رسائل تهديدية بوقف المساعدات العسكرية.. والجانب الأمريكى يطالب الخارجية احتواء الجماعة.. وخبراء: تغير الموقف الأمريكى مستقبلاً أكدت مصادر بوزارة الخارجية، أن هناك اتصالات جرت بين الجانب الأمريكى والخارجية المصرية بشأن وجود تغييرات طرأت على الموقف السياسى الأمريكى بشأن ما يجرى بمصر، حيث قال مسئول بالعلاقات العامة بوزارة الخارجية المصرية إن الجانب الأمريكى طالب بالإفراج عن معتقلى جماعة الإخوان والتأكيد على فكرة تفاوض الجيش مع الجماعة مهددة بشكل صريح بقطع المعونة الأمريكية ووقف المساعدات الخارجية بل وإمكان قطع المعونة العسكرية للجيش المصرى، الأمر الذى اعتبره سياسيون وخبراء فى المجال الخارجى الدولى واردًا وبقوة خاصة مع الزيارات المتتالية لوفود أمريكية للقاهرة ومع استمرار تصعيد جماعة الإخوان المسلمين . وقال السفير حسين هريدى مساعد وزير الخارجية السابق، إن إلغاء أو وقف المعونات الأمريكية أمر مطروح وبقوة خلال الفترة الحالية وما يؤكد هذا الطرح من وجهة نظره إرسال ممثلين عن الكونجرس مؤخرًا من أجل التأكيد على فكرة إمكان تغيير الموقف الأمريكى تجاه ما يجرى فى مصر أو ما حدث، مشيرًا إلى أن تغيير الموقف سينبع من الأوضاع التى تجرى فى مصر على الأرض بمعنى أنه مع ازدياد حدة التظاهرات فإنه قد يتغير وهو ما تسعى إليه بقوة جماعة الإخوان المسلمين . وأضاف هريدى، أنه رغم تأثر مصر بتلك المعونة إلا أن قطعها قد يكون أمر نافع أكثر من ضرره، قائلا: " إنها ستكون أولى خطوات تقليل الهيمنة الأمريكية على مصر ووجود وصاية خارجية وهو الأمر الذى يرفضه أى مصرى شريف". فيما أكد هشام البدرى أستاذ القانون الدولى والخبير فى العلاقات الدولية، أن الولاياتالمتحدة تمارس ضغوطًا على الإدارة المصرية من خلال التهديد بقطع المعونة الأمريكية أو الحصار الاقتصادى على مصر الأمر الذى يؤدى إلى ارتعاش يد الحكومة الحالية فى اتخاذ القرارات اللازمة ضد التصعيد والعنف الذى يمارس من قبل جماعة الإخوان المسلمين ومؤيدو الدكتور مرسى موضحًا أن الإدارة الأمريكية لا تستطيع قطع المعونة عن مصر لأنها بذلك ستخسر مصر فى منطقة الشرق الأوسط فى ظل وجود روسيا والصين وإعلان رغبتهم فى التعاون مع مصر سياسيًا واقتصاديًا وعلى الحكومة المصرية أن تدرك ذلك وتتعامل بشكل جيد مع هذا الشأن . وأضاف البدرى: "أن الحكومة الحالية دائمًا ما تكون متأخرة فى قراءة الحدث والتأخر فى إصدار القرار ولم تستغل لحظة نزول الجماهير إلى الشوارع لتفويض القوات المسلحة بالتعامل مع كل عناصر الإرهاب وفض هذه الاعتصامات حتى وصلنا إلى وجود دولة رخوة غير خاضعة للقانون فى ظل ما تتعرض له الدولة من شلل يومى بسبب ما تتعرض له مؤسسات الدولة من حصار وعدم تماسك فى الجبهة الداخلية بسبب ما الخضوع للعالم الخارجى " .