نيابة الانقلاب تجدد الانتهاكات بحق 10 معتقلين .. تدوير ممنهج وظهور بعد اختفاء قسري    رويترز: مشاهد دخان متصاعد بالسفارة الأمريكية في بغداد بعد استهدافها بمسيرات مفخخة    ارتفاع كبير في درجات الحرارة وشبورة كثيفة، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم    رويترز: العقود الآجلة للخام الأمريكي ترتفع بنسبة 2% لتصل إلى 95.47 دولار للبرميل    رسالة طمأنة من هيئة الدواء لمرضى السكر: لا تحريك لأسعار الإنسولين    ريجيم الوجبة ونصف لإنقاص 5 كيلو من الوزن قبل العيد    الكنيسة تقود أكبر حملة وعي رقمي بعنوان "Connected" لمواجهة الإدمان الرقمي    الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لصواريخ بالستية ومسيرات في إمارة دبي    الداخلية الكويتية: ضبط خلية لحزب الله كانت تخطط لعمليات إرهابية بالكويت    وزير العمل يشارك في تجهيز مساعدات رمضانية للأسر الأولى بالرعاية | صور    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مصرع شاب طعنًا على يد آخرين في حي الزهور ببورسعيد    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    استقرار أسعار الأسماك في أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026 مع زيادة الإقبال    استقرار اسعار الحديد ومواد البناء بأسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    متحدث الصحة: 2000 سيارة ولانشات إسعاف نهري لأول مرة لتأمين احتفالات عيد الفطر    "نقابة الصحفيين" تحتفي بتدشين مدينة بيرلا جاردنز لمشروع إسكان الصحفيين    هجوم صاروخي إيراني جديد الآن على تل أبيب والشمال    ترامب عن حاملات الطائرات البريطانية: لم أعد أريدها بعد انتصارنا    تكريم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر بمسجد الميناء الكبير بالغردقة    دعاء الليلة السابعة والعشرين من شهر رمضان..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    كاتس : الجيش الاسرائيلي بدأ عملية برية في لبنان    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    الإمارات| بطريرك أنطاكية يمنح البركة لتأسيس رعية روسية في أبوظبي    انطلاق معسكر مفتوح لحكام القسم الثانى بمركز المنتخبات الوطنية    يورتشيتش يعلن قائمة بيراميدز فى مواجهة بتروجت بكأس مصر    ضبط المتهمة بسرقة حقيبة من سيدة داخل محل تجاري بمدينة بدر    سوريا.. حصر بيع الكحوليات في أماكن محددة بالعاصمة دمشق    الفنانة إيمان أيوب: الوقوف أمام يسرا منحني ثقة جديدة في نفسي    قائمة بيراميدز: غياب مروان حمدي.. وماييلي يقود الهجوم ضد بتروجت    محمد كامل يحصد المركز الأول فى مسابقة دولة التلاوة فرع التجويد    مصر تتوسع في خطوط الربط الكهربائي لتعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة    محافظ الغربية يشهد احتفال ليلة القدر بمسجد السيد البدوي بمدينة طنطا    بمشاركة الأوقاف والشباب والرياضة.. احتفالية كبرى لأطفال مؤسسة مودة للتنمية والتطوير بمناسبة ليلة القدر    الأهلي يفوز على المقاولون بثلاثية ويتصدر بطولة الجمهورية للناشئين    أئمة الجامع الأزهر يؤمون المصلين في صلاة التراويح بالليلة ال27 من رمضان    منح ألمانية تصل إلى 10 ملايين يورو للمشروع الواحد لخلق وظائف وتأهيل العمالة للعمل بألمانيا    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    محمد سليمان.. وداعًا شاعر الإنسان والهدوء العميق    رئيس جامعة طنطا يتفقد مستشفيات طنطا الجامعية لسرطان الأطفال لمتابعة سير العمل    بين أكاديميات أوروبا والخليج والأندية المحلية.. "الفراعنة الصغار" جيل 2009 يسعى لبناء جيل ذهبي للكرة المصرية    غدر الأقارب.. "سائق" يقتل طفل العاشر من رمضان ويمزق جثمانه لطلب فدية    السيطرة على حريق نشب أعلى سطح عقار بالزاوية الحمراء    أفضلية ضئيلة و3 تعادلات تؤجل حسم مقاعد نصف نهائى كأس الكونفدرالية    رئيس مياه القناة يترأس اجتماعًا استراتيجيًا لمتابعة منظومة الفاقد    وزيرا خارجية أمريكا وكوريا الجنوبية يبحثان تأمين الملاحة في مضيق هرمز    فريق الرياضة يهزم المعلمين 3-0 فى ربع نهائى دورة اليوم السابع الرمضانية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    فيصل الصواغ ل القاهرة الإخبارية: الإعلام الرقمي سلاح معركة الوعي    مع اقتراب عيد الفطر، نصائح لتجنب المشاحنات الزوجية في فترة التوتر    إصابة 4 أشخاص في حادث انقلاب تروسيكل بالوادي الجديد    ولفرهامبتون يواصل المفاجآت ويتعادل مع برينتفورد    اختيار فيلم التحريك "الكندة" للمشاركة في بانوراما مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    جوري بكر: الحسد مذكور في القرآن وتعرضت للإصابة بخراج في ضرسي    محافظ قنا يشهد احتفالية مديرية الأوقاف بليلة القدر بمسجد القنائي    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجدها    "القومي لتنظيم الاتصالات": تخصيص خطوط للأطفال.. وحملات توعية لحمايتهم من مخاطر الإنترنت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمرٌ من تحدى الطوارئ
نشر في المصريون يوم 17 - 05 - 2010

سألنى مراسلون فرنسيون أثناء وقفتنا الاحتجاجية أمام مجلس الشعب الثلاثاء 11/ 5 / 2010م أثناء نظر مد العمل بحالة الطوارئ، فقلت له: أمامك حالة مثالية لتطبيقات الحكومة المصرية لحالة الطوارئ:
- اعتقالات إدارية متكررة .
- اتهامات جزافية وفق مواد قانون العقوبات خاصة المواد الخاصة بالإرهاب.
- قرارات من نيابة أمن الدولة بالحبس الاحتياطى دون مبرر، سرعان ما يقرر القضاء الطبيعى عدم جديتها، ويقرر إخلاء سبيلنا .
- إحالة لمحكمة عسكرية وفق فقرة من قانون الطوارئ تحكم دون نقض ولا استئناف إلى قضاء 5 سنوات سجناً لا تنقص يوماً واحداً.
- منع من السفر حتى لأ
داء الفروض الدينية .
- مراقبة دائمة للتحركات بواسطة مخبرين لا يكلون ولا يملون .
- تنصت مستمر على كل التليفونات : محمولة وثابتة، منزلية وتجارية.
عمر كامل من تحدى الطوارئ، فلولا تحدى حالة الطوارئ وعدم الاستسلام للإجراءات القمعية ما أصبح داخل السجون المصرية عشرات الآلاف من السياسيين - إخوان وغيرهم - ولا تعرض للمحاكمات العسكرية المئات، ولا صودرت ملايين الجنيهات من الممتلكات الخاصة.
أدمن النظام المصرى العمل بحالة الطوارئ التى تقيد كل حريات المواطنين الدستورية وتهدر كافة ضمانات التقاضى الطبيعية وتشوّه صورة مصر فى بلاد العالم لأن النتيجة التى يدركها العالم أجمع هى:
- أن مصر تخضع للأحكام العرفية والأحكام العسكرية مما يعنى أن هناك قلاقل واضطرابات فلا تنمية ولا اسثمار.
- أن النظام والحكومة تلجأ إلى استخدام قانون الطوارئ لمواجهة خصومها السياسيين وتزوّر الانتخابات دوماً تحت سيف قانون الطوارئ.
إذن لا أحد يقتنع – داخلياً ولا خارجياً - بحجج الحكومة حول أن فرض حالة الطوارئ إنما هو لمواجهة خطر الإرهاب أو للحرب على تجارة المخدرات.
إذ أن تجارة المخدرات ازدهرت بصورة غير عادية خلال حالة الطوارئ، كما أن الحكومة نفسها قرّت منذ عام 1992 تعديلات خطيرة على مواد قانون العقوبات أدّت إلى تعريف فضفاض جداً للجريمة الإرهابية، ومع ذلك تصرّ الحكومة على إهدار كل ضمانات قوانين الإجراءات الجنائية والقوانين العادية باستخدامها لقانون الطوارئ.
هذا التبلد الحكومى فى مواجهة الضغوط الخارجية والرفض الداخلى لاستمرار العمل بحالة الطوارئ، بل فى مواجهة الوعد الرئاسى منذ 5 سنوات بإلغاء العمل بالطوارئ فى خطاب مدرسة المساعى المشكورة يجب أن يتم مواجهته بتحدى كبير وتجاهل تام لحالة الطوارئ.
يجب أن نضع الحكومة والنظام أمام الأمر الواقع بانتزاع حقوقنا كمواطنين لهم حقوق دستورية وقانونية.
هذا واجب الجميع ولا يجب أن نترك الإخوان المسلمين وحدهم، أوشباب 6 أبريل أو حركة كفاية تواجه هذا البطش الحكومى لأنه إذا ازدادت مساحة تحدى الطوارئ فلن تملك الحكومة ولا الداخلية شيئاً لمواجهة التحدى العام للطوارئ.
على الأحزاب السياسية ان تنزع من نفسها رداء الخوف من الطوارئ أو التفاهمات السرية .
إذا كان المواطن العادى نزع الخوف من قلبه ووقف على رصيف مجلس الشعب أو انتفض فى شركته أو مصنعه معترضاً على انتزاع لقمة العيش من فمه فواجب الأحزاب والقوى السياسية أكبر فى انتزاع حقها فى التمثيل السياسى والانتخابات الحرة فى مجلس الشوى الآن ومجلس الشعب بعد شهور الحكومة الآن تتعهد كتابة فى قرار رئيس الجمهورية بأنها ستوقف العمل ببعض مواد قانون الطوارئ فعلى الجميع وضعها أمام مسئولياتها بتحدى إرادة النظام والحكومة ووزارة الداخلية فى توسيع صلاحياتها وفق حالة الطوارئ.
علينا أن نتمسك بحقنا الطبيعى فى حياة طبيعية حيث أن فرض حالة الطوارئ يحدده الدستور بوضوح قاطع، والنظام يخالف الدستور منذ عقود بعد انتهاء حالةالحرب وعدم تعرض البلاد لأوبئة أو كوارث فمن واجبنا أن نتحدى ذلك التبلد الحكومى الذى ادّى إلى انعدام كفاءة الأجهزة الأمنية فزادت الجرائم العادية وازدهرت تجارة المخدرات رغم قانون الطوارئ.
للأسف الشديد إذا أردنا أن ننفذ إلى جوهر القضية سنصل إلى نتيجة عجيبة وهى أن استخدام الحكومة للطوارئ ليس بسبب حماية أمن مصر ولا مواجهة الإرهاب والمخدرات ، ولكن – ويا للعجب – لحماية أمن العدو الصهيونى، فكافة المحاكمات الأخيرة خلال العقد الأخير القاسم المشترك فيها هو تهديد أمن العدو، سواء خلية حزب الله" ، أو حتى "حادث الزيتون"، وكذلك اعتقالات الإخوان الأخيرة وما قبلها بسبب الاحتجاجات القوية على ما يحدث فى القدس والتهديدات الصهيونية للمسجد الأقصى، بل إن إصرار الحكم على تزوير الانتخابات إنما يأتى بتبرير غريب يتم تسويقه للغرب وهو منع القوى المناوئة للسياسة الأمريكية والمعارضة بقوة العدو الصهيونى من المشاركة السياسية ، حتى إطلاق الرصاص بكثافة على المتسللين عبر الحدود إلى أرض فلسطين من الأفارقة المساكين البؤساء الباحثين عن حلم العمل والحياة الرغيدة يتم وفق قانون الطوارئ ولصلح العدو الصهيونى رغم تشويه سمعة مصر.
علينا أن ندرك أن القضايا مترابطة ومتشابكة، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مرتبطة بحصولنا كشعب وجماهير على حقنا السياسى فى اختيار نقابيين أحرار لتحرير نقاتنا العمالية والمهنية من السيطرة الحكومية.
كما أن إقرار العدل فى الأجور ومواجهة التهاب الأسعار وتحقيق التنمية المستديمة رهن بوجود مجدلس شعب وشورى يمثل المواطنين بعيداً عن تزوير إرادة الناخبين.
التقدم الذى ننشده فى كل المجالات ، والرخاء الذى نبحث عنه لأنفسنا وأولادنا وأحفادنا، والمكانة اللائقة التى نريدها لبلدنا مصر، لا يمكن أن يتحقق إلا باختيارنا لقائد ورئيس وزعيم للبلاد فى انتخابات حرة نزيهة بها تكافؤ فرص بين كافة المرشحين بدءاً من الحق فى الترشيح انتهاء بسلامة العملية الانتخابية.
كل تلك الآمال لن تتحقق فى ظل استمرار العمل بحالة الطوارئ.
لذلك يصرّ النظام على إبقاء حالة الركود والفساد والاستبداد والتخلف كما هى بإصراره على استمرار حالة الطوارئ رغم محاولات التجمل بالكذب الصريح ورغم ادعاءات كتبته ومثقفيه فى البرامج والأحاديث إلى حد القول بأننا ألغينا حالة الطوارئ .
من أجل مستقبل أفضل علينا أن نقضى أيامنا القادمة فى تحدى حالة الطوارئ حتى نجهز عليها تماماً ونتعود على حياة طبيعية كشعب يستحق الحياة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.