محافظ الإسكندرية يتابع التجهيزات النهائية لاستقبال عيد الفطر المبارك    وزير خارجية السعودية: الاعتداءات الإيرانية الحالية مخطط لها بشكل مسبق    وزير الخارجية السعودي يدعو لوقف التصعيد والعودة للمسار الدبلوماسي    الصواريخ الإيرانية تقتل 4 نساء فلسطينيات في الضفة الغربية    فوز الأهلي والزمالك في الجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري آنسات الكرة الطائرة    إيكتيكي: صلاح أسطورة.. أتيحت له فرص عديدة ولكن    ضبط المتهمين بالتعدي على أسرة بالضرب في الشرقية    أماكن صلاة عيد الفطر في الإسكندرية 2026.. تجهيز 612 ساحة لاستقبال المصلين    مصدر أمني ينفي تدهور الأوضاع الصحية ووفاة نزيل بأحد مراكز الإصلاح والتأهيل    «يا ليلة العيد آنستينا».. عندما ألهم "بائع متجول" كوكب الشرق    محمد مختار يتراجع عن أفكار سردها في كتابه بعد ثلاثين عاما و 3 طبعات .. الأوضاع الاجتماعية للرقيق في مصر 642 م – 1924 م    ملتقى الأزهر بعد صلاة التراويح يناقش آداب العيد في الإسلام    بعد التراويح.. لقاءات مباشرة بين محافظ الأقصر والمواطنين في أجواء رمضانيةl صور    كرة سلة - الأهلي يحسم المباراة الفاصلة ضد سبورتنج ويتأهل لنصف نهائي الدوري    كأس مصر – زد إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد ثلاثية ضد طلائع الجيش    الزمالك يفوز على جينيس ودياً استعداداً لمواجهة أوتوهو    رغم الهزيمة.. أتلتيكو مدريد يتأهل على حساب توتنهام ويضرب موعدًا مع برشلونة    إصابة 4 مقيمين في الرياض نتيجة سقوط شظايا باليستي إيراني    مواجهات نارية في ربع نهائي الأبطال.. بايرن يصطدم بالريال وليفربول يتحدى باريس    البوسعيدى: الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها الخارجية    غرق طفلين وإصابة 3 آخرين بانقلاب تروسيكل في ترعة بالمنيا    استعدادات مكثفة في الإسكندرية لاستقبال عيد الفطر.. جاهزية شاملة ومتابعة ميدانية على مدار الساعة    تدهور الرؤية لأقل من 1000م، الأرصاد تحذر من الأتربة والرمال خلال الساعات القادمة    كتائب حزب الله العراقية تعلن وقفا مشروطا لهجماتها على السفارة الأمريكية    جومانا مراد سفيرة ل أوتيزم مصر لدعم ذوي التوحد بعد نجاح مسلسل اللون الأزرق    الكنيسة أولًا | نيكول كيدمان تبدأ يوم الأوسكار بالصلاة.. طقوس صباحية تمنحها الاتزان    مكتب أبوظبي الإعلامي: تصدٍ ناجح لصواريخ استهدفت منشآت غاز    رابطة التجار: زيادات مرتقبة بأسعار السيارات بعد العيد    دعاء ليلة رمضان التاسعة والعشرين مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    الأنبا نوفير والأنبا مرقس يهنئان قيادات القليوبية بعيد الفطر المبارك    الأنبا إقلاديوس يزور مدير أمن الأقصر لتقديم تهانئ عيد الفطر    محمد فودة يكتب : القيادة السياسية تعيد رسم مستقبل التعليم العالي في مصر    مسلسل النص التانى الحلقة 14.. أحمد أمين يتعرض لأزمة صحية خطيرة وحمزة العيلى يقف بجواره.. والنص يطلب منه تنفيذ حيلة للهروب.. والدكتور جودت ينقذه من سم الضفدع والموت.. وشطا عمل فضيحة لأحمد أمين فى قلب الحارة    فى أحضان الأهرامات.. أهالى نزلة السمان ينظمون إفطارا جماعيا مبهرا (صور)    محمد الفقي يكتب: "بوسه من بوقه" يا سيادة النائب    بعد قرار الفيدرالي الأمريكي.. هبوط سعر الذهب والأوقية تتكبد خسائر تتجاوز 180 دولار    مصرع شخص صدمه قطار في قرية بالعياط وتحريات لكشف ملابسات الحادث    إضراب 2400 من أخصائيي الصحة النفسية في الولايات المتحدة بسبب مخاوف من الذكاء الاصطناعي    10 أهداف ذهابا وإيابا.. بايرن ميونخ لربع نهائي الأبطال على حساب أتالانتا    آخر حلقات «رأس الأفعى»، هل حسم المسلسل مصير العقل المدبر للإخوان؟    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون الليلة التاسعة والعشرين من رمضان في المساجد الكبرى    بركلات الترجيح، الخلود يطيح باتحاد جدة ويتأهل لنهائي كأس خادم الحرمين لأول مرة بتاريخه    أبرزهم أحمد مالك وسلمى أبو ضيف.. أبطال "إيجي بست" يتوافدون على العرض الخاص للفيلم    خاص| أحمد العوضي: لما تبقى "الأعلى مشاهدة" ابقى تعالى كلمني    الفريق أشرف زاهر: تطوير القوات الجوية لتنفيذ كافة المهام    نائب رئيس إيجاس: جارى الإسراع بتنفيذ برنامج مسح سيزمى متقدم بالمتوسط    محافظ الدقهلية يتابع حملات إزالة التعديات ومخالفات البناء في مراكز المحافظة    دفاع البحرين: اعتراض وتدمير 132 صاروخا و 234 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    صور وفيديو | فرحة ولمة حلوة.. قنا تشارك في إفطار مصر على سفرة واحدة    طوارئ في مستشفيات دمياط استعدادًا لعيد الفطر    محافظ مطروح: إعداد حصر دقيق باحتياجات القرى.. وسرعة الاستجابة لمطالب المواطنين بالضبعة    انطلاق فعاليات مسابقة الأصوات المتميزة في تلاوة القرآن الكريم بجنوب سيناء    مجلس الوزراء يوافق على الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026-2030)    قصر العيني يحيي ذكرى مرور 199 عاما على إنشائه ويستعد لليوبيل المئوي الثاني    محافظ أسوان: توزيع بعض أعمال السمبوزيوم ضمن منظومة التطوير والتجميل    نصائح "الصحة" للوقاية من تداعيات التقلبات الجوية    محافظ الدقهلية 1331 شخصا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية ميت يعيش    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لكي لا ننسى .. بحر البقر والفاخورة
نشر في المصريون يوم 19 - 01 - 2010


الدرس انتهى لموا الكراريس
بالدم اللي على ورقهم سال
في قصر الأمم المتحدة
فيه مسابقة لرسوم الأطفال
إيه رأيك في البقعة الحمرا
يا ضمير العالم يا عزيزي
دي لطفلة مصرية وسمرا
كانت من أشطر تلاميذي
* بهذه الأبيات الحزينة بكى صلاح جاهين شاعر العامية الشهير أطفال مدرسة بحر البقر وأبكانا معه.
كنا نردد الأغنية في شبابنا نذكر أنفسنا لكي لا ننسى ونشعل روح الصمود فيها والرغبة في الثأر كلما تذكرناها.
أحسب أن كثيرا ً من شباب الأجيال الجديدة لا يذكرونها.. أو على الأقل لا يعرفونها.. وهاأنذا أنتهز يوم الذكرى لأذكرهم وأدعوهم ألا ينسوا.
* في مثل هذه الأيام منذ أربعين سنة وبالتحديد يوم 2 صفر سنة 1390 هجرية – 8 إبر يل سنة 1970م.. تجهزت طائرات الفانتوم الإسرائيلية بالصواريخ والقنابل لتخوض معركة حاسمة في عمق الجبهة المصرية.
وفي تمام الساعة التاسعة والثلث كانت الطائرات تحلق مسرعة على ارتفاع منخفض فوق مدرسة بحر البقر الابتدائية - وهي مدرسة من دور واحد وثلاثة فصول لا يتجاوز تلاميذها المائة وخمسين تلميذا ً في قرية صغيرة من أعمال الحسينية قرب الزقازيق بالشرقية.
واندفع التلاميذ ليتفرجوا على الطائرة وهي تقبل مندفعة فوق المدرسة.. وإذا بها تطلق صاروخا نحو الأطفال المتجمهرين ثم تتبعه بصاروخ آخر.. ثم تدور لتعود وتلقي بثلاثة قنابل على المدرسة ثم تندفع هاربة نحو قواعدها.
انجلى غبار القصف عن المذبحة البشعة.. ثمانين طفلا ً لم يجاوز أكبرهم العاشرة بين قتيل وجريح – قتل ثلاثون طفلا ً وأصيب الباقون إصابات مختلفة – دماؤهم صبغت كراساتهم وأقلامهم باللون القاني.. بينما تناثرت أشلاؤهم تملأ الفناء.
مذبحة بشعة تشهد على أقذر مظاهر الخسة التي ألفها العدو الإسرائيلي واعتاد على ممارستها في حروبه معنا.. مذبحة أبي زعبل – قناطر إسنا – منقباد – بورسعيد – وغيرها.
* المدنيون من عمال وفلاحين وأطفال ونساء.. كانوا هدفهم الخسيس والأساسي في معاركهم منذ أن أقاموا دولتهم سنة 1948.. على أنقاض القرى الفلسطينية وأشلاء سكانها من النساء والأطفال في دير ياسين وكفر القاسم وغيرها.
من يصدق أن طائراتهم كانت تلقي شراك خداع من أقلام ولعب أطفال لتجذب إليها الأطفال وتنفجر فيهم.. الأطفال الذين اتفقت كل شرائع الأرض والسماء على تجنب استهدافهم بالقتل صاروا هدفهم يتتبعونه ويقصدونه.
مازال ذلك دينهم وديدنهم.. ومنذ أيام قلائل كانت الذكرى الأولى لمذبحة أخرى مازالت طازجة لم تذبل في النفوس بعد.. وهي مذبحة الفاخورة 6/1/2009م.
* مدرسة جديدة وهي مدرسة أطفال بمخيم جباليا تابعة لهيئة الإغاثة بالأمم المتحدة.. بمعنى أنها في الأعراف الدولية والخلقية استمدت حصانتين – حصانة من كونها مدرسة أطفال .. وحصانة من أنها تابعة للأمم المتحدة .
ولكن من أين لهؤلاء الوحوش السفاحين أن يلتزموا قانونا أو خلقا .
لقد أطلقوا مدافعهم قصدا على المدرسة التي كانت تأوي قرابة الأربعمائة شخص فقتلوا ثلاثة وأربعين شهيدا ً.. غير العشرات من الجرحى والمصابين.. وكأنما يذكرون العالم كلما نسى إجرامهم ووحشيتهم عن طريق تلك المذابح التي تستهدف دائما النساء والأطفال والشيوخ.
* أيام ينبغي أن تظل محفورة في قلوبنا وعقولنا.. ونحفظها لأبنائنا وأحفادنا.. ونكررها عليهم ليلا ً ونهارا لكي لا تنسى.
فقتلة أبنائنا لم يحاسبوا حتى الآن على ما اقترفوا.. ولابد أن يأتي في يوم ما وقت الحساب .. وعندها سنحتاج إلى من يذكرنا إن كنا قد نسينا لنحاسبهم عليها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.