حضور عزاء مبارك يلتقطون سيلفي مع حبيب العادلي | فيديو    تزايد أعداد الناخبين في انتخابات التجديد النصفي لمهندسي بورسعيد قبل غلق اللجان | صور    مظاهرات إثيوبية في واشنطن للتنديد بالموقف الأمريكي في ملف سد النهضة| صور    فحص وعلاج 710 رأس ماشية في قوافل بيطرية وعلاجية بالمنيا    شاهد أول فيلم ترويجي للمتحف المصري الكبير| فيديو    فيديو.. تطوير العشوائيات: الدولة نفذت 166 ألف وحدة سكنية لصالح أصحاب الأماكن االخطرة    رينو تكشف عن أحدث سياراتها الكهربائية    احتماع هام لمجلس إدارة سوق الغاز    أردوغان يؤكد لترامب مواصلة عملياته في إدلب    بن شرقي يتقدم بالهدف الثاني للزمالك في مرمي الترجي    مصر تستعد لتنظيم كأس العالم لكرة اليد.. مدبولي يلتقي رئيس وأعضاء الاتحاد الدولي للعبة.. ويؤكد: نسخر إمكانيتنا لانجاح البطولة    ليفربول قد يحرم من لقب الدوري الإنجليزي بعد انتظار 30 عاما ..لهذا السبب!    ساديو ماني: أريد تحقيق لقب البريميرليج وأتمنى بناء تمثالًا لكلوب خارج أنفيلد    إحباط تهريب أدوية أورام ب2 مليون جنيه في مطار القاهرة    تموين مطروح: ضبط 67 مخالفة تموينية في محلات الجزارة والمخابز البلدية    السيطرة على حريق مصنع بلاستيك بالمنطقة الحرة في الإسكندرية | صور    جزار يقتل طفلة زوجته بالقليوبية.. والسبب صادم!    إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم سويف    وزيرة الثقافة تطلق فعاليات مهرجان دندرة للموسيقى والغناء بقنا    بالجيبة البليسية.. رضوى الشربيني تتألق بإطلالة ساحرة تخطف الأنظار    سفير السعودية بالقاهرة: تشرفنا بإهداء قطعة من كسوة الكعبة لمتحف العاصمة الإدارية    بينهم عمرو دياب ومحمد رمضان.. نجوم الفن في عزاء "مبارك"    3 أعمال يستحب فعلها في شهر رجب.. لتنال المغفرة والرحمة    أستاذ صدر يحذر مصابي البرد والإنفلونزا من مغادرة المنزل    العشري يعلن قائمة المصري لمواجهة نهضة بركان    «في أول ظهور له».. حبيب العادلي يشارك في عزاء مبارك    سقوط أمطار.. الأرصاد تعلن طقس غد السبت    مرتضى منصور يصافح السفير التونسي ووفد الترجي بعد نهاية مباراة الزمالك    مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما يكرم مجيد طوبيا    "مياه أسيوط" تتأهب لانطلاق مسابقة السلامة والصحة المهنية ل 10 شركات    حريق هائل بمخزن بلاستيك غرب الإسكندرية    أردوغان: الهند ترتكب مذابح ضد المسلمين    فتحي سرور وسري صيام يصلان عزاء حسني مبارك    صور| كارمن سليمان تحتفل بزفاف شقيقتها    التشكيل الرسمي لمباراة الرجاء البيضاوي المغربي ومازيمبي الكونغولي    أسعار الحديد مساء اليوم الجمعة 28 فبراير 2020    جمارك مطار القاهرة تضبط أدوية لعلاج الأورام تقدر رسومها بمليوني جنيه    وزيرة توضح موقف لبنان من ديون اقترب موعد سدادها    حبيب العادلي يصل عزاء الرئيس الراحل مبارك    خطيب الأزهر: منهج النبي زكى القلوب وغرس فيها الأمل وحب العمل    تنسيق إماراتي إيراني لتسيير عدد من الرحلات الجوية لإجلاء الإيرانيين    "دعم مصر": خطة تطوير التلفزيون المصرى تهدف لتعظيم الاستفادة من الكوادر البشرية    نائب السكرتير العام للأمم المتحدة تقدم واجب العزاء في وفاة الرئيس الأسبق حسني مبارك | صور    محافظ مطروح: خروج جميع المصابين في حادث قطار مطروح من المستشفيات ماعدا حالة واحدة | صور    دعاء يوم الجمعة للحبيب.. أدعية مستجابة لزيادة الرزق وبقاء الود والسعادة في الدنيا والآخرة    تقوده إلى اتهام جديد..وجبة عشاء لنتنياهو وزوجته ب 24 ألف دولار    قرعة دور ال 16 بالدوري الأوروبي    تسجيل أول حالتي إصابة بفيروس كورونا في المكسيك    انطلاق قافلة الأزهر الطبية الثامنة إلى الواحات البحرية    "كورونا"يلغي حدث هام كانت أسواق السيارات في إنتظاره    لجنة متابعة الوضع الصحى ل"كورونا"بالسعودية تكشف آخر المستجدات    حظك اليوم توقعات الابراج السبت 29 فبراير 2020 | الابراج الشهرية | al abraj حظك اليوم | معرفة الابراج من تاريخ الميلاد    بعد دعاء الإفتاء عن كورونا.. فنان شهير بالمستشفي مرددا الدعاء    "الأوقاف": تعيين 8 أئمة و119 خطيبًا جديدًا بنظام المكافأة    بيلاروسيا تسجل أول حالة إصابة بفيروس كورونا    بالصور.. الحكومة ترد على 12 شائعة في 7 أيام    "الناس بيحتقروهم"..تصريحات لمجدي يعقوب عن التمريض    ما حكم خروج المرأة إلى السوق وهي متعطرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أسرار جديدة عن حرب الخليج الأولى
نشر في المصريون يوم 19 - 01 - 2019

كشفت وثائق أرشيفية خاصة بالجيش الإسرائيلي سمح بنشر بعضها بمناسبة الذكرى السنوية لحرب الخليج الأولى، أسرارًا وكواليس جديدة عن الحرب.
وكشفت الوثائق عن أنه "حينما بدأت صواريخ عراقية ثقيلة من طراز «سكود» تتساقط على المدن في إسرائيل خلال حرب الخليج الأولى عام 1991 سارعت حكومتها لعقد اجتماع طارئ للتشاور حول كيفية الرد، فاقترح مشاركون فيها بتدمير سدود ومدن في العراق"، لكن رئيس حكومة الاحتلال اسحق شامير استجاب لطلب الولايات المتحدة بامتصاص الضربات وعدم الرد كي لا يمس بالتحالف الأمريكي العربي ضد العراق، مقابل مساندته في القضايا المتعلقة بالصراع مع الفلسطينيين.
وكشف جيش الاحتلال تسجيلات تاريخية نادرة لوزير الأمن الراحل موشيه أرنس وقائد الجيش الراحل دان شومرون يستدل منها أن القيادة الإسرائيلية شهدت جدلا حول كيفية الرد على صواريخ العراق الأربعين وقتها.
ويقول أرنس وزير الأمن الإسرائيلي خلال تلك الحرب إنه كان يتحدث هاتفيا كل يوم مع نظيره الأمريكي ديك تشيني الذي رفض مقترحاته بمهاجمة أهداف عراقية، معللا ذلك بالقول إن مهاجمة إسرائيل للعراق تحتاج لمصادقة الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب.
ويتابع: «بعد أسبوعين على نشوب الحرب تبين أن الجيش الأمريكي عاجز عن وقف الصواريخ العراقية نحو إسرائيل وخشينا أن نستهدف بصواريخ كيميائية وكان علينا أن نوقفها ولو من خلال قوات كوماندوز يتم إنزالها على الأرض العراقية».
عملية إنزال في غرب العراق
وفي هذه التسجيلات يوجه أرنس الذي توفي قبل أسبوعين، اتهامات لقائد الجيش دان شومرون لعدم توصيته برد عسكري أمام الحكومة.
ويتابع أرنس «كان شومرون قد وضع بين يدي خطة لإنزال قوات برية في غرب العراق بقيادة ضابط يدعى نحاميا تماري الذي قتل لاحقا في حادثة تحطم مروحية، وقمت بالمصادقة عليها، وخلال الأسبوع الثالث للحرب استمرت الصواريخ العراقية بالتساقط علينا، فعقد اجتماع داخل وزارة الأمن وهناك تغير موقف شومرون».
ويقول أرنس إنه أرسل موفدا عنه لواشنطن من أجل تنسيق عملية الإنزال الإسرائيلية في غرب العراق، لكن رئيس الحكومة شامير كان يخضع لضغوط أمريكية كبيرة، حيث كان يتلقى مكالمات هاتفية من البيت الأبيض يوميا.
ويضيف «كان الرئيس بوش يتحدث مع شامير كل يوم ويقول له إنني أعرف أنك تواجه ضغوطا هائلة وأنا أفهم ما تتعرض له، لكننا نحن نقوم بالرد عنكم فلا تقوموا بالرد ولذا أقنعت شمير بالسفر لواشنطن للحديث المباشر مع بوش فاصطحبت معي ايهود باراك نائب قائد الجيش ودافيد عبري مدير عام وزارة الأمن وبيدنا تفاصيل خطة الإنزال».
ويوضح أرنس في التسجيلات التاريخية أنه قال لجورج بوش «أنظر فأنتم لا تنجحون بوقف الصواريخ فنشب جدل بيننا بعدما زعم مسؤولون أمريكيون في اللقاء أنهم ينجحون في إحباط الهجمات الصاروخية على إسرائيل وعندها قلت: لم تعترضوا صاروخا عراقيا واحدا ومن شأن صاروخ مستقبلي أن يحدث كارثة وربما يكون كيميائيا لكن الأمريكيين رفضوا تنسيق الإنزال في غرب العراق».
كما يوضح أرنس أن شامير لم يبد تحمسا لرد عسكري إسرائيلي في الأسبوع الرابع من الحرب، لافتا الى أن شامير استدعى شومرون وسأله وسمع منه تحفظا من رد عسكري وعندما اطلعت على ذلك لاحقا تعجبت لأن شومرون هو من عرض علي فكرة إنزال القوات في غرب العراق».
ويعتقد أرنس أن شامير وشومرون ترددا حيال رد عسكري إسرائيلي على صواريخ صدام حسين، وعملا على كسب الوقت واتفقا على الرد فقط في حال وقوع كارثة، بينما كنت أسعى أنا لمنعها أصلا، وفضل شامير الرضوخ للضغط الأمريكي طيلة الحرب حتى عندما لم يكن التحالف الأمريكي العربي يواجه خطرا، مفضلا الإبقاء على علاقات طيبة مع الإدارة الأمريكية».. كما كشف أرنس أن رئيس الحكومة الراحل أرئيل شارون رفض وقتها الامتناع عن الرد العسكري الإسرائيلي وأن شامير خسر في الانتخابات العامة عام 1992 لصالح رابين لعدة أسباب منها مواقفه المترددة.
يشار الى أن أرنس قال قبل عام لصحيفة «معاريف» إن قوة ردع إسرائيل تضررت وقتها لمدة عام أو عامين فقط، مستبعدا أن يؤثر ذاك الموقف على إيران. وتابع «لا اعتقد أن إيران تعتقد أننا لن نرد عليها في حال هاجمتنا لأننا لم نرد على هجمات عراقية في الماضي». في تسجيل آخر يقول شومرون إنه «أوصى وقتها بعدم الرد عسكريا «. في المقابل يؤكد المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الرواية المذكورة حول «رباطة جأش» إسرائيل تشكل «نصف الحقيقة، موضحا أن الدافع الأساسي لعدم الرد على صواريخ صدام حسين هو الخوف من مهاجمة مفاعلها النووي في ديمونا. ويقول إن إسرائيل والولايات المتحدة أبديتا قلقا في الصيف الماضي بعدما نقلت إيران صواريخ بعيدة المدى لميليشيات شيعية عراقية بهدف توجيهها نحو المدن الإسرائيلية بغية ردعها ومنعها من استمرار مهاجمة منشآتها داخل سوريا. ويرى فيشمان بذلك مناورة إيرانية ذكية وماكرة، فإطلاق النار على إسرائيل من العراق لا يمكنها من مهاجمة سوريا ولبنان لأنها ملزمة بالتنسيق مع الولايات المتحدة وكذلك مع السعودية والأردن خاصة أن طائراتها تحتاج للعبور من أجوائهما السيادية. ويتساءل «هل سترد إسرائيل على تعرضها لصواريخ من العراق أو إيران، أم ستترك عملية إخراج الإيرانيين من العراق للولايات المتحدة رغم المساس بهيبتها؟ وماذا سيكون موقف الدول العربية الصديقة لإسرائيل عندئذ؟ أم أن إسرائيل ستتيح لجيشها القيام بغارات مدمرة على العراق وإيران كي تصل رسالتها لكل الشرق الأوسط؟». ويتابع فيشمان «مع مثل هذه الأسئلة وجدت إسرائيل نفسها عام 1991 بعدما أطلق الرئيس الراحل صدام حسين الصواريخ نحو إسرائيل من المنطقة ذاتها في غرب العراق». ويكشف فيشمان استنادا لوثائق عسكرية تاريخية أن جيش الاحتلال أعد عدة خطط للرد على الهجمات العراقية الصاروخية ولم يصادق عليها من قبل الحكومة. ويرى أن عدم رد إسرائيل شجع حزب الله وحماس على إطلاق الصواريخ عليها لاحقا بعدما استشعرا نقاط ضعفها. من ضمن مخططات الجيش الإسرائيلي خطة لغمر مساحات مأهولة بالسكان داخل العراق في محيط نهري دجلة والفرات من خلال استهداف سدود « صدام» و» حديثة» و» سمارة» ب 80 طنا من المتفجرات لكن الحرب انتهت قبل الدخول في المرحلة التشغيلية من الخطة.
ثلاث خلاصات من حرب الخليج الأولى
ويعتقد فيشمان أن قائد الجيش الجديد أفيف كوخافي سيضطر لمواجهة تحديات مماثلة من غرب العراق في ظل تهديدات مشابهة محتملة. كما يشير إلى ما تحاشى أرنس الكشف عنه من أنه دعا لتدمير السدود على دجلة والفرات ومن ثم مهاجمة بغداد، لكن قائد سلاح الجو حذر من أن ذلك يعني نشوب أزمة مع الأردن.
ويتابع فيشمان «أما قائد سلاح البحرية فاقترح وقتها بعد سقوط الصاروخ الثامن والعشرين على إسرائيل إغراق سفن تجارية عراقية. لكن قائد الجيش الإسرائيلي حذر وقتها في تلك اللقاءات المغلقة من أن إسرائيل عاجزة عن تدمير كل أسلحة الجو والصواريخ العراقية، فاقترح في حال تضرر مراكز سكانية في إسرائيل ضرب مواقع استراتيجية داخل بغداد بهدف ردع العراق ووقف الهجمات الصاروخية.
وفي معرض استخلاصه للدروس يؤكد فيشمان أن إسرائيل لم تمتلك وقتها أي خطة لمثل هذا السيناريو الصاروخي من العراق، معتبرا ما جرى إسباقية سيئة بالنسبة لإسرائيل التي لم تعرف كيف ترد رغم أن الولايات المتحدة منحتها ضوءا أخضر في نهاية الحرب للقيام بعملية إنزال غربي العراق.
ويدعو فيشمان قائد الجيش الجديد كوخافي لأن يأخذ بالحسبان تعرض إسرائيل لضغوط خارجية ينبغي عدم الاستكانة لها حتى لو مورست من قبل دولة عظمى كالولايات المتحدة لمنع مهاجمة إيران أو روسيا لمنع مهاجمة سوريا في حال اقتضت الضرورة ذلك. ويرى في خلاصة ثانية أن الجيش لم يكن مستعدا لتغيرات في تهديدات إقليمية، أما العبرة الثالثة من حرب الخليج الأولى برأي فيشمان، فهي موجهة للدول المجاورة: إسرائيل أعدت خطة للانتقام وقتها لكنها لم تطبقها لعدم جاهزيتها من النواحي العملياتية والاستخباراتية. وتابع «ينبغي أن يعلم العدو أن الأمر الوحيد الذي يمنع مستقبلا إسرائيل من مهاجمة مدن كبيرة ردا على هجمات تستهدف مدنييها هو استعداد المستوى السياسي فيها لعدم القيام بذلك، لكن الخطة يجب أن تكون جاهزة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.