أعرب الدكتور باسم السواح، رئيس حزب صحة المصريين، عن استيائه من عدم حضور الدكتور محمد مصطفى حامد وزير الصحة، اجتماع لجنة الصحة بمجلس الشورى للمرة الثانية على التوالى، للرد على أسباب رفض الوزارة لمنحة الطعوم المجانية المقدمة من المملكة العربية السعودية. وقال السواح فى بيان له اليوم حصلت "المصريون" على نسخة منه، إن من حق الوزارة حصر احتياجاتها من الأمصال وفى حالة وجود نقص يتطلب قبول المنحة طالما تنطبق عليها معايير واشتراطات منظمة الصحة العالمية. وأضاف السواح أن جرائم فساد الصحة من إهدار المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه، لا تقل بشاعة عن جريمة قتل المتظاهرين في "موقعة الجمل"، مطالبا بإقالة الدكتور عمرو قنديل رئيس قطاع الطب الوقائى بالوزارة. يذكر أنه منذ أكثر من شهرين طلب وزير الصحة من وزارة التعاون الدولى والسفير السعودى، مساعدته فى الحصول على منحة سعودية لتدبير اللقاح الخماسى، وحضر وفد من صندوق التنمية السعودى فى أقل من 24 ساعة، وقام بتدبير المبلغ وخلال كل هذه الفترة كانت الوزارة تضع الشروط والمواصفات الواجب توافرها فى اللقاحات المطلوبة، وبعد كل هذه المباحثات وتوقيع العقد من الجانب السعودي، وقبل توقيع الوزير ظهرت بعض الأصوات التى تنادى بالحصول على مبلغ نقدى لتطوير المصل واللقاح بمصر. ونظراً لمماطلة وزارة الصحة فى قبول أو رفض المنحة تعالت الأصوات الوطنية التى تطالب بتفسير منطقى لرفض منحة من شأنها توفير ملايين الجنيهات، وجاء اعتذار الوزير عن حضور اجتماع لجنة الصحة بمجلس الشورى، ليفجر تساؤلات هامة منها: هل من حكمة مجلس إدارة شركة المصل واللقاح يضم العديد من العاملين بالشركات الأجنبية التى تورد الأمصال واللقاحات إلى مصر؟ وهى الشركات المنافسة، وأن هذا يعد تضارب مصالح. اللافت للنظر أن مصر شاركت فى إنشاء مصنع السعودية حيث اشترك فى تأسيسه "المصل واللقاح" وكانت مصر تمتلك 20% وقت إنشاء المصنع عام 2003، ونظرا لتوسع الشركة وزيادة رأس المال تناقصت حصة مصر إلى 5%، ومن أبرز المساهمين الآخرين البنك الإسلامى بنسبة 35% والجامعة العربية بنسبة 35%، وعدد من كبار رجال الأعمال، فالمصل واللقاح تعد شريكا بالشركة السعودية المانحة مما يتعين معه قبول المنحة من جهة، والسعى لتطوير المصل واللقاح من جهة أخرى.