتاب الله عز وجل فصار سلسلاً على ألسنتهم، مؤثراً فى أفئدتهم، قريباً من أسماعهعم، فغيّرهم وغيّر مفاهيمهم وسلوكهم كما غيّر الصحابة رضوان الله عليهم.
الفائزون فى رمضان هم الذين ادركوا معنى الإيمان والاحتساب للأجر عند الله تعالى.
فهم صدقوا وأيقنوا بأن صومهم سر بينهم وبين ربهم لا يطلع عليه أحد من الخلق ولا يراءون به الناس.
وهم الذين يعلمون أن الأجر الحقيقى هو ما خبأه الله لهم فإن الصوم له وهو الذى يجزى به، وإنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب،والصوم نصف الصبر.
هم الذين حققّ الله الفرحة فى قلوبهم عند فطرهم وعند لقاء ربهم هم الذين حصول على الجائزة مع انتهائ شهر الصوم فكان عيد الفطر لهم عيداً، ليس ككل الأعياد ولكنه انتهاء الامتحان وظهور النتائج وبيان نتائج الأعمال، فيفرحون لتوفيق الله لهم، ويخرجون صدقة فطرهم لتطهير أعمالهم من أى نقص أو تقصير.
الفائزون فى رمضان هم الذين بدأوا الشهر مبكراً ، فاستعدوا له قبل قدومه وعقدوا النيّة على تحصيل فوائد الشهر العظيم، فبدأوا صومهم وقيامهم بهمة وعزم أكيد، ثم واصلوا النشاط طوال الشهر بنفس الهمة القوية والعزيمة الأكيدة فلم يفتر نشاطهم ولم يفلح الشيطان فى صرفهم عن عباداتهم وأعمالهم، وختموا الشهر بهمة أكبر ونشاط أشدّ وعزيمة أقوى لا يضيع من الأوقات الثمينة دقيقة واحدة فى غير رضوان الله تعالى، فاجتهدوا فى أيام العشر وتهجدوا طويلاً وبكوا بين يدى الله حسرة على الشهر الذى يكاد ينقضى ولا يعلمون هل يأتى عليهم رمضان القادم وهم من أهل الدنيا أم من أهل القبور، وهل سيكونون من أهل الصحة والعافية القادرين على الصيام والقيام أم تقعدهم الأمراض والشيخوخة نسأل الله العفو والعافية.
الفائزون فى رمضان هم الذين تلهج ألسنتهم بالدعاء الذى علّمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضى الله عنها (( اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنى)) فلا يرون لأنفسهم فضلاً ، ولا يرون لأعمالهم ذكراً ، ولا يشعرون إلا بالتقصير فى جنب الله تعلىن فيشتدون فى الدعاء أن يجبر الله تقصيرهم ويعفو عن زلاتهم ويشملهم برحمته ، فلن يدخل أحكم الجنة عمله كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم ، إلا أن يتغمدنى الله برحمته.
الفائزون فى رمضان هم الذين اكتشفوا المؤامرات الشيطانية لإفساد الليالى والأيم الرمضانية، فلم تلههم عن واجباتهم فى رمضان ولم تصرفهم عن القيام والذكر والدعاء فقد حولوا شهر الجوع والعطش إلى شهر الطعام والشراب والولائم والموائد الممتدة، وبدلاً من الانكباب على المصاحف إذا بالمسلمين ينشغلون بين المطابخ والفنادق والنوادى.
وقد حولوا شهر السهر بين يدى الله خاشعين متبتلين إلى شهر السهرات الطويلة أمام التليفزيون من مسلسل إلى مسلسل ومن برنامج إلى برنامج وياليتها تفيد، بل هى لكشف ستر الله على العصاة وللنميمة والغيبة والعراك والشقاق، وكأنهم يتعمدون أن يغيظوا المؤمنين الذين يتحسرون على رفع تغيين ليلة القدر بسبب الملاداة والمشاحنة فإذا بهم يحولون الليل فى رمضان إلى مشاحنات وخناقات.
وبعد أن انقضى عهد الفوازير التى لم تكن تأخذ دقائق معدودات إذا نحن فى عهد المسلسلات التى وصل عددها إلى العشرات وقاربت المائة لتفسد على الناس صومهم وقيامهم وتلاوتهم بالساعات.
الفائزون فى رمضان هم الذين صاموا وقاموا وأقبلوا على القرآن وتدبروا فهماً وعملاً ودعوة وهم الذين تضرعوا بين يدى الله طويلاً واجتهدوا فى الدعائ لأنفسهم وأزواجهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات عسى الله ان يتقبل منهم ويستجيب لهم.
الفائزون فى رمضان هم الذين تخلصوا من شح أنفسهم وأخرجوا زكواتهم وصدقاتهم للفقراء الحقيقيين الذين لا يسألون الناس إلحافاً وتحسبهم أغنياء من التعفف وتواصلوا مع أرحامهم وخاصة ما انقطع منها طوال العام.
الفائزن فى رمضان هم الذين تزددوا من رمضان لبقية العام، فشحنوا بطارية الإيمان وتخلقوا بأخلاق المحسنين وغيروا من أنفسهم لعل الله يغيّر ما بهم مع إخوانهم فى فلسطين وباكستان والعراق والصومال واجتهدوا فى الدعاء والتطوع بالأموال لإغاثة هؤلاء المنكوبين.
ما زال فى رمضان بقية للتزود ولتدارك ما فات..
ها نحن نقبل على النصف الأخير من رمضان وعلى الليالى المباركات، ليالى العشر الأواخر ، ولعل فيها ليلة القدر العظيمة.
فهل نتدارك ما فاتنا؟ أو هل نصحح النية من جديد؟ وهل نجدد العزم على التوبة الصادقة والأوبة المنيبة إلى الله تعالى ؟!
ما زال فى العمر بقية، ولعل الساعات الباقية من رمضان وفيها ختام الأعمال تشهد لنا عند الله بأننا صدقنا العزم وكنا حيث أمرنا الله وغبنا عم لا يحب لنا الله، كنا فى الطاعات والإقبال، وابتعدنا عن كل مفسدات الصوم والمبطلات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.