كشفت تقارير للمعارضة الإيرانية اليوم الأحد، وجود سجنين سريين إيرانيين، لتعذيب وتصفية المعارضين السياسيين سراً. وقال المجلس الوطني للمعارضة الإيرانية بناء على تقارير من الداخل الإيراني وتقارير نشطاء معارضين، إن إيران أنشأت في وقت غير معلوم على وجه الدقة سجنين سريين لتعذيب وإعدام المعارضين، تحت إشراف الحرس الثوري، ووزارة المخابرات والأمن في طهران. المعتقل رقم 59 كشف تقرير المعارضة أن السجن السري يُعرف فقط بالرقم 59، وهي منشأة متخصصة في تعذيب السجناء في أقبية تحت الأرض، ويضم السجن زنزانات في غاية الضيق، لإرهاب المعتقلين فيها الذين يخضعون إلى جلسات تعذيب مستمرة، مع حرمانهم من الضوء والنور الطبيعي، والهواء الطلق، ما يعجل حسب اعتقاد جلادي النظام بسرعة انهيار المعتقلين واعترافهم بما يُنسب إليهم من تهم. وأشار التقرير إلى أن السجن الواقع في معسكر اشرت اباد في منطقة والي-عصر، شرق العاصمة طهران، معزول تماماً على المستوى الصوتي، وصمم بطريقة مشابهة لسجن شهير آخر يديره الحرس الثوري في إيران، السجن المعروف برقم 66 والواقع في أقبية معسكر قصر وفيروزه، في منطقة كولهودوز غرب إيران، التي تضم منشأة نووية أيضاً. حديقة الحيوانات أما السجن الثاني الذي كشفته المعارضة، فيسمى حديقة الحيوانات، أو The Zoo، حسب القلة العارفة بوجوده، وذلك بسبب تخصص في تعذيب وإعدام المعتقلين فيه. وتخضع المنشأة بالكامل للحرس الثوري، الذي يتولى فيه استجواب المعتقلين وتعذيبهم بوسائل وطريقة وحشية، قبل إعدامهم. وأضاف تقرير المعارضة "لا أحد يعرف كم معتقلاً أعدم في حديقة الحيوانات، ولكن الثابت أنه لا معتقل خرج منه حياً". وأوضح التقرير أن سجن الحديقة يمتد على مساحة هائلة تحت الأرض، في منطقة كرج، غرب طهران، ويضم إلى جانب زنازين الاعتقال، مختبراً بيولوجياً وآخر للكيمياء.