سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
اعتبرت على سالم الوحيد الذي يؤيد السلام بين تل أبيب والقاهرة.. جيروزاليم بوست: ماذا جرى للأيام الجميلة عندما كان اليهود هم نخبة الكتاب والفنانين في مصر
هاجمت صحيفة "جيروزاليم بوست" ما أسمته ب "مظاهر العداء للسامية" في مصر والدول العربية، مدللة على ذلك اتهام اللوبي اليهودي بالوقوف وراء إسقاط فاروق حسني وزير الثقافة المصري في انتخابات "اليونسكو". وقالت الصحيفة في تقرير نشرته أمس: بات من الصعب الآن الحديث في العالم العربي وعلى رأسه مصر عن التنديد بمعاداة السامية في بلادهم، لكنها استثنت من ذلك الكاتب المسرحي علي سالم- أبرز المؤيدين للتطبيع- والذي أشارت إلى أنه تم مقاطعته من قبل زملائه المصريين والعرب بعد أن أبدى مواقفه المؤيدة للسلام مع إسرائيل وقام بتأليف كتاب حول هذا الموضوع. وتساءلت: ماذا جرى للأيام الجميلة عندما كان اليهود في مصر وغيرها من الدول العربية هم النخبة، وكان من بينهم نجوم السينما والمطربون والكتاب ووزراء الحكومة؟ وأشارت إلى أن تلك الأيام انقضت و"حل محلها الكراهية وعدم التسامح و"التعصب الأعمى ضد الشعب اليهودي ودولة إسرائيل"، حسب تعبيرها. وأضافت: "منذ إنشاء دولة إسرائيل والعديد من الأنظمة العربية ومن بينها النظام المصري اتخذت خطا متشددا ضد وذلك ببث صور معادية للسامية لجماهيرها حتى يومنا هذا"، وقالت إنه بعد عقود مما وصفته ب "غسيل المخ للجماهير العربية والإسلامية أصبح حرق العلم الإسرائيلي أمرا مألوفا لحشد تلك الجماهير، وتم استخدام القضية الفلسطينية بفعالية من دكتاتورية وقمعية الأنظمة العربية وذلك لتوجيه الانتباه إلى "عدو خارجي" وإبعاد الرأي العام عن القضايا الداخلية المزعجة". وقالت الصحيفة إن "نظرية المؤامرة" شائعة جدا بالشرق الأوسط حيث يعتقد كثير من الناس أن إسرائيل تحكم العالم بأسره وتقف وراء كل مشكلة، وأبرز دليل على ذلك اتهام "اللوبي اليهودي" بإفشال وإسقاط فاروق حسني في انتخابات "اليونسكو". واتهمت الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بأنه قام باستيراد خبراء نازيين سابقين للدعاية لبث مفاهيم معاداة السامية في المنطقة بأسرها، كما أن خليفته أنور السادات وعلى الرغم من كونه صانع السلام والحائز على جائزة نوبل للسلام كان قد اعتقل مرة واحدة بسبب انتمائه لعصابة تجسس نازية في القاهرة. وذكرت أن ما وصفتها ب "الجماعات الأصولية" استطاعت أن تجد لنفسها وسائل إعلام مشابهة لتلك المملوكة للدولة في أنحاء العالم العربي وكانت النتيجة هي تشويه صورة الشعب الإسرائيلي وتجريده من إنسانيته بل إن الكراهية وجدت طريقها إلى الكتب المدرسية، وهو الأمر الذي يجعل من المستحيل تقريبا على أي مفكر مستقل أو معتدل أو ليبرالي الغناء خارج الجوقة وأي شخص يتجرأ على ذلك يمكن أن يجد نفسه متهما بالردة وتشويه صورة بلده وينم اعتقاله وتعذيبه وطرده من وظيفته.