22 كاميرا تنقل قداس عيد القيامة من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية    وزير المالية: نستهدف خفض دين أجهزة الموازنة إلى 78% بحلول يونيو 2027    وزير الصناعة يبحث آليات حوكمة منظومة طرح الأراضي الصناعية    مكاسب أسبوعية قوية للأسهم الأمريكية مع مراقبة تطورات الشرق الأوسط    محافظ أسيوط: قوافل بيطرية مجانية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وجامعة بدر.. علاج 2328 حالة خلال أسبوع    ارتفاع عجز الميزانية الأمريكية إلى 164 مليار دولار وسط تراجع الإيرادات الجمركية    من بنما إلى مضيق هرمز.. كيف يتحول عبور الممرات إلى أداة نفوذ استراتيجية؟    وزير «الخارجية» يبحث مستجدات الأوضاع وجهود خفض التصعيد في المنطقة    وزير «الصحة» يعلن الاستعداد لدعم الكويت وإرسال فرق طبية إلى لبنان    رائد فضاء ألماني: مهمة «أرتميس 2» تدشن موجة جديدة من استكشاف الفضاء    فليك يعلن قائمة برشلونة لمواجهة إسبانيول في ديربي كتالونيا    سلوت يكشف ملامح خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح وروبرتسون    تحذير عاجل من الأرصاد للمواطنين بشأن حالة الطقس    دهسه وفر هاربا.. عرض السائق المتسبب في وفاة طفل النزهة على الطب الشرعي    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة وضبط بؤر إجرامية بحوزتها مخدرات ب164 مليون جنيه في 3 محافظات    ضبط متهم بالتحرش بطفلة ومحاولة التحرش بأخرى في شمال سيناء    تصريح بدفن جثة شاب أنهى حياته شنقًا داخل عشة زراعية بقليوب    إعلان نتائج انتخابات اتحاد كتاب مصر وفوز 30 عضوًا بمجلس الإدارة    حكم الحجاب مع ظهور الشعر والرقبة.. أمين الفتوى يوضح الرأي الشرعي الكامل    عاجل- قوافل طبية مجانية تصل آلاف المواطنين.. الحكومة تكشف تفاصيل جهود اللجنة الطبية العليا في دعم القطاع الصحي    الدوري الممتاز| الأهلي يواجه سموحة اليوم على استاد القاهرة    قبل صدام الليلة.. تعرف على تاريخ مواجهات الأهلي وسموحة في الدوري    حسين عبد اللطيف يكشف قائمة ناشئي الفراعنة استعدادًا لنهائيات أمم أفريقيا بالمغرب    أربيلوا: نستحق ركلة جزاء أمام جيرونا.. وسنواصل المنافسة على الدوري    رفاهية أوروبية.. مواعيد قطار تالجو ومحطات الوقوف اليوم السبت 11-4-2026    تشميع 43 محلًا مخالفًا لقرار الإغلاق خلال حملات مكثفة بأسيوط    القاهرة تستعد لاستضافة مؤتمر إياتا لخدمات المناولة الأرضية مايو 2026 وسط جاهزية كاملة    اعتراض مسيّرة فى كريات شمونة وصفارات إنذار تدوى بالجليل الأعلى    استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال مخيم البريج وخان يونس    مصرع 2 وإصابة 10 فى حادث تصادم ميكروباص وربع نقل على طريق بنها شبرا الحر    حبس أب 4 أيام لاتهامه بقتل ابنته فى الطالبية بعد وصلة ضرب مبرح    كورنيش مطروح يتحول لوجهة سياحية حضارية بعد تطويره ب 2.4 مليار جنيه.. صور    شبح الدكة يطارد مصطفى محمد في مباراة أوكسير ضد نانت الليلة    نجل الفنان عبدالرحمن أبو زهرة: "وزير الصحة تواصل معي وأقدر اهتمام الدولة"    موعد عرض فيلم إذما بطولة أحمد داود فى مصر والدول العربية    عرض خمس نجوم ومرة فى الشهر ضمن فعاليات نادى السينما المستقلة بالهناجر    مكتبات مصر العامة تتجاوز نصف مليون زائر بالجيزة والمتنقلة تخدم قرابة مليون ونصف    "اتجوز واحدة بس".. محمد الحلو يحسم موقفه من الزواج المتعدد    في ذكراه.. كيف نجح محمود الجندي في تنويع أدواره الفنية؟    «العركة» يجمع محمد إمام وأحمد العوضي.. قريبًا    السيسي يهنئ البابا تواضروس وأقباط مصر بمناسبة عيد القيامة المجيد    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    بكم حديد المصريين؟ سعر الحديد فى مصر اليوم السبت 11 - 4-2026    وزارة الصحة تنظم تدريبا متقدما على أحدث أدوات التنبؤ بمخاطر الصحة العامة وتقييمها    متحدث الصحة: فحص 21 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر يعكس حرص الدولة على الوصول لكل بيت    متى يأكل الرضيع الزبادى؟ خبراء يحسمون الجدل    الطب البيطرى بسوهاج يوضح الفروق بين الفسيخ والملوحة ونصائح لتناولهم بشم النسيم    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    رغم محاولات إثيوبيا منع المياه عن مصر، شراقي: زيادة إيراد السد العالي    إحالة عامل للمحاكمة بتهمة بالتحرش بطفلة داخل مصعد عقار في الهرم    ميلان يسعى لمصالحة جماهيره ضد أودينيزي بالدوري الإيطالي    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    محمد صلاح يكتب: الإعلام والمسئولية «2»    اقتصادي: استمرار التصعيد في لبنان يُهدد بغلق مضيق هرمز واشتعال أسعار الشحن    محافظ جنوب سيناء يلتقي مشايخ وبدو طور سيناء بقرية وادي الطور    وزير الشباب والرياضة: مصر أصبحت من أبرز الوجهات الدولية لاستضافة كبرى الفعاليات الرياضية    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات بصخة الصلبوت بالفجالة في الجمعة العظيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نشكر الإستبداد مرة والاستعمار مرتين ! !
نشر في المصريون يوم 23 - 05 - 2010

لا أستطيع كأحد أبناء الحركة الإسلامية إلا أن أشكر الإستبداد الذى يلف عالمنا العربى ، ويحاصر كل أشكال الحركة الإسلامية فيه ، بغض النظر عن كونها حركات سياسية أم اجتماعية ، فقد ساهم هذا الإستبداد وساهمت الحالة المأساوية التى أوجدها ، فى تدعيم وتكريس وتبرير دعوتنا إلى العودة إلى الدين ، وحركتنا الهادفة إلى إقامة دولة اسلامية تحكم بالعدل ، وتخرج شعوبنا من مآسى الجوع وذل الفقر والحاجة .
كما ساهمت هذه النظم فى ترسيخ القناعة بفشل نموذج الحكم العلمانى فى منطقتنا ، وذلك لأن هذه النظم قد ربطت مصيرها بمصير الولايات المتحدة الأمريكية ، ووقفت بصراحة فى طريق غضب الله الذى لا يقاوم ، وسنن الله التى لاتقبل التبديل أو التحويل .
فقد ساهم ظلم وقهر المستبدين لشعوبنا ، فى اختصار كثير من الجهود اللازمة ، لكشف مدى ظلم النظم الوضعية التى لا تستند إلى الدين ، ولا تنضبط وفق قوانينه ، ومدى نصاعة وشرف العدل الذى ندعو إليه باسم الإسلام ، والذى يشمل كل طبقات وطوائف المجتمع ، ولا يقتصر على بعض فئاته .
كما وفر علينا ذلك القهر جهودا كبيرة ، كانت ضرورية لكشف حقيقة العلمانية ، وبشاعة نموذجها فى الحكم ، والذى يجب أن توصد أمامة كل أبواب المنطقة ، وألا تفتح له مرة أخرى . . فإذا كان الحكم العلمانى قد دخل بلادنا بقوة وقهر الإستعمار ، فإنه لم يستمرفى بلادنا إلا بالحديد والنار . . بل إن الحكم العلمانى قد أحرج كل دعاة العلمانية فى عالمنا العربى ، وجعل فكرتهم ودعوتهم مفرغة من النموذج ، فضلاً عن الرصيد السلبى الذى تركته تجربتها فى الحكم ، والذى وضع رؤوس دعاة العلمانية فى الوحل والطين .
. . .
وإذا كنا نشكر الإستبداد مرة لأنه وفر علينا كل هذه الجهود ، فإننا نشكر الأستعمار الغربى الجديد وأبنته المدللة إسرائيل مرتين : الأولى لأنه لايزال يقف بكل قوة داعماً للأنظمة المستبدة ، ومدافعاً عنها وعن استمرار قهرها وتجويعها لشعوبها ، فدمر بذلك أهم أدواته التى كان يستعملها فى غزو بلادنا أو التدخل فى شئونها ، وهى أدوات نشر الديمقراطية و حقوق الإنسان .
والثانية لأنه بدأ حملات استعمارية جديدة ، كما فى أفغانستان والعراق ، وتصاعدت معها عمليات دعمه فى الأونة الأخيرة لغطرسة وبشاعة الإحتلال الصهيونى فى فلسطين المحتلة ، وهو ما جعل شعوبنا تقترب أكثر من أى وقت مضى من إدراك طبيعة الصراع المفروض عليها وإدراك أهم أبعادة .
لقد أفادت الحركة الإسلامية خلال الثلاثين عاما الماضية ، من التدخل الغربى السافر فى شئون البلاد ، والذى كشف عن مدى خضوع وهشاشة تلك النظم ، أمام هذا النشاط الإستعمارى الجديد ، وهو ماساهم فى بلورة فكرة الحركة الإسلامية لدى الشعوب العربية ، وذلك على أساس أن أحد أساسيات الدعوة والحركة الإسلامية المعاصرة ، تعتمد على ضرورة نهوض الأمة فى وجه الهجمات الإستعمارية التى تهدد الدين ، وفى وجه عمليات التغريب التى تقوم بها النظم التابعة للإستعمار ، كما يأتى على رأس قائمة أولويات أسباب وضرورات النهوض ، هو الوقوف فى وجه الهجمة الإستعمارية الجديدة ، وفى القلب منها الهجوم السافر علي فلسطين ، والذى لم يترك حرمة إلا انتهكها ، ولم يدع مقدساً إلا وأعتدى عليه ، ولم يترك أى مساحة لحركة النظم العربية الحليفة ، بل لم يترك لها أى مساحة للكرامة ، وهاهو اليوم يهود القدس ، ويحوم حول الأقصى
، ليضع الأنظمة فى مواجهة مباشرة مع شعوبها .
لم يدرك المخططون للحملات الإستعمارية الجديدة الخطأ الفادح الذى يرتكبونه هذه المرة ، فبرغم أن هذه الحملات جاءت مضغوطة بالوضعية الجديدة التى تعيشها الأمة ، وبالموقع الجديد الذى أصبحت تحتلة الصحوة والحركات الأسلامية داخل مجتمعاتها ، وأنها قد أضطرت إلى التدخل بقواتها بعد أن رأت الفشل الذريع لحكام المنطقة الذين يحكمون بالوكالة ، إلا أن ذلك قد أوقعها فى فخ أكبر ، حيث إمكانيات تحول حركات الدعوة الإسلامية إلى حركات مقاومة ، وهو ما ظهر فى أفغانشتان وباكستان والعراق والصومال ، وتحول حركات الدعوة الإسلامية إلى نصير ومساعد لحركات المقاومة ، ولا سيما إذا كانت فى فلسطين المحتلة .
ومن الطرائف وفق هذا التحليل ، أن يكتشف الأمريكان بعد توغلهم فى دراسة أسباب هذه الثورة الإسلامية التى تشهدها المنطقة ، وهذا الغضب المتصاعد تجاه الولايات المتحدة : أن بعض النظم الحليفة قد أوغل فى تعذيب واضطهاد الإسلاميين فى الثمانينات والتسعينات ، مما أدى إلى فرارهم خارج البلاد ، ولاسيما أفغانستان ، التى انتقلوا منها بعد ذلك ليديروا معركة مفتوحة مع الولايات المتحدة ، التى أكتشفوا من هناك أنها الداعم الرئيس للحكومات التى تضطهدهم ،
كما اكتشف الأمريكان أيضا أن الذين أداروا أهم جبهات الجهاد فى البوسنة والشيشان والصومال ، هم فارون من قبضة الإستبداد.
فهل بعد ذلك يمكن أن يكون أمام المهتم بشئون الحركات الإسلامية غير شكر الإستبداد مرة ؟ وشكر الإستعمار مرتين ؟ ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.