أثار مقتل مصري في السجون الإيطالية، تساؤلات حول ما إذا كان سيمثل ورقة ضغط للجانب المصري في قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، في ظل فشل محاولات مصر لاحتواء الأزمة، بعد أكثر من عام على مقتله. وطالبت وزارة الخارجية المصريون، اليوم، السلطات في روما بالتحقيق، في أسباب وفاة مواطن مصري بأحد السجون الإيطالية. وقالت في بيان، إن الوزير سامح شكري كلف السفارة المصرية في روما بمتابعة حالة المواطن هاني حنفي سيد محمد، الذي توفي بأحد السجون الإيطالية. ولم يحدد البيان توقيت الوفاة أو التهم المدان بها المتوفى، ولا اسم السجن الذي كان محتجزًا به. وقال السفير جمال عبد المتعان، مساعد وزير الخارجية، إن "وفاة سجين مصري في إيطاليا أمر لا يمكن السكوت عليه، فيجب أن تكون هناك حقائق واضحة يمكن التعامل معها". وأضاف ل "المصريون": "قضية ريجيني أخذت أكثر من حقها، وقدمت مصر العديد من الأدلة، لكنها لم تكن مقنعة لإيطاليا، والآن لدينا قتيل أو اثنان في إيطاليا، فلماذا تتجاهل إيطاليا تلك الوقائع"؟ واعتبر أن "هناك تحريضات على مصر من كل جانب، وهو مايجعل الحكومة مضطرة لاستغلال جميع الأوراق التي في يديها"، لافتًا إلى أن "ذلك ليس معناه استغلال وفاة بعض المصريين هناك، لكن ماقامت به إيطاليا ورفضها المتكررة يجعل مصر مطالبة باستغلال أي حدث". وفي أبريل الماضي، سحبت روما سفيرها بالقاهرة ماوريتسيو ماساري في أعقاب فشل أول لقاء بين المحققين المصريين والإيطاليين حول مقتل ريجيني الذي عثر على جثته في فبراير من العام نفسه. وفي 11 مايو الماضي، أعلنت روما جامباولو كانتيني سفيراً جديداً لدى مصر، لكنه لم يتوجه إلى القاهرة حتى الآن. وفي تصريحات له خلال فبراير الماضي، قال وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو إن الاستمرار بمستوى معين من العلاقات مع القاهرة "يعتمد على تعاون" السلطات القضائية في قضية ريجيني. وقال شريف الدمرداش، المحلل السياسي، إن "ما يحدث نوع من "الضحك على الدقون، لأن مصر لا يمكنها أن تقوم بما قامت به إيطاليا، لأن الأخيرة في موضع قوة وليس العكس"، معتبرًا أن حرص الخارجية المصرية على إخراج البيان الخاص بالسجين المصري بهذا الشكل، هو الرغبة في طمأنة الداخل. وريجيني طالب الدكتوراه في جامعة كامبريدج، تواجد في القاهرة منذ سبتمبر 2015، لتحضير أطروحته حول الاقتصاد المصري. واختفى مساء 25 يناير 2016، في حي الدقي، قبل العثور على جثته على طريق القاهرةالإسكندرية وعليها آثار تعذيب، في 3فبراير، وفق بيان للسفارة الإيطالية بالقاهرة آنذاك. واتهمت وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصري بالتورط في قتله، وهو ما تنفي القاهرة صحته.