تعتبر طائفة الباعة الجائلين، وبالأخص فئة الفكهانية، من الطبقات الكادحة التى تجاهد من أجل لقمة العيش، وسط حياة ضنت بخيرها على كثير من الناس، وبالرغم من بساطة ما يملكون وما يتاجرون به إلا أنهم مطاردون أشد مطاردة من قبل السلطات المعنية، وبالرغم من ذلك فالناس فى أشد الحاجة إليهم بسبب لهيب الأسعار المشتعل، فهم ببساطة يرضون بالقليل من الربح وذلك عكس تجار الفاكهة الذين يملكون المحلات ولا يهتمون بحاجة الفقير إلى الفاكهة أيضًا. يقول محمد المصرى، وهو أحد بائعى الفاكهة الجائلين بمنطقة 6 أكتوبر، أشعر بسعادة غامرة منذ تولى الدكتور محمد مرسى رئاسة الجمهورية، ولدى أمل كبير، أن يحقق الرئيس مطالبنا فى إقامة العدل والمساواة بين المواطنين، بالإضافة إلى توفير "لقمة العيش" الشريفة والقضاء على البطالة والفقر. ويقول إنه حينما شاهد الرئيس فى التليفزيون: شعرت أنه يشبه أخويا، وأملنا أن نغير كل شىء حتى نشعر بحياة جديدة حقيقية، فهذا الشعب عانى الأمرين طوال سنين، ومتعطش لشربة ماء نظيفة ولقمة عيش كريمة، وحياة آمنة على مستقبل أولاده. ويشير المصرى إلى أنه وبقية زملائه من الباعة الجائلين لا يطالبون الرئيس بما يفوق طاقته، ولا نتعجل على الرئيس مثل غيرنا، ونعلم أن الرئيس لا يملك عصا سحرية، لكننا نؤكد أن صون كرامتنا وآدميتنا لا يحتاج سوى قوانين بسيطة تتناسب مع تجارتنا البسيطة، ولا تحتاج إلى قوانين غليظة، تجعلنا مطاردين من قبل كل مؤسسات الدولة من الشرطة والصحة والبلدية والضرائب وشرطة الكهرباء وغيرها.. ويضيف المصرى: على الرئيس أن يهتم بنا كما اهتم بسواقين التوك توك ويوفر لنا أماكن محددة للبيع بجوار الميادين أو الأماكن المزدحمة حتى نبيع بضائعنا التى يحتاجها الإنسان البسيط، بضائعنا البسيطة هى التى تذهب للمواطن، فنحن نرضى بما قسمه الله من ربح بسيط، من أجل توفير السلع التى نبيعها بأسعار مناسبة للمواطن الغلبان الذى أثقل كاهله بالكثير من الطلبات والاحتياجات. وشدد المصرى على أن أهم شىء للباعة الجائلين هو إحساس الأمان فى مكان وقوفه وبيع بضاعته، التى تعد رأس ماله كله، وإذا توفر الأمان، لذلك فإننا نطالب بأن يكون عملنا هذا عن طريق القانون، ويعد تنظيمنا من جهات معنية بالدولية حتى نرتاح من مطاردة رجال الشرطة والبلدية لنا فى كل مكان، فضلا عن ضياع رأس مالنا كل عدة أيام بسبب هذه المطاردات.