«النائب ياسر صلاح استطاع أن يخدع كل التقارير التى يطلبها الحزب عن مرشحيه، والحزب الوطنى بالفعل أخطأ فى اختياره، لكننا سندقق فى المرحلة المقبلة فى اختيار المرشحين لأنه مفيش حد على رأسه ريشة».. هكذا أجاب د. على الدين هلال، أمين الإعلام فى الحزب الوطنى، أستاذ العلوم السياسية، على سؤال الكاتب الصحفى محمود مسلم فى حلقة اليوم من برنامج «منتهى السياسة» الذى يعرض فى الثامنة مساء على قناة المحور، عندما سأله مسلم عن ترشيح الحزب لشخص يمارس القمار ويهرّب الموبايلات. وقال: «مش كل اللى بيطالبوا بتعديل الدستور بيتفقوا على تعديل المواد، مفيش وثيقة دستورية مقدسة لا 76 ولا 77، القداسة فقط للكتب السماوية وكل ده تأكيد للممارسة الديمقراطية والتنوع واختلاف الرأى بين الناس. وحول هل يمكن أن يتراجع الوطنى عن موقفه بعدم تعديل الدستور من أجل إتاحة الفرصة للبرادعى أو عمرو موسى للترشيح قال: «أعتقد أنها إساءة بالغة لمصر ودستورها انك تغير مادة فى الدستور فقط لكى تمكن أحد الاشخاص من الترشيح فى الانتخابات، خاصة أن هذا الشخص أيا كان اسمه سوف يجد أكتر من 12 حزب مستعدين أن ينضم إليهم ويترشح من خلالهم.. القضية هنا أنه اختار أن يبقى مستقل رغم أن فيه آلية أخرى وهى آلية منطقية ومعروفة، وهى أن الاحزاب هى التى تدير الحياة السياسية». هلال ألمح إلى الفرق بين استقبال البرادعى ورامى لكح فى المطار ردا على سؤال لمسلم حول رؤيته للاستقبال الشعبى الذى حظى به البرادعى فى المطار، وقال هلال: «عدد اللى استقبلوا رامى لكح فى نفس المكان أكتر من اللى استقبلوا البرادعى بس إحنا مش فى مجال مقارنة، لأن طبائع الناس مختلفة، أما البرادعى فهو شخصية محترمة استقبله مجموعة من الشباب المتحمس الراغب فى التغيير وبعض القوى السياسية اللى أرادت أن تعبر عن فرحتها بعودة البرادعى، أما الأرقام اللى طرحتها الصحف من 750 إلى 1500 شخص وبغض النظر عن الرقم هناك مفارقة إن اللى راحوا لرامى لكح أهالى الدايرة، يعنى البرادعى مشهد سياسى، ولكح مشهد فلكلورى وفيه طبل ورقص وزغاريد». وقال هلال: «أرصد لهفة الشعب للتغيير لأنها مسألة طبيعية والتغيير بدأ بالفعل من 2002 من خلال طرح أفكار جديدة للتغيير، ولا اجد رغبة فى الشارع المصرى لتغيير النظام الحاكم، ومثال ذلك كل الانتقادات اللى بتتقال على اتفاقية السلام لو قلت نلغيها الناس تقولك لأ، هما ليهم ملاحظات لكن مش بيطالبوا بإلغائها، وقيس على هذا». وانتقد هلال ما قيل بعد سفر الرئيس للعلاج وقال: «ربنا يرجعه بالسلامة إن شاء الله.. بس مصر مش ريشة فى مهب الريح وكل ما تحصل حاجة يقولك مصر فى أزمة، ده فهم مبسط ومختزل قوى للواقع، مصر دى تقيلة أوى بمؤسساتها وناسها و80 مليون مواطن»، وأضاف: «الناس قلقة على الرئيس دى حقيقة لدور الرئيس الرئيسى فى المنظومة، والسبب الثانى أن الناس ارتبطت بالرئيس مبارك على مدار 30 سنة، أصله رمانة التوازن وصحيح غيابه المؤقت عن الصورة يخوف، لكنه الخوف الإنسانى النابع من حب الشعب للرئيس». ووصف هلال الصفقة التى أثير الحديث عنها فى بعض الصحف بأنها غير حقيقية، وقال: «سبق اتقال إنه فيه صفقة بين الإخوان والحزب الوطنى وبعدها اتقال بين الوطنى والوفد الموضوع محير، بس فيه نقطة غريبة أنت بتنتقد الحزب الوطنى لأنه يهيمن على السلطة ولما الحزب يغير أفكاره ويبدأ يمد إيده للأحزاب الأخرى يقولك أمسك فيه صفقة ده انا باقوله وبأكد تانى إنه مفيش أى صفقات وليس من مصلحة الحزب الوطنى أن يكون عنده 90 أو 95 % من كراسى البرلمان دى مش نتيجة تخطيط أكتر منها تطلعات». وردا على سؤال:هل تتوقع فعلا عدم حصول الإخوان على نفس التأييد فى الانتخابات المقبلة؟ قال هلال: «ده قرار لا أنا ولا أنت بناخده ده بياخده المواطن والمواطن بيقدر يحاسب كل نائب بمن فيهم نواب الوطنى هما عملوا إيه فى البرلمان وأعتقد أن شعبية الإخوان بتتراجع وأعتقد أيضا أن نواب الإخوان فى المجلس كان قدامهم فرصة ذهبية لطرح أحداث وقضايا لكن هما ركزوا فى أغلب قضاياهم على جوانب أخلاقية». وأكد هلال أن التحالفات والتفاهمات التى أعتبرها فى كتابه أحد ملامح نظام الرئيس مبارك خلال حكمه لا تعنى بالضرورة وجود صفقات بل تعنى وجود ديمقراطية، وحول معايير اختيار مرشح الحزب فى الانتخابات المقبلة، قال هلال: «أداء النائب يعنى النائب حضر كام جلسة وشارك فى اللجان ولا لأ، ده غير إجراء استقصاءات الرأى العام فى الدائرة وقرار المجمع الانتخابى، وكل ما يقال عن وجود وعود من أعضاء فى الأمانة العامة لبعض الاشخاص بالترشيح كذب يذهب بصاحبه إلى جهنم حدف، مفيش.. مفيش وليس من صلاحية أى حد وده كلام الأمين العام، وفى اجتماع لهيئة المكتب من أسبوعين أخدنا قرار أن أعضاء هيئة المكتب لا يلتقوا بأى مرشح عشان محدش يقول قعدنا مع حد وأعطانا وعد». وأكد هلال أن الحزب سيعلن اسم مرشحه للرئاسة وفقا للقانون، عندما يدعو إلى مؤتمر عام استثنائى قبل فتح باب الانتخابات بأسبوعين تلاتة، ولا يوجد فى القانون ولا الدستور ما يجبر الحزب على غير ذلك. وحول هل يمكن أن يتراجعوا عن ذلك القرار بسبب قلق الناس حول الرئيس القادم، قال هلال: «عندما تعلن الأحزاب الأخرى عن مرشحيها أولا نبقى نتكلم»