أكد محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% (100 نقطة أساس) جاء متسقًا مع توقعات الأسواق، وإن جاء بوتيرة أقل من الاجتماع السابق، بما يعكس نهجًا مدروسًا في تنفيذ السياسة التيسيرية. وأضاف عبدالعال ل «المصري اليوم»، أن خفض الفائدة يأتي في توقيت يشهد تحسنًا واضحًا في المؤشرات الاقتصادية والمالية والنقدية داخل مصر، وعلى رأسها ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، وتعافي مصادر النقد الأجنبي من سياحة وتصدير واستثمار أجنبي غير مباشر، فضلًا عن التحسن الملحوظ في سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار. وأشار إلى أن الأجواء الدولية لعبت دورًا إيجابيًا في دعم هذا التوجه، حيث ساهمت التفاهمات الجيوسياسية الأخيرة بين القوى الكبرى – سواء بين الصين وأمريكا، أو روسيا وأوكرانيا – في تعزيز الثقة بالاقتصاد العالمي، وتخفيف حدة المخاوف المرتبطة بالركود التضخمي، وهو ما ساعد على استقرار الأسواق العالمية. وأضاف أن القرار يعكس أيضًا تقييمًا دقيقًا لمعدلات التضخم المحلية، موضحًا أن الارتفاع الأخير في التضخم كان طفيفًا ومؤقتًا، ولا يشير إلى موجة تضخمية مستمرة. وأكد أن التوقعات تشير إلى انحسار التضخم في الشهور المقبلة، مدعومًا بانخفاض أسعار السلع عالميًا، لا سيما النفط والذهب، فضلًا عن تحسن قيمة الجنيه، مما يُخفّض من فاتورة الاستيراد. وأشار عبدالعال إلى أن قرار الخفض بنسبة 1% يعكس توازنًا بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار النقدي، مشيرًا إلى أن البنك المركزي لا يزال يمتلك هامشًا للمناورة في الاجتماعات القادمة، بحسب تطورات المؤشرات المحلية والعالمية. وقررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها اليوم الخميس 22 مايو خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس إلى 24.00% و25.00% و24.50%، على الترتيب. كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 24.50%. ويأتي هذا القرار انعكاسا لآخر التطورات والتوقعات الاقتصادية منذ اجتماع لجنة السياسة النقدية السابق. وأوضح المركزي، انه الجانب المحلي، تفيد المؤشرات الأولية للربع الأول من عام 2025 باستمرار تعافي النشاط الاقتصادي، مع التوقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 5.0% مقابل 4.3% في الربع الرابع من عام 2024.