أطلقت قوات الأمن السودانية، الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، يوم الجمعة، لتفريق ما بين 300 و400 محتج بعدما غادروا مسجدًا في أم درمان بالقرب من العاصمة الخرطوم في أعقاب دعوة جماعات المعارضة إلى تنظيم احتجاجات حاشدة ضد الحكومة. وحث النشطاء المحتجين على التجمع بأعداد كبيرة بعد صلاة الجمعة. وقالت منظمات المجتمع المدني إن السلطات ألقت القبض على تسعة من قادة المعارضة والناشطين مساء يوم الخميس قبيل الاحتجاجات المزمعة. وأفاد شهود عيان بأن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على المجموعة التي تجمعت في مدينة أم درمان القريبة من الخرطوم بينما كان الناس يغادرون المسجد وهم يهتفون ”سلمية، سلمية“. وأحاطت نحو 30 من سيارات قوات الأمن بالميدان المحيط بالمسجد قبل صلاة الجمعة. ويشهد السودان احتجاجات مناهضة للحكومة منذ أكثر من أسبوع خرجت ضد ارتفاع الأسعار ونقص السلع الأساسية وأزمة السيولة. وكشفت البيانات الرسمية، أن ما لا يقل عن 19 شخصًا قُتلوا في الاحتجاجات منهم جنديان. وقالت منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء إن ما لا يقل عن 37 شخصًا قتلوا. ونفى رئيس المكتب الإعلامي لجهاز الأمن القومي والمخابرات علمه بالاعتقالات التي تمت يوم الخميس. وقال بيان اللجنة التي تضم منظمات مهنية تشارك في الاحتجاجات إن السلطات داهمت اجتماعًا لزعماء المعارضة في الخرطوم. وأضاف أنهم اعتقلوا تسعة من بينهم صديق يوسف الزعيم البارز في الحزب الشيوعي السوداني وكذلك قياديان من حزب البعث والحزب الناصري. واعتقلت السلطات 14 قياديًا من أحد تحالفي المعارضة الرئيسيين يوم السبت الماضي ثم أطلقت سراحهم بعد ساعات.