أيدت محكمة النقض أمس برئاسة المستشار رضوان عبد العليم الأحكام الصادرة عن محكمة جنايات القاهرة في قضية المبيدات المسرطنة، وقضت بمعاقبة وكيل أول وزارة الزراعة السابق يوسف عبد الرحمن بالسجن عشر سنوات وعزله من وظيفته. وعاقبت راندا الشامي مستشارة البورصة الزراعية سابقا بالسجن لمدة سبع سنوات مع عزلها من وظيفتها، كما تم إدانة 13 متهما آخرين بأحكام تراوحت ما بين السجن لمدة ثلاث سنوات وحتى الحبس لمدة عام واحد مع الشغل والنفاذ. وكانت نيابة أمن الدولة العليا أحالت المتهمين في قضية "المبيدات المسرطنة" إلى المحاكمة، حيث وجهت إلى عبد الرحمن تهم الإخلال بواجبات وظيفته، وأنه طلب من الشامي معاشرتها جنسيا على سبيل الرشوة مقابل تعيينها مستشارا فنيا له. كما اتهمته بتسجيل مبيدات مسرطنة دون اتباع الإجراءات المقررة قانونا في هذا الشأن، والإضرار عمدا بأموال ومصالح جهة عمله بوصفه رئيسا لمجلس إدارة البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي، حيث حصل لغيره دون وجه حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته. كما نسبت النيابة له أيضا أنه أضر بأموال ومصالح جهة عمله بأن أصدر أوامره بإلحاق 37 سيارة مملوكة لوحدة الخدمات البستانية للعمل في خدمة الشركة المصرية لإنتاج وتسويق وتصدير الحاصلات الزراعية، وهو ما ترتب عليه إهلاك بعض قيمتها كأصول وحمل جهة عمله نفقات تشغيلها. ونسبت النيابة إلى راندا الشامى طلب وأخذ رشوة لنفسها مقابل الإخلال بواجبات وظيفتها مقابل تسهيل وإنهاء إجراءات توريد مبيدات مكافحة آفات القطن. واتهمت النيابة المتهم الثالث هاني مصطفى كمال بأنه أضر عمدا بأموال جهة عمله بأن ورد لوزارة الزراعة كميات من المبيدات دون الالتزام بالأسس والقواعد المقررة لحساب قيمتها لدى توريدها، فألحق بذلك أضرارا بأموال جهة عمله. كما نسبت النيابة إلى باقي المتهمين في القضية عددا من الاتهامات، من بينها أخذ وتقديم رشاوى لموظفين عموميين للإخلال بواجبات وظيفتهم وتوريد مبيدات غير مطابقة للمواصفات الفنية مع علمهم بذلك، والتزوير في محررات رسمية تتعلق بشهادات تسجيل المبيدات الصادرة لصالح البورصة الزراعية، فضلا عن امتناع بعضهم عن عدم إصدار شهادات تفيد عدم صلاحية مبيد "السيبركال" على الرغم مما ثبت من عدم صلاحيته وفقا لنتائج تحليل العينات المأخوذة منه. ونسبت النيابة أيضا إلى المتهمين تزويرهم لشهادات رسمية تفيد -خلافا للحقيقة-بأن بعض المبيدات خالية من المواد المحظورة وأن مواصفاتها الفنية سليمة وقاموا بمهرها بخاتم شعار الجمهورية ووضعوا عليها تواريخ لا تتفق وتاريخ صدورها الحقيقي.