يبدو أن امتناع الرئيس عبدالفتاح السيسي عن السفر لحضور القمة العربية بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، كان له أسباب خاصة في مقدمتها تحذيرات أمنية وأخرى بجدوى الحضور من عدمه. وأزاحت "العربي الجديد"، الستار عن 3 أسرار قالت إنها وراء اعتذار الرئيس السيسي، رسمياً وامتناعه عن حضور القمة العربية وحضور رئيس الوزراء شريف إسماعيل بدلاً منه. 1- ضعف التأمين السبب الأول هو نصيحة الاستخبارات العامة والاستخبارات الحربية للسيسي بعدم السفر نظراً لضعف خطة التأمين الشرطية والعسكرية الموضوعة من الجانب الموريتاني لتأمين الزعماء العرب، والتخوف من تعرض السيسي لأي محاولة استهداف على غرار تعرض الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك لمحاولة اغتيال في أديس أبابا في العام 1995. 2- ضعف المشاركة ووفقاً للمصادر نفسها، فإن السبب الثاني لاعتذار السيسي يعود إلى ضعف المشاركة على مستوى القمة بشكل عام، وتحديداً ضمن دائرة الدول الداعمة لنظامه، بغياب العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، فضلاً عن احتمال غياب العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني. 3- تشكيل القوة العسكرية المشتركة أما السبب الثالث، بحسب "العربي الجديد"، فيرجع إلى أن هناك شعوراً لدى السيسي بعدم وجود ما يستدعي حضوره، في ظل صرف القمة العربية النظر عملياً عن مقترحه بتشكيل القوة العسكرية المشتركة والذي كان يروج له بإلحاح في القمتين السابقتين. وتنطلق الاثنين 25 يوليو 2016، القمة العربية ال27، على مستوى الرؤساء، وسط إجراءات أمنية مشددة على طول الطريق الرابط بين مطار نواكشوط الدولي ووسط المدينة، فضلاً عن تشديد الإجراءات الأمنية في محيط قصر المؤتمرات حيث تقام القمة، وذلك حول الإقامات والفنادق التي تتواجد بها الوفود المشاركة. وآلت رئاسة القمة إلى موريتانيا بعد إعلان الجامعة العربية "اعتذار" المغرب عن استضافتها، فيما قالت الرباط إنها تطلب "إرجاءها بدعوى أن الظروف الموضوعية لا تتوفّر لعقد قمة عربية ناجحة".