يستحق قرار مجلس ادارة الزمالك باقالة المدرب الألماني ثيو بوكير الاشادة، فقد جاء في الوقت المناسب وقبل أن يفقد الزمالك المزيد من النقاط، فيصبح أي تغيير بعد ذلك كأن لم يكن. أثبت مرتضى منصور أنه يخضع للمصلحة العامة وأنه ليس من رؤساء الأندية الذين يتريثون ولا يتحركون بحجة أن الحساب يجب أن يكون في نهاية الموسم، فمستوى بوكير ظهر قبل أن يبدأ الدوري العام بأسابيع طويلة. أدمن التعادلات رغم أنه كان يلعب على أرضه وبين جمهوره، ولم يفز سوى في مباراة واحدة، أمام الترجي في تونس، ولم يكن له أي فضل، وإنما بموهبة وبراعة حازم امام. أخطأ مرتضى عندما هرول نحو بيروت حيث يقيم بوكير مع حرمه اللبنانية المصون التي تسببت في مشكلاته مع الاسماعيلي عندما كان مدربا بتدخلها المستمر، وتعدت دورها كمترجمة عائلية، إلى تدخلها في الأمور الفنية الخاصة بالفريق! واتذكر أن الرجل القوي ابراهيم عثمان عندما كان نائبا لرئيس الاسماعيلي فشل في ابعادها والاعتماد على مترجم يعينه النادي، فقد كانت امرأة حديدية أقوى من "حضرة الناظر" ومن تكشيرته الشهيرة وتقمصه لشخصية المرحوم صالح سليم الأسطورية! كان يجب على مرتضى أن يستشير المتخصصين في ناديه وما أكثرهم، فهم أدرى بامكانيات بوكير، بدلا من ان يتخذ قرارا فرديا بالتعاقد معه بعد أن تم انتخابه رئيسا للنادي، وبالتالي دفع الثمن غاليا، تمثل في أن فترة الاعداد لم يشرف عليها مدرب فاهم، والنتيجة خسارته لنقطتين في بداية مشوار الدوري العام، وابتعاد النجوم عن مستواهم، ومشاكله معهم التي فاقت معه كل حدود خاصة أنهم لم يكونوا مقتنعين به!.. وخسارة الشرط الجزائي الذي سيدفعه الزمالك وليت مجلس الادارة يحمله لمرتضى منصور عقابا له على اتخاذه قرارات فردية في أمور فنية لا علاقة له بها! إن نجم الاسماعيلي محمد عبدالله الذي طار للأهلي، كان عاشقا للزمالك وقطع مراحل طويلة في التفاوض مع ادارته، ولكنه فر بجلده هاربا عندما علم بتعاقد مرتضى منصور مع بوكير، فقد شرب منه الحنظل عندما كان يدربه وكاد يجعله يعتزل الكرة رغم موهبته التي لا يختلف عليها اثنان! وفي الموسم الماضي حاول منصور أن يتعاقد مع بوكير عندما كان يدرب الاسماعيلي، لكنه لم يجد معاونة من مجلس ادارة الزمالك السابق الذي كان مقتنعا بأنه مدرب فاشل، وأنه ربما يصلح لفريق يكافح الهبوط لكنه لا يصلح لفريق بطولات! لقد حذرت عدة مرات في هذا المكان من خطورة الابقاء على بوكير، ولم اغير رأيي عندما فاز على الترجي، وقلت مرارا إنه مدرب لا يقرأ المباريات جيدا وتغييراته دائما تكون في عكس التيار! عموما لا نريد أن نبكي على اللبن المسكوب، ونتمنى من الزمالك أن يعدل أوضاعه سريعا، وأن يعطي الفرصة كاملة لمدربه الجديد محمد صلاح، فهو مدرب ناجح، يمكنه أن يندمج مع فريقه بسرعة وأن يوظف العناصر التي تعيد للزمالك ابهاره وقوته كفريق كبير. وحذار التدخل في إدارته للفريق اعتمادا على أنه مدرب محلي يمكن تطييره بسرعة البرق وبدون شرط جزائي ولا يحزنون.. اعطوه الفرصة ولا تخطئوا اخطاء ادارات الزمالك التقليدية فتأتون برأس كبيرة أخرى إلى جانبه مثلما فعلتم ذات مرة ووضعتم فاروق جعفر إلى جانب أحمد رفعت فخرج الزمالك بفضائح، فهذا النادي أثبت على مر السنين أنه لا يجتمع فيه رأسان في الحلال! [email protected]