القدرات النووية الإيرانية.. وزير الحرب الأمريكي يدافع عن مبررات حرب ترامب    وزير المالية يحث العاملين بالضرائب والجمارك على خدمة المواطنين بفاعلية    الإمارات تعلن تصديها ل 7 صواريخ باليستية و15 مسيرة    إغلاق المسجد الأقصى يدخل يومه ال20.. وحرمان مئات الآلاف من صلاة عيد الفطر    ريال مدريد يعلن إصابة كورتوا فى العضلة الأمامية    رئيس بيراميدز يطمئن على محمد حمدي: صحة اللاعبين أهم من أي بطولة    تحذير عاجل للمواطنين.. رياح شديدة وأتربة مثارة وأمطار رعدية تضرب هذه المناطق    ضبط أخطر عصابة تزوير وثائق السفر واستغلال جوازات مزيفة    صلاة عيد الفطر 2026 في محافظات مصر: التوقيتات الرسمية    محافظ الغربية: أمهات مصر صانعات المجد الحقيقي.. والنماذج المشرفة تجسد أعظم معاني التضحية    بورصة نجوم دراما رمضان| نرجس.. ريهام عبدالغفور حكاية فن    أهالى قرية الفنت يستقبلون نجم دولة التلاوة فى زفة تجوب شوارع القرية.. فيديو وصور    حكم اجتماع العيد والجمعة.. الأوقاف توضح آراء الفقهاء كاملة    وزارة الشباب والرياضة تكشف تحركاتها لعدم تأثير إجراءات التقشف على أداء المنشآت    أسعار الطماطم تواصل ارتفاعها والكيلو يسجل 50 جنيهًا لأول مرة    الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يعلن مواعيد ربع نهائي دوري الأبطال    السنغال تواجه عقوبات جديدة بعد سحب لقب كأس أمم أفريقيا    عقوبة جديدة تنتظر منتخب السنغال بعد سحب لقب كأس أمم أفريقيا    تجديد حبس تشكيل عصابي نسائي تخصص في تهريب الكبتاجون    أحمد الليثي ناصف: كتاب قصص نجاح وفشل الشركات يكشف أسرار سقوط الكبار    هيئة الدواء تؤكد دعمها لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة    الشرقية تشدد الرقابة على المستشفيات الحكومية، إحالة 24 طبيبا وممرضا للتحقيق    الناتو: الحلف في حالة تأهب ومستعد للدفاع عن أراضي الحلفاء    توزيع 1400 كرتونة مواد غذائية على الأسر الأولى بالرعاية بقرى الفيوم    إطلاق ملتقى التوظيف لطلاب جامعة القاهرة وخريجيها الجدد 19 إبريل المقبل    رئيس جامعة المنوفية يهنئ السيسي بعيد الفطر المبارك    بسبب خصومة ثأرية من 12 عامًا.. مقتل شخص وإصابة آخر بمقابر أطسا فى الفيوم    كامل الوزير يكرم الأمهات المثاليات في وزارة النقل لعام 2026    مدرس فيزياء يثير الجدل بمنشور حول رؤية هلال رمضان والعيد    الأرصاد تحذر: سحب رعدية وأمطار متفاوتة على شرق البلاد ورياح مثيرة للأتربة    إسرائيل تعيد فتح معبر رفح بشكل جزئي    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    بلاغ «سوشيال ميديا» ينهى رحلة سائق تاكسى تنمر على سيدة ببنى سويف    الكويت تعلن إخماد الحريقين بمصفاتي ميناءي الأحمدي وعبدالله    «أركيوس إنرجي» تبدأ حملة حفر بئرين استكشافيين للغاز في مصر    «البورسعيدية» يحتفلون بين شارع طرح البحر وحديقتى المسلة وفريال    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    فيضانات وانهيارات أرضية بإثيوبيا تودي بحياة العشرات وأمطار غزيرة في عطبرة والنيل الأزرق    وصول العشرات من الحيوانات الأليفة وأصحابها إلى أثينا على متن طائرة إجلاء يونانية من الشرق الأوسط    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 19 مارس 2026    الخلاف المتكرر.. ما حكم إخراج زكاة الفطر نقداً؟    كحك العيد.. خطوات ومقادير لطعم لا يقاوم    زيارة مفاجئة لحميات سوهاج لمتابعة انتظام العمل وجودة الخدمات    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    الجيش الإسرائيلي: نفذنا غارات على مواقع لحزب الله.. وقتلنا قائد «فرقة الحسين»    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    وننسي اللي كان الحلقة 29، جليلة تشترط على بدر كسب مباراة الملاكمة للزواج منه    شباب بلوزداد يستعد للمصري بالفوز على اوليمبي الشلف بهدفين لهدف    لا يزال أكثر من 19 صحفياً محبوسين احتياطياً .. إطلاق سراح محمد أوكسجين بعد 6سنوات من الحبس    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    بهجة العيد في فلسطين | المواطنون يُعدّون "الفسيخ" في غزة وينتظرون تكبيرات الأقصى لتبدأ الزيارات العائلية وتوزيع الحلوى لتكتمل فرحة العيد    الزمالك يفوز وديًا على جينيس ويواصل الاستعداد لموقعة أوتوهو    محمد فودة يكتب : القيادة السياسية تعيد رسم مستقبل التعليم العالي في مصر    محمد الفقي يكتب: "بوسه من بوقه" يا سيادة النائب    تعرف على جميع مواجهات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الأنبا نوفير والأنبا مرقس يهنئان قيادات القليوبية بعيد الفطر المبارك    إضراب 2400 من أخصائيي الصحة النفسية في الولايات المتحدة بسبب مخاوف من الذكاء الاصطناعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرسي يزور البرازيل بعد غد الثلاثاء
نشر في المصريون يوم 05 - 05 - 2013

تكتسب الزيارة التاريخية للرئيس محمد مرسي لدولة البرازيل بعد غد الثلاثاء أهمية خاصة لكونها أول زيارة لرئيس مصري لهذه الدولة الواقعة بأمريكا اللاتينية التي سيزورها في ختام جولته للدول الخمس الأعضاء في تجمع "البريكس" الاقتصادي الذي يضم كلا من: الصين، والهند، والبرازيل، وروسيا الاتحادية، وجنوب أفريقيا، حيث سيجري مباحثات رسمية وغذاء عمل مع رئيسة البرازيل ديلما روسيف.
وفي العاصمة برازيليا من المقرر أن يعقد الرئيس مرسي أيضا مجموعة من اللقاءات مع أهم شخصيات مجتمع الأعمال البرازيلي لجذب الاستثمارات البرازيلية إلى مصر، ويتفقد إحدى التجارب البرازيلية المتميزة في مجال الزراعة وإنتاج الوقود والأثينول من المخلفات الزراعية، ثم ينتقل إلى مدينة ساو باولو في اليوم الثاني، حيث سيلقي كلمة أمام منتدى رجال الأعمال المصري البرازيلي تتعلق باهتمام مصر بتقوية العلاقات مع البرازيل.
وتوصف هذه الزيارة ب " التاريخية" كونها أول زيارة على الإطلاق لأي رئيس مصري ليس فقط إلى البرازيل بل إلى أي دولة في أمريكا الجنوبية، هذا إضافة إلى أنها تهدف لدعم التعاون الاقتصادي والاستثماري مع واحدة من القوى العالمية الصاعدة التي حققت نجاحًا اقتصاديًا لفت الأنظار على مستوى أمريكا الجنوبية والعالم، حيث تشير التقارير الاقتصادية العالمية إلى أنها احتلت المرتبة التاسعة في الاقتصاديات العالمية بنهاية العام الماشي، وذلك بدلاً من بريطانيا التي تراجعت للمركز العاشر، بل ويشير وزير المالية البرازيلي إلى أن بلاده تحتل الآن المرتبة السادسة كأكبر اقتصاد
في العالم؛ إذ يقدر إجمالي الناتج المحلي البرازيلي أكثر من تريليون دولار، وتعد كذلك من أكبر المصدرين في العالم بصادرات تبلغ قيمتها أكثر من 137 مليار دولار.
من جانب آخر.. تمثل الزيارة مناسبة لاستعادة العلاقات بين مصر والبرازيل إلى وضعها الطبيعي؛ فقد كانت مصر شريكًا اقتصاديًا مهمًا للبرازيل خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، لاسيما وأن الاقتصاد المصري يحتاج لأسواق واستثمارات جديدة مع اقتصاد بازغ بدولة بحجم البرازيل، ولذا سوف يركز الرئيس كما في معظم زياراته الخارجية السابقة على جذب الاستثمارات وتنشيط التبادل التجاري والاقتصادي مع مصر، ورؤية تجربة تستحق أن يأخذها المصريون بعين التمحيص لإمكانية الاستفادة منها، لأن البرازيل استطاعت النهوض الاقتصادي والتنموي في غضون سبعة أعوام وتحولت من دولة على حافة الإفلاس إلى دولة في قمة الازدهار الاقتصادي ، وتبدلت حياة ملايين من البرازيليين الذين عاشوا لسنوات في فقر مدقع لينتقلوا تدريجيًا إلى قدر ما من الرفاهية والرخاء بفضل تخطيط قياداتهم السياسية والإدارية والاقتصادية .
وبالمثل يمكن الاستفادة من تجربة البرازيل في تخطيط وتنفيذ مجموعة من البرامج والمشروعات لتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال رفع مستويات المعيشة وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والبنية الأساسية وغيرها، علاوة على الاهتمام بالأطفال صحيًا واجتماعيًا، ومن ذلك برامج خاصة بحل مشكلة العشوائيات فيما أطلق عليه مشروع (بيتي هو حياتي) الذي جاء ضمن برنامج أكبر وأشمل حمل مسمى (برازيل بلا بؤس) لمواجهة مخاطر ظاهرة العشوائيات، حيث قامت الدولة بتوفير أراض وموارد لبناء مساكن منخفضة التكلفة وزعت، ولا تزال، على الأسر البرازيلية الفقيرة وفقًا لشروط معينة.
وتتسم العلاقات السياسية بين مصر والبرازيل بالإيجابية والتعاون في ضوء التنسيق المتواصل على المستوى الثنائي خاصة فيما يرتبط ببعض القضايا الهامة على المستوى الدولي، ومنها مسائل نزع السلاح ومنع الانتشار النووي، وتأييد الشعب الفلسطيني في تحقيق دولة مستقلة، وتحقيق أهداف الألفية الثالثة خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان في التعليم والغذاء والتنمية. وتكاد تتطابق وجهات نظر البلدين حول العديد من القضايا الدولية السياسية والاقتصادية، كما ظهر في التعاون الثنائي الإيجابي بشكل مباشر في تبادل تأييد المرشحين من الدولتين لعضوية بعض المنظمات الدولية واللجان المتخصصة في هذه المنظمات خلال السنوات الأخيرة، وتبادل الزيارات في العديد من المجالات.
وترتبط مصر بعلاقات قديمة مع البرازيل تمتد إلى القرن التاسع عشر، حيث استقبلت مصر الحاكم البرازيلي الإمبراطور، توم بدو الثامن، عام 1876، وخلال القرن العشرين تقاربت الدولتان خلال الخمسينيات والستينيات في إطار بعض التحركات سياسية مثل حركة عدم الانحياز، والاقتصادية مثل مجموعة ال 77، كما عاد التقارب خلال العقد الماضي من خلال انعقاد القمم العربية اللاتينية.
وعلى الصعيد الاقتصادي تعد البرازيل الشريك التجاري الأول لمصر في قارة أمريكا الجنوبية يليها الأرجنتين، حيث تعتبر البرازيل مدخلاً للصادرات المصرية إلى هذه المنطقة من العالم، نظرًا لأنها أكبر قوة اقتصادية في المنطقة، كما أنها عضو أساسي مع كل من الأرجنتين والأورجواي والبارجواي في تجمع "الميركسور" الاقتصادي الذي وقعت معه مصر في عام 2010 اتفاقية للتجارة الحرة، وتتطلع مصر إلى تصديق بقية الدول الأعضاء عليه؛ مما سيتيح رفع القيود الجمركية ووجود قوائم تفضيلية للسلع وتحقيق أقصى استفادة تجارية ممكنة.
ويقدر حجم التجارة بين مصر والبرازيل ب 2.97 مليار دولار منها 250 مليون دولار هي معدل المتوسط السنوي لحجم الصادرات المصرية إلى البرازيل. وقد بلغت الصادرات المصرية إلى البرازيل عام 2011 حوالي 344.7 مليون دولار مقارنة بنحو 168.8 مليون دولار في عام 2010، وبنسبة زيادة بلغت 104\%، في زيادة هي الأعلى ستوى الذي تحققه الصادرات المصرية في تاريخ التبادل التجاري مع البرازيل الذي يميل الميزان التجاري لصالحها، وتتركز أهم الصادرات المصرية للبرازيل في الأسمدة الزراعية والزيوت المعدنية والمشغولات القطنية والمطاط وإطارات السيارات والصناعات الزجاجية والأقمشة من الألياف الصناعية.
أما بالنسبة للواردات فقد بلغت خلال عام 2011 حوالي 2.6 مليار دولار، وهو أيضًا يشكل رقمًا قياسيًا للواردات المصرية في تاريخ العلاقات التجارية مع البرازيل، وهو ما يشكل 9 \% من إجمالي الواردات العالمية لمصر، وهو رقم يعكي اهمية مصر لدى المصدرين البرازيليين. وتتركز أهم الواردات المصرية في السكر وخام الحديد واللحوم والدواجن وزيت الصويا والذرة الصفراء.
ويتمثل تركيز مصر خلال الفترة القادمة على كيفية زيادة الصادرات إلى البرازيل لتقليص العجز في الميزان التجاري الذي يبلغ 2.27 مليار دولار في عام 2001 مقارنة بحوالي 1.79 مليار في عام 2010، وذلك من خلال محاولة تعديل الشروط والسياسات الحمائية التي تتبناها البرازيل، وكذلك تشجيع الشركات المصرية على المشاركة المصرية المتميزة في المعارض البرازيلية لتسويق منتجاتها.
ومما لا شك فيه أن ثمة قابلية لتحقيق بعض هذه الأهداف، فحسب تقرير صدر حديثًا من الغرفة التجارية العربية البرازيلية، فقد ارتفع التبادل التجاري بين مصر والبرازيل إلى 3 مليار دولارات بنهاية عام 2012، وهو ما يعد نموًا إيجابيًا، كما يتوقع أن يرتفع حجم هذا التبادل مع نهاية العام الجاري بنسبة تتراوح بين 5\% و10\%.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.