جولة تفقدية ل"القاصد" و"أبو ليمون" بجامعة المنوفية الأهلية لمتابعة انتظام دورات التربية العسكرية    حضور بارز لرئيس جامعة قناة السويس في احتفالات عيد الشرطة ال74 بالإسماعيلية    القومي للطفولة والأمومة يشارك بمعرض الكتاب بأنشطة تفاعلية وتوعوية    تفاصيل ارتفاع الفضة 19.3% محليا لتحقق أعلى مستوى في تاريخها عالميا    رئيس الوزراء يتابع موقف سداد مديونيات وتوفير تمويل مشروعات الكهرباء    اقتصادي: إلغاء إعفاء هواتف المغتربين خطوة غير مدروسة تضر بالاقتصاد الوطني    شملت 347 حيًا.. رقابة مكثفة على تداول الأغذية بالأسواق ومراكز التأهيل والإصلاح    روسيا تطالب الولايات المتحدة بإطلاق سراح مادورو وزوجته    عبد الرحيم علي يكتب: الخامسة مساءً بتوقيت القاهرة «40»    محامي رمضان صبحي يكشف موقف اللاعب من المشاركة في المباريات    زياد السيسي: برونزية كأس العالم خطوة في طريق حلم الميدالية الأولمبية    موعد مباراة أرسنال ومانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    ضبط أجنبي بحوزته 66 قطعة معدنية أثرية في ميناء الإسكندرية    إخلاء سبيل والدة الإعلامية شيماء جمال في قضية السب والقذف    «مركز تبادل الحقوق» Rights Center يضع معرض القاهرة للكتاب على خارطة النشر العالمية    سلسبيل سليم: إقبال قياسي وزخم ثقافي عالمي في الدورة ال57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    شعراء جامعة الإسكندرية يغردون في معرض القاهرة للكتاب    خالد عبدالغفار: شراكة صحية مع السويد لدعم المرضى الفلسطينيين ورفع كفاءة المستشفيات    تشكيل هجومي متوقع للزمالك أمام المصري بالكونفدرالية    أتلتيكو مدريد ضد مايوركا.. الروخي بلانكوس يتقدم بهدف فى الشوط الأول    مستوطنون يعتدون ضربا على طفل فلسطيني ويحاولون دهس آخرين جنوبي الضفة    طقس مشمس دافئ وأجواء صافية على مطروح والساحل الشمالي.. فيديو    المغافلة وقت السجود.. ضبط عاطل سرق مصلين داخل مسجد بعابدين    غسيل 80 مليون جنيه من تجارة المخدرات.. سقوط عنصرين جنائيين في قبضة الأجهزة الأمنية    مدير الأهلية الفلسطينية: استشهاد أكثر من 260 صحفيا بغزة جراء اعتداءات الاحتلال    «ضبط النيل».. خطة لإزالة التعديات المؤثرة على النهر    حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا    رمضان 2026 - أحمد داود من كواليس مسلسل "بابا وماما جيران"    أول تعليق من قنوات إم بي سي على تصريحات أحمد سعد المثيرة عن برنامج "The voice"    حصيلة ضحايا الاحتجاجات في إيران تتجاوز ال30 ألف شخص    وزير الصحة يتلقى تقريرًا عن معدلات الإنجاز في 23 مشروعًا صحيًا ب7 محافظات    زاهي حواس من معرض الكتاب: إطلاق حملة كبرى لاستعادة المسلة المصرية في بريطانيا    8 كليات أبرزهم الذكاء الاصطناعي، تفاصيل القرار الجمهوري بإنشاء جامعة ريفال سوهاج    سوريا تمدد وقف إطلاق النار مع القوات الكردية 15 يومًا    محافظ الجيزة يفتتح توسعات قسم الرعاية المركزة بمستشفى الحوامدية    زياد السيسي بطل سلاح السيف: برونزية كأس العالم خطوة في طريق حلم الميدالية الأولمبية    رئيس جامعة بنها يفتتح دورة «إعداد الدراسة الذاتية» بالتعاون مع هيئة ضمان الجودة والاعتماد    بني سويف تستقبل 44 زائرا في زيارة لأبرز المعالم الأثرية والطبيعية والدينية    حب النبي والوطن يجمع زوار معرض الكتاب.. وجناح الأزهر يشهد تزايد الإقبال    وزارة التموين تقرر تخفيض سعر الدواجن المجمدة بمنافذ المجمعات الاستهلاكية    مصادر بالوفد: عصام الصباحي انسحب بعد غلق باب التنازلات    مدرب الفاخوري السابق يكشف نقاط قوته.. وجانب يحتاج لتحسينه    سنة عظيمة.. عادة نفعلها يوميا دون أن نعرف ثوابها الكبير    تقرير: علاقة الهلال وروبن نيفيز تصل إلى طريق مسدود    لجان حصر «الإيجار القديم» تعلن الأماكن المؤجرة لغرض السكنى بمحافظة البحر الأحمر    نتيجة الشهادة الإعدادية بالشرقية الترم الأول 2026، التفاصيل الكاملة وموعد الإعلان    «المستشفيات التعليمية» تعقد مؤتمرها العلمي السنوي تحت شعار «علاج الألم»    اليوم.. عرض فيلم الأرض في معهد العالم العربي بباريس للاحتفال بمئوية ميلاد يوسف شاهين    التصريح بدفن طفلة صدمها قطار أثناء عبورها شريط السكة الحديد بالبدرشين    ضبط عاطلين سرقا هاتف سيدة بأسلوب الخطف في التجمع الخامس    تحرير 394 مخالفة وضبط كميات من السلع التموينية بالمنيا    خطوة جديدة لحماية حديثي الولادة وتعزيز الرعاية الصحية في المحافظات.. طبيب يوضح    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 25 يناير 2026 فى محافظه المنيا    أربيلوا: لا يزال أمامنا مساحة للتطور.. وعلينا التكاتف مع براهيم دياز    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 4 جمعيات فى 4 محافظات    أدعية الفجر.. مفتاح التيسير والرزق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 24يناير 2026فى محافظة المنيا    السيسي: النجاة بيد الله.. والحرية الحقيقية تبدأ من حرية الاختيار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من يزرع الشوك لا يجنى ورودًا!
نشر في المصريون يوم 02 - 12 - 2012

انضم أمس الدكتور محمد البرادعى إلى طابور "الشتامين" الذين فقدوا أعصابهم وبقية أخلاقهم بعد مشاهد المليونية التى ألقمتهم الحجارة والدبش، وأنا قد أعذر الولد المريض عمرو أديب الذى تصيبه الهلاوس كلما أهمل الالتزام بجرعات الأدوية التى وصفها له طبيبه على النحو الذى حدث أول أمس عندما دخل فى وصلة "ردح" شعبى على الهواء ووصف الإسلاميين بالخرفان والسفلة، وهى شتائم تستوجب محاكمة القناة ذاتها التى اتخذها منبرًا لهذه الشتائم والوساخات، ولكنى كيف أعذر البرادعى أمس عندما شتم المتظاهرين عند المحكمة الدستورية ووصفهم بالغوغاء، الآن محاصرة مؤسسات الدولة غضبًا من انحيازها تصفها بالغوغاء، وأين كانت شتائمك يا صاحب نوبل عندما حاصر المتظاهرون المؤيدون لك البرلمان لمنع النواب من الدخول حتى أن بعضهم قفز من فوق السور من أجل الدخول؟ وأين كانت شتائمك يا محترم عندما حاصر المتظاهرون المتوجهون من ميدان التحرير عقب الثورة مكتب النائب العام حبيبك الآن مرارًا من أجل إجباره على الاستقالة؟ وأين كنت يا محترم عندما حاصر الآلاف من المتظاهرين مقر رئيس الجمهورية لمنع دخول المسئولين وضيوف الدولة؟ أليست كل هذه مؤسسات الدولة القضائية والتشريعية والتنفيذية أيضاً؟ هل الغوغائية فقط عندما يكون هذا الاحتجاج ضد رغبتك وإرادتك؟
كان حصار آلاف المتظاهرين أمس للمحكمة الدستورية مطالبين بحل المحكمة وتسريح أعضائها محزناً وكئيبًا، ولكنها مجرد محطة فى طريق طويل من العنف السياسى بذر بذوره آخرون، وليس الإسلاميين، والبرادعى نفسه متهم بتفخيخ الحياة السياسية الآن وشحنها بالعنف والشتائم والتهييج والعمل وفق منطق لى الذراع، وإعلام الفلول متهم أول فى تفخيخ الحالة السياسية ووضع قنابل العنف فى كل تفاصيلها والتحريض على العنف والغضب والإثارة والشتائم حتى أن مقدمى البرامج طرحوا جانبًا فكرة أنهم إعلاميون، وتحولوا إلى نشطاء سياسيين عبر الفضاء يخوضون معركة سياسية لصالح بعض القوى ضد قوى أخرى مستخدمين كل وسائل الإكراه المعنوى والتضليل والتزييف والبذاءة أيضًا، والقضاء نفسه متهم بأنه متورط فى إشاعة العنف والكراهية والعمل وفق معارك كسر العظم، هل نسينا هتافات القضاة فى جمعية أحمد الزند؟ هل نسينا أن الآلاف منهم كانوا ضباط مباحث وأمن دولة قبل أن ينقلهم ممدوح مرعى إلى سلك القضاء وفق مخطط مبارك فى التخريب المنهجى لمؤسسة العدالة؟ هل نسينا المستشار أحمد الزند وهو يهدد رئيس الجمهورية ويتصور أنه يكسر عينه وذراعه ويتوعده ويلوح له بأصابعه باستخفاف وصبيانية أمام شاشات الفضائيات بأن عبد المجيد محمود باق فى منصبه حتى 2016؟ هل هذا المستوى من العنف والكراهية يمكن أن يثمر إلا ما شاهدته عند المحكمة الدستورية؟ هل يمكن تجاهل حقيقة أن بعض رجال القضاء يدينون بالولاء لعهد مبارك؟ وأن العالم كله يرى ذلك وليس نحن فقط؟ وننقل يوميًا تقارير الصحافة الغربية ومراكز الأبحاث هناك التى تتحدث عن "قضاة مبارك" و"رجال مبارك" فى القضاء؟ هل كان هذا من عندنا يا سيد برادعى؟ هل يمكن تجاهل أن المحكمة الدستورية أصبحت مطعونة فى شرعيتها الشعبية وأصبحت متهمة بأنها جزء من صراع سياسى وأن فكرة أنها جزء من مؤسسة العدالة لم تعد مطروحة على الإطلاق؟ هل يمكن أن نتجاهل بعض قضاتها وهم يتجولون على الفضائيات يهاجمون رئيس الجمهورية ويشتمون فى الأحزاب الإسلامية، ثم إذا حاصرهم المتظاهرون غضباً من فرط الإثارة والاستفزاز نقول أنها غوغائية واعتداء على القضاء؟ هل يمكن أن نتجاهل أنها عمدت إلى تدمير مجلس الشعب المنتخب رغم قدرتها على تفادى هذا الفراغ التشريعى بسهولة، لمجرد النكاية فى تيار سياسى شتمه رئيس المحكمة علناً فى بيانه قبل أيام بدون أدنى خجل؟ هل ننسى ما نقلته صحف عالمية من اعترافاتهم بأنهم تعمدوا حل مجلس الشعب من أجل الإطاحة بالأحزاب الإسلامية وتمكين الجيش من تشكيل جمعية تأسيسية للدستور على مزاجهم ولا تمس مكانهم ومصالحهم؟
لا نضحك على أنفسنا، ولا يضحك علينا ولا على نفسه الدكتور البرادعى، الصراع الآن ليس قانونيًا ولا قضائيًا، هو صراع سياسى، وعندما ينزل القضاة إلى ساحة الصراع السياسى، ويلعبون سياسة، فإن عليهم تقبل مواجهة الآخرين لهم بأدوات الصراع السياسى، ولن تنتهى هذه الفوضى إلا بإنجاز الدستور الجديد واستكمال مؤسسات الدولة التشريعية، ولكن المشكلة أن البرادعى وحلفاءه لا يريدون ذلك، لأنهم باختصار ووضوح، يعرفون أنهم خاسرون عند الاحتكام إلى الشعب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.