في إطار تحقيق التفاهم بين "مصر وفلسطين"، وصل وفد من قادة حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، إلى القاهرة منذ يومين، في الوقت الذي توجه فيه وفد أمنى مصرى إلى قطاع غزة، أمس الأول، للوقوف على الحالة الأمنية بالقطاع، والتنسيق بشأن تأمين الحدود ومنع تسلل الإرهابيين. فمن جانبه قال داود شهاب، القيادى بحركة الجهاد الإسلامى، والمتحدث باسمها، إن زيارة الوفد الذى يضم الأمين العام للحركة، رمضان شلح، ونائبه، زياد النخالة، تأتى تلبية لدعوة من القاهرة التى طلبت مشاركة الحركة فى تعزيز الأمن فى غزة، خاصة على حدود القطاع مع سيناء، فى إطار الاتصال المستمر والثقة المتبادلة بين القيادة المصرية والحركة. وأضاف "شهاب"، وفقًا لما نشرته صحيفة المصري اليوم، أن الزيارة تستهدف التشاور حول سبل تعزيز الأمن على الحدود، وسبل تخفيف المعاناة عن أهل غزة، وبحث الأزمة الفلسطينية الداخلية بين الفصائل، وفرص إيجاد حل للصراع، مشيراً إلى أن مصر تريد من الحركة التدخل فى ترتيبات الوضع الأمنى فى غزة لحث الحكومة التى تحكم القطاع على تشديد الأمن على الحدود، لحماية الأمن القومى المصرى. وتابع: أن مصر لديها توجه قوى لرفع المعاناة عن أهل غزة وتقديم تسهيلات قريباً جداً لهم، لافتاً إلى أن مصر قلقة من انفجار الوضع الأمنى فى غزة، لذلك تريد من الحركة التدخل لوأد أى شرارة قد تؤدى إلى أزمة تمس الأمن القومى المصرى فى سيناء، مؤكدًا أن الحركة تستطيع توحيد الصف الفلسطينى. وقالت مصادر إن القيادى المفصول من حركة التحرير الفلسطينية "فتح"، محمد دحلان، التقى وفد الحركة فى القاهرة، بحضور مسئولين أمنيين مصريين، وبحث الجانبان الملفات المختلفة، خاصة فيما يتعلق بالتفاهمات التى أبرمت بالقاهرة، الأسبوع الماضى، برعاية مصرية بين دحلان وحركة المقاومة الإسلامية «حماس». ونفت المصادر وجود مبادرة مصرية جديدة بشأن المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، مؤكدة تطبيق الاتفاق الذى تم توقيعه فى القاهرة بين كافة الفصائل برعاية مصرية، متوقعة أن تدعو القاهرة الفصائل لاجتماع الشهر المقبل، لبحث تطبيق التفاهمات على أرض الواقع.