الداخلية المصرية تعلن :إيقاف عدد من خريجي معهد معاوني الأمن وإحالتهم إلى المحاكمة التأديبية بسبب احتفالات "غير منضبطة" بعد احتفالات تخرجهم.    رئيس تنشيط السياحة يبحث مع شركات الطيران الدولية والإسبانية زيادة الحركة الوافدة لمصر    الجريدة الرسمية تنشر قرار تصنيف مناطق الإيجار القديم فى مطروح    مصلحة الجمارك المصرية تكشف عن حالة وحيدة تمنح المسافر حق الإعفاء الكامل من رسوم الهاتف المحمول عند دخوله البلاد    كاتب فلسطيني: إسرائيل تستهدف استبعاد حماس من غزة بشكل كامل وليس عسكريا فقط    الكرملين: بوتين يلتقي الشرع في موسكو غدًا    الرئيس الجزائري يستقبل كبير مستشاري ترامب    مستوطنون يطلقون النار صوب منازل الفلسطينيين جنوب نابلس    زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب سواحل إندونيسيا    ثنائي ليفربول يغيب عن مواجهة كاراباج بدوري أبطال أوروبا    مروان عثمان: سعيد بأول أهدافي مع الأهلى والقميص الأحمر مسؤولية كبيرة (فيديو)    الأهلي: محمد شريف مستمر معنا    ايقاف 6 من خريجي معهد التعاون وإحالتهم للمحاكمة بقنا    العمل الثقافي وبناء الدول.. ندوة بمركز أبوظبي للغة العربية بمعرض الكتاب    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 في أوديسا بأوكرانيا جراء هجوم بمسيرات    حلم الحركة يعود.. توجيهات رئاسية تخفف الألم عن ملايين الأسر    أسامة الدليل: مصر تفرض معادلة «فلسطينى مقابل فلسطينى» فى معبر رفح    رين يتمسك بمهاجمه ويرفض عرض الهلال لضمه رغم الإغراءات المالية    استشاري بالصحة النفسية يحذر: إدمان الألعاب الإلكترونية والمراهنات خطر يهدد المراهقين    معرض القاهرة للكتاب يسجل رقمًا قياسيًا بتجاوز مليوني زائر في 5 أيام    ختام ناجح لتصفيات شمال أفريقيا المؤهلة لبطولة للمدارس    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    جامعة كفر الشيخ تشارك في ملتقى متطوعي وحدات التضامن الاجتماعي بالوادي الجديد    معرض الكتاب يناقش إشكاليات الترجمة الأدبية بين البولندية والعربية    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    طقس الإسكندرية اليوم.. عاصفة ترابية وأمطار متفاوتة تضرب المحافظة    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    القصة الكاملة لفتاة قنا.. قرار جديد من جهات التحقيقات وتفاصيل مثيرة    رئيس الوزراء يتفقد مشروع إنشاء مُستشفى هليوبوليس الجديدة..وافتتاح مستشفى كليوباترا التجمع    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    جامعة أسيوط تشارك في مؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية بالإسكندرية    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    التايكوندو يعلن تشكيل لجنة السلامة وإدارة المخاطر    شقيق حنين أشرف طالبة الإسكندرية التي ألقت بنفسها من "ميكروباص": ما زالت فاقدة للوعي    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    كشف ملابسات واقعة سرقة معدات موقع صرف صحي بالشرقية    اسكواش – رباعي مصري يحسم تأهله لنصف نهائي بطولة الأبطال    اندلاع حريق داخل مصنع إسفنج فى البدرشين    إطلاق «المكتبة العربية الرقمية» بالشراكة بين مركز أبوظبي للغة العربية    سعر طبق البيض بالقليوبية الثلاثاء 27 - 1 - 2026.. الأبيض ب117 جنيها    رئيس جامعة المنوفية يلتقي بمقرري الأسرة المركزية الجدد لطلاب من أجل مصر    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    محافظ القاهرة يصدر حركة تنقلات محدودة لرؤساء الأحياء    لطلاب الدمج.. تعرف على ضوابط ومواصفات امتحان الثانوية العامة 2026    التعليم تعلن فتح باب التقديم لشغل وظائف مديري ووكلاء المدارس المصرية اليابانية    منع الزيارة عن الفنان سامح الصريطي وزوجته ترافقه داخل العناية المركزة    استشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال الإسرائيلى شرق مدينة غزة    كامل الوزير: نتطلع لزيادة عدد المصانع الأمريكية بمصر في مختلف المجالات    شوبير: الأهلى رفض نزول ناشئى بيراميدز التدريب حتى بت المحكمة الرياضية    سكاي نيوز: وفاة مصري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان    مصر تنافس على المركز الأول في صادرات الملابس بأفريقيا ب 3.4 مليار دولار    نيابة عن رئيس الوزراء.. خالد عبدالغفار يشارك في احتفال سفارة الهند بالذكرى ال77 لعيد الجمهورية    حين تفتح أبواب السماء.. 7 أسرار نبوية للدعاء المستجاب    أمين الفتوى بدار الإفتاء: المأذون شريك في الحفاظ على استقرار الأسر المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب الأيام الستة فى شارع محمد محمود
نشر في المصريون يوم 02 - 11 - 2012


إذا كان الهدف الوحيد الذى حققته ثورة 25 يناير هو إسقاط رأس النظام فإن التاريخ سيكتب أن حرب الأيام الستة التى اندلعت شرارتها فى شارع محمد محمود فى يوم السبت الموافق 19 نوفمبر، وحتى 25 نوفمبر عام 2011 كانت البداية والنهاية لدولة المجلس العسكرى، التى مهدت الطريق لتقاعد رئيسه ونائبه. جيل أكتوبر.. جيل الانتصارات استشعر الضعف والفشل فى كسر إرادة الثوار العزل رغم استخدام القوة المفرطة، لكنه تراجع عن وثيقة السلمى العسكرية ثم تراجع أخيرًا عن الموعد الذى أعلنه لتسليم السلطة فى 2013 وحدد موعدًا مبكرًا لتسليمها وسلمها بالفعل فى 30 يونيو 2012 عندما ذاق طعم الهزيمة على يد الثوار. التاريخ سيكتب أن الإخوان المسلمين المتحالفين مع المجلس العسكرى تخاذلوا وتقاعسوا بل وتواطأوا ضد الموجة الثانية للثورة التى أنقذت الثورة، وأتاحوا الفرصة أمام القوة العسكرية الغاشمة للاستفراد بالثوار وهم يعلمون أنه كلما زاد عدد الثوار فى الميدان كلما قل عدد الضحايا، وكان يمكنهم وقف شلال الدم لو نزلوا الميدان عقب الانتقام الوحشى من مصابى الثورة المعتصمين الذى أشعل الفتيل وكشف حجم الكراهية والرغبة فى الثأر من الثورة والثوار. "الثورة إللى خربت البلد وأوقفت الحال كما كان يروج فى هذا الوقت إعلام يتعامل مع رئيس المجلس العسكرى، ودون توجيهات باعتباره الوجه الآخر لمبارك.. التاريخ سيكتب أن ملحمة محمد محمود كانت حرب شوارع واشتباكات دموية قامت خلالها قوات الشرطة بتصفية الشهداء جسديًا عن طريق تصويب الأسلحة على الوجه مباشرة والعين والصدر لإصابة المتظاهرين بالعاهات المستديمة فقد استخدمت القوات شرطة وشرطة عسكرية الهراوات والصواعق الكهربية والرصاص المطاطى والخرطوش والرصاص الحى والقنابل المسيلة للدموع والغاز من الجيل الثالث المستورد رأسًا من أمريكا بعد الثورة، والأسلحة الكيماوية مثل غاز الأعصاب وقنابل الكلور المكثف وغاز الخردل والفوسفور الأبيض والغازات السامة، كل هذه الترسانة العسكرية واجهها الثوار بسلاح الحجارة والشمروخ، وأحيانًا المولوتوف طبقاً لنص وثيقة الموسوعة الحرة "الإنكلوبيديا"، التى نقلت عن تقارير رسمية أن حرب محمد محمود كانت حرب إبادة جماعية للمتظاهرين ارتكبت خلالها جرائم حرب تضاربت الأرقام حول ضحاياها من الشهداء فى ظل اختفاء الجثث واعتقال الثوار أثناء الإسعاف، إلى جانب المصابين إصابة مباشرة فى العين والمفقودين الذين لا يعرف أحد شيئًا عنهم حتى الآن. وسقط أول شهيد عمرو أحمد محمود، 23 سنة، برصاصة قاتلة بعد أن أصر على أن يقف وحيدًا رافعًا، العلم وخلال الحملة العنيفة على المستشفيات الميدانية التى استقبلت فى أقل من 48 ساعة 3500 مصاب باختناق، إلا أن الطبيبة رانيا نوار ماتت على عتبة مستشفى كنيسة قصر الدوبارة بسبب رفض قوات الأمن إسعافها.. وفقد أحمد حرارة عينه اليسرى بعد أن كان فقد عينه اليمنى فى 25 يناير، وفقد المدون الشهير مالك مصطفى عينه اليمنى ليرتفع رقم المصابين فى عيونهم إلى 60 بطلاً.. فى حين بلغ عدد الشهداء الذين أمكن حصرهم 50 شهيدًا . التاريخ سيسجل للثوار الذين انضم إليهم شباب الألتراس وطلبة المدارس، أنهم بادروا بالدفاع عن الميدان عن طريق الهجوم على قوات الشرطة فى شارع محمد محمود، الذى كان يمثل الثغرة لغزو الميدان.. لأنهم كانوا واثقين من أنه لو انفض الميدان لانتهت الثورة هذه المرة.. وكان لسان حالهم يقول لابد من سقوط شهداء لحماية الميدان وحماية الثورة.. قالوا لى وقد شهدت الحرب عند شارع الفلكى إننا نستمتع بشم الغاز المسمم ورائحة الموت والدم.. وهتفوا: "تضرب بغاز.. تضرب برصاص جيلنا من الموت ما بيخافش خلاص".. ويتساءل ثائر قائلاً: هل يعقل أن يتم التعامل مع الثورة على أنها نكسة وأنه يجب تصفية كل شاب يهتف: يسقط يسقط حكم العسكر.. هل يعقل أن يتم تزوير التاريخ بشطب بطولات شارع محمد محمود ووضع مكانها صور تصف الثوار بأنهم بلطجية؟ كيف يتم الانتقام من شعب ثار على رئيس دولة فاسد لكنهم غير نادمين على ما فقدوه لأنهم لبوا نداء الوطن فى حين تخاذل الكثيرون عن تلبية النداء فى أشد الأوقات حاجة إليهم..

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.