على الرغم من زيادة شعبية حزب النور، ولمعان نجمه بعد أحداث ثورة يناير، لكن سرعان ما أنطفأ تلك النجم الساطع وانخفضت شعبيته التى كان يحظى بها من قبل المواطنين، خاصة بعد مباركته لمجزرتى رابعة العدوية والنهضة وخيانته لرفيق الدرب "الإخوان" عقب أحداث 30 يونيو، بجانب مواقفه المتناقضة, التى وصفها البعض بالتحركات "الميوعية وتداعى قيادات التيار السلفى بالدفاع عن الشريعة الإسلامية, وتطبيق شرع الله وذلك من خلال التأكد على هوية المادة الثانية, وتصوير الأمر للرأى العام أن القوى المدنية تسعى لعلمانية الدولة, وترفض تطبيق الشريعة الإسلامية, إلى أن شوهد أن قيادات حزب التيار السلفى هى التى تسعى إلى حصد المقاعد والمناصب داخل مؤسسات الدولة. ويلجأ حزب التيار السلفى، إلى خطف الأضواء مرة أخرى والعودة إلى حصد شعبيته التى كان يتمتع بها عند ظهوره عن طريق رفضه لبعض القوانين التى يناقشها البرلمان مثل رفضه لقانون بناء الكنائس, وتجريم قانون الختان, بجانب مواقفه مع مشايخ الصوفية, ورفضه إنشاء حزب شيعي. "المصريون" ترصد فى التقرير التالى أبرز القوانين التى رفضها حزب النور داخل البرلمان رفض الختان رفض نواب حزب التيار السلفي، الموافقة على قانون تجريم ختان الإناث باعتبار أن هذا أمر مخالف للشريعة الإسلامية, الذى وافق مجلس النواب عليه. وقال عادل نصر المتحدث باسم الدعوة السلفية، الذراع الدعوية لحزب النور، إنه يؤيد الختان لأنه يعد من شرائع الإسلام وملة إبراهيم عليه السلام، والتى أمرنا الله بها عز وجل، لافتا أنه فقد ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل" فالحديث صريح الدلالة على وجود ختانين لا ختان واحد، ومعلوم أن النساء شقائق الرجال فى التكاليف الشرعية ما لم يرد تخصيص. وأكد المتحدث باسم الدعوة السلفية على صفحته الشخصية إلى أن هناك العديد من شيوخ الأزهر ذهبوا إلى الوجوب، ومنهم شيخ الأزهر السابق الشيخ جاد الحق على جاد الحق فى رسالته عن الختان، كما أن الكثير من علماء الأزهر وشيوخه تكلموا عن مشروعيته وأنه من الدين، من أمثال الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق، كما أن مفتى الجمهورية السابق الدكتور نصر فريد واصل نص بمشروعيته وغيرهم الكثير من علماء الأزهر الشريف. رفض قانون بناء الكنائس قوبل قانون بناء الكنائس بالرفض من نواب التيار السلفى رغم موافقة جميع النواب عليه وهوا الأمر الذى جعل رئيس مجلس النواب على عبد العال يرفع علم مصر, مرددا هتاف "يحيى الهلال مع الصليب. وقال النائب الدكتور محمد إسماعيل جاد الله، عضو الهيئة البرلمانية لحزب النور، إن الحزب يرفض مشروع قانون تنظيم ترميم وبناء الكنائس الذى يناقشه مجلس النواب اليوم، الثلاثاء، ووافق عليه من حيث المبدأ. وأضاف "جاد الله"، فى تصريحات صحفية أن سبب رفض الهيئة البرلمانية لحزب النور لقانون بناء الكنائس هو أنه سيؤدى إلى طمس الهوية الإسلامية للدولة فى حالة إقراره "بحسب قوله" وهو الأمر الذى أدى إلى غضب العديد من أعضاء البرلمان من نواب حزب النور. معارضته لإنشاء حزب شيعى اعترض التيار السلفي، على إنشاء حزب للشيعة, كما أكد حزب النور، أنه يرفض إنشاء حزب للملحدين والشيعة، لأنه لا يتوافق مع الدستور المصرى الذى استفتى عليه الشعب. وقال نادر بكار، مساعد رئيس حزب النور لشئون الإعلام فى بيان له، إن إنشاء حزب للملحدين أو الشيعة يتناقض كليا مع نصوص الدستور، الذى توافق عليه كل المصريين، ويفتح الباب أمام طائفية تهدد السلم الاجتماعي. قرض صندوق النقد الدولى أعلن أعضاء حزب النور رفضهم التصويت على إقراض مصر من الصندوق الدولى الذى تسعى الحكومة المصرية للحصول عليه، من الصندوق، وقدره 12 مليار دولار، على مدى السنوات الثلاث المقبلة. جاء ذلك على لسان رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، أحمد خليل خير الله، فى الجلسة، التى قال فيها إن موقف الحزب فى البرلمان هو موقفه ذاته من قروض البنك الدولى السابقة قبل أن يكون متواجدًا تحت القبة، وهو رفض القرض بشكل نهائي، على حد قوله. وقال خليل فى تصريحات صحفية، نحن نرفضه بشكل كامل، وقلنا رأينا كاملاً، وبالتفصيل فى رويتنا الاقتصادية لمواجهة عجز الموازنة، فى كلمتى التى تم حذفها عمدًا من قناة "صوت الشعب" عبر"فضائية البرلمان" بلا مبرر معروف حتى ألان"، على حد قوله. قانون القيمة المضافة أبدى أعضاء التيار السلفي، رفضه الحيل التى لجأ إليها النظام الحالى من رفع الأسعار على المواطنين بجانب رفضهم القيمة المضافة على السلع، والتى لا يتحملها إلا المواطنون من محدودى الدخل. وأعلنت الهيئة البرلمانية لحزب النور رفضها لقانون القيمة المضافة المعروض على مجلس النواب. وأوضح الدكتور أحمد خليل خير الله رئيس الهيئة البرلمانية للحزب فى بيان له، أنهم ليسوا ضد الإصلاح الاقتصادي، ولكن هناك العديد من النقاط تؤكد عدم إمكانية تطبيقه على أرض الواقع، وأنه سيؤثر على محدودى الدخل الذى لا حيلة لهم. وأشار خير الله، إلى أن الحكومة غيرة قادرة على السيطرة على الأسواق وارتفاع الأسعار الجنونى المترتب من القانون قبل تطبيقه فماذا بعد التطبيق، موضحًا أننا نرفض السياسة الاقتصادية المبنية على حل اعتماد الديون والضرائب كحل دائم. وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية للنور، أن سعر كيلو السكر وصل إلى 7 جنيهات قبل تطبيق القانون، محذرًا من أن تطبيق القانون سيؤدى حتما لارتفاع جنونى فى الأسعار، خاصة فى ظل غياب الرقابة على الأسواق، مؤكدًا أن سعر الضريبة 14% كبيرًا جدًا، ولا يتحمله المواطن. وتساءل خير الل،ه لماذا لا تهتم الحكومة بتفعيل الموجود وتطوير منظومة التطبيق بدل من فرض ضرائب جديدة؟. وقال الدكتور حازم عبد العظيم الناشط السياسى والمتحدث السابق، بحملة السيسى الانتخابية, إن حزب النور يسعى إلى العودة مرة أخرى إلى ما كان عليه فى السابق عن طريق رفضه لبعض القوانين التى تظهر الحزب على أنه مدافع عن الإسلام وذالك بعد أن فقد مصداقيته أمام الجميع وظهر بأنه حزب له أطماع سياسية. وأضاف عبد العظيم، فى تصريح خاص ل"المصريون" أن الحزب لا علاقة له بالعمل السياسى وأن سبب صحوته هذه كانت فى القوانين التى تخصه، مشيرًا أنها قوانين خاصة بالإسلام السياسى وأنها صحوة مؤقتة ولن يعودوا إلى ما كانوا عليه مرة أخرى. وتابع "أن حزب النور كان له صفقة مع النظام المصرى أثناء انتخابات مجلس النواب وهى الاتفاق على عدد معين من المقاعد وهى التى فازوا بها". وأشار عبد العظيم، أنهم لن يصلحوا أن يكونوا كبديل إسلامى للإخوان والجماعات الإسلامية لأن لا أحد يثق بهم كما أن هناك خصومة سياسية بينهم وبين الإخوان وبعض ممثلى التيارات الإسلامية. ومن جانبه رفض النائب أحمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب عن حزب النور التعليق على الأمر قائلًا: إنه لا يعلم شيئًا عن هذه الأمور والتصريحات الصحفية ليست من اختصاصه لكونها من مهام المتحدث باسم الحزب الدكتور محمد صلاح الذى رفض الرد علينا.