فى الوقت الذى تنشغل فيه الأسر المسلمة بالتحضير والاستعداد لاستقبال عيد الأضحى المبارك وتترقب قدومه بفارغ الصبر للاستمتاع بأيامه وأفراحه، يعكف الكثير من شياطين الإنس المجرمين المنتسبين وللأسف الشديد إلى الإسلام بالوراثة على التدبير والتحضير لارتكاب جرائم قتل وسلب ونهب واغتصاب وتحرش وترويج للمخدرات والخمور وتسهيل لكل أسباب الزِنا والعلاقات الآثمة المحرمة وغيرها من الجرائم المختلفة التى يريدون بها - لا سامحهم الله - قتل أفراح العيد وتحويلها إلى أتراح وأوجاع لا يعلم مداها ومنتهاها سوى رب العالمين!.. ولذلك علينا جميعًا ألا ننهمك ونفرط فى فرحتنا بقدوم العيد ونتغافل عن هؤلاء المجرمين بل يجب أن نكون حريصين ومستيقظين دائمًا لأنهم لن يتركوا صغيرًا ولا كبيرًا أو فقيرًا أو غنيًا ولن ينظروا إلينا بعين الشفقة أو الرحمة!!.. فما أن يخرج معشر المسلمين لأداء صلاة العيد ببالغ السعادة والبهجة، غير متوقعين أن هؤلاء المجرمين حلفاء الشيطان سيكونون لهم بالمرصاد لينفذوا خطتهم الخسيسة، إلا ويبدأون فى ارتكاب أكبر مجازر القتل والسلب والنهب فى وقت يعد هو الأغلى والأفضل للمؤمنين والمسلمين، مستخدمين لهذه الغاية مختلف الأسلحة وأقواها وأشرسها، متركزة وبلا شك فى سلاح قوى فتاك حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرًا ألا وهو (فتنة النساء) وغيرها من الأسلحة الفتاكة!.. ستخرج الكثير من النساء إلى صلاة العيد وهن قمة فى الزينة والتبرج والعطور والسفور فتكون أولى جرائم قتل العفاف وغض البصر وفتنة القلوب، حيث سيختلط الحابل بالنابل وسيشتد الزحام فى الطرقات وفى المصليات والمساجد بحجة أنه العيد فينصرف تركيز المصلين شبابًا ورجالاً ونساءً وفتيات إلى متابعة ألوان الزينة وعروض الأزياء التى تمر بهم أو تجلس بجوارهم أو حولهم والتى تشغلهم وتصرفهم عن مراد وغاية الصلاة كما تلهيهم عن فهم خطبة العيد واستيعاب ما يقوله الإِمام!!.. ثم يتزايد الزحام وتعلو أصوات الشجار والسباب، وبعد ذلك ينصرف الجميع إلى منازلهم وإذا بهم على موعد مع جريمة أخرى وهى جريمة الاختلاط، فتجمُّع العائلات والجيران والأصدقاء يؤدى إلى اختلاط الأولاد مع البنات والرجال مع النساء، حيث اللعب والتسالى والأفراح والغناء والرقص والالتفاف حول التلفاز لمتابعة بعض الأعمال الفنية المبتذلة التى تغضب الله، وربما يتناول البعض الخمور والمخدرات ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم!.. أما إذا فكرت بعض الأسر المسلمة فى الخروج إلى الحدائق والمتنزهات أملًا فى الترويح عن الأنفس وقضاء وقت ممتع، فلن يكون مصير الفتيات سوى التحرش والمعاكسات البذيئة وربما يتعرض الأطفال إلى الخطف، وأمتعتهم وحقائبهم إلى السرقة!!.. اللهم اجعل أيام عيد الأضحى المبارك أيامَ خيرٍ وفرحٍ وسرورٍ واكفنا بقدرتك شر المجرمين أينما كانوا ورد كيدهم إلى نحورهم واجعل اللهم تدميرهم فى تدبيرهم، آمين يا رب العالمين. [email protected]