وزير خارجية إيران من بيروت: علاقتنا مع لبنان مبنية على دعم استقلاله    ميلوني: على أوروبا التحدث مع روسيا وترامب لن يهاجم جرينلاند    حسن عصفور: واشنطن سعت لتنظيم موازٍ لمنظمة التحرير في التسعينات.. وحماس طالبت ب40% من مقاعدها    آرسنال يعلن توقيع ساكا على عقد طويل الأمد    دياز يعادل رقم جدو في كأس أفريقيا    انطلاق امتحانات الفصل الدراسى الأول فى المنيا.. والمدارس تستقبل أكثر من مليون طالب وطالبة    إصابة شخص في حادث انقلاب سيارة ملاكي بقنا    "الزراعة" تستعرض أنشطة معامل ومعاهد مركز البحوث خلال الأسبوع الأول من يناير    محمد عدوية يطرح أحدث أغانيه "وقت السلام".. فيديو    لماذا غادر النور وجه سيدنا عبد الله بن عبد المطلب بعد زواجه؟.. عالم بالأوقاف يكشف كواليس انتقال سر النبوة    أول امرأة تتقلد المنصب، المستشارة يمني بدير مساعدًا لرئيس هيئة قضايا الدولة    فى حضرة صاحب الهيبة    تقارير بريطانية تسلط الضوء علي خطر الإخوان المسلمين .. نائب الرئيس الأمريكي يحذر من تنامي النفوذ السياسي والأيديولوجي للجماعة في بريطانيا    يايا توريه يعلق على ارتداء سيمينيو قميصه مع مانشستر سيتي    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    عبدالسلام العوامي: استقرار الصومال صمام أمان للأمن القومي المصري والعربي    البرلمان.. ومسئولية التشريع    حسن عصفور يروي كيف غيّر عدوان 1967 وسفرية خاطئة غيرت حياته    فيلم "إن غاب القط" يحافظ على صدارة الموسم السينمائي    سعر جرام الذهب مساء اليوم، عيار 21 يسجل هذا الرقم    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    بعد تجاوز الأوقية 4500 دولار .. أسعار الذهب تواصل الصعود محلياً    «التخطيط» تبحث دمج الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة    كواليس مران الزمالك لمواجهة زد تحت قيادة معتمد جمال    التحفظ على كاميرات مراقبة لكشف تفاصيل تحرش عاطل بفتاة في الدقي    بجهود أبوريدة.. تسريع تأشيرة محمد حمدي للعلاج في ألمانيا بعد إصابته بالرباط الصليبي    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    القبض على المتهمين في مشاجرة دامية بالسويس| فيديو    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    حافظوا على وحدتكم    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    مؤتمر ألونسو: موقف مبابي من الكلاسيكو.. وما حدث من سيميوني غير مقبول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أيام التمر..
نشر في المصريون يوم 11 - 02 - 2013


الأستاذة الفاضلة أميمة
ربما تكون رسالتى عجيبة فليس لدى مشكلة أطرحها بقدر ما لدى تجربة أود أن أشاركها مع القراء فربما تكون محفزا لليائسين ورحمة للقانطين ودليلاً على أن الله يمنع الشىء بقدر وحكمة ويضع الرحمة فى باطن الابتلاء.
ولدت ابنًا بكراً لأسرة من ثلاث أخوات وأم فاضلة وأب موظف براتب معقول، فعشنا مطلع حياتنا فى استقرار وكان أبى حنونًا يضع آماله فى أسرته فربانا جزاه الله خيرًا على حب العلم والدين وعلى التفوق وكان رحمه الله على خلاف مع والده(جدي) فلم يكن يذكر عنه شيئا وكانت علاقتنا مع باقى أهل أسرة أبى منقطعة لسبب لم نعلمه ولم نهتم فى طفولتنا فى ظل حنان الأب واستقرار المعيشة، ثم كان التحول الفاصل العجيب عندما مات جدى وورث أبى عنه ثروة لا بأس بها فمارس بها التجارة ونجح فيها ونقل نفسه من مجرد موظف إلى تاجر مرموق وكان مقدم الدنيا بزينتها علينا سلبيًا فنتيجة طبيعة عمله الجديد قلت الأوقات التى يقضيها معنا وصار يقضى ليالى كاملة بعيداً عن أمى وأخوتى وابتلاه الله بأصدقاء السوء المنجذبين إلى أمواله فزينوا له الحرام من المخدرات فسقط فى قبضتها وساءت معاملته لأمى وكنت فى ذلك الوقت فى منتصف فترة المراهقة وأخواتى البنات فى مطلعها ونحتاج إليه كثيراً فحاولت محاورته فما كان منه إلا نهرى وضربى أمام أمى وأخوتى وفوجئنا بمن يبلغنا بزواجه من أخرى على أمى التى حزنت حزنا شديداً وكثيراً ما كنت أراها تبكى بعيدا عنا حزنا على الزوج الذى أفسده المال ثم كانت الفاجعة الأخيرة بهروب أبى مع زوجته الجديدة وعلمنا أنه وقع فى ضائقة مالية فى تجارته وحاصرته الديون فوجد فى الهرب حلاً تاركاً أولاده بلا مورد تقريباً وفى مرحلة حرجة من حياتهم
والله ما كرهت المال قدر ما كرهته تلك اللحظة فهو الذى بدل أبينا الحنون الفاضل بشخص آخر أنانى فظ مدمن وغادر. وباختفاء أبى واجهتنا الحياة بطلعة جديدة وحشية فقد تركنا فى مراحل تعليمية مختلفة ولم نكن نملك من الدنيا سوى منزل بالإيجار وأم رءوف رزقنا الله بها فقامت بتدبير حياتنا ببيع بعض حُليها الذهبية على أن ذلك لم يعيننا سوى لفترة قصيرة وكنت فى تلك الفترة قد أنهيت امتحان الثانوية العامة وعلى الرغم من كل الظروف حصلت على مجموع جيد والتحقت بكلية من كليات القمة وشجعتنى أمى بقولها أنها ستبيع عينيها مقابل أن أكمل فى الكلية العملية التى تحتاج إلى نفقات عالية ولكن كان لله مراد آخر فاعتلت أمى وسقطت طريحة الفراش واحتاجت لعملية فى معدتها بعنا فيها كل مصاغها ولن أنسى ترددى على أعمامى لمساعدتنا وقولهم لى أبحث عن أبيك.
ونتيجة الظروف الجديدة اضطررت لترك كليتى والالتحاق بكلية نظرية فى المدينة الإقليمية وبحثت عن عمل فى إحدى محطات البنزين القريبة منا وصرت عائلاً لعائلتى وعلى الرغم من أنى كنت أعمل من السابعة صباحًا إلى التاسعة مساءً إلا أن المرتب بالكاد كان يمنحنا الطعام ولن أنسى أبداً أحد أيام رمضان التى لم نجد فيها إفطاراً سوى بضع تمرات وكنت فى ذلك اليوم شديد التبرم بالأب الهارب والفقر فى المعيشة والعمل المرهق والمستقبل الضائع ولاحظت أمى ما بى فوضعت التمر فى فمى وقالت لى: "إن حلال التمر وإن قل أبرك من حرام اللحم وإن كثر وإن المال لا يمنع عنا التعاسة أوالمرض".
فى ذلك اليوم ظللت ساهراً إلى الفجر وتحول ضيقى وبرمى إلى دعاء بأن يكشف الله الضر عنى وبصدق الدعاء مرت الأيام واستكملت دراستى النظرية بجوار عملى الذى ترقيت فيه بالاجتهاد من مجرد عامل إلى مشرف إلى إدارى بتخرجى ثم رزقنى الله بالعمل فى دولة خليجية وببركة دعاء أمى حبب فى صاحب العمل العربى ففوضنى فى إدارة مؤسسة تعمل فى ملايين وزوجت إخوتي وجعلت أمى تحج وكلما زاد المال فى يدى كانت أمى تذكرني: "المال لا يصنع السعادة وإنما تصنعها تقوى الله والحدب على الناس والمعاملة الحسنة".. ورزقنى الله من حيث لا أحتسب بدخولى شريكاً مع صاحب العمل العربى, وزواجى ورزقت بأولاد وفى رمضان الماضى وأنا محاط بكل زينة الدنيا كانت أمى تفطر أولادى بتمرات ونظرت لى نظرة ذات مغز فمر شريط حياتى أمامى وعلمت أن ما نعتبره أحياناً أنه نعمة قد يكون نقمة وما نخاف منه قد يكون بوابة رحمة الله وأن الابتلاء أحياناً لا يكون منه إلا كل خير.
(الحل)
يااااااا الله...
والله يا أخى الكريم لقد بكيت كثيراً عند قراءتى لرسالتك فى المرة الأولى، ولقد أعدت قراءة القصة أكثر من مرة, فبالفعل "ربما منعك ليعطيك" وما شاء الله لا قوة إلا بالله دائماً ما يكون عطاء الله أكبر من تصورنا وأمانينا, قصتكم رائعة ومؤثرة ورحيمة بقلوب القراء, ولذلك لن أطيل ولن أسهب فى الحديث عنها فسأذهب لأجلس هذه المرة فى مقاعد القراء وأترك لقرائي الكرام وكما طلبت أخى، وبنفس العنوان الذى اخترته أنت لقصتك "أيام التمر " ذلك القلب الكبير والكريم الذى تحمل مسئولية أحبابه بكل حب وكرم فعوضه الله بذلك خير عوض وخير جزاء, ليقرءوا عنه ويعتبروا منه ويتناقشون ويضيفون كالعادة حلو كلامهم, ولا أنسى الدعاء لوالدك وجدك بالرحمات ولأمك العظيمة بالعمر الطويل والسعادة وبعدها بالفردوس الأعلى ونحن جميعاً معها, أترككم لتفتحون قلوبكم معنا بالخير و للخير جميعاً بباب "أفتح قلبك ".
لإرسال مشكلتك والتواصل مع الأستاذة أميمة السيد
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.