"لا سياسة في الرياضة".. هكذا يردد إعلاميون، مطالبين بالفصل التام بين المواقف السياسية للرياضيين، إلا أن هناك من لم يلتزم بذلك، وكانت النتيجة أن هناك من دفع فاتورة إبداء مواقفهم السياسية، وهناك من امتهنوا السياسة، وأصبحوا فاعلين فيها بعد الاعتزال. وترصد "المصريون" أبرز هؤلاء اللاعبين: مروان كنفانى أعطته جنسيته الفلسطينية طابعًا خاصًا، وبدأ حياته لاعبًا فى صفوف فريق كرة القدم بالجيش السورى، الذى كان يجند الفلسطينيين اللاجئين وقته، ثم انتقل بعدها إلى مصر لخوض تجربة احتراف ناجحة في النادي الأهلي خلال فترة الستينيات حتى بداية السبعينات، وقدم مستوى عاليًا من الكفاءة والمهارة المتميزة وعندما اختتمها عاد إلى بلاده، وأصبح مناضلاً سياسيًا كبيرًا، حتى وصل إلى منصب مستشار الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. أحمد عبد الظاهر رفع أحمد عبد الظاهر، لاعب كرة القدم بالنادي الأهلي، إشارة رابعة العدوية بعد أن أحرز الهدف الثانى لفريقه في المباراة النهائية لدوري أبطال أفريقيا، أمام أورلاندو الجنوب أفريقى، ليقوم اتحاد الكرة بمعاقبته، في حين قامت إدارة النادي الأهلي بإعارته للاتحاد الليبى، ومن ثم عاد إلى صفوف النادي الأهلي مرة أخرى. محمد صلاح تعرض لانتقادات كبيرة، بعدما استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى في قصر الاتحادية الرئاسي، في حضور خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، بعد تبرعه ب5 ملايين جنيه مصري لصندوق "تحيا مصر"، وقد أثار ذلك جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، لاعتبار البعض تبرعه موقفًا سياسيًا داعمًا للنظام، في الوقت الذي اعتبره البعض حرية شخصية. صلاح أمين قام صلاح أمين، مهاجم فريق طلائع الجيش، بالإشارة بعلامة تعني تأييد للمشير عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع حينذاك، والذي تولي منصب رئيس الجمهورية بعد ذلك، وذلك عقب إحراز اللاعب هدفًا لفريقه في مباراة الإسماعيلي، في موسم 2014. حسام حسن يعد حسام حسن، من أفضل المهاجمين في مصر علي مر التاريخ، وهو أيضا صاحب اللقطة الشهيرة، في كأس الأمم الإفريقية عام 2006، حينما قام بتقبيل رأس الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وهو أيضًا كان من أشد المؤيدين لحكمه ولنظامه، فخرج في مظاهرة مؤيدة لنظام المخلوع، في ميدان مصطفي محمود، وكانت بمثابة مظاهرات مضادة لثورة الشعب في التحرير. محمد أبوتريكة رفض محمد أبوتريكة، لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق لكرة القدم، بعد حادثة استاد بورسعيد الشهيرة، لقاء المشير طنطاوي ومصافحته في مطار ألماظة. وتعرض وقتها لهجوم حاد من جانب الإعلام المصري، فقرر أبوتريكة الاستمرار والتأكيد علي تمسكه بموقفه، فهتف مع الشباب أمام بوابة النادي مطالبًا برجوع حق الشهداء. ومن أشهر مواقف أبوتريكة، عندما قام برفع قميص المنتخب عقب تسجيله فى السودان بأمم إفريقيا 2008، فى غانا ليكشف عن قميص اخر دون عليه "تعاطفنا مع غزة". كذلك، عندما تواجد في ميدان التحرير فى ثورة 25 يناير، وتحديدًا فى إحدى المسيرات المليونية يوم الجمعة، بعد ان سجل دعمه للثورة، وطالب بتنحى الرئيس السابق مبارك ونظامه وتحقيق مطالب الشعب. "ماجيكو" الأهلى، كان له موقف شهير ايضًا، عندما ظهر لتأييد الرئيس الأسبق محمد مرسى، قبل الانتخابات الرئاسية، حيث خرج أبوتريكة لتأييد مشروع النهضة. أحمد الميرغني أحمد الميرغني، لاعب الزمالك السابق، والناشئ الواعد وقت ثورة يناير، كان أحد ضحايا انغماسه في السياسة، ودخل في صدام أكثر من مرة بسبب آرائه مع المسئولين بالزمالك. "قولت للناس انزلوا فوضوني علشان أحارب الإرهاب.. الناس نزلت وملت الشوارع رغم أن المفروض إن ده شغلكم ومش محتاج تفويض علشان تشوف شغلك، بس ماشي هنعديها ومن ساعتها والكل بيموت مدنيين وجيش وشرطة، وانت فين من كل ده !! كل اللي بنخدوا منك كلام.. إنت فاشل ومسؤول عن كل نقطة دم في البلد دي وصحيح الرجالة اللي بتموت في سينا دي هتعمل حداد عليهم وتلغي المسلسلات ولا دول مش زي النائب العام؟". كانت تلك الكلمات، التي أنهته مسيرة الميرغني مع فريق وادي دجلة، بعدما قام اللاعب بمهاجمة النظام الحاكم، وفي مقدمتهم رأس الدولة، الأمر الذي أثار استهجان كثير من مؤيدي النظام، حيث لم يتوقف الأمر عن هذا الحد، وعاقبه ناديه بفسخ التعاقد معه. أحمد حسام "ميدو" "ميدو" لاعب الزمالك ومنتخب مصر السابق، أقحم نفسه فى عالم السياسة عبر حساباته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك وتويتر وانستجرام "، ليمطر الأصدقاء يوميًا بوابل من الرسائل التي تهاجم النظام السابق فى عهد الإخوان ومحمد مرسي، كما شن هجومًا حادًا على زميله في المنتخب محمد أبوتريكة، بسبب تأييده لحكم الرئيس الأسبق محمد مرسي.