كشفت مصادر داخل جبهة الإنقاذ الوطني أن هناك تيارًا كبيرًا داخل الجبهة يريد وضع مادة بالدستور يتم بها تفعيل قانون العزل السياسي لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة وعدد آخر من مناصري الرئيس المعزول محمد مرسي. وأوضحت المصادر أن المادة تستهدف قيادات الإخوان لأن أنصار الرئيس المعزول أفسدوا الحياة السياسية بوجه عام في مصر، مشيرًا إلى أن ضلوعهم في جملة من الجرائم الخطيرة في حق الوطن، خاصة خلال العام الماضي، كان آخرها جرائم التحريض ضد المؤسسة العسكرية والاستقواء بالخارج من قوى المجتمع الدولي واستدعائها لاحتلال مصر. فيما استنكر جمال حنفي، القيادي بجماعة الإخوان الدعوات التي أطلقتها عدد من القوى السياسية لما أسماه تفصيل قانون للإخوان "للعزل السياسي"، مشيرًا إلى أن هؤلاء منبوذون شعبيًا ولا قيمة سياسية لهم، ولهذا يتخوفون من التيار الإسلامي لثقله في الشارع المصري. وأشار حنفى إلى أنهم تحركوا في 30 يونيه بهمجية شديدة واستدعوا العسكر لينقضوا به على الدولة المدنية وعلى آليات الديمقراطية التي كثيرًا ما نادوا بها، ولكنهم سريعًا ما كفروا بهذه المبادئ، لافتًا إلى أنهم حاولوا قبل الانقلاب الحوار معهم ولكنهم كانوا يصرون على المقاطعة. وأكد حنفي أن كل مساعيهم لعزل الإسلاميين عن المشهد السياسي ستبوء بالفشل؛ لأن العزل ليس في القوانين الباطلة ولكن ينبع من إرادة الشعب. فيما قال أحمدي قاسم القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، إن من قام ب"الانقلاب" يريد فرض أمر الواقع على الشعب المصري سريعًا، فهم شكلوا حكومة ثم قاموا بحركة محافظين والآن يريدون "سلق" دستور، ويضعون فيه مواد للعزل السياسي، مشيرًا إلى أن كل مساعيهم ستبوء بالفشل، خاصة أن الشعب المصري أصبح أكثر وعيًا من ذي قبل. وأوضح أن قادة الانقلاب كانوا يريدون القضاء النهائي على جماعة الإخوان وقادتهم بعد 30 يونيه مباشرة، ولكنهم لم يتخيلوا أن يقف الشعب ضدهم بهذه الصورة الكبيرة، ولا كان في حسبانهم خروج الملايين الحاشدة للشوارع.