استمرار الاختبارات والتقديم ل فرص العمل بمشروع الضبعة النووي    تراجع أسعار العملات العربية في ختام تعاملات اليوم 2 فبراير 2026    سموتريتش: مجلس السلام سينذر حماس بنزع سلاحها خلال شهرين    وول ستريت: ترامب طلب خيارات لضرب إيران من دون الدخول في حرب طويلة    تفاصيل عرض النجمة السعودي لضم دونجا من الزمالك    الداخلية تكشف حقيقة ادعاء تقاضي ضابط مباحث مبالغ مالية مقابل التحريات    وزراء وخبراء بمؤتمر الأزهر للمرأة يدعون لتضافر الجهود لمنع تطبيب ختان الإناث    مصرع وإصابة 17 مواطنا في حادث انقلاب ميكروباس    تدشين فرقة فنية لذوي الهمم بمركز فنون الإسماعيلية    فلسطينية مع ابنها المصاب أمام معبر رفح: مصر قابلتنا بكل ترحاب بشكل لم أتصوره    رمضان 2026.. ماجد الكدوانى يتوسط أبطال مسلسل كان ياما كان فى البوستر الرسمى    رمضان عبدالمعز: ليلة النصف من شعبان نفحة ربانية وفرصة للعفو    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    إكسترا نيوز: وصول أول حالة من الجانب الفلسطيني إلى الأراضي المصرية    كيفية إحياء ليله النصف من شعبان    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    نص كلمة رئيس محكمة الاستئناف بالمنيا فى واقعة مقتل أب وأبنائه الستة فى دلجا    محافظ كفر الشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لمعاون مباحث مركز شرطة الحامول في بيلا    مدير مجمع الشفاء: 20 ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج غزة    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    رونالدو خارج تشكيل النصر أمام الرياض في الدوري السعودي    وزير الرياضة يشيد بالتنظيم المتميز للبطولة العربية للشراع وحصد مصر 8 ميداليات    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    الإطار التشريعي لحماية الطفولة.. تحليل مقترحات «الشيوخ» ومبادرات الدولة    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    متحدث الصحة: دليل إرشادي موحد لتنظيم العلاج على نفقة الدولة بأكثر من 600 مستشفى    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    المنتجة ماريان خوري تستقيل من مهرجان الجونة.. لهذا السبب    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    كريم بنزيما يرفض تجديد عقده مع اتحاد جدة ويتجه للهلال    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    القبض على 12 متهمًا أجبروا الأطفال على التسول    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    صوم يونان.. دعوة للقلب    غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بلدة الزهراني بجنوب لبنان    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر حيثيات حكم الجنايات فى قضية التمويل الاجنبى
نشر في المصريون يوم 05 - 06 - 2013

القاضى :التمويل استعمار ناعم اقل كلفة من مقاومة السلاح العسكري تنتهجه الدول المانحة لزعزة امن و استقرار الدول المستقبلة
التمويل الامريكي اتخذ ابعادا جديدة لاحتواء الثورة و تحريف مثارها و توجيها لخدمة مصالحها و مصالح اسرائيل
جهل المتهمين بطبيعة عمل المنظمات لا يصلح عذرا ولا يلومون الا انفسهم
لا يتصور عقلا ومنطقا بان امريكا او الدول الداعمة للكيان الصهيوني اي رغبة حقيقية في قيام ديمقراطية في مصر..والمال لتنفيذ اجندتهم
التمويل الاجنبي للمنظمات الغير حكومية حجر عثرة أمام مصر التي يريدها شعبها و يمهد الطريق امام اعدائها
اودعت اليوم الاربعاء محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس برئاسة المستشار مكرم عواد، حيثيات حكمها الصادر بالحبس من سنة الى 5 سنوات ورفض الدعاوى المدنية والزام رافعيها بالمصاريف الجنائية وغلق وحل جميع فروع المنظمات الاجنبية فى القضية المعروفة إعلاميا بقضية "التمويل الأجنبى لمنظمات المجتمع المدنى"، والمتهم فيها 43 من المصريين والأجانب بتلقى معونات من بعض الدول بلغت60 مليون دولار من خلال 68 منظمة حقوقية وجمعية أهلية تعمل فى مصر بدون ترخيص حيث قضت بمعاقبة 27 متهما غيابيا بالسجن 5 سنوات وحضوريا بمعاقبة 11 متهما بالحبس سنة واحدة مع الايقاف وبمعاقبة 5 متهمين بالحبس لمدة سنتين مع تغريم كل متهم الف جنيه . و اكدت المحكمة في بداية الحيثيات الصادرة برئاسة المستشار مكرم عواد بعضوية المستشارين صبحي اللبان وهاني عبد الحليم رئيسي المحكمة وامانة سر محمد علاء حمزة و محمد طه, بانها استهلت حكمها بمقدمة في ان التمويل اصبح احد الاليات العالمية التي تشكل في اطارها العلاقات الدولية بين مانح و مستقبل و ان التمويل شكل من اشكال السيطرة و الهيمنة الجديدة و هو يعد استعمار ناعم اقل كلفة من حيث الخسائر و المقاومة من السلاح العسكري تنتهجه الدول المانحة لزعزة امن و استقرار الدول المستقبلة التي يراد اضعافها و تفكيكها و في ظل النظام البائد –الي قزم من مكانة مصر الاقليمية و الدولية و انبطح امام المشيئة الامريكية في مد لسور التطبيع بين مصر و اسرائيل برز على السطح" التمويل الاجنبي" لمنظمات المجتمع المدني كاحد مظاهر هذا التطبيع بدعوة الدعم الخارجي و الحوار مع الاخر و دعم الديمقراطية و الحكم و منظمات حقوق الانسان و غيرها من المسميات التي يتدارؤون و يستترون في ظلها قد افرغوها من محتواها الحقيقي و طبعوا عليها مطامعهم و اعراضهم في اختراق امن مصر القومي و افناء موجباته و تقويض بنيان مؤسسات الدولة و تفكيك اجهزتها وصولا لتقسيم المجتمع و تفتيته و اعادة تشكيل نسجيه الوطني و خريطته الطائفية و السياسية بما يخدم المصالح الامريكية و الاسرائيلية التي كانت تعلو –في ظل النظام السابق – على صالح الوطن العام للشعب المصري و بلاده .. و ازاء تردي الاوضاع السياسية و الاجتماعية في مصر و احساس الشعب بضعف و رخاوة الدولة و تفككها بانه ترك مصيره في يد جماعات سياسية "عصابة" تحكمها المصالح الخاصة و لا يحكمها الولاء للوطن ,اندلعت في 25 يناير 2011 ثورة شعبية حقيقية لازاحة هذا الركام عن كاهل الشعب المصري وكسر قيود الهيمنة و التبعية و الارتهان الاسرائيلي التي ادمت معصم كل مصري ..و استعادت الحرية و الكرامة الانسانية و العدالة الاجتماعية التي غابت عن مصر كثيرا ؟..فاطاحت بالقائمين عن السلطة و مهدت الطريق نحو بناء دولة يدمقراطية مدنية حديثة ..فاوجس ذلك في نفس الولايات المتحدة الامريكية و الدول الداعمة للكهيان الصهيوني خيفتا و رعبا ..فكان رد فعل امريكا انها رمت بكل ثقلها ضد هذا التغيير الذي لم تعد الياتها القديمة قادرة على احتواءه و من ثم اتخذت مسالة التمويل الامركي ابعادا جديدة في محاولة لاحتواء الثورة و تحريف مثاراتها و توجيها لخدة مصالحها و مصالح اسرائيل ..فكان من مظاهره تاسيس فروع لمنظمات اجنبية تابعة لها داخل مصر خارج الاطر الشريعية لتقوةم بالعديد من الانشطة ذات الطابع السياسي "التي لا يجوز على الاطلاق الترخيص بها " للاخلال بمبدا "السيادة" و هو المبدأ المتعارف عليه و المستقر في القانون الدولي و يعاقب عليه في كافة دول العالم ومن بينها الولايات المتحدة الامريكية نفسها .
[ و اضافت المحكمة بان الجانب الالماني قام عن طريق المركز الرئيسي لمنظمة كونراد اليناورد الالمانية بتمويل القائمين على تلك المنظمة من اجل ادارة نشاط سياسي لا يجوز الترخيص به اصلا حيث قام بتنفيذ المئات من برامج التدريب السياسي و ورش العمل و تمويل العديد من الاشخاص الطبيعيين و المنظمات و الكائنات الغير مرخص لها بالعمل الاهلي و المدني و ذلك لا يجوز الترخيص به لاخلاله بسيادة الدولة المصرية .
[ و اوضحت المحكمة بانها اطمئنت الى شهادة كل من د. فايزة ابو النجا وزيرة التخطيط و التعاون الدولى الاسبق و السفير مروان زكي بدر المشرف على مكتب وزيرة التعاون الدولى و اسامة عبد المنعم شلتوت مدير شئون المنظمات غير الحكومية بوزراة الخارجية و ليلى احمد بهاء الدين نائب مساعد وزير الخارجية لشئون حقوق الانسان و عزيزة يوسف رئيسة الادارة المركزية للجمعيات و الاتحادات بمنظمات التضامن و العدالة الاجتماعية و تحريات الامن الوطني و الرقابة الادارية و الاموال العامة و ما جاء بتقرير لجنة تقصي الحقائق و ما قرره المتهمين امام قاضي التحقيق بقيامهم بتاسيس هذه الفروع من تلك المنظمات و تمويلها من المراكز الرئيسية للمنظمات بالولايات المتحدة الامريكية و كذلك من المانيا .. وما اسفر عنه الضبط والتفتيش لمقر المنظمات الذي تم بمعرفة النيابة العامة .
[ وتناولت المحكمة في الحيثيات الرد على دفاع المتهمين بشان الاعتذار بجهل المتهمين بالقانون بان العلم بان القانون الجنائي و القانونين العقابية المكلمة له مفترض في حق الكافة و من ثم لا يقبل الدفع بالجهل والغلط فيه كذريعة لنفي القصد الجنائي وان قانون الجمعيات و المؤسسات الاهلية رقم 84 لسنة 2002 ذو جزاء جنائي ومن ثم فهو بهذا الاعتبار قانون مكمل لقانون العقوبات فله حكم قانون العقوبات و من ثم لا ينفي الغلط فيها القصد الجنائي ..و بالتالي فان كون المتهم غير عالم بان المنظمة غير مرخص بها من الحكومة امر لا ينفي لديه القصد الجنائي اذ يعتبر جهلا منه بحكم القاعدة الجنائية ذاتها و هو جهل لا يصلح عذرا طالما ان هذه القاعدة الجنائية تفرض على المخاطب بها التزام التحري عن المنظمة التي يعمل بها قبل اقادمه على ذلك فان هو اغفل عن هذا التحري و فرط في اداء الالتزام به فلا يلوم الا نفسه فهذا الاهمال و القصد يعتبران شيئا واحدا .
[ و تناولت المحكمة ايضا على ما اثاره هيئة الدفاع عن المتهمين من ان الاتهامات المسندة للمتهمين تحكمها المواد التي جاءت في قانون الجمعيات و المؤسسات الاهلية رقم 84 لسنة 2002 و اللاحقة في تاريخها على المواد المضافة لقانون العقوبات و هي الاصلح للمتهمين و بحسبان ان مواد الاتهام الواردة بقانون العقوبات ملغاة بموجب نص المادة 7 بالمواد اصدار قانون الجمعيات و المؤسسات الاهلية ..فردت المحكمة على هذا الدفع بقولها بان القانون الجنائي يحكم ما يقع في ظله من جرائم الى ان تزول عنه القوة الملزمة لقانون لاحق ينخ احكامه و ان تغيير الدستور لا يلغي الجريمة التي مازالت في نظر المشرع معاقب عليها من وقت حصوله حتى الان مؤدى ذلك تطبيق مواد الاتهام الواردة في قانون العقوبات .
[ اما ما اثاره الدفاع بتطبيق قانون الجمعيات باعتباره الاصلح للمتهمين ..فقد ردت عليه المحكمة بان المادة 76 من قانون الجمعيات المذكور بالباب الخامس منه قد احال على قانون العقوبات او اي قانون اخر اذا كان به عقوبة اشد من العقوبة الواردة في المادة 76 و لما كان الجرائم المسندة للمتهمين يعاقب عليها قانون العقوبات بعقوبات اشد من العقوبات الورادة بقانون الجمعيات و المؤسسات الاهلية و من ثم وجب اعمال مواد الاتهام الواردة بقانون العقوبات المنصوص عليها فيها و لا مجال لاعمال القانون الاصلح للمتهم .
[ و اضافت المحكمة بانه بشان ما اثاره دفاع المتهمين عن المنظمة الالمانية كونراد اليناورد من تقادم الجريمة التي يحاكم بشانها المتهمين بمضي المدة ..فقد ردت المحكمة على ذلك بان الاتهام المسند للمتهمين من انهم ادارا بغير ترخيص من الحكومة المصرية فرع لمنظمة ذات صفة دولية بغير ترخيص من الحكومة المصرية و تسلما اموالا مقابل ارتكابهما تلك الجريمة و ان الجريمة المسندة اليهما هي ليست تاسيس فرع لمنظمة و لكن ادارة فرع لمنظمة و هي طبيعة الفعل المادي فيها جريمة مستمرة لا تبدأ المدة المقررة بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة الا عند انتهاء حالة الاستمرار .. و هو استمرار تجددي و يظل المتهم مرتكبا للجريمة في كل وقت و تقع جريمته تحت طائلة العقاب مادامت حالة الاستمرار قائمة و لم تنتهي بعد.
[ و اوضحت المحكمة في سياق ما اثاره الدفاع بشان تقديم بعض المنظمات بطلبات امام وزارة الخارجية للحصول على تصاريح بالعمل منذ عام 2005 ..و لم يبت في هذه الطلبات مما يعد تصريح ضمني بالعمل بانه لا يجوز لاي منظمة اجنبية غير حكومية ممارسة العمل في مصر او فتح فروع لها الا بعد ابرام اتفاق نمطي مع وزارة الخارجية المصرية و ارساله لوزارة التضامن و العدالة الاجتماعية ليقوم بتسجيل فرع المنظمة بالوزراة و انه لا يترتب على مجرد تقديم الطلب اي اثار قانونية تجيز لتلك المنظمات الاجنبية الغير حكومية العمل في مصر ..لاختلاف وضعها عن الجمعيات و المؤسسات الاهلية المصرية التي يتيح لها القانون التاسيس وممارسة العمل بعد اخطار وزارة التضامن بذلك اذا لم تقم الوزارة بالاعتراض على التاسيسي او رفضه بعد60 يوما من ذلك الاخطار و من ثم يستوي في عدم وجود التصريح او الترخيص ان تكون المنظمة قد تقدمت بطلب للحصول عليه من الجهات المعنية و لم يبت في هذا الطلب او صادف رفضا او لا يكون تقدمت المنظمة بطلب على الاطلاق .
[ وانتهت المحكمة في حيثيات حكمها بانه اولا لا يتصور عقلا ومنطقا بان لامريكا او لغيرها من الدول الداعمة للكيان الصهيوني اي مصلحة او رغبة حقيقية في قيام ديمقراطية حقيقية في مصر..فالواقع و التاريخ يؤكد بان تلك الدول لديها عقيدة راسخة ان مصالحها تتحق بسهولة و يسر مع ديكتاتوريات العاملة ويلحقها الضرر مع الديمقراطيات الحقيقية .
[ وان الحقيقة الثانية ان من ما يدفع المال فهو يدفع وفق اجندته الخاصة التي حددها و استراتيجيا يريد تحقيقها من ورائها و اهداف ينبغي الحصول عليها هي في الغالب تتناقض مع الاهداف النبيلة للمنظمات التطوعية الساعية الى توعية وتطوير المجتمع والدفاع عن الحقوق الانسانية .
[ وتتمثل الحقيقة الثالثة في ان التمويل الاجنبي للمنظمات الغير حكومية يمثل حجر عثرا امام مصر التي يريدها شعبها ولكن في الوقت ذاته يمهد الطريق امام مصر التي يريدها اعدائها .
[ والمحكمة بعد ان اكدت على تلك الحقائق اهابت بالجهات المعنية في الجتمع المصري ان تحث و تشجع الجمعيات الاهلية و جمعيات حقوق الانسان التي لا تبغي سوى الحق و الارتقاء بصرح الديمقراطية في المجتمع بوعي و نية خالصة و ان يتم تمويلها من الداخل حتى لا تحوم حولها الشبهة او يلعب بها الغرض .. و طالبت المحكمة النائب العام باجراء التحقيق مع المنظمات و الجمعيات و الكيانات التي طلقت تمويلا من بعض الدول العربية و الاجنبية و التي ورد ذكرها في لجنة تقصي الحقائق اسوة بما تم مع المنظمات المعنية بهذا الحكم و بسرعة انهاء التحقيق مع كل من مكن المتهمين الاجانب من الهرب .
[ واختتمت المحكمة اسباب حكمها بقول الله سبحانه و تعلا" يمكرون ويمكر الله و الله خير الماكرين ..و الله من وراء القصد
ولهذه الاسباب,,قضت المحكمة غيابيا بمعاقبة كل من صموئيل لدمرز لحود هارب امريكي الجنسية مدير المعهد الجمهوري الدولي بمصر و شيرين سيهانى نانفيت أمريكية الجنسية من أصل هندي مدير فرع المعهد الجمهوري الدولي بالأقصر و كرستيان انجل نرويجية الجنسية مدير فرع المعهد الجمهوري بالاسكندرية و يان ايريك سورت تشاك نرويجي الجنسية المدير السابق للمعهد الجمهوري بالقاهرة و هانز كريس هيوليزنن امريكي الجنسية مدير فرع المعهد الجمهوري بالاقصر و جون جورج توماس تفييكس امريكي الجنسية مدير تدريب الاحزاب بالمعهد الجمهوري و ريدة خضر عبد الهادي محمد البرعي فلسطينية مسئولة البرنامج بالمعهد و اسامة غريزي امريكي الجنسية مساعد البرنامج بالمعهد الجمهوري و سانيا مارك امريكية الجنسية و المدير المالي بالمعهد الجمهوري و جيسكا اليزابيث كيجين امريكية الجنسية مسئولة البرامج للاحزاب السياسية بالمعهد و جولي ان هيوز امركي الجنسية مدير فرع المعهد الديمقراطي بالاقصر و المادين كورتوفيتش صربية الجنسية مدير فرع المعهد الديمقراطي و مدرب الاحزاب السياسية بمصر و بوديمير ميليتش صربي الجنسية مدير فرع المعهد الديمقراطي بالاسكندرية و و مدرب الاحزاب السياسية بمصر و ليلي وداد جعفر امريكية الجنسية نائب مدير المعهد الديمقراطي و المسئول الاداري لفروع المعهد وماريانا كوفا شوفتيش صربية الجنسية مدربة الاحزاب بالمعهد الديمقراطي و سيتسي لين هاج امريكية الجنسية و مدربة برنامج منظمات البرنامج بالمعهد و على جودة الحاج سليمان لبناني الجنسية مسئول تدريب المنظمات و الدعم الفني بالمعهد الديمقراطي و مارون عبدو صفير لبناني الجنسية مسئول تدريب المنظمات و الدعم للمعهد و مايكي جيمس بلت سارو امريكي الجنسية مسئول تدريب المنظمات و سارلز دن امريكي الجنسية المدير الاقليمي لمنظمة فريدم هاوس بمصر و الشرق الاوسط"بيت الحرية" و سمير امين سليم جراح اردني الجنسية المسئول عن منظمة فريدم هاوس بشمال افريقيا و مكتب الاردن و نانسي جمال الدين حسين عقيل مدير فرع منظمة فريدم هاوس و باتريك بتلر امريكي الجنسية نائب المدير العام و مسئولي التدريب عن المركز الدولي الامريكي للصحفيين و ناتشي تايمز امريكية الجنسية ممثلة المركز الدولى الامريكي للصحفيين و مسئولة التطوير و ادارة البرامج بالشرق الاوسط و ميدا ميشيل بينز ممثلة المركز الدولي الامريكي للصحفيين و مسئولة التطوير مصر و اندرياس جاكوبس الماني الجنسية و مدير فرع مؤسسة كونراد اربناور الالمانية بمصر بالسجن 5 سنوات مع الشغل لكل منهم و تغريم كل منهم 1000 جنيه .
[ثانيا قضت المحكمة حضوريا بمعاقبة 5 متهمين بالحبس سنتين مع الشغل و غرامة1000 جنيه لكل منهم وهم روبرت فريبدريك بيكر امريكي الجنسية كبير مدربي الاحزاب السياسية بالمعهد الديمقراطي بمصر و يحيى زكريا غانم مدير فرع المركز الدولى للصحفيين و الشريف احمد صبحي منصور امريكي الجنسية من اصل مصري مدير برامج منظمة فريدم هاوس و محمد احمد عبد العزيز منسق البرامج بفرع منظمة فريدم هاوس بمصر و كريستين مارجريت مدير الحسابات بمؤسسة كونراد الالمانية.
[ كما قضت المحكمة حضوريا بمعاقبة11 متهما بالحبس سنة مع ايقاف التنفيذ و تغريم كل منهم 1000 جنيه و هم احمد شوقي احمد محمد هيكي مسئول الشئون المالية بالمعهد الجمهوري بالاسكندرية و احمد عبد العزيز عبد العال مدير الاداري بالمعهد الجمهوري بالاقصر و احمد زكريا ارباب ادم مسئول برامج الاحزاب بالمعهد الجمهوري و عصام محمد علي برعي مساعد مسئول برامج بالمعهد الجمهوري و محمد اشرف عمر كامل الوكيل مساعد برامج الاحزاب بفرع المعهد الديمقراطي بالاسكندرية و روضة سعيد احمد علي مسئول البرامج المساعد لبرامج الاحزاب السياسية بفرع المعهد بالجيزة و حفصة ماهر حلاوة مسئول برامج الاحزاب السياسية بفرع المعهد الديمقراطي بالجيزة و امجد محمد احمد مرسي مساعد مدير المعهد الديمقراطي باسيوط و باسم فتحي محمد علي محمود مسئول البرامج بفرع منظمة فريدم هاوس بمصر و مجدي محرم حسن مصطفى مسئول الشئون المالية بفرع المنظمة بمصر و اسلام محمد احمد فؤاد شفيق مساعد مدير البرامج و المسئول عن الشئون المالية بالمركز الدولي الاميريكي للصحفيين .
[ رابعا رفض جميع الدعاوي المدنية المقامة ضد المتهمين
و خامسا حل فروع المنظمات"المعهد الجمهوري الامريكي و المعهد الديمقراطي الامريكي و منظمة فريدم هاوس و منظمة المركز الدولي الامريكي للصحفيين و منظمة كونراد الالمانية " و اغلاق جميع فروعها في مصر بكافة المحافظات و مصادرة اموالها بالكامل و الوراق و جميع ما تم ضبطه بتلك الفروع .
كانت النيابة العامة قد احالت كل المتهمين بعد ان تلقت دوائر أقسام شرطة قصر النيل والدقى والرمل أول وسيدى جابر وأسيوط والأقصر، بمحافظات القاهرة والاسكندرية والجيزة والأقصر إشارات خلال الفترة من أول مارس2011 حتى 29 ديسمبر2011, تفيد بأن المتهمين من الأول حتى العاشر أسسوا وأداروا بغير تراخيص من الحكومة فروع لمنظمة ذات صفة دولية، حيث اتخذوا خمسة مقار كفروع لمنظمة المعهد الجمهورى الدولى ذات الصفة الدولية بمركزها الرئيسى بأمريكا بالمحافظات المذكورة.
كما أداروا الشئون الفنية والادارية والمالية لها ومن خلال تنفيذ العديد من برامج التدريب السياسى الغير مرخص به وإجراء البحوث والدراسات وإعداد وتنظيم استطلاعات الرأى وورش العمل والدورات التدريبية لبعض الأحزاب والقوى السياسية ودعمها إعلاميا لحشد الناخبين لصالحها، وإعداد تقارير بنتائج النشاط بمصر وإرسالها للمركز الرئيسى للمعهد..
بجانب تمويل العديد من الأشخاص الطبيعيين والغير مخصص لها بالعمل الميدانى والأهلى بما يخل بسيادة الدولة المصرية، وأنهم تسلموا وقبلوا مباشرة أموال ومنافع من هيئة خارج مصر من المركز الرئيسى والمتمثلة فى 22 مليون دولار ومنها 18 مليون دولار خلال شهر مايو 2011.. وجاء ذلك عن طريق تحويلات بنكية لحسابات خاصة بعضها من خلال إحدى الشركات العالمية بتحويل الأموال عبر الدول واستخدام بطاقات ائتمان بحسابات بنكية خارج مصر يتم ايداع الاموال فيها لهذا الغرض، وهذا فى سبيل تأسيس وإدارة فروع منظمة المعهد ذى الصفة الدولية.
ووجه قضاة التحقيق إلى المتهمين من 11 حتى 14 اتهامات بأنهم اشتركوا بالاتفاق مع العشرة متهمين السابقين وساعدوهم بأنهم أصبحوا أعضاء فى المركز الجمهورى الدولى وأجروا الدراسات والبحوث الخاصة بهم، وأنهم تسلموا و قبلوا مباشرة أموال ومنافع من هيئة غير مصرية، وكان ذلك عن طريق مرتبات ومزايا عينية من المركز الجمهورى بأمريكا.
أما عن المتهمين الخامس عشر والخامس والعشرين فوجهت لهم تهم بتأسيس ثلاث مقار كفروع لمنظمة المعهد الديمقراطى ذات الصفة الأمريكية ومركزه بأمريكا ومكانهم"الإسكندرية و الجيزة وأسيوط"، كما أن المعهد تلقى 18 مليون دولار ومنهم14 مليون دولار خلال أبريل 2011.
وبالنسبة للمتهمين من 26 حتى 29 فوجهت إليهم اتهامات بأنهم اتفقوا وساهموا في إدارة المنظمات وتسلموا وقبلوا مباشرة أموال ومنافع من هيئة غير مصرية وكان ذلك عن طريق مرتبات ومزايا عينية من المركز الجمهوري بأمريكا..
فيما وجهت اتهامات إلى المتهمين من 30 حتى 33 بتأسيس وإدارة بغير تراخيص من الحكومة فرعا لمنظمة ذات صلة دولية "فريدم هوس" بمحافظة القاهرة، وتلقوا4 ملايين و391 ألف و104 و80 دولار، كما اتهمهم قضاة التحقيق بالاتفاق والمساعدة إلى المتهم من 34 حتى 36 لمنظمة فريدم هوس.
في ذات السياق، وجه قضاة التحقيق للمتهمين من 37 حتى 40 اتهامات بتأسيس منظمة المركز الدولي للصحفيين بالقاهرة دون ترخيص وأنها ترجع إلى المركز الرئيسي بالولايات المتحدة الأمريكية، وأنهم تلقوا مبلغ 2 مليون و 843 ألف و 421 دولار امريكى من فرع المؤسسة الرئيسى بالولايات المتحدة الامريكية، ووجهت تهمة الاتفاق والمساعدة للمتهم الواحد والأربعون..
كما وجههوا التهم إلى المتهمين من 42 إلى 43 بالاستعانة بمنظمة كونراد أدينارو الألمانية فى مصر لعمل المئات من البرامج السياسية والدراسات دون أى ترخيص، وتلقيهما مليون و 600 ألف يورو من ألمانيا وتم احالتهم للمحاكمة الجنائية برئاسة المستشار محمود شكرى الذى تنحى عن نظر القضية وتم احالتها لدائرة المستشار مكرم عواد ,الذى اصدر حكمه المتقدم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.