السيدة انتصار السيسي تهنئ الشعب المصري بحلول شهر رمضان: أدعو الله أن يحفظ بلدنا    زيارة علمية لطلاب جامعة الدلتا التكنولوجية بشركة وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء ببنها    محافظ قنا الجديد: مكتبي مفتوح للجميع وهدفي خدمة المواطنين    «مياه سوهاج» تعلن استعدادات استقبال شهر رمضان    محافظ البحيرة تواصل افتتاح معارض أهلاً رمضان وتدشن معرض أبو المطامير بمشاركة 15 شركة    الحكومة الإيرانية: قواتنا الدفاعية على أهبة الاستعداد لأي طارئ    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة وولفرهامبتون بالبريميرليج    السيطرة على حريق نشب داخل مكتب في شادر السمك القديم بحدائق القبة    خلال 24 ساعة.. ضبط 440 كيلو مخدرات و82 سلاحا ناريا خلال حملات أمنية على مستوى الجمهورية    مئات الآلاف من الفيديوهات اختفت.. عطل مفاجئ يضرب يوتيوب    أحمد خالد أمين يعلن الانتهاء من تصوير مسلسل درش    «النقل»: انتهاء إنشاء وتطوير 41 ورشة لصيانة وتجهيز قطارات السكك الحديدية    وزير «البترول» يبحث استعدادات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس» 2026    أول قرارات محافظ المنوفية الجديد    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن :رؤساء المدن ورياح التغيير!    متحدث جيش الاحتلال: السماح بنشر اسم الجندي عوفري يافيه بعد مقتله بنيران صديقة في غزة    النائب حازم الجندى ينعى محمود نصر: بصمة مهنية ستبقى فى ذاكرة الإعلام    إسرائيل تسمح فقط ل10 آلاف فلسطيني من الضفة بإقامة صلاة الجمعة في الأقصى خلال رمضان    وزير الخارجية يفتتح الاجتماع الأول لمجلس أمناء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية    ترامب يكشف عن أولى الاستثمارات اليابانية فى مشاريع الطاقة والمعادن الأساسية    تكليفات رئاسية للحكومة الجديدة    مواعيد مباريات الدورى الممتاز فى شهر رمضان    ترامب يهنئ المسلمين بحلول رمضان: «شهر للتجدد الروحي والتأمل»    محافظ الغربية يستقبل الأنبا بولا للتهنئة بتوليه مهام منصبه وبحلول شهر رمضان المبارك    اسعار اللحوم الحمراء والبتلو اليوم الأربعاء 18فبراير 2026 فى اسواق ومجازر المنيا    أجواء طقس رائعة مع ارتفاع أمواج البحر على سواحل الإسكندرية    «النقل» تعلن تعديل مواعيد تشغيل مترو الأنفاق والقطار الكهربائي خلال شهر رمضان    قوات الإنقاذ النهري تواصل البحث عن جثمان شاب غرق بترعة القاصد في طنطا    نهاية "استعراض الموت" فى الفيوم.. سقوط الشاب صاحب فيديو الرعونة    الإعدام لعامل والمؤبد ل4 آخرين بتهمة قتل شخص واستعراض القوة بسوهاج    «الجبهة الوطنية» يوزع مواد غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في الإسكندرية    مسلسل فن الحرب الحلقة الأولى.. مواعيد العرض والإعادة والقنوات الناقلة    إشادات واسعة برفض كوثر بن هنية لجائزة الفيلم الأرفع قيمة بمهرجان برلين السينمائي    أمين الفتوى يكشف خطة "الإفتاء" لنشر الوعي الديني في رمضان    بعد عودة السويد للاعتماد على الكتب الورقية.. أخصائية تخاطب: القصص تنمي مهارات القراءة لدى الأطفال    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين أول رمضان    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 18فبراير 2026    مديرية أمن الفيوم تنظم حملة للتبرع بالدم    «الصحة»: «الفترات البينية» خدمة مقدمة لتقليل زحام التأمين.. والأولوية لكبار السن    إبراهيم ربيع يكشف أخطر أساليب الإخوان للهيمنة على المجتمع    مورينيو: فينيسيوس وبريستيانو يقولان شيئا مختلفا.. ولا تزال لدينا فرصة    إنهاء المشروعات القائمة على رأس اهتمامات محافظ الفيوم الجديد    نساء يمارسن الأدب بسذاجة!    علاج مع وقف التنفيذ؟!    إنفلونزا الطيور تهدد الحياة البرية في القطب الجنوبي    أحمد حسام ميدو يعلن دعمه ل معتمد جمال ويطالب الزمالك بالتركيز على الكونفدرالية    بشير التابعي: الموسم الحالي سيكون كارثي للزمالك ولن يتوج بأي بطولة    هل يجوز صيام يوم الشك؟ الأزهر يجيب    رمضان 2026.. توقيت أول ليلة من صلاة التراويح وعدد ركعاتها    طب قصر العينى تحتفى بأطباء الامتياز فى يوم تعريفى وتكريمى موسّع    استشهاد طفل فلسطيني وإصابة آخر بقصف إسرائيلي لقطاع غزة    تهنئة رمضان 2026.. أفضل رسائل وعبارات رمضان كريم للأهل والأصدقاء مكتوبة    بيان ناري من الاتحاد البرازيلي لدعم فينيسيوس جونيور بعد العبارات العنصرية بمباراة بنفيكا    رئيس تحرير الجمهورية يشيد بالجبهة الوطنية: بداية جديدة نموذج للحزب القريب من المواطن ومساندته.. فيديو    آلاف من طائرات الدرونز ترسم لفظ الجلالة واسم الله "الودود" في سماء القاهرة    اعتقال شاب مسلح قرب الكونغرس.. والتحقيقات جارية    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحراك الجنوبي يقع في "فخ" الرئيس اليمني
نشر في المصريون يوم 18 - 02 - 2012

ما إن تصاعدت الهجمات ضد المراكز الانتخابية في جنوب اليمن, إلا وحذر كثيرون من أن الحسابات الخاطئة للحراك الجنوبي حول انتخابات الرئاسة المقررة في 21 فبراير من شأنها أن تقدم فرصة العمر للرئيس علي عبد الله صالح للالتفاف على المبادرة الخليجية والبقاء في السلطة بشكل أو بآخر.
ففي 16 فبراير, لقي خمسة أشخاص, بينهم ضابط كبير بالجيش اليمني ورئيس اللجان الأمنية المشرفة على الانتخابات الرئاسية, مصرعهم عندما فتح مسلحون مجهولون النار على سيارتهم في محافظة البيضاء في جنوب اليمن .
وجاء الحادث السابق بعد ساعات من مصرع شخص في عدن بجنوب اليمن لدى محاولته تفجير مركز انتخابي في 15 فبراير، وسط اتهامات لتيار "متطرف" داخل الحراك الجنوبي بأنه من قام بتدبير الحادث.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر يمنية القول إن القتيل كان يحاول تفجير المقر الانتخابي, إلا أن حزامه الناسف انفجر أمام المقر, فتسبب في مصرعه، دون وقوع خسائر أخرى.
وبالإضافة إلى ما سبق, حاصر مسلحون مناهضون للانتخابات من الحراك الجنوبي مركزا للاقتراع في مدينة ميفعة بمحافظة شبوة في جنوب شرقي اليمن في 15 فبراير, وطالبوا أعضاء لجنة الانتخابات بمغادرة المركز.
ويبدو أن الأسوأ لم يقع بعد, حيث ظهر تباين كبير داخل الحراك الجنوبي بين فريق يؤيد فقط مقاطعة انتخابات 21 فبراير وفريق آخر بقيادة الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي اليمني علي سالم البيض, الذي يدعو إلى انفصال جنوب اليمن بشكل كامل وعرقلة انتخابات الرئاسة بكل الوسائل.
ورغم أن الحراك الجنوبي الذي نظم احتجاجات واسعة في السنوات الأخيرة للمطالبة بالانفصال عن الشمال كان يبرر تحركاته بتعرض جنوب اليمن للتهميش والتمييز من قبل نظام صالح, إلا أن الثورة اليمنية التي انطلقت العام الماضي على إثر الربيع العربي أظهرت أن الشمال أيضا عانى الأمرين في ظل حكم الرئيس علي عبد الله صالح.
وأمام ما سبق, فإن اصرار الحراك الجنوبي على الانفصال بعد التضحيات التي قدمها الشهداء في الشمال والجنوب على حد سواء خلال الثورة اليمنية أثار علامات استفهام كثيرة, بل وهناك من لم يستبعد أن هناك تيارا متطرفا بداخله ينفذ أجندة مشبوهة لتمزيق اليمن وصلت إلى حد التحالف مع عدوهم اللدود على عبد الله صالح لإفشال انتخابات الرئاسة.
فمعروف أن الانتخابات الرئاسية تجري تنفيذا للمبادرة الخليجية التي تم بموجبها تسليم سلطات الرئيس علي عبد الله صالح إلى نائبه عبد ربه منصور هادي, المرشح الوحيد لخوض انتخابات 21 فبراير بناء على اتفاق بين الحزب الحاكم والمعارضة.
ورغم أن الوسطاء الخليجيين والدوليين يعولون كثيرا على تلك الانتخابات لإضفاء الشرعية على الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي لتجاوز المرحلة الانتقالية وإجراء إصلاحات سياسية شاملة, إلا أن إعلان جماعة الحوثي الشيعية المتمردة في شمال اليمن والحراك الجنوبي مقاطعتهما للانتخابات أثار شكوكا واسعة حول احتمال عودة الاستقرار للبلاد.
بل إن دعوة أتباع علي سالم البيض علنا إلى خطوات عملية لوقف هذه الانتخابات ضاعف المخاوف حول احتمال عودة الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.
وفي حين حذرت الدول الخليجية والغربية الراعية لاتفاق التسوية السياسية من أنها ستواجه أي مسعى لإعاقة انتخابات الرئاسة، تساءل مصدر يمني في تصريحات لصحيفة "البيان" الإماراتية عن سر انتهاج بعض أطراف الحراك الجنوبي للعنف، مع أن الحراك ظل طوال أربعة أعوام يعتمد النضال السلمي, رغم تعرض نشطائه للقتل والاعتقال.
واستطرد المصدر السابق, قائلا :" إنه أمر غريب بأنه مع زوال عهد صالح وتشكيل حكومة الوفاق الوطني وتوقف الملاحقات لأنصار الحراك الجنوبي، لجأوا إلى الأعمال المسلحة لتعطيل الانتخابات واتخاذ موقف مناهض للثورة اليمنية".
وأضاف " شوارع صنعاء وكثير من مدن الشمال امتلأت بصور عبد ربه منصور هادي باعتباره المرشح الوحيد والقادر على الخروج باليمن من وضعها الراهن، إلا أن شوارع محافظات الجنوب التي ينحدر منها الرئيس الجديد بدت غائبة بصورة كبيرة عن المشهد الانتخابي، حيث طغت هجمات الحراك الجنوبي المتواصلة على المقار الانتخابية على ما سواها من استعدادات، حتى بات رجل الشارع يخشى حربا أهلية بين مؤيدي الوحدة ودعاة الانفصال".
بل ونقلت صحيفة "البيان" عن مصادر محلية في جنوب اليمن القول إن مسلحين من أتباع الحراك الجنوبي يهاجمون مقار اللجان الانتخابية في ظل تواطؤ واضح من القيادات الأمنية والعسكرية الموالية لنظام صالح, حيث هوجمت المراكز الانتخابية في مدينة الضالع, وطردت لجان انتحابية في مديرية المسيمير بمحافظة لحج, كما تلقت لجان أخرى في عدن تهديدات بالاقتحام إذا استمرت في العمل.
وبصفة عامة, يجمع كثيرون أن الحراك الجنوبي بدا وكأنه وقع في الفخ الذي نصبه صالح لإفشال انتخابات الرئاسة والبقاء في السلطة أطول فترة ممكنة, بل إنه قد يتسبب أيضا في إشعال صراع في الجنوب ذاته في ظل التباين الواضح بين المحتجين في ساحات التغيير في المحافظات الجنوبية المؤيدين للثورة اليمنية وقادة هذا الحراك الساعين لتنفيذ مخطط الانفصال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.