النظام حول مصر إلى خرابة حكومة إسماعيل «شلة» تنتمى لنظام مبارك.. وليست فوق مستوى الشبهات مجلس النواب نائب عن السلطة و وليس الشعب نعيش حالة انسداد الأفق السياسى.. «البديل الرئاسى» يعبر عن أزمة.. و«الإصلاح الثورى» الحل الأمثل أصبحنا دولة مفلسة.. والمشاريع المعمارية استنزاف للموارد عزل «جنينة» أصدق دليل على تعميم استراتيجية الفساد «9مارس» خفت صوتها بفضل السياسات المستبدة.. والأحزاب مجرد كانتونات مصالح «تيران وصنافير» إذا لم تكونا مصريتان بحكم محكمة فهما مصريتان بحكم الدم والجفرافيا والأمن القومى ما حدث فى «الفض» مجزرة دموية بلا جدال.. و«رابعة» لم تكن لفصيل معين «تمرد» حركة شعبية أثرت في الشارع.. والاتهام بالتمويل محاولة للشيطنة الجامعات أصبحت مطية للنظام.. والوضع العلمى والأكاديمى فى الحضيض
"اعترف بأننى أخطأت عندما خرجت وكنت من الذين أعطوا السيسى تفويضًا، لم أكن أدرى أن هذا التفويض سيستخدم بطريقة لا آدمية ودموية فى المجتمع المصري". هكذا جاءت كلمات الدكتور يحيى القزاز أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان، القيادى اليسارى بحركتى كفاية و9مارس لاستقلال الجامعات وأحد مؤسسى حملة تمرد، أكد القزاز في حواره مع "المصريون" أن 30 يونيو ثورة عظيمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى رغم ما ترتب عليها من آثار، وبرر أسباب انقلابه على السيسى بعد أن كان أحد أبرز مؤيديه، ورأيه فى ترشح الرئيس لفترة جديدة، وتوصيفه للوضع الحالي.
وفى اللقاء عُودنا معه لسنوات مضت، حين أعلن دعمه لحملة تمرد قبيل 30 يونيو، حيث علق على الشبهات المثارة حول الحملة وعدد الاستمارات الفعلية، وحقيقة تمويلها من الإمارات؟ كما كشف القزاز، أسباب غياب حركتى كفاية و9 مارس لاستقلال الجامعات، وأوضح الحلول للخروج من الأزمة الراهنة، وإلى نص الحوار... *فى البداية.. كيف تقيم الوضع السياسى الحالى مع إعلان السيسى ترشحه لانتخابات 2018؟ وهل تعتقد أنه من الممكن أن يتراجع عن ترشحه؟ الوضع السياسى الحالى وضع بائس، ولا يمكن بأى حال من الأحوال أن يطلق عليه وضع سياسى، لأن السياسة بالتأكيد لها مفردات، وتعرف الكر والفر والحلول، أما ما نحن فيه عبارة عن انسداد فى الأفق، بالتالى نحن فى أزمة ولسنا فى وضع سياسى. أما بالنسبة لترشح الرئيس السيسى من عدمه، أعتقد أن السيسى كان يريد جس نبض الشعب المصرى، لأنه مازال له تأثير أو صاحب شعبية، وأعتقد أن إعلان ترشحه جاء عليه بنتيجة سلبية، وأظن أنه يراجع موقفه ويتضح هذا من ما أعلنه الإعلامى أحمد موسى وطرحه للإعلام، واكتشف أن أكثر من 80 % رافض ترشح السيسى، وأن هذه هى الحسنة الوحيدة لإعلان ترشحه، أنه تأكد أن الشعب يرفضه بامتياز. *كيف استقبلت قبول "الإدارية العليا" ردها فى قضية تيران وصنافير؟ هذا شىء طبيعى، لأن له ما يبرره، لكن العبرة بالحكم وليست برد المحكمة، هذا إجراء والكل توقع أنه سيتم الرد، وأن الرد يبين نزاهة المحكمة، ونتمنى أن تسير على خطى محكمة القضاء الإدارى التى حكمت بمصرية تيران وصنافير، بأى شكل من الأشكال. حتى لو لم تحكم أى محكمة أو تغير النطق بالحكم ف"تيران وصنافير" مصريتان بالدم وبالجغرافيا وبالتاريخ والأرض، فلو ذهبت إليهما ستجد الأرض تنطق عربى كما قال سيد مكاوى "الأرض بتتكلم عربي". "تيران وصنافير" إذا لم تكونا مصريتين فينبغى أن تكونا مصريتين بحكم وضعهما الجغرافى ووضعهما الاستراتيجي، وبحكم أهميتهما للأمن القومى المصرى والعربى أيضًا.
*إذًا كيف تفسر إصرار الحكومة على التنازل عن "تيران وصنافير" رغم الوثائق التى تثبت مصريتهما فضلاً على قرار القضاء الإدارى بالتأكيد على مصرية الجزيرتين؟ لا يجوز إطلاق عليها حكومة، لأن الحكومات المتعارف عليها تأتى فى ظل نظم ديمقراطية من خلال البرلمان، أما هذه فهى "شلة" قام الرئيس بتعينها، معظمهم ينتمون إلى النظام البائد نظام فساد مبارك، ولا أعتقد أنهم فوق مستوى الشبهات. *كيف ترى موقف مجلس النواب من الأزمة؟ أنا لا أرى مجلس نواب حاليًا، أنا أرى مجلس نائب عن السلطة وليس نائبًا عن الشعب، لأنه يصنع كل ما تريده السلطة، يكفى أن رئيس هذا المجلس عندما يتحدث نائب عن مخصصات القوات المسلحة يقول له لا ينبغى أن تتحدث على هذه المؤسسة كما لو كانت المؤسسة هى الإله الذى لا ينبغى أن نتحدث عنه طبعًا هذا نوع واضح من عدم التمثيل الحقيقى للشعب. وأيضًا عندما تحدث أحد النواب عن أنه إذا لم يترشح السيسى لدورة ثانية فأنه سينتحر، يعنى هذا تهريج، هذا مجلس مصالح للأسف الشديد، يمثل السلطة ولا يمثل الشعب، بالطبع يوجد به استثناء، يوجد به نواب محترمون، ولكنهم للأسف قلة، والتاريخ سيشهد عليهم، بأن هذه الأقلية بكل شىء نبيل وجميل هم الذين يمثلون ضمير الوطن.
*أطلق عدد من السياسيين والأكاديميين فى مقدمتهم الدكتور عصام حجى مشروع "البديل السياسى" لانتخابات 2018 ولاقى استحسان عدد كبير من المعارضة.. مدى قبولك للفكرة.. وهل تعتقد أن المشروع سينجح؟ هذه الدعوات التى تأتى من أكاديميين من الداخل والخارج، تدل على انسداد الأفق من الناحيتين، من ناحية السلطة الحاكمة والنخب السياسية، وأنا لا أعتبر الذى يحكمنا نظامًا بمؤسساته الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية، بل هو سلطة حكم، لأنه لم يترك سلطة إلا ووضع يده عليها وبالتالى نحن أمام سلطة وليس نظامًا. والناحية الثانية، أيضًا أمام النخب السياسية وانسداد أفق أمام الأحزاب التى من المفترض أن تكون أداة للتغيير السلمى وأداة التغيير الديمقراطي، فكل الأحزاب رأيناها تجرى على الرئيس أو على السلطة الحاكمة لكى توفر لها التأمين لمصالحهم ولكى تحصل على الفتات من كعكة السلطة ببعض المقاعد من هنا أو هناك، إذا فهذه الأحزاب هى عبارة عن "كانتونات" أو عبارة عن شركات تم تكوينها من خلال الأموال. لدينا حزب"مستقبل وطن"، يتولاه رجل أعمال، ولدينا شركة أخرى كونها رجل أعمال استطاع أن يشترى نوابًا سابقين، ويضعهم من خلال أمواله، وهذا بالطبع يفسد الحياة الحزبية والسياسية، لكن هو أراد أن يكون خادمًا للسلطة محافظًا على مصالحه، لأنه رجل له مصالح كثيرة وهو رجل أعمال، للأسف فى مصر رجال الأعمال لا يمكن أن يبرأوا من خيانة المشهد المصرى أو من خيانة المواطن المصري، على الأقل فى قوت يومهم. *دعنى أوجه السؤال بشكل مباشر.. لو تم دعوتك لتكون ضمن "البديل الرئاسى".. هل ستوافق؟ طرح ما يسمى ب"البديل السياسى" هو تعبير عن أزمة أيضًا لدى الأحزاب والنظام السياسى، الوضع الطبيعى أن لا يكون هناك طرح مبادرات. الوضع الطبيعى أن هناك أحزابًا موجودة، هذه الأحزاب تتفاعل مع المجتمع، ومنها المؤيد ومنها المعارض، ولديها برامج واضحة، وبالتالى يكون الصراع للبرامج، ويكون هناك انتخابات رئاسية بعد عامين، ويكون هناك رئيس قادم، بمعنى أن يكون هناك تركيز على اختيار الرئيس باتفاق الأحزاب، أو منافسة حقيقية بين الأحزاب، فى ظل انتخابات ديمقراطية مضمونة، لا تسيطر عليها مؤسسات الدولة، ولا تديرها ما يسمى ب"الأجهزة السيادية" التي كانت تدير البلد خلسة ونحن لا ندرى. وأعتقد أنه حاليًا وإن كان لا يجوز لنا أن نحكم على الماضي، لكن لا أرى أن ما حدث كان ديمقراطيًا أو مريحًا بالمرة. *ما الحل إذًا للخروج من المأزق ؟ لدينا طريقان إما "التغيير الثوري" أو "الإصلاح الثوري"، "التغيير الثوري" وهو تغيير جذرى مصحوب بالعنف الثورى تسوده الفوضى ويلطخه الدم حتى يستقيم أمره ويتطلب سنوات عديدة كسائر الثورات الكلاسيكية أمثال الفرنسية والأمريكية التى عرفهما العالم ويستلزمها تنظيم ثورى لمجتمع خالٍ من الانقسامات المذهبية والطائفية، أى باختصار شعب ثائر فى مواجهة سلطة مستبدة. أما "الإصلاح الثوري"، فهو تغيير سلمى توافقى بين فصائل مختلفة بلا عنف ثورى ولا فوضى ولا دم، تتفق فيه الفصائل الوطنية المختلفة على وحدة الهدف وهى إزاحة النظام الحاكم وإحلاله بنظام جديد تعبير عن مرحلة جديدة، وهنا لا يكون التغيير بالإحلال والتبديل تجنبًا للبطء ومنعًا لتسلل عناصر فاسدة ولكن تغييرًا كليًا سلميًا مبنى على توافق جمعى لتخطى المرحلة وصياغة دستور جديد، لما بعد مرحلة الإصلاح الثورى يحقق آمال الجميع فى وطن حر، ببساطة هو تغيير توافقى سلمى لتحقيق المستهدف. *برأيك أيهما أصلح للحالة المصرية؟ أظن فى ظل التشرذم الذى يعانيه المجتمع المصرى ف"الإصلاح الثوري" أفيد ويجنب البلاد ويلات المشاكل الأهلية، وهذا يتطلب إدراك من الجميع بحجم الأزمة التى تمر بها مصر والعمل على انتشالها من مستنقع قبل أن تستقر فى قاعه. وأيضا يتطلب نوعًا من التعالى على الجراح ونسيان الخلافات المذهبية من أجل تحرير وطن. *بصفتك أحد قيادى حركة كفاية البارزين.. أين "كفاية" حاليًا؟ حركة كفاية، كانت لها رؤية محددة تعتمد على "لا للتوريث" ولم يكن لها أكثر من ذلك ولم يكن لها طابع تنظيمي، وبالتالى بمجرد أن أزيح مبارك، اعتبرنا أن الوضع انتهى، خاصة أن أى فكر لا يكون صالحًا للنهاية، ما هو صالح دائمًا هو القرآن، وبالتالى أى فكر رهين بمرحلته، ولا يستطيع أن يؤدى لأكثر من مرحلة، "كفاية" أدت دورها بأمانة فى مرحلة معينة، كانت تطالب بإزاحة مبارك وابنه من المشهد. *برأيك.. هل يحتاج المشهد السياسى لحركة مثل "كفاية"؟ أعتقد أن الوضع أكثر تعقيدًا ويتطلب تطويرًا، لأننا اكتشفنا أن القضية ليست قضية رئيس وابنه بل القضية نظام فاسد مستبد حكم كسرطان ممتد فى نخاع الدولة، ظننا أننا اقتلعناه، ولكننا اكتشفنا أنه مازال ممتدًا ومؤثرًا فى الدولة المصرية حتى تلك اللحظة، نحن أمام وضع ينبغى أن يتم اجتثاثه من جذوره من خلال رؤية موحدة وإجماع وطنى بقدر المستطاع. الفترة القادمة تتطلب شيئين، إما ثورة بكل ما تحمله الكلمة من معنى تقتلع الأخضر واليابس وتغير وليكن ما يكون كالثورة الفرنسية وهذا وارد، وللعلم الفوضى هى جزء من الثورة، فلا توجد ثورة بلا فوضى ولا توجد ثورة بلا دم، هو التغيير الثورى الجذري، والحل الآخر التغيير الإصلاحى الثورى، بمعنى أن يكون هناك إصلاح ولكن على خطى ثورة بأن يكون أكثر جدية، يراعى أيضا التغيير فى حدود المعقول والآمن ولا يتماهى مع الفساد الموجود باعتبار نظرية "التبديل والإحلال"، يكون إصلاحًا ثوريًا أن يحاول أن يغير ولا يعتمد على الإصلاح و"التبديل والإحلال". *ما رأيك فى طرح البعض لجبهة إنقاذ جديدة؟ مرة أخرى كل هذا الطرح بديل رئاسي، جبهة إنقاذ جديدة، أيضًا تعبير عن مجتمع مأزوم أو أزمة موجودة، بمعنى انسداد البدائل أمام الأحزاب، فلا توجد لدينا أحزاب فاعلة ولا واعية ولا لديها رؤية وهى أقرب إلى "الكانتونات" وأصحاب المصالح والشركات لأنها لو كانت لدينا أحزاب فاعلة وواعية ما كنا نتحدث عن بديل أو جبهة إنقاذ. جبهة الإنقاذ تأتى فى لحظات انهيار المجتمع، محاولة إنقاذ المجتمع من الانهيار وليست محاولة لإيجاد بديل بشكل ديمقراطي، يعنى هى أقرب إلى خلق حالة توافق على شخص ينقذ هذا الوضع من خلال رؤية لديها قاسم مشترك لدى العام يعنى الكل يتحلق حول هذه الرؤية ولا يوجد طرف مؤيد أو طرف معارض. أعتقد هذا تعبير عن أزمة حقيقية سببها النخبة الانتهازية والأحزاب الانتهازية بلا جدال وأيضًا النظام المستبد الفاسد.
*باعتبارك عضوًا فى حركة 9 مارس.. كيف ترى استقلال الجامعات اليوم ؟ الجامعات شأنها شأن أى مؤسسة مصرية، صارت مطية للنظام، لا تستطيع أن تخرج عن طوعه بأى حال من الأحوال، وللأسف وضع الجامعات حاليًا فى الحضيض، هى عبارة عن أشباه جامعات وليست جامعات حقيقية وللأسف حتى المستوى العلمى والأكاديمى فى الجامعات تدهور وحتى الأساتذة لم يعودوا بالقدر الذى كانوا عليه أيام أساتذتنا القدامى.
*لماذا اختفت 9 مارس ؟ حركة 9 مارس، لم تختف من الساحة، ولكن خفُت صوتها، السلطة الحالية استطاعت أن تلعب فى كل شىء موجود فى الدولة وأن تؤثر على كل شىء وبالتأكيد ما أصاب المجتمع المصري، أصاب حركة 9 مارس من هذه السلطة الفاسدة المستبدة.
* أطلقت تصريحات معارضة وحادة للنظام خلال الفترة الأخيرة.. البعض وجدها تناقضًا وانقلابًا على موقفك السابق المؤيد للسيسى.. ما سبب ذلك؟ دعنى أولًا أصحح شيئًا مهمًا، ليست لى تصريحات مناقضة أبدًا، ما زلت حتى تلك اللحظة اعتبر أن 30 يونيو ثورة عظيمة بكل ما تحمل الكلمة من معنى ولم أتنكر لها أبدًا، عندما جاء السيسى كان كلامى واضحًا، أننا معه ولكننا لا نعطيه صكًا على بياض واختياراته محسوبة عليه سلبًا أو إيجابًا هذا كان كلامي، وبالتالى عندما أساء السيسى لاستخدام السلطة شىء طبيعى أن لم أكن معه. كنت أيضًا مع محمد مرسى، كنت داعمًا وداعيًا له لأننى لم أكن مع شفيق، وعندما انحرف محمد مرسى كنت أول من طرح مبادرة انتخابات رئاسية مبكرة، عندما طرحت هذه المبادرة كان الهدف منها حل الاستعصاء بشكل سلمى ديمقراطي. أنا دعيت لحل ديمقراطى سلمي، لكن الذى قلب هذه المبادرة إلى ثورة هم جماعة الإخوان بعنادهم وعدم فهمهم لطبيعة الأمور. هذه الدعوة أخذها شباب تمرد، وكانت هى أساس الحملة، وأيضًا أنا كنت داعمًا للحملة وكنت مشاركًا فيها من الأساس. إذًا فأنا حتى تلك اللحظة أرى 30 يونيو ثورة عظيمة بلا جدال، أيضا 3 يوليو هو نفسه يساوى يوم 11 فبراير، عندما انتصر المجلس العسكرى مع الشعب لثورة 25 يناير وأيضًا فى 30 يونيو هو نفس المجلس العسكرى الذى انتصر لثورة 30 يونيو مع الشعب فى المرة الأولى كان ضد النظام الفاسد و فى المرة الثانية كان حكم الإخوان، إذًا أنا لم أتنكر لمبادئى مازلت اعتبر 30 يونيو ثورة وأرى أن ما حدث فى 3 يوليو مماثل تمامًا لما حدث فى 11 فبراير، اتحدى أن يأتى بنى آدم بجملة فيها تناقض، أنا لم أؤيد السيسى وادعمه كما صنع الآخرين، لكننى أخطأت فى شيء واحد مع السيسى أنه عندما طلب التفويض، للأسف اعترف أننى أخطأت عندما خرجت وكنت من الذين أعطوه تفويضًا، ولم أكن أدرى أن هذا التفويض سيستخدم بطريقة لا آدمية وبطريقة دموية فى المجتمع المصري.
*على ذكر رابعة العدوية.. كيف تصف فض الاعتصام الذى جرى قبل ثلاثة أعوام؟ بداية ما حدث فى رابعة هو مجزرة دموية بلا جدال ولا إنسانية، لكن رابعة لم تكن لفصيل معين، رابعة لم تكن للإخوان، من كان برابعة هم مجموعة من المصريين، فلا توجد بطاقة تحدد هذا إخوانى وهذا غير إخواني. لكن الإخوان، كعادتهم يريدون بالطبع أن يشيعوا المظلومية عنهم والاضطهاد يريدون أن يصنعوا من رابعة "كربلاء" وهذا صعب، فرابعة لم تكن "كربلاء" بأى حال من الأحوال.
*ذكرت أنك كنت من أوائل الذين دعموا حملة تمرد.. بعض قيادى الحملة اعترفوا بأن التوقيعات على الاستمارات كانت غير حقيقية أو مزورة.. ما حقيقة ذلك؟ أريد أن أؤكد أن أى حدث تاريخى يحدث لابد أن يتم شيطنته من الخصوم، ثورة أحمد عرابى حدث شيطنتها واتهموا الرجل بما ليس به حتى ثورة 19، تم شيطنتها أيضًا، ثورة 52 رغم كل الإنجازات التى صنعتها والتغيرات الاجتماعية والسياسية أيضًا البعض حاول شيطنتها، حتى ثورة 25 يناير حاول البعض شيطنتها والادعاء على أنها ممولة أمريكيًا. نفس الوضع ينطبق على تمرد، هناك من يحاول شيطنة تمرد، لكن تمرد تبقى حملة رائعة ونظيفة، الهدف منها كان نبيلاً وهو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة كان هدفًا ديمقراطيًا ساميًا لحل سلمى ديمقراطى حوله الإخوان بغبائهم وعنادهم إلى ثورة عليهم هذا من ناحية. الناحية الثانية، أيضًا بغض النظر إن كان هناك تزوير فى الأوراق أو غير الأوراق العبرة بالنهاية وبالحركة فى الشارع، وعلى أرض الواقع، هل كانت هناك حركة فى الشارع أم لم تكن؟ نعم كانت هناك حركة فى الشارع، كانت جماهيرية أم لم تكن؟ كانت هناك جماهيرية بغض النظر عن الجماهير هذه أتت من أين، لكن كانت هناك حركة من الشعب المصري. *أيضًا من ضمن ما كشفه قيادى تمرد أن الحملة كانت تتلقى دعمًا من الإمارات.. هل لديك معلومات فى هذا الشأن؟ للحقيقة لا توجد لدى معلومات عن تلقى الدعم، لكن إذا كان هناك من يقول إن هناك دعمًا، ارجعوا للإمارات واسألوها، وأعتقد أن دولة الإمارات تستطيع أن ترد، خاصة أن لديها الكشوف ولا توجد حاليًا أسرار يمكن إخفاؤها. كل من لديه معلومة يستطيع أن يتقدم بها، أما أنا فلم أشهد تمويلاً ولم أر تمويلاً للحركة، من قال ذلك فسألوه، واسألوا المخابرات واسألوا السيسى نفسه، أنا لا أنفى ولا أؤكد تمويل الإمارات لتمرد، ولكن ما أعرفه أننى لا أعرف شيئًا عن التمويل قط، ومن لديه شبهة على فليظهرها ويتقدم بها.
*كيف تلقيت نبأ عزل هشام جنينة من رئاسة الجهاز المركزى للمحاسبات؟ وما دلالته السياسية فى رأيك ؟ عزل المستشار هشام جنينة للأسف الشديد، دلل على أن هذا النظام فاسد، وإستراتيجيته هى تعميم الفساد أهم وأولى من محاربة الفساد، وأثبت فى المقابل أن لدينا مواطنين مصريين ممتازون يؤدون عملهم بطريقة وطنية جيدة يحاربون الفساد ويدفعون ضريبة محاربة الفساد ولو أدى ذلك إلى فقدانهم لقمة عيشهم ووظيفتهم. *تحذيرات كثيرة وجهها خبراء اقتصاديون بأن مصر على حافة الإفلاس كيف ترى الأزمة الاقتصادية حاليًا؟ نحن بالفعل دولة مفلسة، نحن لا يوجد لدينا اقتصاد لأن الاقتصاد، ببساطة هو القدرة على الإنتاج و التصدير، نحن إذا ما نظرنا إلى وضعنا لا يوجد لدينا أى مصنع لديه القدرة على الإنتاج أو على التصدير، نحن دولة مستهلكة وسوق مستهلك، للأسف الشديد ليتنا كنا سوقًا تجاريًا كدبى أو كسنغافورة. النظام جعل من مصر خرابة، ينعق فيها البوم والغربان، تمهيدًا لبيع مصر أو رهنها، وما يوجد حاليًا أن مصر تسير من خلال عجلة القصور الذاتى ليس إلا. أما موضوع العاصمة الإدارية الجديدة والحديث عن فرص عمل، تعنى دائمًا أن المشاريع المعمارية تكون تعبيرًا عن فساد هو موجود فى الدولة واستنزاف موارد الدولة، واعتقد أن ما حدث أيام الخديو إسماعيل شبيه لما يحدث حاليًا، وهو عمل القاهرة الخيداوية، لكن العمارات والمنتجعات لا يمكن أن تصنع اقتصادًا منتجًا، لأنه ببساطة من الذى سيشترى الأبنية الفاخرة؟ بالتأكيد من لديه أموال، ومن لديه أموال هم الأغنياء الذين نهبوا مصر.
تداولت بعض وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية عن مصادر فى الأوقاف المصرية بأن السيسى تنازل عن جزيرة أخرى لليونان وذلك بعد توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع اليونان فى 2015.. ما تعليقك؟ أنا ليس لدى معلومات فى هذا الخصوص ولكن لا أستبعد طبقًا لما حدث مع سابقتيها.