اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    النائب طارق شكري: قانون التصالح على مخالفات البناء عُدل مرتين ولم يؤت ثماره بعد    أسعار الذهب في انخفاض مفاجئ.. المستثمرون يتجهون نحو الأصول الأخرى    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    الفضة تسجل أكبر تراجع يومي وتكسر مستوى 67 دولارًا للأوقية    وزير الخارجية الإيراني يصل إلى سلطنة عمان لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة    إصابة فلسطيني في قصف جوي للاحتلال استهدف منزلًا بخان يونس    من قصور الرذيلة إلى غياهب السجن، لقطات سرية لشريكة جيفري إبستين داخل الزنزانة (فيديو)    معتمد جمال يعلن قائمة الزمالك لمباراة زيسكو ومدير الكرة يكشف الغيابات وأسبابها    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    لحق بعروسته.. وفاة عريس المنيا في حادث انقلاب سيارة الزفاف ببني مزار    لحق بعروسه، وفاة عريس المنيا في انقلاب سيارة الزفاف ببني مزار    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    رئيس شعبة المواد الغذائية: نعيش العصر الذهبي للسلع الغذائية بوجه عام والسكر بشكل خاص    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    حالتا وفاة و10 مصابين، أسماء ضحايا حادث نائب بنها وأسرته المروع    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    إصابة 7 أشخاص إثر تصادم تريلا بسيارة ميكروباص على كوبري الثروة السمكية في الإسكندرية    ذا أثلتيك: ليفربول ملزم بسداد 6.8 مليون جنيه إسترليني ل تشيلسي    تعثر انتقال يوسف أوباما للكرمة العراقي بسبب إجراءات القيد    بمشاركة الفنانة غادة رجب.. ليلة طرب استثنائية تضيء دار أوبرا الإسكندرية    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    الزمالك يعلن تعاقده مع كاديدو لتدريب فريق الطائرة    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    ستراسبورج يتأهل لربع نهائي كأس فرنسا على حساب موناكو    كهربا: لدي عروض في 3 دوريات.. والأهلي في حاجة لي    اتحاد بلديات غزة: أزمة الوقود تُعمق معاناة المواطنين والنازحين    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف نهائى كأس ملك إسبانيا    سوريا ولبنان يوقعان غدا اتفاقية لنقل المحكومين    الاتحاد الأفريقي يدين هجومًا إرهابيًا داميًا في نيجيريا أسفر عن مقتل 162 مدنيًا    شريف عامر يلعب «روبلوكس» على الهواء بعد حجبها في مصر.. والنائبة مها عبد الناصر: لا حجب كامل    «الرشوة الوهمية» تنتهى فى الزنزانة.. الأمن يكشف كذب ادعاء سائق وعامل ضد ضابط مرور    السجن المشدد 10 سنوات لعاطل حاول التعدى على طفلة بقنا    بقى عجينة، صور مرعبة من انهيار سور بلكونة على "تاكسي" متوقف أسفل منزل بالغربية    النائبة ولاء الصبان تشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح المجزر الآلي الجديد ومعارض أهلا رمضان    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    جامعة عين شمس تستضيف الجامعة الشتوية لمشروع FEF مصر «REINVENTE»    المنتج جابي خوري: يوسف شاهين حاول الانتحار بسبب حبه لفاتن حمامة    تطورات خطيرة في الحالة الصحية لنهال القاضي بعد تعرضها لحادث سير    بوستر مسلسل مناعة للفنانة هند صبري يثير الجدل.. اعرف التفاصيل    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    الأخدود ضد الهلال.. بنزيما يعادل إنجاز مالكوم التاريخى مع الزعيم    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    عضو هيئة العمل الوطنى: 11 ألف مريض سرطان فى غزة بحاجة للخروج لتلقى العلاج    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سقوط خالد محيي الدين .. كلاكيت ثاني مرة..د. صبري السيد أحمد
نشر في المصريون يوم 21 - 12 - 2005


لن أكرر هنا ما قاله معظم الذين عقبوا على سقوط السيد خالد محي الدين في الانتخابات البرلمانية 2005 من أن تطاول د. رفعت السعيد على الإخوان هو الذي دفع كتلتهم التصويتية للتصويت ضد كل رموز حزب التجمع والذي أدى بدوره إلى تهاويهم واحدا وراء الآخر ، لكنني سأعتني هنا بالتعليق على اللقاء الأول الذي أجري مع السيد خالد محي الدين بعد انتهاء انتخابات 2005 على الهواء مباشرة في برنامج العاشرة مساءا الذي تذيعه قناة دريم الفضائية : أولا استخدام العنف : قرأنا في الصحف وسمعنا في وسائل الإعلام أن الإخوان مارسوا البلطجة ضد أنصار خالد محي الدين وحيث أنني عايشت في المرحلة الجامعية وبين أسوار الجامعة التيار اليساري – تعجبت من هذا الاتهام – حيث لايستطيع الحزب الوطني بقضه وقضيضه أن يقف أمام بلطجة اليسار عموما ناهيك عن أكبر رموزهم وتعجبت كيف يستطيع الأخوان أن يقفوا ضد بلطجية التجمع ، وللأنني كباحث عن الحقيقة قلت لعلهم فعلوها ! ولكنني ذهلت حين أعلن السيد محي الدين على الهواء – ومن شاء أن يرجع إلى النص– أعلن أنهم تركوا الخصم الإخواني ( تيمور عبد الغني ) أول مرة ليدخل إلى كفر شكر ليمارس فيها دعايته ولما أراد أن يدخل المرة الثانية ضربوهم علقة . إذا فالذي مارس البلطجة هم أنصار السيد محي الدين نفسه وبأوامر مباشرة منه وهنا تسقط ورقة التوت التي طالما ستر بها اليسار المصري عورته الديكتاتورية ، إذا كانوا يفعلون ذلك وهم خارج الحكم ، ماذا لو تسلموا الحكم ؟إذا لأذاقوا المصريين الويلات كما فعلوها أول مرة ولازلنا نعانى آثارها للآن ، أليس من حق من تعرضوا لبلطجية أنصار السيد محي الدين وبأوامره في دائرة كفر شكر أن يرفعوا الأمر للقضاء والاعتراف سيد الأدلة . ثانيا : إنه يتهم نفسه : اتهم السيد محي الدين الإخوان بأنهم حاولوا اغتيال الأديب الكبير نجيب محفوظ ولما رد عليه القيادي الإخواني عصام العريان مستغربا قال السيد محي الدين أن الإخوان يعتبرون المسئولين عن التيار الأسلامي كله وما اقترفه أتباعه من جرائم ، وبنفس منطق السيد محي الدين وكعميد لليسار المصري فإننا نتهمه ونحمله المسؤولية كما بكل ما فعله بنا التيار اليساري خلال الخمسين عاما الأخيرة من قتل ومعتقلات وهزائم مزرية في كل ميدان وبنفس المنطق كذلك يتحمل السيد محي الدين كل أوزار ثورة 23 يوليو وما فعلته بالشعب المصري ، عشرات الآلاف من القتلى والجرحى والمعتقلين والمفقودين والمعذبين وسلسلة هائلة من الخراب والدمار الذي لحق البلاد والعباد حتى صرنا أضحوكة بين الأمم. إن أهالى كرداسة وأهالي كمشيش لهم الحق المطلق وبمنطق سيادته وخاصة عائلة الفقي أن يحركوا دعواى قضائية ضد السيد محي الدين بشخصة ومسئوليته عن قتلهم وتعذيبهم وتشريدهم وانتهاك أعراضهم . ثالثا : انتهاك العرف الانتخابي : قال السيد محي الدين معلقا على تعرض بلطجيته للمرشح الخصم بأن مرشح الإخوان "تيمور عبد الغني " قد انتهك الأعراف الانتخابية وزار بلده كفر شكر حيث أن هناك اتفاق أدبي يمنع المنافس من زيارة بلد خصمة للدعاية لنفسة ، وفوجئت أنه يقرر أنه هوالذي بدأ بزيارة بلد المرشح الإخواني ولما رد له المرشح الإخواني الزيارة سلط عليه بلطجية ( ديمقراطية المستقبل) أقصد اليسار المصري . رابعا: من أين المال ؟ كال السيد محي الدين الاتهام للإخوان بأن تمويلهم غير معلوم المصدر وأنا أحيله هنا إلى تقرير الأهرام ويكلي الذي قرر أن الإخوان يستخدم أفراداهم كل ما يملكون من أموال وأوقات وخبرات في دعم مرشحيهم ويعلم الكل أن هذه الصحيفة ليست ملكا للإخوان . خامسا : هل هذا هو تداول السلطة؟ : لماذا يتشبث السيد محي الدين الذي بلغ من العمر 83 عاما – أطال الله عمره - بهذا المقعد وفي هذه الحالة الصحية؟ لماذا يريد أن ينهي حياته في مجلس الشعب ؟ هل من الديمقراطية وتداول السلطة أن يظل في المجلس حتى توافيه المنية ؟ وما هو الفرق إذا بينه وبين استبداد الحزب الوطني بالسلطة حتى الآن ؟ أم أنها نفس المدرسة مع تغيير العناوين ؟ لقد نشب خلاف بين السيد محي الدين وبين ابن أخيه الدكتور محمود محي الدين على الترشح في الدائرة ومن اليسير أن أفهم أنا أن الدكتور محمود محي الدين يرى نفسه أ حق من عميد عائلته بالترشح ، إذا كان الأمر كذلك ، أليس من حق الناس العاديين من أهل الدائرة أن يرشحوا من يرونه مناسبا ، أوليست هذه هي الديمقراطية التي ينادي بها السيد محي الدين ؟ أم أن السيد محي الدين يريد أن يحتفظ لعائلته بمقعد دائم في مجلس الشعب كمقعد أمريكا الدائم في مجلس الأمن ؟ بدليل أنه قال لابن أخيه الذي كان سيرشح نفسه عن الحزب الوطني : دع الدائرة هذه المرة ويمكنك الترشح الدورة القادمة ، وهل يريد أن يملك كذلك حق الفيتو هو وعائلته على أبناء الدائرة فلا يجرؤ أحدهم على الترشح ضدهم أم أنهم يملكون الحق الإلهي في النيابة عن الدائرة ؟ كان بودي ان يختم السيد محي الدين حياته السياسية بالتعبير الصادق عن المبادئ التي ناضل من أجلها طويلا ، أم أن هذا النضال كان للاستهلاك المحلي والضحك على ذقون المصريين لتحقيق مآرب خاصة ؟ لعل السيد محي الدين ومن على شاكلته قد استوعبوا الدرس ، لعلهم أدركوا ولكن بعد فوات الأوان أن الشعب المصري قد شب على الطوق وأن الزمان قد تجاوزهم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.