قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو نائب رئيس مجلس الدولة إحالة الدعوى المقامة لاستعادة أم الرشراش المعروفة إسرائيليا باسم "إيلات" للتحكيم الدولى لهيئة المفوضين لإبداء الرأى القانونى فيها لجلسة 23 أكتوبر للاطلاع والرد وتقديم المذكرات. كان خالد العطفى رئيس حزب الأمة، قد أقام دعوى فضائية أمام محكمة القضاء الإدارى للمطالبة باستعادة أرض أم الرشراش المعروفة باسم إيلات من أيدى الاحتلال الصهيونى، وطالبت الدعوى بإصدار قرار بتشكيل لجنة قومية عليا من أبرز الكفاءات الدبلوماسية والقانونية والتاريخية والجغرافية للدفاع عنها. واختصم مقيم الدعوى التى حملت رقم 29277 لسنة 66 قضائية كلاً من رئيس الوزراء وزير الخارجية ورئيس مجلس الشعب والسفير الإسرائيلى فى مصر بصفتهم والنائب العام المصرى بصفته. وذكرت الدعوى أن الرئيس الراحل عبدالناصر رفض استبدال أم الرشراش بكوبري استراتيجي والرئيس السادات فضل استعادة طابا، بينما المخلوع مبارك تجاهلها تحت ضغوط أمريكية والليكود يخطط الآن لمنع تقديم القضية لمحكمة العدل الدولية. وأضافت الدعوى أنه منذ رحيل مبارك ونظامه، وإسرائيل تختلق الأسباب لجر مصر إلي صراع ما، لإلهائها عن مكتسبات الثورة، وكأن رحيل مبارك أفقدها حليفا قويا لها في المنطقة وراعيا لمصالحها ولتجاهله لحق مصر في قرية أم الرشراش المعروفة إسرائيليا باسم إيلات. وأكدت أنه قبل حرب 1948 كانت تتواجد بأم الرشراش قوات مصرية قوامها 350 جنديا، ووقعت مصر اتفاقية هدنة لإنهاء الحرب، شنت خلالها عصابات يهودية في مارس 1949 مذبحة ضد الضابط والجنود المصريين واستولوا على أم الرشراش، وأقاموا فوقها مدينة وميناء إيلات عام 1952، كما تسعى إسرائيل الآن لإقامة مطار السلام بالقرب منها، لإنهاء أي أمل مصري في استعادتها، فبموجب هذا المطار، ستقسم إسرائيل المنطقة بما فيها أم الرشراش إلى إيلات شرقية وغربية، لتضيع ملامح وحدود القرية، رغم عدم امتلاك إسرائيل أي أوراق أو مستندات يمكن أن تتخذها ذريعة لامتلاك أم الرشراش. وكشفت الدعوى أنه رغم حق مصر المثبت تاريخيا وحدوديا في هذه القرية، خاصة إذا ما طالبت مصر إسرائيل بالعودة لحدود 1947، وتنفيذ قرار التقسيم رقم 81، والذي أصدرته الأممالمتحدة.